من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

الظهور و عصر التأويل.

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

السلام عليكم ورحمته وبركاته

الظهور وعصر التأويل.

السيد : يوسف العاملي

 ((ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون ، هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون ))  الأعراف الايتين 52-53

تأويل القرآن هو تنزل الأمر الإلهي وتفصيله لجميع الناس على مختلف عقائدهم ومللهم وأديانهم.

في عصر صاحب الزمان عليه السلام ترفع المذاهب كلها ولا يبقى إلا مذهب واحد ودين واحد .

سيقول المخالفين لأمر صاحب الزمان عليه السلام إن عصر ظهور الإمام المهدي عليه السلام ليس هو المقصود به تأويل الأيات الإلهية لأن التأويل لا يكون في الساعة بل يكون في القيامة الكبرى ؟

هناك ثلاث قيامات  وهي:

القيامة الصغرى وهي :الموت الطبيعي لكل فرد .

القيامة المتوسطة وهي ظهور المهدي عليه السلام وهي تدعى أيضا  بالساعة.

القيامة الكبرى وهي  خراب النظام القائم عليه الخلق كله ورجوعه إلى العوالم الغيبية الإلهية .

وهذا ما توضحه هذه الأية بالضبط.

((هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ )) الأنعام 158.

ودليلنا على ذلك قوله سبحانه : (( انتظروا إنا منتظرون)).

فأمر الأنتظار واضح في هذه الأية وبالتالي فهي تخص المنتظر وهو مولانا الإمام المهدي عليه السلام.

وضعت وجعلت الخليقة على قوانين إلهية محكمة فظهور هذه القوانين على حقيقتها لكل الناس يحتاج إلى تأويل فعندما يظهر حكم الشهور( الظهور المقدس )  ويختفي حكم السنين تظهر عدة قوانين كانت مغيبة في معاش وخيال الإنسان وهكذا إلى أن نصل إلى حكم يوم القيامة .

فعندما يموت الإنسان ويدفن تحت الأرض يظهر له عالم أخر لم يكن ليتخيله حتى .

وفي الحشر الجزئي الساعة وظهور المهدي عليه السلام  يظهر حكم أخر للإنسان.

أما يوم القيامة الكبرى فيظهر حكم جامع وشامل لكل ما ظهر قبل ذلك اليوم.

تغيب عن الإنسان الأرضي حقائق الأمور كلها فهو لا يرى إلا ظاهرها فقط، فمشيئة الله شاءت أن يخلق الإنسان في قوانين غيبية حتى يتحقق بمقام التسليم والعبودية لله وحده.

أمر الله في الخلق فيه حكمة بالغة وإعجاز ولا بد للإنسان من التسليم لمن خلقه في هذا المسار الوجودي لكي يسلم من الوهم ويدخل في عالمه الحقيقي، فغاية الخلق هو التحقق بالله الكنز المخفي الذي أحب أن يعرف.

دخول الإنسان في الحب الذاتي الإلهي هو خطة الخالق المبدع الأوحد فعالم الحب الذاتي الإلهي هو عالم ما فوق الخيال والحقيقة والوهم والرغبات والتصورات وما فوق الجنة أيضا وما فيها فالإنسان الكامل الإلهي لا تسعه الجنة بما فيها فهو خلق في إرادة الهية غايتها هي ذاتها أيضا . ولا يعلم الذات وغايتها إلا هو فلا هو إلا هو.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: