من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

Monthly Archives: أغسطس 2014

المهدويون وطلب الخير للجميع


* المهدويون وطلب الخير للجميع
* آخر الزمان والتغييرات المناخية
* لا تقلق اذهب الى وكيلنا


——————————————————————

بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب الامر والزمان الممجد
وجهه في دياجير الليل فرقد
توج الله رأسه بجلال
مستمد من النبي محمد
قمرٌ يملأ السموات نوراً
وسناءً لظلمة الكفر بدد
ليس بدعاً يحوز عرش المعالي
فهو فرع من الوصي تولد
لا تلمني اذا امتدحت علاه
ولساني بسورة الحمد غرد
انما الله اذهب الرجس عنهم
آل بيت الرسول والخطو سدد
لا يجوز الصراط في الحشر الا
من سقى الروح حبهم وتودد

—————————————————————–

بسم الله وله الحمد له خالصاً اذ هدانا للتوسل اليه بابواب رحمته للعالمين محمد وآله الطاهرين –صلوات الله عليهم أجمعين-.
السلام عليكم اخوتنا المستمعين، الأبيات اللطيفة التي استمعتم لها في مطلع لقاء اليوم هي من قصيدة مهدوية غراء للأديب الولائي السيد حسين القزويني –رضوان الله عليه-.
ايها الاطائب، قبل متابعة تقديم البرنامج نعرفكم أولاً بعناوين فقراتها، فعنوان الفقرة الخاصة باستلهام الوصايا المهدوية هو: المهدويون وطلب الخير للجميع
أما سؤال هذه الحلقة فهو من أخينا سعيد الجابري وموضوعه هو: آخر الزمان والتغييرات المناخية
حكاية هذا اللقاء أيها الاحبة ترتبط بالعارف التقي آية الله السيد الشهيد عبد الحسين دستغيب وقد اخترنا لها العنوان التالي: لا تقلق اذهب الى وكيلنا
تابعونا على بركة الله مع فقرة الوصايا المهدوية وعنوانها هو:
المهدويون وطلب الخير للجميع
قال مولانا وامام زماننا الحجة المهدي–عليه السلام- في دعائه الجامع الموسوم بدعاء (توفيق الطاعة):
اللهم… وتفضل على مرضى المسلمين بالشفاء والراحة وعلى موتاهم بالرأفة والرحمة، وعلى مشايخنا بالوقار والسكنية وعلى الشباب بالأنابة والتوبة وعلى النساء بالحياء والعفة وعلى الأغنياء بالتواضع والسعة وعلى الفقراء بالصبر والقناعة.
نتابع مستمعينا الافاضل استلهام الوصايا المهدوية التي يوصينا بصورة ضمنية بها امامنا صاحب العصر –عجل الله فرجه- من خلال هذا الدعاء المبارك.
ونصل في هذا اللقاء الى الوصية التي نستفيدها من فقرة (وتفضل على مرضى المسلمين بالشفاء والراحة- وفي رواية- والصحة، وعلى موتاهم بالرأفة والرحمة).
نلاحظ أولاً على هذه الفقرة أنها تتميز عما قبلها وما بعدها بتعميمها الدعاء، بمعنى أنها دعاء لكل مريض من مرضى المسلمين بالشفاء والراحة أو الصحة، ولكل متوفى بالرأفة او المغفرة في رواية ثانية والرحمة؛ فما الذي نستفيده من ذلك؟
في الاجابة نقول ان أول وصية نستلهمها هي أن نكون طالبي الخير لجميع المسلمين دون استثناء.
وثانياً أن نهتم اكثر بالدعاء للذين تشتد حاجتهم مثل المرضى والذين توفاهم الله عزوجل وانقطع عملهم ولم يعودوا يستطعيون أن ينفعوا انفسهم بشيء ولذلك فهم يتأملون من أهل الخير ان يصلوهم بالدعاء لهم.
ايها الاخوة والاخوات، أما الوصية الثالثة التي نستلهمها من الوصية السابقة فهي التي تعرفنا بأهم وأفضل ما ينبغي أن ندعو به للمرضى والاموات.
فندعو للمرضى بالشفاء والصحة والراحة لأن هذا هو اشد ما يحتاجونه في مرضهم، وندعو للأموات بالمغفرة والرأفة والرحمة لانهم بامس الحاجة لذلك في حياتهم البرزخية.
وهنا نستفيد مستمعينا الافاضل وصية مهدوية عامة هي أن لكل انسان بان يتفضل الله عزوجل بما يحتاجه اكثر بالدرجة الاولى، وهذه وصية عامة نلاحظها بوضوح في أغلب فقرات دعاء توفيق الطاعة، ومنها الفقرة التالية وهي: (وتفضل… على مشايخنا بالوقار والسكينة)؛ فما الذي نستفيده من هذه الفقرة؟
أعزاءنا المستمعين، الوصية الاولى التي نستفيدها من هذه الفقرة هو أن ندعو الله عزوجل لأن يتفضل بالوقار والسكينة على مشايخنا.
والمراد بالمشائخ هنا هم كبار السن نساءً كانوا أو رجالاً، وهذا يعني أن الانسان المؤمن تشتد حاجته للوقار والسكينة خاصة اذا تقدم به العمر.
وهذا يقودنا الى وصية مهدوية عامة ثانية نستفيدها من هذه الفقرة، وهي ان يسعى المؤمن أو المؤمنة الى التحلي بالوقار والسكينة اذا تقدم بهما العمر، ولكن ما معنى الوقار والسكينة؟
ايها الاطائب، في الاجابة عن هذا السؤال نقول: ان معنى الوقار هو الثبات المقرون بالهيبة في حين ان السكينة هو ما يقابل الاضطراب مع ملاحظة ان السكينة تقترن بالطمأنينة الروحية.
وعلى أساس هذا المعنى يتضح أن المطلوب هنا هو أن يسعى كل منا الى أن يقوي في قلبه الاسباب التي تجعله وقوراً مطمئناً نفسياً في جميع شؤونه الحياتية وخاصة عند الشدائد لان الحاجة تشتد لذلك فيها في الشدائد والازمات بحكم كونها تؤدي عادة الى الاضطراب والهلع كما هو واضح ومشهود وجدانياً.
فما هي أهم الاسباب التي تعيننا على التحلي بالوقار والسكينة خاصة عند الشدائد؟
أعزاءنا المستمعين، عندما نرجع الى الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة نجدها تهدينا الى أن اهم الاسباب التي تجعل الانسان يتحلى بالوقار والكسينة هو الايمان القوي بالله عزوجل وجميل رعايته ولطفه بعباده المؤمنين وقدرته على دفع الاذى عنه، هذا اولاً وثانياً فان تقوية الارتباط القلبي والوجداني به تبارك وتعالى وتكرار اذكار من قبيل (لا حول ولا قوة الا بالله) او (ما شاء الله) أو (حسبي الله ونعم الوكيل) ونظائر ذلك، هذا الارتباط من أهم الوسائل المؤثرة في جعل المؤمن وقوراً يتحلى بنور السكينة في جميع شؤونه؛ رزقنا الله واياكم ذلك ببركة العمل بوصايا محمد وآله الطاهرين –صلوات الله عليهم أجمعين…
أيها الاحبة، تابعوا مشكورين الاستماع الى حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) حيث ننقل الميكرفون الى زميلنا الاخ عباس الباقري لكي يلخص لنا ولكم أجوبة الاحاديث الشريفة على سؤال هذه الحلقة، نستمع معاً:
الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم احباءنا
ورد للبرنامج سؤال من الأخ الكريم السيد سعيد الجابري يقول في هذا السؤال: لقد قرأت الكثير من الأحاديث المتعلقة بآخر الزمان ولكنني مع الأسف لم اجد حديثاً يذكر الطبيعة المناخية للكرة الأرضية في ذلك الزمان. هل سيكون هنالك تغيير في المناخ بحيث يؤدي الى تغييرات في الطقس؟ هل سيصبح الطقس أكثر برودة أم أكثر حرارة؟ هل ذكرت أحاديث أهل البيت شيئاً من هذا الجانب؟
نقول للأخ الكريم سعيد الجابري: في الواقع نعم فيما يرتبط بعلامات ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وردت هنالك مجموعة من الروايات تشير الى قضية التغييرات المناخية، هنالك حديث عن الامام السجاد عليه السلام في كتاب الهداة “اذا علا نجفكم السيب والمطر” حديث ايضاً في كمال الدين وغيبة النعماني عن الامام الباقر سلام الله عليه يشير الى كسوف في منتصف الشهر وعندها نلاحظ عبارة “وعندها يسقط حساب المنجمين” يعني هنالك نوع من التغييرات الفلكية التي لها إنعكاسات على المناخ. قضية الزلازل ايضاً ذكرت في الأحاديث الشريفة في غيبة النعماني وغيرها عن الباقر سلام الله عليه “لايقوم القائم إلا على خوف شديد من الناس وزلزال وفتنة” كذلك في الكافي وفي كمال الدين وغيبة النعماني حديث عن الصادق سلام الله عليه يصرح بقلة الثمرات يعني هنالك فساد التجارات وقلة الثمرات لعله من أسبابه المهمة التغييرات المناخية. وهذا الأمر تشير اليه رواية اخرى عن الامام الصادق سلام الله عليه في إرشاد المفيد عنه عليه السلام قدام المهدي يعني قبل الظهور او اول سنة ظهور المهدي سلام الله عليه تكون سنة غيداق، السنة الغيداق يعني السنة التي يكثر فيها المطر وبسبب كثرة المطر تفسد الثمار، نص الحديث هو “سنة غيداق كثيرة المطر من كثرته تفسد الثمار والتمر في النخل فلا تشكوا في ذلك” يعني اشارة الى حتمية حدوث هذه العلامات والأمور. من مجموعها نفهم أنه هناك نوع من التغييرات المناخية ولعل هناك إشارات متعددة ترتبط بقضية الحوادث غير الطبيعية التي تحدث. هنالك إشارات في الأحاديث الشريفة خاصة التي تتحدث عن البلاء “لنبلونكم بشيء من الخوف” مضمون الآية الكريمة تطبقها الأحاديث الشريفة على الزمان الذي يسبق ظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه وهذه ايضاً من العلامات المشيرة الى حدوث تغييرات مناخية تشكل نوعاً من الإبتلاء الإلهي للناس. اما بعد ظهور الامام المهدي سلام الله عليه فالأمر يختلف، هنالك تخرج الأرض بركاتها، تنزل السماء قطرها هنا لايصبح المطر عاملاً لإفساد الثمار وغير ذلك بل العكس. نشكر السيد سعيد الجابري على سؤاله ونأمل أن تكون الإجابة وافية، تابعوا أحبائي ما تبقى من فقرات برنامج شمس خلف السحاب.
من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران نواصل مستمعينا الاعزاء تقديم برنامجكم (شمس خلف السحاب)، بنقل حكاية موثقة اخرى من حكايات المتوسلين الى الله عزوجل ببقيته المهدي ارواحنا فداه، اخترنا لهذه الحكاية العنوان التالي:
الا تقلق اذهب الى وكيلنا
مستمعينا الافاضل، حكاية هذه الحلقة ترتبط بأحد العلماء المخلصين وعرفاء مدرسة الثقلين المعاصرين انه العلامة الزاهد اية الله شهيد المحراب السيد عبدالحسين دستغيب –رضوان الله عليه-.
وقد روى هذه الحكاية شاهد عيانها وهو العالم الفاضل الشيخ عيسى الغلامي من علماء شيراز المعاصرين وتلامذة آية الله السيد دستغيب وكذلك من الاساتذة المرموقين في مدرسة (حكيم) الدينية في مدينة شيراز الايرانية.
وقد نقل الحكاية بعد استشهاد السيد دستغيب في بدايات انتصار الثورة الاسلامية، وكان ذلك اولاً في مقابلة بثها تلفزيون محافظة فارس بتاريخ (۹/۱۱/۱۳٦۰) هجري شمسي ثم كتبها بقلمه لمقدمة كتاب (المعراج) الذي يضم محاضرات الشيهد السيد عبدالحسين دستغيب في تفسير سورة (النجم)
وتشتمل هذه الحكاية على اكثر من درس في رعاية امام العصر مولانا المهدي ارواحنا فداه للمؤمنين عامة وللعلماء المخلصين خاصة، تاتيكم ترجمة الحكاية بعد قليل فابقوا معنا مشكورين:
يقول سماحة الشيخ عيسى الغلامي الشيرازي ما ترجمته:
كنت ذات يوم جالساً امام باب حجرتي في مدرسة (حكيم) الدينية، فرأيت سيداً تبدو عليه سيماء الصلاح والوقار وهو يرتدي الزي القروي وقد دخل المدرسة وهو يصطحب معه صبياً ابن سبع او ثمان سنين، وبعد ان سلم علينا سألناه عن حاجته فأخبرنا انه من احدى قرى محافظة (بوشهر) الايرانية، وأنه جاء الى شيراز للقاء السيد دستغيب في حاجة، وقد لاحظت ان الرجل مؤدب للغاية، سالته عن حاجته، فسكت ولم يجب وبقي ساكتاً بضع دقائق، فالححت عليه في السؤال وهو ساكت، ووعدته بأن اذهب به الى منزل استاذي السيد دستغيب وواصلت الحاحي عليه بذكر حاجته، فاضطر اخيراً للأجابة واخبرني بها).
ونبقى –أعزاءنا- مع الشيخ عيسى الغلامي وهو يتابع لنا نقل حكايته حيث يتضح منها أن هذا السيد القروي لم يكن يرغب في الافصاح عن امره وسبب مجيئه للسيد دستغيب، يقول الشيخ:
(بسبب الحاحي الشديد على هذا السيد المؤدب، حدثني بحكايته في نهاية الأمر فقال: قبل أيام اصيب ولدي بمرض عضال، فأخذته الى احدى مستشفيات بوشهر لمعالجته، وهناك قالوا لي:
ان ولدك يحتاج الى اجراء عملية جراحية سريعة لا يمكن اجراؤها هنا بل يجب ان تذهب به الى مستشفيات شيراز.
رجعت الى قريتي وقد سيطرت عليّ حيرة شديدة، فاني اعيش في ضائقة مالية لا أقدر معها على توفير أبسط ما يلزم لهذا العلاج…)
ايها الاخوة والأخوات، وفي خضم هذه الحيرة هدى الله عزوجل هذا العبد الطيب الى وسيلة النجاة فالهمه التوسل اليه بوليه المهدي –ارواحنا فداه-، يقول هذا السيد القروي في تتمة حكايته:
“في تلك الليلة شرعت بالتوسل الى الله بمولاي امام العصر بقية الله –روحي فداه- بكيت كثيراً في الدعاء بكاء المضطرين واثر ذلك رأيت مولاي في عالم المعنى فقال لي:
لا تدع القلق ينفذ الى قلبك، اذهب الى وكيلنا السيد عبد الحسين دستغيب فسيقضي لك حاجتك.
ثم اراني –عليه السلام- عياناً المنطقة التي فيها منزل السيد فجئت اليه”.
وجاءت الوقائع التالية مصدقة لما رآه هذا السيد القروي الوقور ذو القلب الطيب، يقول سماحة الشيخ الغلامي في تتمة الحكاية:
“بعد أن اخبرني هذا السيد القروي بقصته ذهبت به الى منزل استاذي السيد دستغيب، فكنت ارى التعجب عليه ظاهراً وهو يرى الازقة الموصلة اليه وبعض علاماتها وهو يكرر القسم قائلا: والله لقد أراني مولاي –روحي فداه- هذا الزقاق وتلك العلامة من قبل!
وعندما دخلنا على السيد دستغيب ساله عن احواله ثم بادره بالقول دون اية مقدمات: الحمدلله، لقد جئت بولدك أيضاً، لا تقلق، سأهيّأ لك نفقات المستشفى واجراء العملية”
وها نحن نصل والحمدلله الى ختام حلقة اخرى من برنامج (شمس خلف السحاب) شاكرين لكم مستمعينا الاكارم كرم المتابعة الطيبة، لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران خالص الدعوات، في امان الله.

صورة الإمام المهدي الحقيقي من علم الجفر


الطهارة بالولاية


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

الطهارة بالولاية 

السيد : يوسف العاملي

جاء في زيارة مولاتنا الزهراء عليها السلام في يوم الأحد العبارة التالية : 

(( اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا مُمْتَحَنَةُ اِمْتَحَنَكِ الَّذى خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ وَكُنْتِ لِما امْتَحَنَكِ بِه صابِرَةً وَنَحْنُ لَكِ اَولِياءُ مُصَدِّقُونَ وَلِكُلِّ ما اَتى بِهِ اَبُوكِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَاَتى بِهِ وَصِيُّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُسَلِّمُونَ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ اَللّـهُمَّ اِذْ كُنّا مُصَدِّقينَ لَهُمْ اَنْ تُلْحِقَنا بِتَصْديقِنا بِالدَّرَجَةِ الْعالِيَةِ لِنُبَشِّرَ اَنْفُسَنا بِاَنّا قَدْ طَهُرْنا بِوَلايَتِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.)).

التصديق بولاية أهل البيت عليهم السلام تطهر الموالي وتلحقه بالدرجة العالية .

لماذا ؟

التصديق بولاية أهل البيت عليهم السلام تطهر لأنهم هم المشيئة الإلهية المطلقة الذين بهم فتح الله وبهم يختم ، فمن صدق بهذا تطهر من كل الأوهام المضللة  والمعتقدات الساذجة والأفهام القاصرة.

الشيعي قد يدعو غيره للتشيع غير أن استبصار حقيقة أهل البيت عليهم السلام هي أمر فوق التشيع .

ليس أي شخص يمكنه أن يتشيع وليس كل شيعي هو موالي وليس كل موالي هو مستبصر .

هم درجات عند الله.

الدرجة العالية هي الطهارة بولاية أهل البيت عليهم السلام وذلك كما جاء في الزيارة الجامعة الكاملة أنفسكم في النفوس فمن تولى أهل البيت عليهم السلام أدخلوه في نفوسهم الكاملة والمعصومة والطاهرة .

طهارة النفس هي خلاصها من عالم الأوهام ودخولها في عالم الحقائق .

الطهارة هي أن تدرك في وعيك العابد لله أول شيء خلقه الله. فتكون في ذلك مدركا حقيقة الوجود.

الوعي والادراك هما كمال المعرفة الوجودية .

كمال الوعي والإدراك هو اتحاد مملكة القلب ومملكة العقل في أول شيء خلقه الله  وهو الفطرة التي بها كان كل شيء مفطورا أي موجودا.

بالعدد 1 قامت الأعداد كلها.

وبالألف قامت الحروف كلها .

والفطرة قامت مملكة الوجود كلها.

الموالي لأهل البيت عليهم السلام هو الذي يعي ويدرك حقيقة العدد والحروف والفطرة .

بولاية أهل البيت عليهم السلام والتصديق يتطهر الإنسان الموالي ليستبصر حقيقة الأشياء كلها وحقيقة نفسه وحقيقة الوجود فالوجود ليس كما قد تراه النفس الواهمة أو المتخيلة ، فبالوجود تصيرت الأشياء وتشيأت .فمن أدرك حقيقة الوجود أدرك معها سر الانبثاق والبقاء والخلاص.

 

تأملات في دعاء زمن الغيبة


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

تأملات في دعاء زمن الغيبة

السيد : يوسف العاملي

جاءت العبارة التالية في دعاء زمن الغيبة .

أَللّهمَّ فَثَبَّتْنِي عَلَىٰ دِينِكَ وَٱسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ، وَلَيِّنْ قَلْبِي لِوَلِيِّ أَمْرِكَ، وَعَافِنِي مِمَّا ٱمْتَحَنْتَ بِهِ خَلْقَكَ، وَثَبِّتْنِي عَلَىٰ طَاعَةِ وَلِيِّ أَمْرِكَ ٱلَّذِي سَتَرْتَهُ عَنْ خَلْقِكَ، وَبِإِذْنِكَ غَابَ عَنْ بَرِيَّتِكَ، وَأَمْرَكَ يَنْتَظِرُ وَأَنْتَ الْعَالِمُ غَيْرُ الْمُعَلَّمِ بِالْوَقْتِ ٱلَّذِي فِيهِ صَلاَحُ أَمْرِ وَلِيِّكَ فِي ٱلإِذْنِ لَهُ بِإِظْهَارِ أَمْرِهِ وَكَشْفِ سِتْرِهِ، فَصَبِّرْنِي عَلَىٰ ذَلِكَ حَتَّىٰ لاَ أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَلاَ تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ، وَلاَ كَشْفَ مَا سَتَرْتَ، وَلاَ الْبَحْثَ عَمَا كَتَمْتَ، وَلاَ أُنَازِعَكَ فِي تَدْبِيرِكَ وَلاَ أَقُولُ لِمَ وَكَيْفَ؟ وَمَا بَالُ وَلِيِّ ٱلأَمْرِ لاَ يَظْهَرُ؟ وَقَدِ ٱمْتَلأَتِ ٱلأَرْضُ مِنَ الْجَوْرِ؟ وَأُفَوِّضُ أُمُورِي كُلِّهَا إِلَيْكَ.

——————————————————————————

لنتأمل في ما جاء في هذه الفقرة .

* الثبات على دين الله  هو نفسه الثبات على طاعة ولي الأمر .

* غاب صاحب الزمان عليه السلام بإذن الله وسيظهر مرة أخرى بإذن الله.

*  تفويض الأمور كلها لله هي كمال التسليم .

* ولي الأمر هو صاحب الزمان عليه  السلام .

* الوقت الذي فيه صلاح أمر ولي الله المهدي عليه السلام لا يعلمه إلا  الله لهذا وجب على المنتظر العمل بترك هذه الأمورالستة .

                                   

                           * تعجيل ما أخر الله .

                           * تأخير ما عجل الله.

                           * كشف ما ستر الله.

                           * البحث عما كتم الله.

                           *منازعة الله أمره. 

                           * السؤال ما بال ولي الأمر لا يظهر وقد امتلأت الأرض من الجور.

* إذا ما ترك  العبد  المنتظر هذه الأمور الستة يكون في كمال الطاعة لمولاه الإمام المهدي عليه السلام فيكون بذلك من قواعده الثابتة في الأرض.

الرسالة الصادقية


من غور ذخائر تراث اهل البيت(ع) هذه الرسالة التي كتبها مولانا الامام الصادق (عليه السلام) للمؤمنين واشتملت على بيان معالم الشخصية الايمانية والكيان الايماني الحق.
وقد رواها الشيخ الكليني في الكافي عن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن(۱) عن ابي عبد الله (عليه السلام)، وعن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن محمد بن  سنان، عن اسماعيل بن جابر، عن ابي عبد الله (عليه السلام) انه كتب بهذه الرسالة الى اصحابه، وامرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها، وكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم، فاذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها.
قال: وحدّ‎‏ثني الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن القاسم بن الرّبيع الصحاف، عن اسماعيل بن مخلّد السرّاج، قال: خرجت هذه الرسالة من ابي عبد الله (عليه السلام) الى اصحابه:
بسم الله الرحمن الرحيم، اما بعد: فاسألوا الله ربكم العافية، وعليكم بالدعة والوقار والسكينة، وعليكم بالحياء والتنزّه عمّا تنزّه عنه الصالحون قبلكم، وعليكم بمجاملة اهل الباطل(۲)، تحملوا الضيم منهم، واياكم ومما ظنهم(۳)، دينوا في ما بينكم وبينهم اذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام – فانه لابدّ لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام – بالتقية التي امر كم الله ان تأخذوا بها في ما بينكم وبينهم، فاذا ابتليتم بذلك منهم فانهم سيؤذونكم، وتعرفون في وجوههم المنكر، ولولا انّ الله تعالى يدفعهم عنكم لسطوا بكم، وما في صدورهم من العداوة والبغضاء اكثر مما يبدون لكم، مجالسكم ومجالسهم واحدة، وارواحكم وارواحهم مختلفة لا تأتلف، لا تحبونهم ابداً ولا يحبونكم، غير ان الله تعالى اكرمكم بالحق وبصركموه، ولم يجعلهم من اهله فتجاملونهم وتصبرون عليهم، وهم لا مجاملة لهم ولا صبر لهم(٤) على شيء من اموركم، تدفعون انتم السيئة بالتي هي احسن في ما بينكم وبينهم، تلتمسون بذلك وجه ربكم بطاعته، وهم لا خير عندهم. لا يحل لكم ان تظهروهم(٥) على اصول دين الله، فانهم ان سمعوا منكم فيه شيئاً عادوكم عليه، ورفعوه عليكم، وجاهدوا على هلاككم، واستقبلوكم بما تكرهون، ولم يكن لكم النصف منهم في دول الفجار، فاعرفوا منزلتكم في ما بينكم وبين اهل الباطل، فانه لا ينبغي لأهل الحق ان ينزلوا انفسهم منزلة اهل الباطل، لأن الله لم يجعل اهل الحق عنده بمنزلة اهل الباطل.
الم تعرفوا وجه قول الله تعالى في كتابه اذ يقول: «ام نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار»(٦) أكرموا انفسكم عن اهل الباطل، فلا تجعلوا الله تعالى -وله المثل الأعلى- وامامكم ودينكم الذي تدينون به عرضة لأهل الباطل، فتغضبوا الله عليكم فتهلكوا. فمهلاً ! مهلاً! يا اهل الصلاح، لا تتركوا امر الله وامر من امركم بطاعته فيغيّر الله ما بكم من نعمة(۷)، احبوا في (الله) من وصف صفتكم، وابغضوا في الله من خالفكم، وابذلوا مودتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم، ولا تبذلوها لمن رغب عن صفتكم وعاداكم عليها وبغاكم(۸) الغوائل. هذا أدبنا أدب الله، فخذوا به وتفهموه واعقلوه ولا تنبذوه وراء ظهوركم، ما وافق هداكم اخذتم به وما وافق هواكم طرحتموه ولم تأخذوا به. واياكم والتجبّر على الله، واعلموا ان عبداً لم يبتل بالتجبر على الله الا تجبّر على دين الله، فاستقيموا لله ولا ترتدّوا على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين. اجارنا الله واياكم من التجبر على الله ولا قوة لنا ولكم الا بالله.
وقال: ان العبد اذا كان خلقه الله في الأصل – اصل الخلقة- مؤمنا لم يمت حتى يكرّه (الله) اليه الشرّ ويباعده منه، ومن كرّه الله اليه الشرّ وباعده منه عافاه الله من الكبر أن يدخله والجبريّة، فلانت عريكته، وحسن خلقه، وطلق وجهه، وصار عليه وقار الاسلام وسكينته وتخشّعه، وورع عن محارم الله، واجتنب مساخطه، ورزقه الله مودّة الناس ومجاملتهم وترك مقاطعة الناس والخصومات ولم يكن منها ولا من اهلها في شيء. وان العبد اذا كان الله خلقه في الأصل – أصل الخلق- كافراً لم يمت حتى يحبّب اليه الشرّ ويقرّبه منه، فاذا حبّب اليه الشرّ وقربه منه ابتلي بالكبر والجبريّة(۹)، فقسا قلبه، وساء خلقه، وغلظ وجهه، وظهر فحشه، وقلّ حياؤه، وكشف الله ستره، وركب المحارم فلم ينزع عنها، وركب معاصي الله وابغض طاعته واهلها، فبعد ما بين حال المؤمن وحال الكافر، سلوا الله العافية،‌ واطلبوها اليه، ‌ولا حول ولا قوة الا بالله.
صبروا النفس على البلاء في الدنيا، فان تتابع البلاء فيها والشدة‌ في طاعة الله وولايته وولاية من امر بولايته خير عاقبة عند الله في الاخرة من ملك الدنيا، وان طال تتابع نعيمها وزهرتها وغضارة عيشها في معصية الله وولاية من نهى الله عن ولايته وطاعته، فان الله امر بولاية الائمة الذين سماهم في كتابه في قوله «وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا»(۱۰) وهم الذين امر الله بولايتهم وطاعتهم، والذين نهى الله عن ولايتهم وطاعتهم وهم ائمة الضلال الذين قضى الله لهم ان يكون لهم دول في الدنيا على اولياء الله الائمة من آل محمد (صلى الله عليه وآله) يعملون في دولتهم بمعصية الله ومعصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليحق عليهم كلمة العذاب، وليتم امر الله فيهم الذي خلقهم له في الأصل اصل الخلق من الكفر الذي سبق في علم الله ان يخلقهم له في الأصل، ومن الذين سماهم الله في كتابه في قوله «وجعلناهم ائمة يدعون الى النار»(۱۱) فتدبروا هذا واعقلوه، ولا تجهلوه، فان من جهل هذا واشباهه مما افترض الله عليه في كتابه مما امر به ونهى عنه ترك دين الله وركب معاصيه، فاستوجب سخط الله، فاكبه الله على وجهه في النار.
وقال: ايتها العصابة المرحومة المفلحة، ان الله تعالى اتم لكم ما آتاكم من الخير، واعلموا انه ليس من علم الله ولا من امره ان يأخذ احد من خلق الله في دينه بهوى ولا رأي ولا مقائيس، قد انزل الله القرآن وجعل فيه تبيان كل شيء وجعل للقرآن وتعلم القرآن اهلاً، لا يسع اهل علم القرآن الذين آتاهم الله علمه ان يأخذوا فيه بهوى، ولا رأي ولا مقائيس، اغناهم الله عن ذلك بما آتاهم من علمه، وخصهم به ووضعه عندهم، كرامة من الله تعالى اكرمهم بها، وهم اهل الذكر الذين امر الله هذه الامة بسؤالهم، وهم الذين من سألهم – وقد سبق في علم الله ان يصدّقهم ويتّبع اثرهم- ارشدوه، واعطوه من علم القرآن ما يهتدي به الى الله باذنه والى جميع سبل الحق، وهم الذين لا يرغب عنهم وعن علمهم الذي اكرمهم الله به وجعله عندهم الا من سبق عليه في علم الله الشقاء في اصل الخلق تحت الأضّللة، فأولئك الذين يرغبون عن سؤال اهل الذكر والذين آتاهم الله تعالى علم القرآن ووضعه عندهم وامر بسؤالهم، فاولئك الذين يأخذون بأهوائهم وآرائهم ومقائيسهم حتى دخلهم الشيطان، لانهم جعلوا اهل الايمان في علم القرآن عند الله كافرين، وجعلوا اهل الضلالة في علم القرآن عند الله مؤمنين، وحتى جعلوا ما احل الله في كثير من الامر حراماً، وجعلوا ما حرم الله في كثير من الامر حلالاً. فذلك اصل ثمرة اهوائهم. وقد عهد اليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل موته، فقالوا: نحن بعد ما قبض الله [تعالي] رسوله يسعنا ان نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد [ما] قبض الله تعالى رسوله وبعد عهده الذي عهده الينا وامرنا به، مخالفة لله تعالى ولرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم). فما احد اجرأ على الله ولا ابين ضلالة ممن أخذ بذلك وزعم ان ذلك يسعه. والله ان لله على خلقه ان يطيعوه ويتبعوا امره في حياة محمد (صلى‌ الله عليه وآله وسلم) وبعد موته، هل يستطيع اولئك اعداء الله ان يزعموا ان احداً ممن اسلم مع محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) اخذ بقوله ورأيه ومقائيسه؟ فان قال: نعم، فقد كذب على الله وضل ضلالاً بعيداً، وان قال: لا لم يكن لأحد أن يأخذ برأيه وهواه ومقائيسه، فقد اقر بالحجة على نفسه، وهو ممن يزعم ان الله يطاع ويتبع امره بعد قبض الله رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد قال الله تعالى – وقوله الحق-: «وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على ‌اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين»(۱۲).
وذلك ليعلموا ان الله تعالى يطاع ويتبع امره في حياة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعد قبض الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكما لم يكن لأحد من الناس مع محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ان يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقائيسه خلافاً لأمر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فكذلك لم يكن لأحد من الناس من بعد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ان يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقائيسه.
وقال: دعوا رفع ايديكم في الصلاة الا مرة واحدة حين تفتتح الصلاة فان الناس قد شهروكم بذلك، والله المستعان، ولا حول ولا قوة الا بالله.
وقال: اكثروا من ان تدعوا الله، فان الله يحب من عباده المؤمنين ان يدعوه، وقد وعد عباده المؤمنين بالاستجابة، والله مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملاً يزيدهم به في الجنة.
فأكثروا ذكر الله ما استطعتم في كل ساعة من ساعات الليل والنهار، فان الله تعالى امر بكثرة الذكر له، والله ذاكر لمن ذكره من المؤمنين. واعلموا ان الله لم يذكره احد من عباده المؤمنين الا ذكره بخير، فاعطوا الله من انفسكم الاجتهاد في طاعته، فان الله لا يدرك شيء من الخير عنده الا بطاعته واجتناب محارمه التي حرم الله تعالى في ظاهر القرآن وباطنه، فان الله تعالى قال في كتابه – وقوله الحق-: «وذروا ظاهر الاثم وباطنه»(۱۳).
واعلموا ان ما ما امر الله ان تجتنبوه فقد حرمه(۱٤)، واتبعوا آثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسنته فخذوا بها، ولا تتبعوا اهواء‌كم وآراءكم فتضلوا، فان اضلّ الناس عند الله من اتبع هواه ورأيه بغير هدى من الله، واحسنوا الى انفسكم ما استطعتم، فان احسنتم احسنتم لأنفسكم وان أسأتم فلها، وجاملوا الناس ولا تحملوهم على رقابكم، تجمعوا مع ذلك طاعة ربكم.
واياكم وسب اعداء الله حيث يسمعونكم فيسبوا الله عدواً بغير علم(۱٥).
وقد ينبغي لكم ان تعلموا حد سبهم لله كيف هو، انه من سب اولياء الله فقد انتهك سب الله، ومن اظلم عند الله ممن استسب لله ولأوليائه؟! فمهلاً مهلاً! فاتبعوا امر الله ولا قوة الا بالله.
وقال: ايتها العصابة الحافظ الله لهم امرهم، عليكم بآثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسنته وآثار الأئمة الهداة من اهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعده وسنتهم، فانه من اخذ بذلك فقد اهتدى، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل، لأنهم هم الذين امر الله بطاعتهم وولايتهم.
وقد قال ابونا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): المداومة على العمل في اتباع الآثار والسنن وان قل ارضى لله وانفع عنده في العاقبة‌ من الاجتهاد في البدع واتباع الأهواء. الا ان اتباع الاهواء واتباع البدع بغير هدى من الله ضلال، وكل ضلال بدعة، وكل بدعة في النار. ولن ينال شيء من الخير عند الله الا بطاعته والصبر والرضا، لان الصبر والرضا من طاعة الله. واعلموا انه لن يؤمن عبد من عبيده حتى يرضى عن الله في ما صنع الله اليه وصنع به على ما احب وكره، ولن يصنع الله بمن صبر ورضي عن الله الا ما هو اهله، وهو خير له مما احب وكره. وعليكم بالمحافظة على الصلوات والصلاة ‌الوسطى وقوموا لله قانتين، كما امر الله به المؤمنين في كتابه من قبلكم واياكم. وعليكم بحب المساكين المسلمين، فانه من حقرهم وتكبر عليهم فقد زلّ(۱٦) عن دين الله، والله له حاقر وماقت، وقد قال أبونا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) «امرني ربي بحب المساكين المسلمين منهم». واعلموا انه من حقر أحداً من المسلمين القى‌ الله عليه المحقرة، حتى يمقته الناس والله [له] اشد مقتاً. فاتقوا الله في اخوانكم المسلمين المساكين منهم فان لهم عليكم حقاً ان تحبوهم، فان الله امر نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) بحبهم، فمن لم يحب من امر الله بحبه فقد عصى الله ورسوله، ومن عصى الله ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين.
واياكم والعظمة والكبر، فان الكبر رداء الله تعالى، فمن نازع الله رداءه قصمه الله واذله يوم القيامة. واياكم ان يبغي بعضكم على بعض، فانها ليست من خصال الصالحين فانه من بغي صير الله بغيه على نفسه، وصارت نصرة الله لمن بغي عليه، ومن نصره الله غلب،‌ واصاب الظفر من الله. واياكم ان يحسد بعضكم على بعض(۱۷) فان الكفر اصله الحسد.
واياكم وان تعينوا على ‌مسلم مظلوم، فيدعوا الله عليكم فيستجاب له فيكم فان ابانا رسول الله (صلى الله وعليه وآله وسلم) كان يقول: «ان دعوة المسلم المظلوم مستجابة». وليعن بعضكم بعضاً، فان ابانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: «ان معونة المسلم خير واعظم اجراً‌من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام».
واياكم واعسار احد من اخوانكم من المؤمنين(۱۸)، ان تعسروه بالشيء يكون لكم قبله وهو معسر. فان ابانا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقول: «ليس لمسلم ان يعسر مسلماً، ومن انظر معسراً اظله الله يوم القيامة بظله يوم لا ظل الا ظله».
واياكم – ايتها العصابة المرحومة‌ المفضلة على من سواها- وحبس حقوق الله قبلكم يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة، فانه من عجل حقوق الله قبله كان الله اقدر على التعجيل له الى مضاعفة الخير في العاجل والاجل، وانه من آخر حقوق الله قبله كان الله اقدر على تأخير رزقه، ومن حبس الله رزقه لم يقدر ان يرزق نفسه، فادوا الى الله حق ما رزقكم يطيب لكم بقيته وينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته لكم الأضعاف الكثيرة التي لا يعلم بعددها ولا بكنه فضلها الا الله رب العالمين.
وقال: اتقوا الله ايتها العصابة، وان استطعتم ان لا يكون منكم محرج للامام، وان محرج الامام هو الذي يسعى بأهل الصلاح من اتباع الامام، المسلمين لفضله، الصابرين على ‌اداء حقه، العارفين بحرمته.
واعلموا ان من نزل بذلك المنزل عند الامام فهو محرج الامام، فاذا فعل ذلك عند الامام احرج الامام الى ان يلعن اهل الصلاح من اتباعه، المسلمين لفضله، الصابرين على اداء حقه، العارفين بحرمته، فاذا لعنهم لاحراج اعداء الله الامام صارت لعنته رحمة من الله عليهم، وصارت اللعنة من الله و [من] الملائكة ورسوله على اولئك.
واعلموا – ايتها العصابة- ان السنة(۱۹) من الله قد جرت في الصالحين قبل.
وقال: من سره ان يلقي الله وهو مؤمن حقاً حقاً فليتول الله ورسوله والذين امنوا، وليبرأ الى الله من عدوهم، وليسلم لما انتهى اليه من فضلهم لان فضلهم لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا من دون ذلك. الم تسمعوا ما ذكر الله من فضل اتباع الائمة الهداة‌ وهم المؤمنون، قال: «فأولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقاً»(۲۰) فهذا وجه من وجوه فضل اتباع الأئمة، فكيف بهم وفضلهم، ومن سره ان يتم الله له ايمانه حتى يكون مؤمناً حقاً حقاً فليف لله بشروطه التي اشترطها على المؤمنين، فانه قد اشترط مع ولايته وولاية رسوله وولاية ائمة المؤمنين (عليهم السلام) اقام الصلاة، وايتاء الزكاة، واقراض الله قرضاً حسناً، واجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن، فلم يبق شيء مما فسر مما حرم الله الا وقد دخل في جملة قوله، فمن دان الله في ما بينه وبين الله مخلصاً لله، ولم يرخص لنفسه في ترك شيء من هذا فهو عند الله في حزبه الغالبين وهو من المؤمنين حقاً. واياكم والاصرار على شيء مما حرم الله في ظهر القرآن وبطنه وقد قال الله: «ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون»(۲۱) الى ههنا رواية القاسم بن الربيع(۲۲).
يعني (ان) المؤمنين قبلكم اذا نسوا شيئاً مما اشترط الله في كتابه عرفوا انهم قد عصوا الله في تركهم ذلك الشيء، فاستغفروا ولم يعودوا الى تركه، فذلك معنى قول الله تعالى «ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون».
واعلموا انه انما امر ونهى ليطاع في ما امر به، ولينتهي عما نهي عنه. فمن اتبع امره فقد اطاعه، وقد ادرك كل شيء من الخير عنده، ومن لم ينته عما نهي الله عنه فقد عصاه، فان مات على معصيته اكبه الله على وجهه في النار.
واعلموا انه ليس بين الله وبين احد من خلقه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك من خلقه كلهم الا طاعتهم له، فجدوا في طاعة الله ان سركم ان تكونوا مؤمنين حقاً حقاً، ولا قوة الا بالله.
وقال: عليكم بطاعة ربكم ما استطعتم، فان الله ربكم. واعلموا ان الاسلام هو التسليم، والتسليم هو الاسلام، فمن سلم فقد اسلم، ومن لم يسلم فلا اسلام له، ومن سره ان يبلغ الى نفسه في الاحسان فليطع الله، فانه من اطاع الله فقد ابلغ الى نفسه في الاحسان. واياكم ومعاصي الله ان تركبوها فانه من انتهك معاصي الله فركبها فقد ابلغ في الاساءة الى نفسه، وليس بين الاحسان والاساءة منزلة، فلأهل الاحسان عند ربهم الجنة، ولأهل الاساءة عند ربهم النار، فاعملوا بطاعة‌ الله واجتنبوا معاصيه. واعلموا انه ليس يغني عنكم من الله احد من خلقه شيئاً، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك، فمن سره ان تنفعه شفاعة الشافعين عند الله فليطلب الى الله ان يرضى عنه.
واعلموا ان احداً من خلق الله لم يصب رضا الله الا بطاعته وطاعة ‌رسوله وطاعة ولاة امره من آل محمد (صلى الله عليهم) ومعصيتهم من معصية الله ولم ينكر لهم فضلاً عظم ولا صغر. واعلموا ان المنكرين هم المكذبون، وان المكذبين هم المنافقون، وان الله تعالى قال للمنافقين – وقوله الحق-: «ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً»(۲۳). ولا يفرقن(۲٤) احد منكم ألزم الله قلبه طاعته وخشيته من احد من الناس اخرجه الله من صفة الحق ولم يجعله من اهلها،‌فان من لم يجعله الله من اهل صفة الحق فاولئك هم شياطين الانس والجن، وان لشياطين الانس حيلاً ومكراً وخدائع ووسوسة بعضهم الى بعض، يريدون ان استطاعوا ان يردوا اهل الحق عما اكرمهم الله به من النظر في دين الله الذي لم يجعل الله شياطين الانس من اهله، إرادة ان يستوي اعداء الله واهل الحق في الشك والانكار والتكذيب فيكونون سواء كما وصف الله في كتابه من قوله سبحانه «ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء»(۲٥). ثم نهى الله اهل النصر بالحق ان يتخذوا من اعداء الله ولياً ولا نصيراً، فلا يهوّلنكم ولا يردنكم عن النصر بالحق الذي خصكم الله به من حيلة شياطين الانس ومكرهم وحيلهم ووساوس بعضهم الى بعض، فان اعداء الله ان استطاعوا صدوكم عن الحق، فيعصمكن الله من ذلك. فاتقوا الله وكفو السنتكم الا من خير، واياكم ان تذلقوا(۲٦) السنتكم بقول الزور والبهتان، والاثم والعدوان، فانكم ان كففتم السنتكم عما يكره الله عما نهاكم عنه كان خيراً لكم عند ربكم(۲۷) من ان تذلقوا السنتكم به، فان ذلق اللسان في ما يكره الله وفي ما ينهى عنه لدناءة(۲۸) للعبد عند الله ومقت من الله وصمم وعمي وبكم يورثه الله اياه يوم القيامة، ‌فتصيروا كما قال الله «صم بكم عمي فهم لا يرجعون»(۲۹) يعني لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون.
واياكم وما نهاكم الله عنه ان تركبوه، وعليكم بالصمت الا في ما ينفعكم الله به في امر آخرتكم، ويؤجركم عليه، واكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على‌الله والتضرع اليه والرغبة في ما عنده من الخير الذي لا يقدر قدره ولا يبلغ كنهه احد، فاشغلوا السنتكم بذلك عما نهى الله عنه من اقاويل الباطل التي تعقب اهلها خلوداً في النار لمن مات عليها ولم يتب الى الله منها ولم ينزع عنها. وعليكم بالدعاء، فان المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربهم بافضل من الدعاء‌ والرغبة اليه والتضرع الى الله والمسألة له، فارغبوا في ما رغبكم الله فيه، واجيبوا الله الى ما دعاكم اليه لتفلحوا وتنجحوا من عذاب الله. واياكم وان تشره انفسكم الى شيء حرم الله عليكم فانه من انتهك ما حرم الله عليه ههنا في الدنيا حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها وكرامتها القائمة الدائمة لأهل الجنة ابد الابدين. واعلموا انه بئس الحظ الخطر لمن خاطر بترك طاعة الله وركوب معصيته، فاختار ان ينهك محارم الله في لذات دنيا منقطعة زائلة عن اهلها على خلود نعيم في الجنة ولذاتها وكرامة اهلها. ويل لأولئك، ما اخيب حظهم، واخسر كرتهم(۳۰)، واسواً حالهم عند ربهم يوم القيامة! استجيروا الله ان يجريكم في مثالهم ابداً، وان يبتليكم بما ابتلاهم به، ولا قوة لنا ولكم الا به.
فاتقو الله: ايتها العصابة الناجية – ان اتم الله لكم ما اعطاكم، فانه لا يتم الامر حتى يدخل عليكم مثل الذي دخل على الصالحين قبلكم، وحتى تبتلوا في انفسكم واموالكم، وحتى تسمعوا من اعداء الله اذى كثيراً فتصبروا وتعركوا بجنوبكم(۳۱)، وحتى يستذلوكم ويبغضوكم، وحتى يحملوا عليكم الضيم فتحتملوه منهم، تلتمسون بذلك وجه الله والدار الاخرة، وحتى تكظموا الغيظ الشديد في الاذى في الله يجترمونه اليكم، وحتى يكذبوكم بالحق ويعادوكم فيه ويبغضوكم عليه فتصبروا على ذلك منهم، ومصداق ذلك كله في كتاب الله تعالى الذي انزله جبرئيل على نبيكم، سمعتم قول الله تعالى لنبيكم (صلى الله عليه وآله وسلم): «فاصبر كما صبر اولوالعزم من الرسل ولا تستعجل لهم»(۳۲) ثم قال: «وان يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك»(۳۳) «فصبروا على ما كذبوا واوذوا»(۳٤) فقد كذب نبي الله والرسل من قبله واوذوا مع التكذيب بالحق، فان سركم ان تكونوا مع نبي الله محمد (صلى الله عليه وآله) والرسل من قبله فتدبروا ما قص الله عليكم في كتابه مما ابتلى به انبياءه واتباعهم المؤمنين، ثم سلوا الله ان يعطيكم الصبر على البلاء في السراء والضراء، والشدة والرخاء مثل الذي اعطاهم.
واياكم ومماظة اهل الباطل، وعليكم بهدي الصالحين ووقارهم وسكينتهم وحلمهم وتخشعهم وورعهم عن محارم الله، وصدقهم ووفائهم واجتهادهم لله في العمل بطاعته، فانكم ان لم تفعلوا ذلك لم تنزلوا عند ربكم منزلة الصالحين قبلكم. واعلموا ان الله تعالى اذا اراد بعبد خيراً شرح صدره للاسلام، فاذا اعطاه نطق لسانه بالحق وعقد قلبه عليه فعمل به،‌ فاذا جمع الله له ذلك تم اسلامه، وكان عند الله ان مات على ذلك الحال من الملسمين حقاً. واذا لم يرد الله بعبد خيراً وكله الى نفسه، وكان صدره ضيقاً حرجاً، فان جرى على لسانه حق لم يعقد قلبه عليه، واذا لم يعقد قلبه عليه لم يعطه الله العمل به، فاذا اجتمع ذلك عليه حتى يموت وهو على تلك الحال كان عند الله من المنافقين، وصار ما جرى على لسانه من الحق الذي لم يعطه الله ان يعقد قلبه عليه ولم يعطه العمل به حجة عليه.
فاتقوا الله وسلوه ان يشرح صدوركم للاسلام، وان يجعل السنتكم تنطق بالحق حتى يتوفاكم وانتم على ذلك، وان يجعل منقلبكم منقلب الصالحين قبلكم، ولا قوة الا بالله، والحمد لله رب العالمين.
ومن سره ان يعلم [ان] الله يحبه(۳٥) فليعمل بطاعة الله وليتبعنا، الم يسمع قول الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله): «قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم»(۳٦) والله لا يطيع الله عبد ابداً الا ادخل الله [عليه] في طاعته اتباعنا، ولا والله لا يتبعنا عبد ابداً الا احبه الله، ولا والله لا يدع اتباعنا احد ابداً الا ابغضنا، ولا والله لا يبغضنا احد ابداً الا عصى الله، ومن مات عاصياً لله اخزاه الله واكبه على وجهه في النار، والحمد الله رب العالمين(۳۷).
*******

(۱) هو حفص بن عمر بن محمد، كان مؤذناً لعلى ‌بن يقطين، كما ذكره ابو عمرو الكشى، وكما ذكره في الكافي (باب اجناس اللباس) وهو امامي الا ان حاله مجهول.
(۲) أي معاملتهم بالجميل.
(۳) الضيم: الظلم، والمماظة: شدة المخاصمة والمنازعة.
(٤) تختلف النسخة المطبوعة من الروضة عن نسخة‌ الكتاب في بعض فصول هذه الرسالة لكنها توافق نسخة الوافي، وقال المجلسي (ره): قد اختل نظم هذا الحديث وترتيبه في بعض النسخ بسبب تقديم بعض الورقات وتأخير بعضها. وفيها قوله «ولا صبر لهم» متصل بقوله في ما بعد «من اموركم».
(٥) ان تطلعوهم (خ).
(٦) ص : ۲۸.
(۷) في المصدر: «نعمه».
(۸) فيه: «بغالكم».
(۹) في بعض النسخ «الجبر».
(۱۰) الانبياء: ۷۳.
(۱۱) القصص: ٤۱، وفي المصحف «وجعلناهم» ولعل «منهم» قراءة أهل البيت (عليهم السلام) او من تصرف الراوي.
(۱۲) آل عمران: ۱٤٤.
(۱۳) الانعام: ۱۲۰.
(۱٤) في المصدر: «حرمه الله».
(۱٥) اشارة الى‌ قوله تعالى «ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم» (الانعام: ۱۰۸).
(۱٦) ضل (خ).
(۱۷) في المصدر «بعضكم بعضاً» وكذا في النسخة المصححة.
(۱۸) المسلمين (خ).
(۱۹) لعل المراد بها ما ذكره آنفاً من لعن من يسعى به من الصالحين وصيرورته رحمة عليه.
(۲۰) النساء: ٦۹.
(۲۱) آل عمران: ۱۳٥.
(۲۲) أي ما يذكر بعده لم يكن من رواية القاسم بل كان في رواية حفص بن اسماعيل.
(۲۳) النساء: ۱٤٥.
(۲٤) فرق – كسمع- منه: فزع وخاف.
(۲٥) النساء: ۸۹.
(۲٦) من ذلاقة اللسان بمعنى فصاحته وحدته.
(۲۷) في بعض النسخ «وان تذلقوا».
(۲۸) مرداة (خ).
(۲۹) البقرة: ۱۸.
(۳۰) واحسر كربهم (خ).
(۳۱) عرك الاذى بجنبه: احتمله.
(۳۲) الاحقاف: ۳٥.
(۳۳) فاطر: ٤.
(۳٤) الانعام: ۳٤.
(۳٥) في المصدر: «ان يعلم ان الله عزوجل يحبه».
(۳٦) آل عمران: ۳۱.
(۳۷) روضة الكافي: ۲- ۱٤، على اختلاف في بعض الفصول كما نبهنا عليه، وذكر مختارها في تحف العقول: ۳۱۳-۳۱٥ظيمة كثيرون ويعملون بكل الدساءس لكي لا تصل الحقيقة التي انكرها الشيخان. الحق احق

شهادة الصادق عليه السلام


خطبة الاشباح


نهج البلاغة

 

كَبَسَ اَلْأَرْضَ عَلَى مَوْرِ أَمْوَاجٍ مُسْتَفْحِلَةٍ، ولُجَجِ بِحَارٍ زَاخِرَةٍ، تَلْتَطِمُ أَوَاذِيُّ أَمْوَاجِهَا، وتَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتُ أَثْبَاجِهَا، وتَرْغُو زَبَداً كَالْفُحُولِ عِنْدَ هِيَاجِهَا، فَخَضَعَ جِمَاحُ اَلْمَاءِ اَلْمُتَلاَطِمِ لِثِقَلِ حَمْلِهَا، وسَكَنَ هَيْجُ اِرْتِمَائِهِ إِذْ وَطِئَتْهُ بِكَلْكَلِهَا، وذَلَّ مُسْتَخْذِياً إِذْ تَمَعَّكَتْ عَلَيْهِ بِكَوَاهِلِهَا، فَأَصْبَحَ بَعْدَ اِصْطِخَابِ أَمْوَاجِهِ، سَاجِياً مَقْهُوراً، وفِي حَكَمَةِ اَلذُّلِّ مُنْقَاداً أَسِيراً، وسَكَنَتِ اَلْأَرْضُ مَدْحُوَّةً فِي لُجَّةِ تَيَّارِهِ، ورَدَّتْ مِنْ نَخْوَةِ بَأْوِهِ واِعْتِلاَئِهِ، وشُمُوخِ أَنْفِهِ وسُمُوِّ غُلَوَائِهِ، وكَعَمَتْهُ عَلَى كِظَّةِ جِرْيَتِهِ، فَهَمَدَ بَعْدَ نَزَقَاتِهِ، ولَبَدَ بَعْدَ زَيَفَانِ وَثَبَاتِهِ، فَلَمَّا سَكَنَ هَيْجُ اَلْمَاءِ مِنْ تَحْتِ أَكْنَافِهَا، وحَمَلَ شَوَاهِقَ اَلْجِبَالِ اَلشُّمَّخِ اَلْبُذَّخِ عَلَى أَكْتَافِهَا، فَجَّرَ يَنَابِيعَ اَلْعُيُونِ مِنْ عَرَانِينِ أُنُوفِهَا، وفَرَّقَهَا فِي سُهُوبِ بِيدِهَا وأَخَادِيدِهَا، وعَدَّلَ حَرَكَاتِهَا بِالرَّاسِيَاتِ مِنْ جَلاَمِيدِهَا، وذَوَاتِ اَلشَّنَاخِيبِ اَلشُّمِّ مِنْ صَيَاخِيدِهَا، فَسَكَنَتْ مِنَ اَلْمَيَدَانِ لِرُسُوبِ اَلْجِبَالِ فِي قِطَعِ أَدِيمِهَا، وتَغَلْغُلِهَا مُتَسَرِّبَةً فِي جَوْبَاتِ خَيَاشِيمِهَا، ورُكُوبِهَا أَعْنَاقَ سُهُولِ اَلْأَرَضِينَ وجَرَاثِيمِهَا، وفَسَحَ بَيْنَ اَلْجَوِّ وبَيْنَهَا، وأَعَدَّ اَلْهَوَاءَ مُتَنَسَّماً لِسَاكِنِهَا، وأَخْرَجَ إِلَيْهَا أَهْلَهَا عَلَى تَمَامِ مَرَافِقِهَا، ثُمَّ لَمْ يَدَعْ جُرُزَ اَلْأَرْضِ اَلَّتِي تَقْصُرُ مِيَاهُ اَلْعُيُونِ عَنْ رَوَابِيهَا، ولاَ تَجِدُ جَدَاوِلُ اَلْأَنْهَارِ ذَرِيعَةً إِلَى بُلُوغِهَا، حَتَّى أَنْشَأَ لَهَا نَاشِئَةَ سَحَابٍ تُحْيِي مَوَاتَهَا، وتَسْتَخْرِجُ نَبَاتَهَا، أَلَّفَ غَمَامَهَا بَعْدَ اِفْتِرَاقِ لُمَعِهِ، وتَبَايُنِ قَزَعِهِ، حَتَّى إِذَا تَمَخَّضَتْ لُجَّةُ اَلْمُزْنِ فِيهِ، واِلْتَمَعَ بَرْقُهُ فِي كـُفَفِهِ، ولَمْ يَنَمْ وَمِيضُهُ فِي كَنَهْوَرِ رَبَابِهِ، ومُتَرَاكِمِ سَحَابِهِ، أَرْسَلَهُ سَحّاً مُتَدَارِكاً، قَدْ أَسَفَّ هَيْدَبُهُ، تَمْرِيهِ اَلْجَنُوبُ دِرَرَ أَهَاضِيبِهِ، ودُفَعَ شَآبِيبِهِ، فَلَمَّا أَلْقَتِ اَلسَّحَابُ بَرْكَ بَوَانِيهَا، وبَعَاعَ مَا اِسْتَقَلَّتْ بِهِ مِنَ اَلْعِبْ‏ءِ اَلْمَحْمُولِ عَلَيْهَا، أَخْرَجَ بِهِ مِنْ هَوَامِدِ اَلْأَرْضِ اَلنَّبَاتَ، ومِنْ زُعْرِ اَلْجِبَالِ اَلْأَعْشَابَ، فَهِيَ تَبْهَجُ بِزِينَةِ رِيَاضِهَا، وتَزْدَهِي بِمَا أُلْبِسَتْهُ مِنْ رَيْطِ أَزَاهِيرِهَا، وحِلْيَةِ مَا سُمِّطَتْ بِهِ مِنْ نَاضِرِ أَنْوَارِهَا، وجَعَلَ ذَلِكَ بَلاَغاً لِلْأَنَامِ، ورِزْقاً لِلْأَنْعَامِ، وخَرَقَ اَلْفِجَاجَ فِي آفَاقِهَا، وأَقَامَ اَلْمَنَارَ لِلسَّالِكِينَ عَلَى جَوَادِّ طُرُقِهَا، فَلَمَّا مَهَدَ أَرْضَهُ، وأَنْفَذَ أَمْرَهُ، اِخْتَارَ آدَمَ (عليه السلام) خِيرَةً مِنْ خَلْقِهِ.

كلمة حول العرفان


أسرار زيارة عاشوراء.


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين
السلام عليكم ورحمته وبركاته

أسرار زيارة عاشوراء.

السيد : يوسف العاملي

نظام الجعل الإلهي.
في زيارة عاشوراء يدخل الداعي إلى نظام الجعل الإلهي.
فكلمة اجعلني جاءت في زيارة عاشوراء في عدة فقرات ذات معاني سامية . وهي :

—————————–

* اَللّـهُمَّ اجْعَلْني عِنْدَكَ وَجيهاً بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ .
* اَنْ يَجْعَلَني مَعَكُمْ فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ.
* اَللّـهُمَّ اجْعَلْني فِي مَقامي هذا مِمَّنْ تَنالُهُ مِنْكَ صَلَواتٌ وَرَحْمَةٌ وَمَغْفِرَةٌ.
َ* اللّـهُمَّ اجْعَلْ مَحْياىَ مَحْيا مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَمَماتي مَماتَ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد.

—————————-

زيارة عاشوراء تجعل الموالي الداعي بها في نظام الجعل الإلهي في أربعة مواطن وهي الوجاهة بالحسين عليه السلام والمعية مع أهل البيت عليهم السلام النفوس الكاملة والمعصومة والطاهرة ومقام المغفرة والرحمة . والمحيا والممات مع محمد وآل محمد.

كل من تحقق بهذه الأربعة سيدخل في النظام الإلهي الخاص وهو نظام الجعل.

فكما جعل الله في الأرض خليفة وكان أبونا آدم وذريته الصالحة. في قوله (( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)).

وجعل إبراهيم إماما في قوله (( وَإِذِ ٱبْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي ٱلظَّالِمِينَ)).

سيكون الشيعي الموالي الداعي بزيارة عاشوراء داخلا في هذا النظام الإلهي الخاص .

من أراد أن يدخل في هذا النظام الإلهي الخاص في الجعل عليه الالتزام بزيارة عاشوراء ما دام حيا ففيها يتحقق الشيعي بأسرار إلهية خاصة تجعل منه إنسانا يحمل سرا إلهيا في قومه وعشيرته وموقعه الجغرافي الذي منه تكون هذه الزيارة .

ملحوظة هامة : أثيرت حول زيارة عاشوراء والزيارة الجامعة شبهات حول السند وهذا أول حجاب يسقط فيه الذين ليس لهم حظ في الجعل الإلهي.

للراحل سميح القاسم


المنتظر هو سيد العباد


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

المنتظر هو سيد العباد

السيد : يوسف العاملي

المنتظر هو سيد العباد لانه يتنظر أمر الله ويطلب وجه الله.

جاءت هذه العبارة في دعاء زمن الغيبة.

أَللّهمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَىٰ آبَائِهِ ٱلأَئِمَّةِ ٱلطَّاهِرِينَ وَعَلَىٰ شِيعَتِهِ الْمُنْتَجَبِينَ وَبَلِّغْهُمْ مِنْ آمَالِهِمْ أَفْضَلَ مَا يَأْمَلُونَ وَٱجْعَلْ ذَلِكَ مِنَّا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَشُبْهَةٍ وَرِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ، حَتَّىٰ لاَ نُرِيدَ بِهِ غَيْرَكَ، وَلاَ نَطْلُبَ بِهِ إِلاَّ وَجْهَكَ.

المنتظر لطلبه وجه الله أخلصه الله له فطهره من أمراض العبادة. الشك والشبهة والرياء والسمعة .

المنتظر الصادق والحقيقي لا يفرح بشيء مهما كان أو يكون حتى لو كان هذا الشيء هو الجنة .

كل ما في الجنة هو عبادة للنفس والنفس فانية ووجه الله باق فكيف نترك الباقي ونبقى في الفاني.

يقول مولى العارفين مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في ما معناه  : ” دخولي الجنة فيه عبادة نفسي ودخولي للمسجد فيه عبادة ربي “.

من طلب وجه الله هو سيد العباد على الإطلاق لان عبادة وجه الله الباقي هي كمال العبادة وكمال العبادة هو كمال المعرفة وكمال المعرفة هو كمال التفقه في دين الله. فالمتفقه في دين الله هو الذي يعبد الله من جميع الجهات والحيثيات فلولا الحيثيات لبطلت الحكمة من وجود العبادة أصلا.

الذي يطلب وجه الله الباقي هو المنتظر لصاحب الزمان عليه السلام لهذا انتظره من هم في أقصى درجات كمال الوجود الأئمة عليهم السلام ولا غرابة في ذلك ؟؟؟؟

الذي يكشف عن وجه الله الباقي هو الإمام المنتظر مولانا أبا صالح المهدي عليه السلام لهذا كانت العبادة في زمن الغيبة أفضل العبادة لأنها خالصة لوجه الله الباقي.

بقدر ما يكون الانتظار طويلا بقدر ما يكون الأجر كبيرا .

فوجه الله الغير الفاني يستحق هذا الانتظار الطويل لأن جزاءه سيكون سرمدي.

فالسرمد نور لاَ لَيْلَ فِيهِ

هو نور متصل بحقيقة كل الحقائق.

كل نور تصحبه ظلمة إلا السرمد فهو نور بلا ظلمة.

 

 

 

الفرج قريب


ملا صدرا الشيرازيي مسلسل اجلى من الظلام ح1


الإمام المهدي عليه السلام وأَسرار الطبيعة


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين
السلام عليكم ورحمته وبركاته

الإمام المهدي عليه السلام وأَسرار الطبيعة


يوسف العاملي ـ المغرب

♦ من المعلوم والواجب علمه في علاقتنا مع الغيب، أنه يحمل للإنسان كل خير مادام الإيمان به إيمانا نابعا من وعد إلهي حكيم، يريد بنا أن نرى في نفوسنا عظمته غير المتناهية، والمليئة بالأسرار الإلهية والكونية. كل تلك الأسرار مودعة في حكمة تحكمها نواميس عادلة تجعل منا كائنات راغبة في رغبة الله، فاهمة مصدر إيجادها ومنتهى مآلها الأبدي. فالمصدر هو الله والمآل هو الله وفي كل هذا سر رابط يجمع بين المصدر والمآل وهو التحقق بماهية النفس الإنسانية الكلية. ولكي تتحقق بهذه النفس الإنسانية الكلية لا بد لنا من فهم علاقتنا مع الكون ومع رب الكون.
ولا يتم لنا ذلك إلا عبر الاتصال بحضرة الإنسان الكامل الجامع لكل سر وجودي وفهم إلهي.
كونية الانتظار
♦ بعد اكتشاف الخريطة الجينية والو راثية، وبعد اكتشاف أصغر جزء مادي أصبح كل الخبراء والعلماء في حيرة من مصير الإنسان، وبدا الأمر أشبه بالمستحيل الممكن، فعلم الخيال العلمي الغربي في السبعينيات أصبح حقيقة على مشارف القرن الواحد والعشرين، وبدا الكون وكأنه في مهرجان من الكشوفات التي سوف لن تنتهي، مادام العقل البشري في فعل وفي فهم وفي إدراك وفي علاقة مع قوى الكون الفاعلة، ومع كل ذلك نجد هذا الكون قد أصبح صغيرا جدا. فكثرة السكان وكثرة الأفكار وكثرة المعارف وكثرة التجارب وكثرة التطلعات وكثرة التناقضات، فصلت هذا الكائن الإلهي (الإنسان) عن القوى الطبيعية التي تتحكم في فطرته السليمة، وبالتالي صار مرة أخرى صغيرا في فهمه الكلي لمجريات الأمور. فما الحل الذي سوف يدير حركة الكون مرة أخرى، وهاهو كل شيء أصبح مكشوفا لدى الخبراء والعلماء؟ فلم يعد للإنسان والكون سوى الانتظار. انتظار الغيب طبعا.
زمن اللقاء بين العلم والغيب والغيب بالعلم:
♦كشف العلم التجريبي الكثير من الأمور التي كانت في الغيب، لا يعرفها الإنسان، فأصبح بتلك الكشوفات يدرك بعض أسرار الكون والحياة، لكن معظم تلك الأسرار سوف لن تدرك مادام الإنسان مفصولا عن القوى الطبيعية التي تمنحه التناغم مع وجوده الأسمى،.

♦ يوجد لدى الإنسان الغربي كل وسائل العيش الرغيد والمرفّه والسهل، لكنه في كل ذلك يملؤه الخوف من المستقبل والمجهول، وذلك راجع لتراجع إيمانه بالغيب. فعندما كثرت كشوفاته الكونية فَفُتن بها وضاعت هويته التي توحده مع خالقه.
♦ فكما تلقى آدم كلمات من ربه فتاب عليه، سوف يتلقى الكونُ والإنسانُ كذلك كلمةَ الله المخلصة والأبدية لتسرع به في دورة مليئة بالأسرار الوجودية بعدما كان وجوده مليئا بالكشوفات الكونية.(١) الكشف الكوني والسر الوجودي:
في الحرب الأخيرة خبر حزب الله سلاحه المتمثل في الجوشن الصغير، وجربت القوى الشيطانية كل أسلحتها المادية، فكانت النتيجة باهرة وأعجزت عقول الماديين الذين طالما سخروا من قوة الروح المتقدة بالإيمان بالغيب، لقد كشف الإنسان مِساحة تواجده، ومسح كل ظلام ومجهول بواسطة مادته الدماغية، لكن الإنسان ليس مادة فحسب، وهذا كشف كشفته المادة نفسها عندما أدركت نهايتها ونهاية دورها الوجودي. فالإنسان جوهر وجودي مكون من المادة والروح، لذا فهو مدعو لمعرفة كيانه السِرّاني بواسطة الروح الخالدة بعدما كان يتعرف على موقعه الوجودي بواسطة مادته العقلية.
فالكشف للمادة والسر للروح.
الخلاصة:
♦ جاء في بعض الروايات أن في زمن ظهور الإمام المهدي عليه السلام سيتم الاتصال بعوالم أخرى ومجرات أخرى بعيدة عن مجرتنا. وذلك ناتج عن كون الإنسان وصل إلى أوج التقدم التكنولوجي والمادي. فعندما نكون قد وصلنا إلى نهاية مادتنا الأرضية بوعينا الأرضي نكون في ذلك قد وصلنا إلى معرفة كل الأبعاد الكونية حسب قانون وحدة المادة الكونية. فنهاية المادة يعني إدراك الأبعاد الكونية، لكن هذا الإدراك سيبقى معطلا مادام الإنسان لم يدرك جزأه الأعلى والأسمى الذي لا يمكن خبرته إلا بواسطة الروح الكونية والكلمة الإلهية المرسلة للإنسان الأرضي، ليدرك كونية الإنسانية الخالدة المكونة من شاعرية المعري وعلمية أنشتاين.

الهوامش
(١) حقق في محله أن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه هي أسماء الأئمة عليهم السلام فدعا بهم ليتوب الله عليه، ولعل الكاتب أراد أن يربط بين تلقي آدم هذه الكلمات وبين تلقي الإنسان كلمة الله وهو المهدي عليه السلام ليسعد الانسان بهذه الكلمة الإلهية كما سعد آدم بالتوبة عليه _ أسرة التحرير_ .

%d مدونون معجبون بهذه: