من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

ما رأيت إلا جميلا

بسم الله الرحمن الرحيم 
والصلاة والسلام على محمد وآل محمد  وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين


السلام عليكم ورحمته وبركاته
ما رأيت إلا جميلا

السيد : يوسف العاملي

هكذا قالت السيدة الوقورة والمجاهدة زين الباء الحوراء زينب بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وبنت مولاتنا الزهراء عليها السلام وأخت الحسن والحسين عليها السلام وحفيدة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم. 

ما هو هذا الجميل الذي رأته مولاتنا الحوراء زينب عليها السلام وهي ترى في كربلاء قتل كل أهلها؟ 

الجميل الذي رأته مولاتنا زينب عليها السلام هو مولانا الإمام المهدي عليه السلام السر المستودع في مولاتنا الزهراء عليها السلام. 

إذا ما أضفنا الجميل والسر المستودع إلى مولانا المهدي عليه السلام نخلص إلى وجود حياة طيبة للمؤمنين في عصر الظهور المقدس. 

إن قتل الشيعة على مدى التاريخ الإسلامي ونعتهم بكل أنواع البعد عن الصواب والدين الخالص واستحالة دمائمهم هو أمر إلهي لا بد له من يوم فاصل ينال الظالمين فيه جزاءهم ، فقتل شيعة أمير المؤمنين عليه السلام وقبل ذلك قتل أولاد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم هو أمر محزن جدا أخر رسالة الإسلام وجعلها رسالة لم تخرج إلى حد الساعة من رد الفعل إلى الفعل والسلام والرحمة . 

الجميل الذي سوف نراه قريبا جدا مع مولانا الإمام المهدي عليه السلام هو هلاك الظالمين والعروش الخاوية وسيطرة مبادئ الحق والفضيلة والفطرية والكرامة على كل ساكنة الأرض . 

“وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ، يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ ” سورة الروم 

الآخرة ستظهر قريبا وسوف يظهر جمالها لأصحابها وهذا الجمال هو سر مكنون في جوهر الزمان مولانا الإمام المهدي عليه السلام. 

إن هلاك الظالمين والطغاة سوف يخرج الأرض من طور ويدخلها في طورآخر فالعالم اليوم لا يعرف ماذا يحصل له، في أوروبا يجتمعون لتخليص العملة من الانهيار المحتم قريبا وهم لا يعلمون أنهم يعيشون النهاية التي وضعوها لأنفسهم بجهلهم وابتعادهم عن الفطرة والتعاليم السماوية المسيحية الابراهيمية. 

سوف تنهار أوروبا قريبا وأمريكا معها وكل الظالمين من حكام العرب وسوف يكون ذلك أمر سييظهر فيه حكم الله في آخر الزمان . 

العرب المواطنين الذين يعيشون الأراضي العربية يستحيل عليهم معرفة حقيقة الدين الخالص إلا بصدمة وجودية فحكم الجماعات السنية الآن سوف يتبعه انعدام الحيلة بعدما جربوا كل شيء في الحكم.

في العقل السليم الفطري المنطقي وجود جماعتين في الدين يدل على أن واحدة على صواب والأخرى على باطل وإلا سيكون الدين ليس بصحيح فكونهم على صواب جميعا يوجب الحوار والوحدة والسلام وهذا أمر لا نراه الان ونحن نعيش الحروب الصليبية والطائفية. 

وكونهم على فساد جميعا هو كذلك أمر مستحيل لأنه لو وقع لكان الدين هوالسبب كما هي النظريات المادية التي لم تدرك كل الابعاد الوجودية في نظريتها. 

يقول مولانا جعفر الصادق عليه السلام شرقوا أو غربوا فلن تجدوا علما صحيحا إلا عندنا أهل البيت عليهم السلام. 

إلى أن يصل العرب إلى معنى هذا الحديث المقدس يجب أن يفتنوا في دينهم ودنياهم وإلا لكانوا قد وصلوا إلى هذا المعنى منذ استشهاد مولانا سيد الشهداء الحسين عليه السلام في عصر عاشواء في أرض كربلاء. 

سيظهر مولانا الإمام المهدي عليه السلام منتقما لما جرى في كربلاء وسيكون ظهوره مقدسا ومسيطرا على كل الأرض بعدما ملئت ظلما وجورا وهذا هو الجميل الذي رأته مولاتنا الحوراء زين الباء زينب عليها السلام.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: