من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

نسبية المكان والزمان والعلم والمعرفة.

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم من الأولين والآخرين

 

السلام عليكم ورحمته وبركاته

نسبية المكان والزمان والعلم والمعرفة.

السيد : يوسف العاملي

يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ولا أمير المؤمنين سواه .

أتزعم أنك جرم صغير ***  وفيك انطوى العالم الأكبر

لا توجد حقيقة ثابتة في الوجود كله سوى الله خالق كل شيء وهو شيء بخلاف الأشياء كلها ، كما وصفه مولانا الحسين عليه السلام عندما سأله سائل أيجوز أن نقول لله شيء فقال نعم لكي تخرجه من حد التعطيل على أن تقول  شيء بخلاف الأشياء لتخرجه من حد التشبيه كذلك “.

في الفتوحات المكلية نجد أن الشيخ العارف المحقق بن عربي الأندلسي المغربي رضوان الله عليه يقول بنسبية الزمان والمكان قبل ظهور العالم الرياضي الفيزيائي انشتاين في  القرن العشرين. ويقول بحقيقة جبل قاف، الجبل الذي له إتصال بالسماء ويؤثر على مغناطيسية الأرض كلها وهذا ما توصل إليه العالم العراقي القصدي عالم سبيط النيلي في أبحاثه القصدية الرائعة.

هناك أبحاث سرية للغاية الآن تجري في الويلات المتحدة الأمريكية حول أسرار الجاذبية وأسرار الإتصال وأسرار الخلية.

هذه البلاد الموجودة في غرب الأرض مكانها وزمانها يختلف عن زماننا ومكاننا لذا فعلوم الويلات المتحدة الأمريكية هي علوم مادية محضة.

توصل علماء الفراعنة في حضارتهم الممتدة عبر 6000 سنة إلى أسرار إزالة الجاذبية حيث استطاعوا حمل حجر وزنه 70 طنا في السماء ووضعه في مكانه المناسب له في الهرم، لذا سوف تكون أبحاث أهل الأرض متناسبة مع الظهور المقدس لمولانا المهدي عليه السلام الكاشف لأسرار الأهرامات في مصر تلك الأهرامات التي وضعت على أبراج فلكية وساعة كونية يستحيل معرفة أسرارها إلا عند نهاية الزمن.

علم المكانة هو علم الولاية وأسرارها ولا يمكن مطلقا لأحد من علماء المادة إدراك هذا السر فكل علومهم هي متجهة  لمعرفة خصائص الأرض ومميزاتها التضاريسية والجغرافية والجيولوجية، أما عن أي سر هي موضوعة فهذا يستحيل مطلقا إلا عند العلماء بالله.

فكما وضعت الأهرامات مصر على تلك الأسرار وضعت جميع مزارات أهل البيت عليهم السلام في كل من الحجاز وفلسطين والعراق والجمهورية الإسلامية في إيران والجمهورية العربية السورية والجمهورية العربية اللبنالنية والجمهورية العربية في مصر وشمال إفريقيا.

يقول الله سبحانه في كتابه المقدس القرآن العظيم الذي يمزقه جنود الشر الأمريكان، (( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون .)) الذاريات .

الكون في توسع على طول الزمن والآنات فهل ندرك نحن الساكنين هذه الأرض حجم هذا الإتساع في كل لحظة؟

الإنسان في غفلة عن ما يجري حقيقة في كل لحظة وآن وهذا من رحمة الله عليه؟

فالإنسان الكوني زمانه يختلف عن زمن الإنسان الأرضي فالمسافر في كرامة الخلق والأمر والإعجاز الإلهي في اتصال وإدراك حقيقي لما هي عليه غاية الخلق.

 “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ” الاسراء.

عندما يدخل الإنسان الأرضي في زمن الإنسان الكوني الإلهي يصبح مجذوبا لأنه يجد نفسه في زمن آخر وفي أمر أخر وفي هيئة أخرى مختلفة كليا عن هيئته الأرضية فيصير عند العامة ملقبا ( بالمجذوب ).

يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم (( ما كلمت شخص بعقلي قط)).

عقل الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم هو عقل السر والروح الكلي والحقيقة والأمر الإلهي فهل يستطيع أن يكلم الناس بمقياس هذا العقل.

إن الإنسان الأرضي غافل عن حقائق الأشياء لذا عليه أن يسلم نفسه وروحه لخالقه وبارئه لكي ينجو من تخيلات أوهامه المسطنعة لديه بفعل سلطان الوهم.

فالمعرفة على المعرفة هي العلم الحقيقي وهذا ما نجده في مقارنة ضوئية بين مولانا أمير المؤمنين عليه السلام عندما سأله شخص هل تستطيع معرفة كم يوجد من نملة في قرية النمل حيث أجاب أمير الحكمة عليه السلام بقوله أنه يعلم حتى الذكر والأنثى في هذه القرية مع علمه بعدد سكان القرية أيضا قرية النمل . وبالعكس نجد أحد العابثين في العلم يدخل لحما في إناء محكم فيقول أنه خلق كائنات بفعل خروج الدود من اللحم فيقول له أحد علماء الإسلام إذا كنت أنت خالقهم فهل تستطيع معرفة عددهم ؟؟؟.

الإنسان الإلهي الكوني الوجودي هو معلم من طرف سلطان الحقيقة والإنسان الذي يحيا في هذه الأرض المزدحمة بالأراء والتوجهات والصراع هو تحت سلطان الوهم، فهل يستطيع أن يفهم هذا الأخير حكاية وجوده في هذا الامتحان والازدحام ؟ سؤال وجودي يجب طرحه على نفوسنا وأرواحنا ومصير وجودنا فجاذبية سلطان الوهم لا تترك الإنسان الغافل إلا وحشرته في باطنها ليقول بقولها ما شاء الشيطان في مشيئة الرب ما شاء رب العالمين (‏‏‏‏وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ‏‏ ) ‏التكوير‏:‏29‏ صدق الله العلي العظيم  .

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: