من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

بين الحج الإبراهيمي والحج الحسيني

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

 

بين الحج الإبراهيمي والحج الحسيني

 

السيد : يوسف العاملي

 

الحج هو الرجوع إلى البدايات التي أنطلقت منها الديانات كلها.

تلبية النداء الإلهي الأول هو أساس كل الديانات السماوية ، فدين التوحيد هو دين جميع الرسالات السماوية ولا يمكن الدخول في أسرار التوحيد إلا بالتسليم إلى من خلق كل شيء وسير كل شيء كيفما شاء في قدرته القادرة على كل شيء.

الإنسان الأرضي في حج دائمي فمرور أيام الأرض والعيش فيها يعتبر حج وجودي إلى رب الأرباب ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ).

جاء الحج الإبراهيمي الظاهري بهذه التوصيات والمواقيت ليتأهل السالك العابد القاصد جناب الله إلى الحج الحسيني الذي هو خارج حدود الإمكان والتصورات إلى حضرة الأزل في الفيض الإلهي الأول الأقدس.

أصل كل الدورات الوجودية هي حضرة مولانا الحسين عليه السلام في حضرة أزلية الأزال.

الدوران حول الكعبة سبع دورات فيه أسرار وجودية تكوينية ويمكن تشبيه ذلك بمسار الطائرة على الأرض، فالطائرة لا تحلق في السماء مخترقة الفضاء إلا بتسريع سرعتها إلى أقصى سرعة.

الحج الإبراهيمي هو حج أرضي يؤهل السالك العاشق إلى حج معراجي حسيني إلى حضرة الأسرار الحسينية وهذا نفسه  سر تقدم الحج الإبراهيمي توقيتا عن الحج الحسيني بشهر كامل من الزمن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: