من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

وحدة المعرفة الذوقية.

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

وحدة المعرفة الذوقية

السيد : يوسف العاملي

المقصود من المعرفة عند العرفاء هو الله.

من ذاق عرف .

الله واحد وبالتالي فالمعرفة المترتبة على الله هي موحدة عند من عرف ربه.

البحر في كليته الدالة عليه هو المكان الذي يملؤه الماء من جميع الجهات ، غير أن المبحر والغائص في البحر المتوسط لا يجد ما يجده المبحر والغائص في المحيط الهادي مثلا أو الهندي.

التجليات الإلهية عند العرفاء مختلفة إلا أنها صادرة من مصدر واحد.

 الماء في البحر هو الماء غير أن ما يوجد في كل بحر يختلف تماما عن جميع البحار.

أبحر الله لا حدود لحدودها ولا نهاية لنهايتها لهذا تقع الحيرة في معرفة الله.

العارف المتحقق بالبحار كلها هو العارف الحقيقي الذي وقع في بحر الحيرة والجمال اللامتناهي لرب الأرباب صاحب المبدأ الأول والأخير في الإيجاد، فأمر الوجود أمر محير في ذاته.

الحيرة في الله توحد معرفة العرفاء وتجعلها وحدة منسجمة مع الذوق العرفاني السليم.

ففي كل تجل إلهي تكون معرفة وفي كل معرفة يكون ذوق.

المبحر في أعماق البحار لا يرى ما فيه إلا بتوسط الماء وملامسته ، فالماء هو الماء في كل البحار رغم اختلاف المشاهدات والكائنات.

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: