من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

Monthly Archives: يوليو 2014

الدليل الموضوعي على قرب الظهور


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

الدليل الموضوعي على قرب الظهور

السيد : يوسف العاملي

 

لا يجادل أحد أن الإنسانية اليوم تعيش رغم ما راكمته من اختراعات واكتشافات عبر العصور أحلك أيامها .

لم يعد للكلمات اللغوية أي معنى أو تأثير على  ساكنة الأرض في زمن لم يبق للإنسان فيه أي هوية إلهية حيث تسلطت عليه  أبناء  قتلة الأنبياء والمرسلين عبر العصور.

في القرن الأخير بالضبط تسارعت الأحداث وتدحرجت حتى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس .

فعندما حكمت أمريكا الإعلام العالمي والتجارة ضاعت هوية البشر الآدمي في خطة إبليسية دجالية لمحو صفاته المتصلة بالقوى الإلهية. فالذي أسس أمريكا وجعل عاصمتها واشنطن هو الدجال.

فكلمة واشنطن تشترك لغويا مع كلمة الشيطان في أربعة أحرف .

جاءت أمريكا لتحكم العالم إعلاميا من أجل أرجاعه إلى عبادة الشيطان فكل رموزها في أوراقها المالية تدل على ذلك؟

حكم أمريكا للعالم هو قمة الفساد والظلم والجور ؟

فهل يبقى هذا الظلم أم مصيره الزوال ؟

لا بد لهذا الظلم من زوال حتمي فدورة الشر ما كادت لتكون باقية إلا في ذكرى زائلة مهما سيطرت وعلت ،فمصير الإنسان هو الله ولا بد لهذا المصير من قدر فاصل.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملا الارض عدلا وقسطا وكما ملئت ظلما وجورا .

بأسلحة أمريكا قتلت الأبرياء عبر العالم في الفتينام وقبلها في القارة الهندية الشمالية والجنوبية قبل أن يقال لها “أمريكا”   والان في فلسطين. والعراق وباكستان وأيران ومصر والسودان وليبيا وافغانستان والقارة الأفريقية المنسية في ذهنية الإنسان المعولم.

لا يوجد بيت في العالم إلا وظلمته أمريكا من بعيد أو قريب .

لم تعد تنفع الكلمات اللغوية في عالم أفسدته أمريكا لأنها خربت لدى الإنسان المعولم كل وسائل الاستشعار بالغيب والإيمان به.

 إن أكبر أكذوبة آمنا بها ظلما وزرا هي أكذوبة ميثاق حقوق الإنسان والمنظمات العالمية الحقوقية ، فلو كانت هذه المنظمات حقا تدافع عن حقوق الإنسان لأصبح الإنسان أرقى كائن عقلا ونفسا ووعيا وإدراكا ، ولكانت حياته تملؤها الرغبة في البقاء والحياة والاحترام للكائن الإنساني مهما كانت انتماءاته العرقية وفصائله البشرية ، بدل الانتحار على نغمات الجماعات التكفيرية العالمية اليهودية والمسيحية والإسلامية .

من أجل كل مر فالإنسان يحتاج إلى كلمة تكوينية إلهية بدل المؤتمرات اللغوية الاستهلاكية للوقت والكرامة.

إن خطة اله وخالق ورب الإنسان هي الهداية له عبر الوسائط المخلوقة لهذه الإرادة الإلهية .

لا يمكن لأي إنسان أن يملأ الأرض عدلا وقسطا إلا إذا كان يحمل في ذاته الميزان الإلهي المجعول لبقاء قيمة العدل في ذاته.

فلولا وجود العدل الإلهي لما كان للخلق ظهور خارجي ولا يمكن المحافظة على هذا الوجود الخارجي إلا إذا كان فيه منه ما يبقيه واعيا مدركا للعدل الإلهي.

الإنسانية تحتاج إلى كلمة إلهية فاصلة وهذه الكلمة هي الإنسان الكامل الذي ورث أسرار الأنبياء والرسل والأوصياء عبر تاريخ البشرية الإنسانية الحاملة للأمانة الإلهية.

من أجل عدالة الوجود السارية في العوالم لا بد للعالم الأرضي من إنسان كامل يهديه للعوالم الغيبية الإلهية ،حيث كانت خطة أمريكا هي الخروج من هذه الخطة والدخول في عوالم الظلمات المنسية.

فالدليل الموضوعي على قرب الظهور المقدس لمولانا صاحب الزمان عليه السلام هو عولمة الفساد المنتشر عبر الآفاق .

فلو استطاع الإنسان الأرضي الغير الكامل في إرادة الله أن يبلغ قيمة وجوده الحقيقية لما جاءت خطة الإله عبر الوسائط الإلهية في نقله للعوالم الهداية الإلهية الحقة.

لقد تركت الإنسانية تقيم المؤتمرات والندوات طوال وعيها بالاعلام والكهرباء والكترون وهاهي كما بدأت ما زالت توسع جهلها في كل ما تصرح به يوم بعد يوم مما يزيد في الظلم والفساد والضياع.

الإنسان ليس مخلوق مادي انتهازي مصلحي قصير النظر والوجود والرغبة، فالإنسان أكبر مما يتصوه عقله المتخن بالقياس والكثرة.

الإنسان هو رغبة الله وهو سر الله وهو الحامل لكل ما وجد ويوجد.

 

 

 

رسالة اللواء سليماني للفلسطينين



النص الكامل لرسالة اللواء سليماني للفلسطينيين
سليماني: المقاومة في غزة تسطر أسمى آيات البسالة
بسم الله الرحمن الرحيم
ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول المرة أتخشونهم والله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين
أيها الأحبة في فلسطين كل فلسطين وفي غزة الصمود والمقاومة سلام الله عليكم من القلب ورحمة الله وبركاته..
يا من تسطرون في هذه اللحظات المجيدة من تاريخ أمتنا والإنسانية الحرة، أسمى آيات البسالة ومواجهة العدوان الغاشم على شعبنا الفلسطيني البطل في غزة.. يا من تلقنون العدو المحتل ومن وراءه المتآمرين معه من بعيد أو قريب، وهم كثر، أعمق دروس التحدي والعناد للحق والكرامة. إن فلسطين هي القلب النابض الذي يضخ الدماء في شرايين البشرية ليهب الإنسانية حياة جديدة في كل حين وفلسطين هي من تهب العالم العنفوان وتسقي بدماء أبناءها وأطفالها المظلومين سنابل الحرية والتحرر، فتهز الضمائر وتوقظ الشعوب من سباتها العميق..
إن فلسطين في هذا الزمن هي الحد الفاصل بين الحق والباطل وبين الجور والعدالة وبين الظالم والمظلوم..
إن فلسطين هي البركان الإلهي الذي لا يمكن إخماده إلا بدحر الغاصب المحتل..
سلام الله ورحمته على هؤلاء النساء والرجال المرابطين والمقاومين الذين رفعوا هامة الإنسانية الحرة الطاهرة عاليا وبصمودهم سموا براية الإسلام إلى العلا..
رحمة الله وغفرانه للشهداء وشهداء فلسطين والمقاومة..
سلام إلى قادة المقاومة الذين دونوا أسماءهم بحروف من شرف في تاريخ فلسطين ، قادة المقاومة الذين لا يقبلون المساومة على الحقوق ، ولا يتراجعون أمام ضغوط التسليم ومؤامرات الاستسلام..
سلام إلى إخواني الزعماء السياسيين لحماس والجهاد الإسلامي وفصائل المقاومة عموما..
سلام وتحية إلى القادة المقاومين في كتائب القسام وسرايا القدس وأبو علي مصطفى وشهداء الأقصى وألوية ناصر صلاح الدين وجميع المجاهدين وحركات المقاومة على الأرض..
إن المشاهد الموجعة في فلسطين تدمي قلوبنا وتلف صدورنا بحزن شديد.. هو حزن في جوهره ، غضب عميق.. غضب سوف نصب جامه على رأس الصهاينة المجرمين في الوقت المناسب.
ألا لعنة الله على من ظلمكم ولا يزال..
ألا لعنة الله على كل ظالم دافع ولا يزال ، حمى ولا يزال ، هذا الكيان المجرم ولا سيما رأس الظلم العالمي أمريكا..
ألا لعنة الله على كل من أغلق في وجهكم طرق الإمداد وشارك الصهاينة جناياتهم.
ألا لعنة الله على كل من يرى حزنكم ومرارتكم ويسمح بقتل شعبكم المظلوم بصمته الجبان..
ليعلم العالم أجمع أن نزع سلاح المقاومة هرتقة باطلة ووهم لن يتحقق وأحلام يقظة لن تمر بل كلها أمنيات جائرة كاحلة مآلاتها المقابر…
إننا في محضر الله عزوجل نعاهد الشهداء بأننا باقون على العهد ولن نبدل تبديلا.. فكما كنا ولا نزال نقوم بواجبنا الديني في دعم المقاومة فإننا نؤكد أننا مستمرون بإصرار على نصرة المقاومة ورفعها إلى النصر حتى تبيت الأرض والهواء والبحر جهنما للصهاينة وليعلم القتلة والمرتزقة بأننا لن نتوارى للحظة عن الدفاع عن المقاومة ودعمها ودعم الشعب الفلسطيني ولن نتردد في هذا.
إننا إذ نذكر الجميع بأننا عشاق الشهادة وأن الشهادة على خط فلسطين والشهادة في مسار القدس هي أمنية يتوق إليها كل مسلم شريف لا بل أن أحرار الإنسانية يفتخرون بها..
في هذه اللحظة الهامة من تاريخ أمتنا نقول ونوصي الإخوة المسلمين لتصويب البندقية والسلاح والدم والكرامة دفاعا عن الإنسانية والإسلام الذي تختصره فلسطين بدل أن نقاتل بما يفرح أعداءنا ويضعف طاقتنا. إن وحدتنا من أجل فلسطين ستصيب الأعداء بالرعب وتجعل العالم كله غير آمن أمام مغتصبي فلسطين..
كل السمو والرفعة والنصر والتوفيق الإلهي لكل فرد من المجاهدين والمقاومين والنساء والرجال الشجعان والغيارى والصابرين في فلسطين الحبيبة..
واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم

حياة عباد الله


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين
السلام عليكم ورحمته وبركاته

حياة عبادالله 

السيد : يوسف العاملي

جاءت العبارة التالية في دعاء العهد :” وَأَحْي‌ بِهِ عِبادَكَ
عباد الله هنا هم من يعبدون الله وليس المقصود منهم سائر الخلق .
عبادة الله تحتاج إلى تأهيل كما جاء في الدعاء “اللهم أهلني لعبادتك”.
حياة عباد الله لا تكون إلا بالقائم بأمر الله في آخر الزمان الحامل لسر كل الأزمان والدهور والعصور مولانا الإمام المهدي عليه السلام المنتظر.

الحياة الحقيقية هي ليست بمعنى الحركة الحسية أو حتى الحياة الاجتماعية المليئة بالسخب والنفاق والعادة والتقاليد.
الحياة الحقيقية هي معرفة من أين ؟ وفي أين ؟وإلى اين ؟ أن تعرف سر الكينونة ؟ سر الوجود ؟ سر المحبة ؟ سر البقاء ؟ سر السر ؟
الحقيقة هي فوق الخيال والحياة الحقيقية هي فوق ما نتصوره بعقولنا التي لا تستطيع أن تعي شيئا إلا بالمقايسة مع شيء آخر.
جاء في زيارة مولانا الإمام المهدي عليه السلام ليوم الجمعة العبارة التالية ” السلام عليك يا عين الحياة
الإمام المهدي عليه السلام هو عين الحياة يعني منبعها وأصلها لأنه الإنسان الإلهي الكامل الذي سوف يرد الدائرة الإلهية الوجودية كما هي في نهايتها عين بدايتها.
الكل مدعو والواصل لسر السر قليل .
يقول السيد المسيح عليه السلام ” كثيرهم المدعوون وقليل هم المختارون”
المختارون هنا هم الذين تأهلوا لعبادة الله وحده .
الذين تأهلوا لعبادة الله وحده سوف يقومون بإسم الله القائم وسوف يحيون في هذا الإسم وسوف يدركون في أسراره سر كل شيء.
أن تقوم بأمر الله في العالمين فأنت عبد مختار ولن تكون في هذا الأختيار إلا إذا عرفت وأدركت في سرك صاحب الأمر العظيم الإلهي الذي أقامته الإرادة الإلهية الجامعة في آخر الزمان مولانا الإمام المهدي عليه السلام .
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .

خلاصة خطبة العيد


رسالة الى عسكر مصر


دعاء وداع شهر رمضان


دعاء وداع شهر رمضان
يُستحب الإبتهال إلى الله عَزَّ و جَلَّ عند وداع شهر رمضان بهذا الدُعاء ، و هو دُعاءُ الإمام علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السَّلام ) :
” اللَّهُمَّ يَا مَنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْجَزَاءِ ، وَ يَا مَنْ لَا يَنْدَمُ عَلَى الْعَطَاءِ ، وَ يَا مَنْ لَا يُكَافِئُ عَبْدَهُ عَلَى السَّوَاءِ ، مِنَّتُكَ ابْتِدَاءٌ ، وَ عَفْوُكَ تَفَضُّلٌ ، وَ عُقُوبَتُكَ عَدْلٌ ، وَ قَضَاؤُكَ خِيَرَةٌ ، إِنْ أَعْطَيْتَ لَمْ تَشُبْ عَطَاءَكَ بِمَنٍّ ، وَ إِنْ مَنَعْتَ لَمْ يَكُنْ مَنْعُكَ تَعَدِّياً ، تَشْكُرُ مَنْ شَكَرَكَ وَ أَنْتَ أَلْهَمْتَهُ شُكْرَكَ ، وَ تُكَافِئُ مَنْ حَمِدَكَ وَ أَنْتَ عَلَّمْتَهُ حَمْدَكَ ، تَسْتُرُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ فَضَحْتَهُ ، وَ تَجُودُ عَلَى مَنْ لَوْ شِئْتَ مَنَعْتَهُ ، وَ كِلَاهُمَا أَهْلٌ مِنْكَ لِلْفَضِيحَةِ وَ الْمَنْعِ غَيْرَ أَنَّكَ بَنَيْتَ أَفْعَالَكَ عَلَى التَّفَضُّلِ ، وَ أَجْرَيْتَ قُدْرَتَكَ عَلَى التَّجَاوُزِ ، وَ تَلَقَّيْتَ مَنْ عَصَاكَ بِالْحِلْمِ ، وَ أَمْهَلْتَ مَنْ قَصَدَ لِنَفْسِهِ بِالظُّلْمِ ، تَسْتَنْظِرُهُمْ بِأَنَاتِكَ إِلَى الْإِنَابَةِ ، وَ تَتْرُكُ مُعَاجَلَتَهُمْ إِلَى التَّوْبَةِ لِكَيْلَا يَهْلِكَ عَلَيْكَ هَالِكُهُمْ ، وَ لَا يَشْقَى بِنِعْمَتِكَ شَقِيُّهُمْ إِلَّا عَنْ طُولِ الْإِعْذَارِ إِلَيْهِ ، وَ بَعْدَ تَرَادُفِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ ، كَرَماً مِنْ عَفْوِكَ يَا كَرِيمُ ، وَ عَائِدَةً مِنْ عَطْفِكَ يَا حَلِيمُ .
أَنْتَ الَّذِي فَتَحْتَ لِعِبَادِكَ بَاباً إِلَى عَفْوِكَ ، وَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ ، وَ جَعَلْتَ عَلَى ذَلِكَ الْبَابِ دَلِيلًا مِنْ وَحْيِكَ لِئَلَّا يَضِلُّوا عَنْهُ ، فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ 1 فَمَا عُذْرُ مَنْ أَغْفَلَ دُخُولَ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ بَعْدَ فَتْحِ الْبَابِ وَ إِقَامَةِ الدَّلِيلِ ، وَ أَنْتَ الَّذِي زِدْتَ فِي السَّوْمِ عَلَى نَفْسِكَ لِعِبَادِكَ ، تُرِيدُ رِبْحَهُمْ فِي مُتَاجَرَتِهِمْ لَكَ ، وَ فَوْزَهُمْ بِالْوِفَادَةِ عَلَيْكَ ، وَ الزِّيَادَةِ مِنْكَ ، فَقُلْتَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَ تَعَالَيْتَ ﴿ مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا … ﴾ 2 ، وَ قُلْتَ ﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء … ﴾ 3 ، وَ قُلْتَ ﴿ مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً … ﴾ 4 ، وَ مَا أَنْزَلْتَ مِنْ نَظَائِرِهِنَّ فِي الْقُرْآنِ مِنْ تَضَاعِيفِ الْحَسَنَاتِ ، وَ أَنْتَ الَّذِي دَلَلْتَهُمْ بِقَوْلِكَ مِنْ غَيْبِكَ وَ تَرْغِيبِكَ الَّذِي فِيهِ حَظُّهُمْ عَلَى مَا لَوْ سَتَرْتَهُ عَنْهُمْ لَمْ تُدْرِكْهُ أَبْصَارُهُمْ ، وَ لَمْ تَعِهِ أَسْمَاعُهُمْ ، وَ لَمْ تَلْحَقْهُ أَوْهَامُهُمْ ، فَقُلْتَ ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ ﴾ 5 ، وَ قُلْتَ ﴿ … لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ﴾ 6 ، وَ قُلْتَ ﴿ … ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ 7 ، فَسَمَّيْتَ دُعَاءَكَ عِبَادَةً ، وَ تَرْكَهُ اسْتِكْبَاراً ، وَ تَوَعَّدْتَ عَلَى تَرْكِهِ دُخُولَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ . فَذَكَرُوكَ بِمَنِّكَ ، وَ شَكَرُوكَ بِفَضْلِكَ ، وَ دَعَوْكَ بِأَمْرِكَ ، وَ تَصَدَّقُوا لَكَ طَلَباً لِمَزِيدِكَ ، وَ فِيهَا كَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ ، وَ فَوْزُهُمْ بِرِضَاكَ ، وَ لَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلَى مِثْلِ الَّذِي دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبَادَكَ مِنْكَ كَانَ مَوْصُوفاً بِالْإِحْسَانِ ، وَ مَنْعُوتاً بِالِامْتِنَانِ ، وَ مَحْمُوداً بِكُلِّ لِسَانٍ ، فَلَكَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِي حَمْدِكَ مَذْهَبٌ ، وَ مَا بَقِيَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ ، وَ مَعْنًى يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ .
يَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَى عِبَادِهِ بِالْإِحْسَانِ وَ الْفَضْلِ ، وَ غَمَرَهُمْ بِالْمَنِّ وَ الطَّوْلِ ، مَا أَفْشَى فِينَا نِعْمَتَكَ ، وَ أَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنَّتَكَ ، وَ أَخَصَّنَا بِبِرِّكَ ، هَدَيْتَنَا لِدِينِكَ الَّذِي اصْطَفَيْتَ ، وَ مِلَّتِكَ الَّتِي ارْتَضَيْتَ ، وَ سَبِيلِكَ الَّذِي سَهَّلْتَ ، وَ بَصَّرْتَنَا الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ ، وَ الْوُصُولَ إِلَى كَرَامَتِكَ .
اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفَايَا تِلْكَ الْوَظَائِفِ ، وَ خَصَائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سَائِرِ الشُّهُورِ ، وَ تَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ ، وَ آثَرْتَهُ عَلَى كُلِّ أَوْقَاتِ السَّنَةِ بِمَا أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ النُّورِ ، وَ ضَاعَفْتَ فِيهِ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَ فَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيَامِ ، وَ رَغَّبْتَ فِيهِ مِنَ الْقِيَامِ ، وَ أَجْلَلْتَ فِيهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، ثُمَّ آثَرْتَنَا بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ ، وَ اصْطَفَيْتَنَا بِفَضْلِهِ دُونَ أَهْلِ الْمِلَلِ ، فَصُمْنَا بِأَمْرِكَ نَهَارَهُ ، وَ قُمْنَا بِعَوْنِكَ لَيْلَهُ ، مُتَعَرِّضِينَ بِصِيَامِهِ وَ قِيَامِهِ لِمَا عَرَّضْتَنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَ تَسَبَّبْنَا إِلَيْهِ مِنْ مَثُوبَتِكَ ، وَ أَنْتَ الْمَلِيءُ بِمَا رُغِبَ فِيهِ إِلَيْكَ ، الْجَوَادُ بِمَا سُئِلْتَ مِنْ فَضْلِكَ ، الْقَرِيبُ إِلَى مَنْ حَاوَلَ قُرْبَكَ ، وَ قَدْ أَقَامَ فِينَا هَذَا الشَّهْرُ مُقَامَ حَمْدٍ ، وَ صَحِبَنَا صُحْبَةَ مَبْرُورٍ ، وَ أَرْبَحَنَا أَفْضَلَ أَرْبَاحِ الْعَالَمِينَ ، ثُمَّ قَدْ فَارَقَنَا عِنْدَ تَمَامِ وَقْتِهِ ، وَ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِ ، وَ وَفَاءِ عَدَدِهِ ، فَنَحْنُ مُوَدِّعُوهُ وِدَاعَ مَنْ عَزَّ فِرَاقُهُ عَلَيْنَا ، وَ غَمَّنَا وَ أَوْحَشَنَا انْصِرَافُهُ عَنَّا ، وَ لَزِمَنَا لَهُ الذِّمَامُ الْمَحْفُوظُ ، وَ الْحُرْمَةُ الْمَرْعِيَّةُ ، وَ الْحَقُّ الْمَقْضِيُّ ، فَنَحْنُ قَائِلُونَ :
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهْرَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ ، وَ يَا عِيدَ أَوْلِيَائِهِ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَكْرَمَ مَصْحُوبٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ ، وَ يَا خَيْرَ شَهْرٍ فِي الْأَيَّامِ وَ السَّاعَاتِ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ قَرُبَتْ فِيهِ الْآمَالُ ، وَ نُشِرَتْ فِيهِ الْأَعْمَالُ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ قَرِينٍ جَلَّ قَدْرُهُ مَوْجُوداً ، وَ أَفْجَعَ فَقْدُهُ مَفْقُوداً ، وَ مَرْجُوٍّ آلَمَ فِرَاقُهُ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ أَلِيفٍ آنَسَ مُقْبِلًا فَسَرَّ ، وَ أَوْحَشَ مُنْقَضِياً فَمَضَّ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجَاوِرٍ رَقَّتْ فِيهِ الْقُلُوبُ ، وَ قَلَّتْ فِيهِ الذُّنُوبُ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ نَاصِرٍ أَعَانَ عَلَى الشَّيْطَانِ ، وَ صَاحِبٍ سَهَّلَ سُبُلَ الْإِحْسَانِ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا أَكْثَرَ عُتَقَاءَ اللَّهِ فِيكَ ، وَ مَا أَسْعَدَ مَنْ رَعَى حُرْمَتَكَ بِكَ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَمْحَاكَ لِلذُّنُوبِ ، وَ أَسْتَرَكَ لِأَنْوَاعِ الْعُيُوبِ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَطْوَلَكَ عَلَى الْمُجْرِمِينَ ، وَ أَهْيَبَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ لَا تُنَافِسُهُ الْأَيَّامُ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيهِ الْمُصَاحَبَةِ ، وَ لَا ذَمِيمِ الْمُلَابَسَةِ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ كَمَا وَفَدْتَ عَلَيْنَا بِالْبَرَكَاتِ ، وَ غَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِيئَاتِ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّعٍ بَرَماً وَ لَا مَتْرُوكٍ صِيَامُهُ سَأَماً .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِهِ ، وَ مَحْزُونٍ عَلَيْهِ قَبْلَ فَوْتِهِ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنَّا ، وَ كَمْ مِنْ خَيْرٍ أُفِيضَ بِكَ عَلَيْنَا .
السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ مَا كَانَ أَحْرَصَنَا بِالْأَمْسِ عَلَيْكَ ، وَ أَشَدَّ شَوْقَنَا غَداً إِلَيْكَ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى فَضْلِكَ الَّذِي حُرِمْنَاهُ ، وَ عَلَى مَاضٍ مِنْ بَرَكَاتِكَ سُلِبْنَاهُ .
اللَّهُمَّ إِنَّا أَهْلُ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي شَرَّفْتَنَا بِهِ ، وَ وَفَّقْتَنَا بِمَنِّكَ لَهُ حِينَ جَهِلَ الْأَشْقِيَاءُ وَقْتَهُ ، وَ حُرِمُوا لِشَقَائِهِمْ فَضْلَهُ ، أَنْتَ وَلِيُّ مَا آثَرْتَنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ ، وَ هَدَيْتَنَا لَهُ مِنْ سُنَّتِهِ ، وَ قَدْ تَوَلَّيْنَا بِتَوْفِيقِكَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ عَلَى تَقْصِيرٍ ، وَ أَدَّيْنَا فِيهِ قَلِيلًا مِنْ كَثِيرٍ .
اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ إِقْرَاراً بِالْإِسَاءَةِ ، وَ اعْتِرَافاً بِالْإِضَاعَةِ ، وَ لَكَ مِنْ قُلُوبِنَا عَقْدُ النَّدَمِ ، وَ مِنْ أَلْسِنَتِنَا صِدْقُ الِاعْتِذَارِ ، فَأْجُرْنَا عَلَى مَا أَصَابَنَا فِيهِ مِنَ التَّفْرِيطِ أَجْراً نَسْتَدْرِكُ بِهِ الْفَضْلَ الْمَرْغُوبَ فِيهِ ، وَ نَعْتَاضُ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الذُّخْرِ الْمَحْرُوصِ عَلَيْهِ ، وَ أَوْجِبْ لَنَا عُذْرَكَ عَلَى مَا قَصَّرْنَا فِيهِ مِنْ حَقِّكَ ، وَ ابْلُغْ بِأَعْمَارِنَا مَا بَيْنَ أَيْدِينَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُقْبِلِ ، فَإِذَا بَلَّغْتَنَاهُ فَأَعِنِّا عَلَى تَنَاوُلِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ ، وَ أَدِّنَا إِلَى الْقِيَامِ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الطَّاعَةِ ، وَ أَجْرِ لَنَا مِنْ صَالِحِ الْعَمَلِ مَا يَكُونُ دَرَكاً لِحَقِّكَ فِي الشَّهْرَيْنِ مِنْ شُهُورِ الدَّهْرِ .
اللَّهُمَّ وَ مَا أَلْمَمْنَا بِهِ فِي شَهْرِنَا هَذَا مِنْ لَمَمٍ أَوْ إِثْمٍ ، أَوْ وَاقَعْنَا فِيهِ مِنْ ذَنْبٍ ، وَ اكْتَسَبْنَا فِيهِ مِنْ خَطِيئَةٍ عَلَى تَعَمُّدٍ مِنَّا ، أَوْ عَلَى نِسْيَانٍ ظَلَمْنَا فِيهِ أَنْفُسَنَا ، أَوِ انْتَهَكْنَا بِهِ حُرْمَةً مِنْ غَيْرِنَا ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ ، وَ اعْفُ عَنَّا بِعَفْوِكَ ، وَ لَا تَنْصِبْنَا فِيهِ لِأَعْيُنِ الشَّامِتِينَ ، وَ لَا تَبْسُطْ عَلَيْنَا فِيهِ أَلْسُنَ الطَّاعِنِينَ ، وَ اسْتَعْمِلْنَا بِمَا يَكُونُ حِطَّةً وَ كَفَّارَةً لِمَا أَنْكَرْتَ مِنَّا فِيهِ بِرَأْفَتِكَ الَّتِي لَا تَنْفَدُ ، وَ فَضْلِكَ الَّذِي لَا يَنْقُصُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اجْبُرْ مُصِيبَتَنَا بِشَهْرِنَا ، وَ بَارِكْ لَنَا فِي يَوْمِ عِيدِنَا وَ فِطْرِنَا ، وَ اجْعَلْهُ مِنْ خَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْنَا أَجْلَبِهِ لِعَفْوٍ ، وَ أَمْحَاهُ لِذَنْبٍ ، وَ اغْفِرْ لَنَا مَا خَفِيَ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ مَا عَلَنَ .
اللَّهُمَّ اسْلَخْنَا بِانْسِلَاخِ هَذَا الشَّهْرِ مِنْ خَطَايَانَا ، وَ أَخْرِجْنَا بِخُرُوجِهِ مِنْ سَيِّئَاتِنَا ، وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَسْعَدِ أَهْلِهِ بِهِ ، وَ أَجْزَلِهِمْ قِسْماً فِيهِ ، وَ أَوْفَرِهِمْ حَظّاً مِنْهُ .
اللَّهُمَّ وَ مَنْ رَعَى هَذَا الشَّهْرَ حَقَّ رِعَايَتِهِ ، وَ حَفِظَ حُرْمَتَهُ حَقَّ حِفْظِهَا ، وَ قَامَ بِحُدُودِهِ حَقَّ قِيَامِهَا ، وَ اتَّقَى ذُنُوبَهُ حَقَّ تُقَاتِهَا ، أَوْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِقُرْبَةٍ أَوْجَبَتْ رِضَاكَ لَهُ ، وَ عَطَفَتْ رَحْمَتَكَ عَلَيْهِ ، فَهَبْ لَنَا مِثْلَهُ مِنْ وُجْدِكَ ، وَ أَعْطِنَا أَضْعَافَهُ مِنْ فَضْلِكَ ، فَإِنَّ فَضْلَكَ لَا يَغِيضُ ، وَ إِنَّ خَزَائِنَكَ لَا تَنْقُصُ بَلْ تَفِيضُ ، وَ إِنَّ مَعَادِنَ إِحْسَانِكَ لَا تَفْنَى ، وَ إِنَّ عَطَاءَكَ لَلْعَطَاءُ الْمُهَنَّا .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ، وَ اكْتُبْ لَنَا مِثْلَ أُجُورِ مَنْ صَامَهُ ، أَوْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
اللَّهُمَّ إِنَّا نَتُوبُ إِلَيْكَ فِي يَوْمِ فِطْرِنَا الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ عِيداً وَ سُرُوراً ، وَ لِأَهْلِ مِلَّتِكَ مَجْمَعاً وَ مُحْتَشَداً مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْنَاهُ ، أَوْ سُوءٍ أَسْلَفْنَاهُ ، أَوْ خَاطِرِ شَرٍّ أَضْمَرْنَاهُ ، تَوْبَةَ مَنْ لَا يَنْطَوِي عَلَى رُجُوعٍ إِلَى ذَنْبٍ ، وَ لَا يَعُودُ بَعْدَهَا فِي خَطِيئَةٍ ، تَوْبَةً نَصُوحاً خَلَصَتْ مِنَ الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ ، فَتَقَبَّلْهَا مِنَّا ، وَ ارْضَ عَنَّا ، وَ ثَبِّتْنَا عَلَيْهَا .
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَوْفَ عِقَابِ الْوَعِيدِ ، وَ شَوْقَ ثَوَابِ الْمَوْعُودِ حَتَّى نَجِدَ لَذَّةَ مَا نَدْعُوكَ بِهِ ، وَ كَأْبَةَ مَا نَسْتَجِيرُكَ مِنْهُ ، وَ اجْعَلْنَا عِنْدَكَ مِنَ التَّوَّابِينَ الَّذِينَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ مَحَبَّتَكَ ، وَ قَبِلْتَ مِنْهُمْ مُرَاجَعَةَ طَاعَتِكَ ، يَا أَعْدَلَ الْعَادِلِينَ .
اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ آبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا وَ أَهْلِ دِينِنَا جَمِيعاً مَنْ سَلَفَ مِنْهُمْ وَ مَنْ غَبَرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا وَ آلِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ ، وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ ، وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ آلِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، وَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، صَلَاةً تَبْلُغُنَا بَرَكَتُهَا ، وَ يَنَالُنَا نَفْعُهَا ، وَ يُسْتَجَابُ لَهَا دُعَاؤُنَا ، إِنَّكَ أَكْرَمُ مَنْ رُغِبَ إِلَيْهِ ، وَ أَكْفَى مَنْ تُوُكِّلَ عَلَيْهِ ، وَ أَعْطَى مَنْ سُئِلَ مِنْ فَضْلِهِ ، وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ” 8 .

العرفان هو الطريق الى الله


القدس لنا


دعاء الثغور


قراءة سورة يس ودعاء الثغور لنصرة المرابطين المجاهدين على الثغور

يوم الإسلام


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

يوم الإسلام

السيد : يوسف العاملي

اليوم العالمي للقدس هو يوم الإسلام وذلك لوجود الوحدة الإسلامية فيه متجسدة في تحرير بيت المقدس المحتل من جماعة عنصرية شوهت دين اليهود واستغلته في احتلال أرض كانت تجمع الإنسان الروحاني اليهودي والمسيحي والمسلم على السلام والمحبة والعيش المشترك.

يوم قامت الثورة الإسلامية المباركة في إيران بقيادة روح الله الخميني تحررت القدس كيف ذلك ؟

لم تكن تتوقع الصهيونية العالمية والتي خططت وأحكمت السيطرة على الدول العربية المجاورة لفلسطين قيام رجل دين ثوري عنده وعي سياسي واستخباراتي في منطقة الشرق المحادي لحدود دولة فلسطين المحتلة.

الغرب المادي الشيطاني خبر علماء العامة في أيام الاستعمار وبالتالي هو ترك الخميني على راحته يعمل في فرنسا ما يريد ظانا منه أنه رجل دين متخلف وبالتالي يستطيع أن يسيطر عليه لاحقا.

لم يكن الخميني كما أراد الغرب الشيطاني أن يكون فلقد كان الرجل الذي انتظرته القرون من زمن كربلاء ليقول كل ما لدينا من عاشوراء.

فعندما رجعت الأمة لزمن كربلاء الحسين عليه السلام رجعت الأمة لزمن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم رجعت لزمن الوحدة والإسلام المحمدي الأصيل.

سمعت بأم أذني في مقام السيدة زينب عليها السلام في محاضرة للأخ المناضل أحمد جبريل زعيم الجبهة الشعبية القيادة العامة في شهر فبراير لسنة 2009 يقول : “إن الخميني هو الرجل الدين الوحيد في العالم الإسلامي الذي أفتى بالجهاد في فلسطين وذلك منذ  سنة 1949 واسترسل في الحديث حيث قال في وقت كان جميع علماء المسلمين لا يعطون للمقاومين والمجاهدين هذه الفتوة.”

وشهد شاهد من أهلها.

تحررت القدس يوم قامت الثورة الإسلامية المباركة في إيران ودليلنا على هذا خطاب السيد المقاوم سيد العرب السيد حسن نصر الله  في اليوم العالمي للقدس في مثل هذا اليوم من السنة الماضية حيث قال نحن شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام لن نتخلى عن فلسطين،وبالفعل فاليوم المقاومة المباركة والمنتتصرة في غزة هاشم تقاوم المحتل المتوحش الهمجي العنصري بسلاح المقاومة الاسلامية في حزب الله استخباراتيا وسلاحا وتكتيكا.

وها نحن ننتظر خطاب السيد حسن نصر الله في هذا اليوم ليؤكد لنا هذا الكلام ، فلا بد من بشارة تليق بتضحيات أهلنا بغزة هاشم سوف يبشر بها سيد الجمهور المقاوم والمنتظر للمخلص العالمي مولانا الإمام المهدي عليه السلام .

ودامت فلسطين حرة والقدس حرة ورحم الله جميع شهداء الأمة الإسلامية والمسيحية واليهودية الذين قاوموا كل أشكال التمييز العنصري على مدى تسلط هذا المحتل أرض المحبة والإنسان الإلهي. أرض فلسطين الحبيبة والجريحة.

الإفاضة الروحية في سورة القدر


دعاء العشاق


دولة المهدي عليه السلام وشهر رمضان


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

دولة المهدي عليه السلام وشهر رمضان

السيد يوسف العاملي

شهر رمضان هو شهر الله، يعني التجلي الذاتي الإلهي الرحماني على خلقه.
رمضان هو وجه الله في دوران الفلك. ،وصيام الشهر يعني الخضوع التام لهذا الوجه عبر التوجه بكل الجوارح.
من صامت جوارحه الظاهرية والباطنية في هذا الشهر كان عند الله وجيها.
في هذا الوجه تتحدد خريطة العبد في كل الشهور وفيها تتنزل الملائكة بإذن ربهم من كل أمر وأهم أمر هو الظهور المقدس لصاحب الأمر الإلهي صاحب الزمان عليه السلام.
دعاء الافتتاح هو مفتاح كل أدعية شهر رمضان ،وأدعية شهر رمضان هي مفاتيح كل الشهور بعده.، فمن أحسن التوجه أحسن الأنتظار ومن أحسن الانتظار أحسن العبادة .

شهر رمضان هو القالب الحسيني.؟
لم أكن أتوقع أن تجيبني سيدة نساء العالمين مولاتي الزهراء عليها السلام حول سؤالي الوجودي المتردد في باطني حول ماهية شهر رمضان ؟؟؟
إنه الكرم الفاطمي وما أدراك ما الكرم الفاطمي؟
في مكاشفة على شكل رؤيا جميلة جدا ، رأيت مولاتي الزهراء تضع شيعتها الذين أصبحوا على شكل سائل يشبه الحليب الأبيض الناصح في قوالب حسينية، وذلك تزامنا مع ليلة القدر.

إنه القالب الحسيني ؟
تضع الصديقة الطاهرة شيعتها في قالب حسيني خلال شهر رمضان وبالضبط في ليلة القدر.
الزهراء عليها السلام لا تضع كل الشيعة في قوالب حسينية ، فالدذين تضعهم هم شيعتها فقط.
صراحة اليوم فقط أصبح شهر رمضان بالنسبة لي يساوي القالب الحسيني .
قد ترددت كثيرا في كتابة هذه المكاشفة الخطيرة غير أن ما جاءت به من معاني سامية في تطهير النفوس جعلني للأمانة العلمية أسرد كل ما رأيت والله على ما أقول شهيد، والله يقول الحق وهو ويهدي السبيل.
هكذا صار شهر رمضان واضح المعاني والدلالة إنه القالب الحسيني الذي توضع فيه الشيعة لتصبح حسينية فمن أصبح حسينيا أصبح مهدويا ومن أصبح مهدويا صلح في دولة الإمام المهدي

اسرار العلاقة الترابطية بين ليلة القدر و فاطمة (ع)


%d مدونون معجبون بهذه: