من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

كيف نبلغ مقام الولاية لصاحب الأمرعليه السلام ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين.

السلام عليكم ورحمته وبركاته

كيف نبلغ مقام الولاية لصاحب الأمرعليه السلام ؟

السيد : يوسف العاملي

قوة الإعتقاد بالشيء يوصل إلى الكون فيه.

الكثير من سكان العالم يعتقدون بالكهرباء وهذا الاعتقاد العملي أوصلهم إلى استعماله في حياتهم اليومية بشكل دائمي حيث أصبح الكهرباء هو المحرك الرئيس لحياة الإنسان في هذا القرن .

فهل عدم وجود الكهرباء في القرون ما قبل القرن التاسع عشرالميلادي  هو ليس دليل واقعي على عدم وجوده؟

وجود مولانا صاحب الزمان عليه السلام هو أقوى من أن نتصوره بأذهاننا ، لأن أذهاننا غارقة في القياس والتشبيه والتعطيل.

فكما غابت الكهرباء على حياة الإنسان في ما قبل القرن التاسع عشر الميلادي يغيب صاحب الزمان عليه السلام في حياة الكثير من الخلق الغارقين في التصورات السطحية والساذجة للواقع.

الكهرباء ملأت حياة الإنسان كلها لكنه لم يدرك وجودها العملي إلا بعد قرون، فجسم الإنسان تملؤه الكهرباء وسقوط الأمطار تحتاج إلى صواعق مليئة بالكهرباء  والأرض تحتاج إلى كهرباء كذلك وهكذا ؟

عالم الإنسان تملؤه وتغمره الرحمة والهداية من كل  جانب وفي كل إتجاه إلا أن هذا قد يغيب عن الذوق الاجتماعي المعتقد بالرحمة والهداية.

فالاعتقاد بالشيء ليس بالضرورة الحضور فيه.

ظهور صاحب الزمان عليه السلام هو رؤية حقيقته الواقعية في حياتنا وفي وجودنا هو نفسه كوجود شيء اسمه الكهرباء   في حياة الإنسان وهو لا يدرك حقيقة وجوده . فغياب الشيء ليس بالضرورة عدم وجوده؟

كيف ندخل في هذه االحقيقة المسيطرة على كل وجودنا والتي بها نهتدي في معاشنا وكل حياتنا : حقيقة صاحب الزمان عليه السلام.

صاحب الزمان عليه السلام قوة وجوده في وجودنا أقوى من أن نتصورها بعقولنا لهذا سيحتاج الإنسان إلى مسح ظلام وجوده ليدرك حقيقة وجوده.

الإنسان بقدر ما يكشف مجهولاته يقوي قدرات عقله وبقدر ما يكشف هذه المجهولات يسقط في عالم الكثرة.

لرؤية صاحب الزمان حاضرا في كل وجودك أيها الإنسان عليك أن تقوي قدرات عقلك بدون السقوط في عالم الكثرة .

اكتشاف المجهولات تقوي عالم العقل وبقدر استعمال العقل بكل قواه يتوقف عن الإدراك وبقدر هذا العجز يقع الإقرار وفي هذا الإقرار  بالضبط  يتصل الإنسان بمصدر الوجود كله.

فوجود النهار لا يحتاج إلى مصابيح.

يا كميل :  ((أَطْفِ السِّرَاجَ فَقَدْ طَلَعَ الصُّبْحُ !)).

نور العقل لا يكفي لإدراك حقيقة صاحب الزمان عليه السلام ؟ 

غياب صاحب الزمان  عليه السلام عنا وفي أحلامنا سببه انغماس هذا العقل في القياس والمقايسات والتشبيه والتعطيل.

املأ قلبك بحب صاحب الزمان عليه السلام فكهرباء القلب هو نفسه حضور صاحب الزمان فيه.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: