من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون). تنبيـــــــــــــــــــــه في غاية الأهمية : موقع العرفان والانتظار مستقل عن أي مجمع أوهيئة أو فرقة أو جماعة أو مذهب أو طائفة أو مؤسسة أرضية .

Monthly Archives: سبتمبر 2013

مراتب معرفة الله.


 بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

مراتب معرفة الله.

السيد : يوسف العاملي

معرفة الله على أربعة مراتب.

* المرتبة الأولى وهم المقلدة الذين صدقوا بالدين من غير الوقوف على الحجة والدليل فهم كمن سمع أن هناك في الوجود شيئا يعدم كل شيء يلاقيه ويظهر أثره في كل شيء يحاذيه ويسمى ذلك الموجود  نارا.

* المرتبة الثانية وهم الفلاسفة وأصحاب الدليل استدلوا على المؤثر بالأثر فهم كمن رأى دخان النار فاستدلوا به عليها.

* المرتبة الثالثة أصحاب اليقين فهم كمن جاور النار وأحس بحرارتها.

* المرتبة الرابعة هم أهل الشهود الذين احترقوا بالنار وتلاشوا فيها بكليتهم.

لنقول:

في وحدة الوجود تعيش معنى الله وفي نفيها تعيش الاعتقاد والتصور فقط.

الاحاديث التي جعلت منكري وحدة الوجود يصرحون بعدم وجودها هي نفسها من جعلت أصحاب الوحدة يؤمنون بالوحدة وهنا نستخلص أن هناك عارفون غارقون في الشهود واخرون معتقدون به فقط.

فالذي يحيا المعنى ويشهده هو يراه حتى في الحوار مع من لا يحياه ولا يشهده فالأمر سيان.

فالغارق في الشهود يرى الوحدة لأنه لو نفاها لخرج من ذوق الشهود الى تصوره.

والذي يرى عدم الوحدة يراها بالتصور والتنزيه لانه غارق في التوحيد الإعتقادي ( المعتقد قريب من الشك بعيد عن اليقين ).

فالذي يذوق الوجود يعتقد بوحدته والذي يحاوره ويحس به ينفي وحدته.

المحترق بالنار يظن أنها مسيطرة على الكون والأكوان والذي يراها من بعيد يراها منفصلة عن كل شيء والمحترق بالنور لا يرى في الوجود كله سوى هذا النور وقد خرق وأحرق كل شيء.

فالذي يرى الوحدة يراها حتى في الذي لا يراها.

فحالة وحدة الوجود هو أمر يسره المتحقق في باطنه بذوق السر الأمري في روحه.

بوحدة الوجود كان للمعتقد المتصور الشاك نفي للوحدة وبها كان الشاهد حاضرا ذائقا كل معانيها.

إشكالية المعرفة الإلهية بين التذوق والتحقق


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

 

السلام عليكم ورحمته وبركاته

 

إشكالية المعرفة الإلهية بين التذوق والتحقق

 

السيد : يوسف العاملي

من ذاق عرف.

هناك فرق كبير بين أن تعرف الله وبأن تصل إلى الله.

بين أن تعرف وتصل توجد إشكالية كبيرة في مفهوم التحقق بالله.

جميع العرفاء المحققين يرجعون إلى كتاب الله العزيز الحكيم القرآن العظيم في آخر سلوكهم الإلهي ،لأن في القرآن يتجلى الله بحقيقته الحقة على كل شيء. فالقارئ للقرآن شيء لذا سيكون التجلي الكامل لله بعد المعرفة وتذوقها أتم وأكمل .

العارف ذاق لذا يريد أن يلتصق بمعروفه وهذا الالتصاق ليس ذاتيا بل وجوديا .

الذات الإلهية المقدسة لا تدرك فكل العرفاء يصرحون بذلك وفي مقدمتهم بدون منازع أو قياس سيدنا ومولانا سيد العابدين والساجدين علي بن الحسين عليه السلام حيث قال في الصحيفة السجادية في مناجاة العارفين (( وعجزت العقول عن إدراك كنه جمالك…)). غاية الإدراك أن لا تدرك الله .

بين الله وخلقه طول لا يستطاع إلا إذا أدركت في سرك سر أحد المرسلين أو سر أحد الأئمة عليهم السلام الإثنى عشر وإلا فمسألة الوصول ستبقى مستيحلة وغير متحققة.

عندي صديق صوفي يقول لي يا ليت لوكنت مثل باقي العباد؟ قلت ولمَ ؟ قال لي: طول الوقت مشغول بالله وهو لا يتركني وياليت أصل إليه ؟

الناس حولنا فرحين بالدنيا وأصحاب الآخرة فرحين بالأخرى ونحن في همنا هذا الوجودي ليس لنا لا دنيا ولا آخرة وقد لا نصل في آخر حياتنا إلى ما أردنا بالفعل فبدلا من أن نربح وجه الله لا نربح شيئا على الإطلاق؟ جهنم وبئس المصير.

جاء أحدهم وهو من قاتلي مولانا وإمامنا الحسين عليه السلام لمولانا زين العابدين عليه السلام يريد التوبة فوجهه مولانا زين العابدين عليه السلام لصلاة الغفيلة فقالت له الحوراء زينب عليها السلام : إنه قاتل الحسين عليه السلام كيف يوفق إلى التوبة فقال مولانا زين العابدين عليه السلام إنه لن يوفق إليها أبدا.يقصد بذلك صلاة الغفيلة .

 

110

أقرب طريق للوصول إلى وجه الله هو الحسين عليه السلام فلو أخطأه السالك العارف لم يجد شيئا فالوصول هنا إلى وجه الله وليس إلى ذات الله .

الوجود الحق هو الله يقول مولانا الحسين عليه السلام : ((وجودي ذنب لا يقاس به ذنب.)).

العالم الحقيقي هو الله ، في قوله : ((علام الغيوب ))”1″.

القادر الحقيقي هو الله في قولنا وقوله : (( لا قوة إلا بالله ))”2″.

المريد الحقيقي هو الله في قوله تعالى : (( وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين ))”3″.

الفاعل الحقيقي هو الله : (( إنّ ربّك فعّال لما يريد))”4″.

وهنا تبدأ الإشكالية والمعاناة فإذا كان الله وهو كذلك هو الوجود والعلم والقدرة والارادة والفعل فوجودنا كله سلب في سلب.

هكذا سندخل في عقيدة الجبر ونكون قد جعلنا كل أفعالنا له ,والأمر ليس كما قد نتصوره بتاتا .

بالفعل فالأمر هنا لا يدخل في باب العلم وإشكالياته المعرفية بل في باب سر العبادة وماهيتها .

الله في كتابه العزيز يقول عن قوم نوح عليه السلام :(( إن كان الله يريد أن يغويكم))”5″.

الله يريد غواية قوم نوح فلماذا أرسل رسوله إليهم إذن ؟

الغواية هنا لا تكون عن إكراه ولا تكون عن جبر بل عن اختيار متوافق بين إرادة العبد والمولى

وما إرسال الرسول إلا لتبيين لهم هذا الاختيار المتوافق والدليل على ذلك هناك من دخل سفينة نوح ونجا وهناك من لم يدخل فغوى وهذا ما نجده اليوم في سفينة أهل البيت عليهم السلام فجميع المسلمين تركوا أربعة عشر قرنا ليقرروا على راحتهم الدخول أو الخروج من هذه السفينة.

فهناك من المسلمين اليوم من يريد الله غوايته كما هو حاصل مع قوم نوح حيث يرى الحقيقية الالهية والرسالة ظلم وزور وبهتان عظيم.

—————————————————

“1”سورة المائدة 109 “2” سورة الكهف 39

“3” سورة التكوير 29 “4” سورة هود 107

“5” سورة هود 34

 

 

فمع وجود حديث في كتاب البخاري صحيح الدلالة صحيح السند يقول :(( يكون هذا الدين فيكم ما حكمكم اثنى عشر خليفة كلهم من قريش وفي موضع آخر كلهم من هاشم )).

لقد اجتهد علماء العامة على مدى 14 قرنا في تأويل هذا الحديث وفي كل تأويل يضعون أنفسهم في الويلات .

المخابرات الدولية الصهيونية والأمريكية وحتى العربية منها تدرك في باطنها أن فرقة الشيعة هي الناجية لكن العلماء المتعصبين من السنة يصرون على الإصرار على عدم الاعتراف بهذه الحقيقة الواضحة .

فلو صدقوا صدقا في عداوتهم للحق لاهتدوا إلى الحقيقية فالصدق ينجي في كل الأحوال .

كل علماء السنة لا يريدون في عداوتهم للشيعة سوى أن تترك لهم دنياهم وآخرتهم كما يرونها هم لا كما يريدها الله لهم .

الصدق في الوجود والعلم والقدرة والإرادة والفعل يؤدي بصاحبه إلى طريق الله الحقة والموصلة لوجهه فعلا وحقا وصدقا؟

فعندما يزاحم العبد الله في الوجود والعلم والقدرة والإرادة والفعل فهو يزاحم الله في ملكه وكل من يزاحم الله في ملكه وهو لا يزاحم حقيقة يعيش في وهم حقيقي وهو التكذيب فيسلب بدلا من أن يكون صادقا مصدقا. فترك هذه الخمسة لله يورث الصدق مع الله وليس السلب كما قال لي أحدهم في محادثة :

قال لي لو تركنا هذه الخمسة لله سنكون في سلب, الله لا يقول لنا اترك هذه الخمسة تركا نهائيا ومطلقا، فالله يدعونا فقط للاعتراف والدخول في حقيقة هذه الأمور الخمسة.

فالعبد موجود بالله.

وهو عالم بالله.

وهو قادر بالله.

وهو مريد بالله.

وهو فاعل بالله.

عندما تأخذ الإذن من صاحب الأمر الحقيقي تعيش في توافق مع الحقيقة الأولى والأخيرة فكل أول هوآخر. التوافق مع الحقيقة الوجودية الإلهية هو حقيقة العبادة وهو كذلك سرها الذي يوصل الى صاحب كل أمر في الوجود وهو الله في حقيقته.

 

 

 

ملتقى براثا الفكري_المرجعية المهدوية بين اسلام الكتاب واسلام الحديث_ح5


ملحوظة هامة جدا : كلما رأيتم أن الخلاف اشتد بين علمائنا في تبيين حقائق القرآن والانتظار والدين فهذا مؤشر قوي جدا على وجود فتنة محمودة وإيجابية بين صفوف الشيعة المنتظرة لصاحب الزمان عليه السلام حيث سوف يدفعهم هذا الخلاف الظاهري إلى الدخول في أسرار وجود صاحب الزمان عليه السلام وفي ولايته التكوينية ، فالانتظار الذي يطلبه الشيعي الحقيقي هو استبصار حقيقة وجود صاحب الزمان عليه السلام فعندما يسد علماء المذهب قواعد الحوار الظاهري فلا بد لصاحب الأمر عليه السلام من قيادة انصاره وشيعته إلى حضرته عبر الدعاء والبكاء والنحيب والجزع إليه.
كل ما ظهر من الدين لحد الساعة لا يساوي شيئا في حقيقة الدين الحق المهدوي لذا فهذا الخلاف هو خلاف سطحي مادام لا يشكل انقساما وحربا بين صفوف الشيعة أنفسهم وهذا لن يحدث أبدا لأن كل ما يحصل بين العلماء هو في عين صاحب الزمان عليه السلام ليطرد أصحابه وانصاره وشيعته إلى البحث عن جوهر الدين الحق وذلك عبر ميزان الحوار وقبول (الأراء والاجتهادات )  والمحبة والوحدة.

السيد : يوسف العاملي 

قراءة في أحداث سوريا والظهور المقدس للإمام المهدي عليه السلام


 ملحوظة هامة جدا : ما جاء في هذا الفيديو لا يمثل وجهة نظر مدونة العرفان والانتظار الصريحة وإنما هو اجتهاد لأحد المتابعين لأحداث الظهور. وقد نتفق معه في الكثير من الأحداث ومطابقتها للرويات .إلا أن البداء وغموض بعض الرويات يجعلنا دائما نقول بالاحتمال وليس باليقين القاطع. والاحتمال هنا في هذا الشريط قريب جدا إلى ما عليه مسار الأحداث. ومطابقتها بالروايات.

النعيم الإلهي


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

النعيم الإلهي

 

 السيد : يوسف العاملي

جاء في كتاب عرائس البيان في حقائق القرآن هذا الشرح.

قوله تعالى ( صراط الذين انعمت عليهم )”1″:

-أي منازل الذين أنعمت عليهم بالمعرفة وحسن الأدب والخدمة-.

المعرفة: من تمت معرفته تم أدبه ومن تم أدبه تمت خدمته ومن تمت خدمته تم وصاله.

بداية النعيم المعرفة ونهايته خدمة ووصال مع الحبيب.

العبودية التامة لا تخلص من الشوائب الموجبة للبعد إلا بمعرفة خالصة لوجهه تعالى ، ولا تخلص المعرفة إلا بالخدمة ولا تتم الخدمة إلا بمحبة الحسين عليه السلام وخدمته وخصوصا في محرم الحرام شهر الشهادة والحقيقة.

حسن الأدب: الأدب هو يأتي بعد المعرفة فمن عرف تأدب ومن تأدب نال مراده وهو الوصال. ودعاء عرفة للحسين عليه السلام كله معرفة ممزوجة بقمة الأدب مع الله وقمة الأدب هذه نجدها في هذا المقطع :

(( يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الَّذِي أَنْعَمْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَحْسَنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَجْمَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَفْضَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَكْمَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي رَزَقْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَغْنَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَقْنَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي آوَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي كَفَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي عَصَمْتَ ، أَنْتَ الَّذِي سَتَرْتَ ، أَنْتَ الَّذِي غَفَرْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَقَلْتَ ، أَنْتَ الَّذِي مَكَّنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَعْزَزْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَعَنْتَ ، أَنْتَ الَّذِي عَضَدْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَيَّدْتَ ، أَنْتَ الَّذِي نَصَرْتَ ، أَنْتَ الَّذِي شَفَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي عَافَيْتَ ، أَنْتَ الَّذِي أَكْرَمْتَ ، تَبَارَكْتَ رَبِّي وَ تَعَالَيْتَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ دَائِماً ..)

الخدمة : قمة الخدمة هي قمة الوصال مع المحبوب وهي خدمة زوار الحسين عليه السلام، ففي هذه الخدمة يتصل الأزل بالأبد ويتبدد الوهم بالحقيقة المشهودة والكرامة المسكوبة من عين العاشق. اللهم أرزقنا وأكرمنا ولا تحرمنا بحق الشهيد مولانا الحسين عليه السلام وحرمته.

الدين بين الحقيقة والعقيدة


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

الدين بين الحقيقة والعقيدة

 السيد : يوسف العاملي

بين حقيقة الدين والاعتقاد به توجد تجربة إيمانية وجودية .

المعتقد بالشيء قريب من الشك بعيد عن اليقين .

المتحقق بالدين هو ذلك الشخص الذي أدرك حقيقة الدين في المحبة والحب والمعرفة.

عندما يقترب الانسان من مركز الدائرة الإيمانية الوجودية يدرك حقيقة التكوين والوجود كله، ولا يمكن للإنسان إدراك هذه الحقيقة الواقعية الغائبة عن وعيه إلا بالتجربة.

الفرق بين المعتقد بالدين والمتحقق به هو التجربة الايمانية الوجودية.

بينمارسول الله يمشي إذ استقبله شاب من الأنصار، فقال له النبي:(( كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ ؟ )) . فقال : أصبحتُ مُؤمناً بالله تعالى حقًّا ، قال: (( انْظُر إِلَى مَا تَقُولُ ؛ فَإِنَّ لِكُلِّ قَولٍ حَقِيقَةٌ )) . فقال : يا رسول الله ! عزفت نفسي عن الدنيا ، فأسهرت ليلي ، وأظمأت نهاري ، فكأني بعرش ربي بارزًا ، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها ، وكأني أنظر إلى أهل النار يتعاوون فيها ، فقال النبي : (( أَبْصَرْتَ ، فَالْزَمْ )) . وفي رواية : (( أَصَبْتَ ، فَالْزَم ، عبدٌ نوَّر اللهُ تَعَالَى الإِيمَان في قَلْبِهِ )) .

عندما يتغيب الإنسان المؤمن المسلم المسالم المتوكل على الله عن أمور دنياه يحضر مباشرة في وعي آخر من نوع آخر، وهذا ما يحصل في النوم فعندما ينام الإنسان يرى أموراً أخرى خارجة عن وعيه الساذج الذي يتعقله بالعقل المعاشي الذي يهرب دائما من الدخول في التجربة الوجودية الايمانية.

فالذي يجلس في المقهى ويقرأ الجريدة، ليس الذي هو جالس في قمة الجبل وهو يبكي متأملا عظمة الخالق الأعظم.

فالأول يعيش في وعيه الاجتماعي بالعقل المعاشي.

والثاني استبصر حقيقة وجوده بالتأمل المتواصل.

فالعقل المعاشي هو عقل منفصل عن الحقائق الوجودية الكبرى هو لا يرى إلا الأمور التي تتراءى له أنها أمور صالحة له للمعاش فقط.

يقول العارف الإمامي المستبصر محمد بن عبد الجبار النفري ( نم لترَالله).

الغفلة عن الدنيا والمعاش يحضر الانسان المتأمل بالقوة في المحضر الربوبي .

الشباب أكثر الناس استعدادا في الدخول في العقل المتصل بالحضرة الربوبية لأن قلب الشباب قلب ملكوتي لم يتلوث بأطماع الدنيا الزائفة والزائلة بعد.

حارثة شاب من الأنصار رأى ما لم يره بعض المهاجرين من كبار الصحابة فما سر في ذلك ؟

قد ترى الشيء لكن لا تبصر حقيقته وهذا مصداق الآية :(وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون)”1″.

حارثة أبصر حقيقة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لذا كشف له الحجاب مباشرة.

الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم هو حجاب الله الأعظم ولا يمكن أن يكشف لك الحجاب إلا بمعرفة حقيقة وجوده.

كيف يمكن للإنسان المحب للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم معرفة حقيقته؟

سؤال لا يمكن الإجابة عليه إلا إذا تأملنا وجودنا في هذه المنظومة الوجودية عن طريق القراءة بإسم الله الأعظم أمير المؤمنين علي عليه السلام.

لا يمكن مطلقا الدخول في الدائرة الوجودية إلا بالتعرف عن النقطة التي أدارتها كلها.

فباطن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم هو الولاية .

بمجرد الدخول في ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي هو باطن الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم يستطيع الإنسان المسلم الموالي أن يدرك حقيقة الوجود المكون من الباطن نقطة الولاية ومن الظاهر الدائرة الوجودية الرسالة فيتحقق بالدين والوجود.

فحب أمير المؤمنين عليه السلام لا تضر معه معصية لأنه هو جوهر الدين كله وهو كذلك الوجود الحق المتصل بكل أسرار التكوين والوجود لذا فحب أمير المؤمنين عليه السلام لا تضر معه معصية فالعصيان هونسيان الوجود الحق والدخول في الوجود الفاني.

النورانية والروحانية والعرفانية.


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

النورانية والروحانية والعرفانية.

السيد : يوسف العاملي

بالنور يدرك ويرى كل شيء.

بالروح يتصل كل شيء بأصل وجوده.

بالعرفان يحاور الإنسان العدم والفناء.

 بالنور والروح والمعرفة يكون الوعي والإدراك في الوجود فليس كل البحارة تعلم يقينا أن في المحيطات توجد أنهارا فيها مياه عذبة.

البحار المتعمق والمغامر والشجاع هو وحده من يعلم كل أسرار المحيطات.

جاء منهج أهل البيت عليهم السلام جامعا لكل هذه الأمور  النور والروح والمعرفة.

((إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد صلى الله عليه وآله قبل أن خلق السماوات والارض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار وقبل أن خلق آدم ونوحا ” وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى وداود وسليمان عليهم السلام وكل من قال الله عزوجل في قوله: (ووهبنا له إسحاق ويعقوب) إلى قوله: (وهديناهم إلى صراط مستقيم) وقبل أن خلق الانبياء كلهم بأربع مائة ألف سنة وأربع وعشرين ألف سنة،

وخلق عزوجل معه اثني عشر حجابا “:

 حجاب القدرة،

وحجاب العظمة،

وحجاب المنة،

وحجاب الرحمة،

وحجاب السعادة،

وحجاب الكرامة،

وحجاب المنزلة،

و حجاب الهداية،

وحجاب النبوة،

وحجاب الرفعة،

وحجاب الهيبة،

وحجاب الشفاعة.

 ثم حبس نور محمد صلى الله عليه وآله في حجاب القدرة اثني عشر ألف سنة، وهو يقول:

(سبحان ربي الاعلى)

وفي حجاب العظمة إحدى عشر ألف سنة، وهو يقول:

(سبحان عالم السر)

وفي حجاب المنة عشرة آلاف سنة، وهو يقول:

(سبحان من هو قائم لا يلهو).

وفي حجاب الرحمة تسعة آلاف سنة، وهو يقول:

(سبحان الرفيع الاعلى)

وفي حجاب السعادة ثمانية آلاف سنة وهو يقول:

(سبحان من هو دائم لا يسهو) وفي حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة، وهو يقول:

(سبحان من هو غني لا يفتقر)

وفي حجاب المنزله ستة آلاف سنة، وهو يقول:

(سبحان العليم الكريم)

وفي حجاب الهداية خمسة آلاف سنة، وهو يقول:

(سبحان ذي العرش العظيم )

وفي حجاب النبوة أربعة آلاف سنة وهو يقول:

(سبحان رب العزة عما يصفون)

وفي حجاب الرفعة ثلاثة آلاف سنة، وهو يقول:

(سبحان ذي الملك والملكوت)

وفي حجاب الهيبة ألفي سنة، وهو يقول:

(سبحان الله وبحمده)

وفي حجاب الشفاعة ألف سنة، وهو يقول:

(سبحان ربي العظيم وبحمده).)) انتهى نص الحديث

المدبر والمبدع الأول لكل شيء يعلم أنه يعلم ووجوده سبق العدم ، فمعرفة الله هي نفسها معرفة السر المخفي في الوجود.

جاء في حديث (( كنت كنزا مخفيا فأردت أن أعرف فخلقت الخلق لأعرف)).

لمعرفة الكنز المخفي في الوجود أوجب  خلق النور والروح  قبل خلق أي شيء أخر في الوجود.

((وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً، ))  الاية 85 الاسراء

الروح هنا ليس المقصود به الروح التي بها حياة الإنسان في الأرض .

الروح في هذه الاية هو أمر الرب.وأمر الرب هذا هو سابق لعالم الخلق.

لا توجد معرفة سليمة إلا بالتسليم لمن سبق وجوده العدم وكان كنزا مخفيا فأظهر الخلق ليعرف. ولا يتم هذا التسليم إلا بشفاعة إنسان كامل سبق وجوده وجودنا كمخلوقات في إرادة الله.

يقول أحد العرفاء في التسليم الراحة وفي التدبير العذاب.

لا يوجد هناك تدبير مقابل من هو أتقن كل شيء.

لا يوجد هناك تدبير مقابل من هو  أبدع كل شيء.

لا يوجد هناك تدبير مقابل من هو أحكم الحاكمين وأعدل العادلين .

التسليم لخطة الإله الأعظم في الخلق والابداع هو تمام المعرفة الإلهية وأصل أصولها أيضا ففي هذا التسليم يأخذ العارف الإذن من صاحب كل نعمة ليدخل في معرفته الحقة والموجبة للقرب المفرط.

التيار الإخواني والشجرة الملعونة.


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين.

السلام عليكم ورحمته وبركاته

 

التيار الإخواني والشجرة الملعونة

 

السيد : يوسف العاملي

الخطيئة التي أرتكبها أبونا أدم ( في جنة أدم ) هي الخروج من شجرة الوحدة والدخول في شجرة الكثرة.

الشجرة الملعونة المذكورة في القرآن هي شجرة الكثرة وهي الشجرة التي أكلت منها بني أمية بعدما جاءت رسالة الإسلام بالتوحيد مع شجرة التوحيد الإلهية.

التيار الإخواني كل تحركاته مبنية على جمع الأموال جمع الأنصار جمع الجماهير فكل كلامهم فيه كلمة ( مليونية ).

الإنسان الغير المتبصر سوف لن ينتبه أن في تاريخ الإسلام لا يوجد هناك انتصارللأمة الإسلامية  بالكثرة العددية.

شجرة الكثرة هي شجرة ملعونة يعني شجرة مبعدة عن المحضر الربوبي. أجثتت ما لها من قرار.

كل التيارات الإخوانية في العالم الإسلامي سرعان ما يغيرون مواقفهم حسب مصالحهم وهذا ناتج أن كلامهم كلام ليس بالطيب وليس من الشجرة المباركة ، وبالتالي فلا قرار لهم.

بعدما ظهرت هذه الشجرة عبر الانتخابات والديمقراطية المفروضة من الخارج فيما سموه الربيع العربي سوف تشهد الأمة الإسلامية  انقساما حادا ومريرا الأمر الذي لا بد معه من فتنة لا ينجو منها إلا  من هم في ولاية مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي يمثل شجرة الوحدة  ( أنا وأنت يا علي من شجرة واحدة وسائر الناس من شجر شتى ) دعاء الندبة.

كل من دخل في شجرة الوحدة سينجو وسيكون في باطن دولة الواحد القهار في دولة بسم الله الرحمن الرحيم ، دولة مولانا الإمام المهدي عليه السلام خاتم الأسرار الإلهية . 

كل من كذب بمولانا الإمام المهدي عليه السلام سيكون مع الدجال في عالمه الرقمي  في الشجرة الملعونة وبئس المصير.

%d مدونون معجبون بهذه: