من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

عبد المعنى

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وال محمد وعجل فرجهم وألعن اعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

عبد المعنى

 السيد : يوسف العاملي

عن الإمام الصادق عليه السلام :

” يا هشام  الله مشتق من إله وإله يقتضي مألوها ، والإسم غير المسمى .فمن عبد الاسم دون المعنى  فقد كفر ولم يعبد شيئا، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحــــــــــــــــــــــيد “

صدق ولي الله.

التوحيد هو  جوهر التدين والدين كله من ذاقه يكون في أعلى مراتب الوجود.

التوحيد بما أنه معنى فهو ذوق.جاء في الحديث القدسي ” مَا وَسِعَنِي سَمَاوَاتِي وَلا أَرْضِي ، وَلَكِنْ وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ “.

قلب المؤمن بالله هو من يسع الله .فإذا كان اللسان هو حاسة الذوق في فم الإنسان فإن القلب هو اللطيفة الربانية التي وضعت في لب المؤمن لكي يذوق بها المعاني الإلهية والربانية .

للقلب مفاتيح يعرفها أهل المعرفة الذين ذاقوا المعاني الربانية والإلهية.

القلب هو مركز الأسرار الإلهية في مملكة الإنسان فمملكة الإنسان تقوم على المحبة والمحبة تقوم على الوجود  والوجود  يقوم على البقاء . والله هو الوجود الباقي.

لكي يكون قلب المؤمن في الوجود البااقي لله ويذوقه يحتاج إلى المحبة والمحبة تحتاج إلى الوجود والوجود يحتاج إلى إيمان فلكل إيمان عقل كما أن لكل عقل إيمان.

بين الإيمان والعقل يتقلب القلب ليفتح  أطوارا من المعارف الوجودية الإلهية.

الإيمان مرتبط بالغيب الإلهي والعقل مرتبط بالعالم النظري والواقعي والمعقول.

بين الغيب المغيب والعالم النظري والمعقول تفتح مفاتيح الجنان.

فمن يعبد الإسم دون المعنى هو لا يعبد شيئا. (( ثمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ ، مِن دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الكَافِرِينَ )) غافر 73 و74.

ومن عبد الاسم والمعنى فقد عبد إثنين .فالله واحد لا شريك له وهو المظهر والظاهر وهو الأول والآخر وهو بكل شيء عليم.

للقرآن قلب وللإنسان قلب وللصلاة قلب . كل من سبقت له الحسنى من الله سيقت روحه إلى إدراك كمال الكمال فالذي يذيقك من معانيه هو من أخرجك من العدم ، فكنت به شيئا وكان هو شيء بخلاف الأشياء كلها.  ومن بين تلك الأشياء كلها إسمه المقدس .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: