من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

السير في المحبة

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ووألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

السير في المحبة

السيد : يوسف العاملي

يقول مولى المحبين وأمير المؤمنين عليه السلام : (( سيدي أنا من حبك جائع لا أشبع ، أنا من حبك ظمآن لا اروى ، واشوقاه الى من يراني ولا اراه … ))

 

المحبة الإلهية هي سر أولياء الله عبر الدهور والعصور لذا من يدخلها يصير حباني بمعنى سراني.

للمحبة مقامات عالية وشائقة لا يتحملها إلا أكابر أولياء الله الخلَُّص.

 احد رفقائي يوما قالوا له بعض أصحابه  أدعو معنا فرفع يديه وقال( اللهم أرحم الناس جميعا ولا ترحمني). فبقي أصحابه يستغربون من هذه الدعوة الغريبة عنهم وعندما سألته لماذا قلت ذلك قال لي دعوت الله أن يرحم الناس جميعا ولا يرحمني في محبته.

الوله بالمحبة الإلهية ليس إدعاء أو حرفة أو تصنعا إنه أمر ساري في أعماق وجود المحب فيصيره ذاتا محبة للذات الباقية بالأصالة. ( وأن إلى ربك المنتهى).

حب الجنة من عموم المسلمين قد تجعل الطامع فيها يفجر نفسه في سبيل تحصيل هذه الجائزة الإلهية، وهكذا وجدنا الاف الشباب يذهبون للعراق ليفجرون أنفسهم على شيعة أمير المؤمنين عليه السلام .

الوله بالجنة المخلوقة جعل بعض الشباب يفجرون أنفسهم فكيف بمن أحب من خلق الجنة وكل شيء ماذا يا ترى سوف يفعل بذاته؟؟؟؟؟.

ليس في الجنة شيء على الإطلاق كل ما فيها هو حب للأنا ومع ذلك الكل يتعشق بالجنة.

يقول مولى العاشقين في بحر الأحدية الأزلية مولانا وحبيب قلوبنا أبا عبد الله الحسين عليه السلام (( إلهي وعزتك وجلالك لقد أحببتك محبة استقرت حلاوتها في قلبي)).

محبة مولانا الحسين عليه السلام لله هي محبة مقترنة بعزة الله وجلاله، كما وهي كذلك مقترنة بالحلاوة التي لا تزول فهي مستقرة في القلب وما أدراك ما قلب الحسين عليه السلام؟ إنه القائل  في كربلاء أبكي على هؤلاء سوف يدخلون النار بسببي.

ما أجمل المسيحي المحب للسيد المسيح عليه السلام فرغم أن المسيحي أنزل الربوبية في شخص المسيح عليه السلام إلا أنه صادق في محبته للمسيح عليه السلام فهو يدعوه الرب ياسوع.

المسيحي الشرقي في الكنيسة الشرقية هو متعمق في المحبة الإلهية فهو يحيا فيها ويذوق معانيها السامية ، فقد يعتبره  المسلم الظاهري إنسان ضال غير أن ضلاله في المحبة الإلهية.

والذي يجعلنا نصدق هذه المحبة أنهم أكتشفوا بسرها المدفون في ذواتهم أهل البيت عليهم السلام وتعشقوا بهم وقالوا فيهم عليهم السلام الشعر الجميل.

فما أغرب زماننا هذا ففيه نجد مسيح تشيعوا بالمحبة ومسلمين ناصبوا أهل البيت عليهم السلام العداء بمحبتهم للدنيا و الجنة الفانيتين. ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام).

يأتي البوذي لبيت الإمام الخميني رضوان الله عليه فيقول إن هذا المكان فيه محبة كبيرة وروحانية واسعة.

سيقول المسلم العادي الظاهري السطحي البوذي كلامه ليس له أصل إنه كافر .

البوذي كافر بإيمانك أيها المسلم السطحي لذا فهو مؤمن بسر الوجود والمسيحي الشرقي الارثودكسي كافر بالكنسية الغربية البروتستانية والكاتوليكية لذا فو مؤمن بسر المحبة الإلهية التي وجدها في أهل البيت عليهم السلام.

المحبة الإلهية سر إلهي كبير وحرم الله لذا فمقاماتها كلها سرانية ، والسير فيها هي جراح أقدام الرب العالي وبكاء التائهين في بحر الألوهة. 

One response to “السير في المحبة

  1. خلود فاضل سبتمبر 22, 2013 عند 10:26 ص

    اِلـهي مَنْ ذَا الَّذي ذاقَ حَلاوَةَ مَحَبَّتِكَ فَرامَ مِنْكَ بَدَلاً، وَمَنْ ذَا الَّذي اَنـِسَ بِقُرْبِكَ فَابْتَغى عَنْكَ حِوَلاً..

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: