من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

دعاء الحقيقة الإلهية

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

دعاء عرفة هو دعاء الحقيقة الإلهية

السيد : يوسف العاملي

“اِلهى اِنَّ الْقَضآءَ وَالْقَدَرَ يُمَنّينى، وَاِنَّ الْهَوى بِوَثائِقِ الشَّهْوَةِ اَسَرَنى، فَكُنْ اَنْتَ النَّصيرَ لى، حَتّى تَنْصُرَنى وَتُبَصِّرَنى، وَاَغْنِنى بِفَضْلِكَ حَتّى اَسْتَغْنِىَ بِكَ عَنْ طَلَبى، اَنْتَ الَّذى اَشْرَقْتَ الاَْنْوارَ فى قُلُوبِ اَوْلِيآئِكَ حَتّى عَرَفُوكَ وَوَحَّدوكَ، وَاَنْتَ الَّذى اَزَلْتَ الاَْغْيارَ عَنْ قُلُوبِ اَحِبّائِكَ حَتّى لَمْ يُحِبُّوا سِواكَ، وَلَمْ يَلْجَأوا اِلى غَيْرِكَ، اَنْتَ الْمُوْنِسُ لَهُمْ حَيْثُ اَوْحَشَتْهُمُ الْعَوالِمُ، وَاَنْتَ الَّذى هَدَيْتَهُمْ حَيْثُ اسْتَبانَتْ لَهُمُ الْمَعالِمُ، ماذا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ، وَمَا الَّذى فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ.”

إذا وجدتم شخصا يدعي تفسيره وفهمه لدعاء عرفة فكذبوه .

كل ما نحاول فهمه من دعاء عرفة هو العجز عن إدراك معانيه السامية فقط.

دعاء عرفة هو دعاء المعرفة الحقيقية لما عليه الحقيقة الإلهية، فوجدان الله يغني عن الكلام صراحة ،يغني عن الدعاء صراحة ، يغني عن السعي صراحة ، يغني الإنسان عن الفكر صراحة.

الاستغناء عن كل شيء لا يتم إلا بوجدان الله وحده. ولا يمكن أن نجد الله وحده إلا بمعرفة أهل الله وأهل حقيقته أهل البيت عليهم السلام ففيهم تجلى الله على عباده فهم أيامه وأسماؤه ومظاهره ووجه.

معرفة الحسين عليه السلام هي معرفة الإنسان الكامل الإلهي التي تم خلاصه من كل وهم وقيد وهوى.

كيف يمكن معرفة الحسين عليه السلام ؟

سؤال يصعب الإجابة عليه فمعرفة الحسين عليه السلام ليست في متناول الفكر أو الفهم أو التقوى حتى؟

معرفة الحسين عليه السلام هي الميثاق الإلهي في العهد الإلهي الأول للعبد وهذه المعرفة هي ابتدائية وليست اجتهادية من طرف العبد.

في كل الأحوال لا يعرف الحسين عليه السلام إلا بالحسين نفسه ولمعرفة الحسين بنفسه جاء دعاء الحقيقة الإلهية دعاء عرفة ليقربنا من هذه المعرفة حتى نتخلص من اجتهاد عقولنا ووهمنا وافكارنا وأفهامنا ، فالدعاء بهذا الدعاء بقلب يملؤه الحب والفناء في ذات الحسين عليه السلام يجعل الداعي يسمع نداء الحسين عليه السلام في بطن الوجود كله في يوم عرفة( يوم الله ) الذي تردد في كل موسم على عباد الله، فالله له يوم واحد هو يوم القيامة، وهذا اليوم كانت له صور كثيرة في دهره وكان يوم عرفة أحد أيام الله الكبرى في دهره وكان الحسين عليه السلام هو الحامل لمعانيه السامية والكبرى في مشيئة المبدع العليا.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: