من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

Monthly Archives: أكتوبر 2014

المهدويون أهل الاستغناء بالله


* المهدويون أهل الاستغناء بالله
* انصار المهدي واهل بدر
* الشفاء

—————————————————————————

بسم الله الرحمن الرحيم
فدتيك يا ابن العسكري إلى متى
نعاني العنا من كل ذي ترة رذل
لأن ضن بالنصر المؤزر معشرٌ
فإني معد النصر من عالم الظل
ولائي دليلي والمهيمن شاهدي
وعلمك بي حسبي من القول والفعل
فمهلاً فإن الله منجز وعده
وموهن كيد الكافرين على مهل
وخاذل جمع الماردين ومن سعى
لاطفاء نور الله بالخيل والرجل
ليشقي صدور المؤمنين بنصره
ويملأ وجه الأرض بالقسط والعدل
عليك سلام الله مبلغ فضله
ومالك من فضل على كل ذي فضل

———————————————————————-

بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله الهداة الى الله.
السلام عليكم أيها الاحباء ورحمة الله وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج اخترنا لمطلعه بعض أبيات من التي قصيدة عقائدية غراء لسيد عرفاء مدرسة الثقلين في القرون الاخيرة الفقيه العارف آية الله السيد مهدي بحر العلوم –رضوان الله عليه-:
أما الفقرة الخاصة بالوصايا المهدوية فعنوانها في لقاء اليوم هو: المهدويون أهل الاستغناء بالله
تليها خلاصة جواب النصوص الشريفة على سؤال الاخت اسماء عزيز بشأن: انصار المهدي واهل بدر
والفقرة الاخيرة حكاية تشتمل على درس تربوي مهم في التوسل الى الله بخليفته صاحب الزمان –عليه السلام-، انتخبنا لها عنوان: الشفاء
تابعونا مشكورين مع الفقرة التربوية التالية تحت عنوان:
المهدويون أهل الاستغناء بالله
قال مولانا الامام الحجة المهدي –أرواحنا فداه- في دعائه الجامع المعروف بدعاء (توفيق الطاعة):
“اللهم وتفضل على مشايخنا بالوقار والسكينة وعلى الشباب بالإنابة والتوبة وعلى النساء بالحياء والعفة وعلى الأغنياء بالتواضع والسعة، وعلى الفقراء بالصبر والقناعة”.
مستمعينا الافاضل، عرفنا في حلقة سابقة ان امام زماننا –عليه السلام- يوصي المؤمنين في الفقرة الاخيرة من المقطع المتقدم من الدعاء المشار اليه بأن يتحلو بالصبر والقناعة اذا ابتلوا بالفقر المادي؛ وعرفنا أن التحلي بذلك من الصفات الاساسية لانصاره –عجل الله فرجه-. ففضلاً عن كون هذه الصفة من مقومات الشخصية الايمانية الصادقة، فان حاجة المهدويين تشتد اليها للتغلب على مصاعب فتن عصر الغيبة ومشاق الجهاد ومؤازرة الامام عند ظهوره –عجل الله فرجه-.
ولذلك نجد كثيراً من النصوص الشريفة تحث المؤمنين على التحلي بذلك نستنير ببعضها في هذا اللقاء، فابقوا معنا مشكورين.
يبشر الله عزوجل الصابرين عند الابتلاء بحسن العاقبة والتأييد الالهي لهم في جميع اشكال البليات، فيقول عز من قائل في الآيات ۱٥٥ الى ۱٥۷ من سورة البقرة:
“وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ”
وقد بين النبي الاكرم –صلى الله عليه وآله- مضمون هذه الآيات الكريمة فقال في المروي عنه في كتاب (دعائم الاسلام): “ان الله عزوجل اعطى عباده الدنيا قرضاً، فمن أخذ منه شيئاً منها قسراً فصبر عوضه الله منه ثلاثاً لو عوض واحدة منها ملائكته رضوا: الصلاة والرحمة والهداية”، ثم تلا –صلى الله عليه وآله- الآيات المتقدمة.
كما صرحت الاحاديث الشريفة ان التحلي بالصبر عند البلاء من علامات صدق الايمان بالله عزوجل، فقد روى القاضي النعمان في كتاب (دعائم الاسلام) عن سيد الرسل –صلى الله عليه وآله- انه مرّ على قوم من الانصار وهم في بيت فسلم عليهم ووقف فقال: كيف أنتم؟ فقالوا: انا مؤمنون يا رسول الله، فقال –صلى الله عليه وآله- أفمعكم برهان ذلك؟.. قالوا: نشكر الله في الرخاء ونصبر على البلاء ونرضى بالقضاء، فقال: أنتم اذا أنتم، اي انه –صلى الله عليه وآله- أيّد ان ذلك برهان صدق الايمان.
ايها الاكارم، ومما يعين المؤمن على التحلي بالصبر والقناعة عند الابتلاء بالفقر وغيره، هو ما يهدينا اليه من كتاب الله مولانا الامام الباقر –عليه السلام- حيث قال كما في كتاب الكافي:
“اياك ان تطمح ببصرك الى من هو فوقك، فكفى بما قال الله عزوجل لنبيه –صلى الله عليه وآله- “وَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلاَدُهُمْ” وقال “وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا”، ثم قال الباقر –عليه السلام-: فان دخلك شيء –أي مما ينافي الصبر والقناعة- فاذكر عيش رسول الله –صلى الله عليه وآله- فانما كان قوته الشعير وحلواه التمر ووقوده السعف اذا وجده”.
وروي في الكافي أيضاً عن مولانا الامام الصادق –عليه السلام- انه قال:
“من رضي باليسير من المعاش رضي الله منه باليسير من العمل”.
اذن ايها الاحبة فمما يعين المؤمن على التحلي بالصبر والقناعة التأسي برسول الله –صلى الله عليه وآله- واستذكار العون الالهي لمن يتحلى بذلك وقبوله اعماله الصالحة مهما قلت، كما أن مما يعين على ذلك التوجه القلبي للآخرة واستذكار انها هي دار الخلود والنعيم الحقيقي، فقد روي في كتاب ثواب الاعمال حبيبنا المصطفى –صلى الله عليه وآله- أنه قال: “من أصبح وأمسى والآخرة اكبر همه جعل الله القناعة في قلبه وجمع له امره ولم يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه ومن أصبح وأمسى والدنيا اكبر همه جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه أمره ولم ينل من الدنيا الا ما قسم له”
كما أن مما يعين على التحلي بفضيلة الصبر والقناعة الاستغناء بالله عزوجل ورزقه المقسوم وليس بالمال والامكانات المادية وهذا ما يهدينا اليه الحديث النبوي الشهير “القناعة مال لا ينفد”، وموعظة مولانا الامام الصادق –عليه السلام- المروية في كتاب الكافي وجاء فيها أن رجلاً شكى اليه أنه يطلب –يعني الامكانات المادية- فيصيب اي يحصل عليها- ولكن لا يقنع وتنازعه نفسه الى ما هو اكثر منه، وقال: علمني يابن رسول الله شيئاً انتفع به، فقال الصادق –عليه السلام-:
“ان كان ما يكفيك يغنيك فأدنى ما فيها يغنيك، وان كان ما يكفيك –يعني من الرزق الالهي المقسوم- لا يغنيك فكل ما فيها لا يغنيك”.
مستمعينا الافاضل، ونجد في النصوص الشريفة تأكيداً على ان هذه القناعة الايمانية المعبرة عن الاستغناء بالله والاعتصام به تبارك وتعالى من الصفات الاساسية لانصار المهدي المنتظر الصادقين، وهذا ما يصرح به مولانا الامام الحسن العسكري –عليه السلام- في وصيته المهمة لولده بقية الله المهدي –عجل الله فرجه- والتي رواها الشيخ الصدوق في كتاب (كمال الدين وتمام النعمة) فقد جاء في جانب منها قول الامام العسكري سلام الله عليه مخاطباً مولانا المهدي:
“واعلم ان قلوب اهل الطاعة والاخلاص نزعٌ اليك مثل الطير الى اوكارها، وهم معشرٌ يطلعون بمخائل الذلة والاستكانة –أي التواضع لله وعباده- وهم عندالله بررة أعزاء، وهم أهل القناعة والاعتصام استنبطوا الدين فوازروه على مجاهدة الاضداد”
أيها الاخوة والاخوات،نتابع من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران وبرنامجكم (شمس خلف السحاب).
وندعوكم الآن الى الفقرة الخاصة بالاجابة عن اسئلتكم ومع الأخ عباس باقري، نستمع معاً:
الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم احباءنا معكم ومع سؤال الأخت الكريمة أسماء عزيز، بعثت لنا هذه الأخت الكريمة بسؤال ملخصه هو لماذا اكدت الحاديث الشريفة على أن عدد أنصار المهدي عليه السلام هو عدد أنصار جده رسول الله صلى الله عليه وآله في معركة بدر أي ۳۱۳ مجاهداً في حين أن مهمته إقامة الدولة الإلهية المحمدية في كل الأرض وهذه مهمة أوسع بكثير من مهمة أصحاب أهل بدر، فما العلاقة هنا بين أنصار المهدي وأهل بدر؟ سؤال وجيه من الأخت الكريمة أسماء. في الإجابة على هذا السؤال نقول المستفاد من الأحاديث الشريفة وتحقيقات علماءنا الأعلام أن هذا العدد هو مرتبط بالأنصار الخاصين يعني ورد في الحاديث الشريفة أوصاف خاصة لهم هؤلاء يعني يتحلون بمراتب عالية من المعرفة الالهية، من التقوى، من الجهاد. يعتبر توفرها فيهم شرط أساسي لظهور الامام المهدي بمعنى أن عدد انصاره عليه السلام لاينحصر بهذا العدد وإن كان هذا العدد توفره شرط أساسي لظهوره بمعنى توفر هذا العدد من الذين تتوفر فيهم تلك الصفات العليا أنصار المهدي او لتلك الصفات العليا للمواصفات الشخصية الايمانية والأركان الايمانية المجاهدة. فيهم القضاة، القضاة الذين يقضون بالعلم اللدني، أصحاب هذا الوصف بين أصحاب الامام المهدي وأهل بدر حتى أنهم في مراتب التقوى والعلم هم أعلى من أصحاب بدر كما صرحت بذلك الحاديث الشريفة. أنصار الامام المهدي في حديث الامام زين العابدين أفضل من أنصار كل الأزمان من أنصار الله بإعتبار المهمة التي يحتاجهم الامام أن يؤازروه فيها وهي مهمة عالمية. لاحظوا الرواية الكريمة، الحديث الشريف المروي في عدة من الكتب المعتبرة عن مولانا الامام الجواد سلام الله عليه ضمن حديث رواه عن السيد عبد العظيم الحسني سلام الله عليه يقول السيد الحسني: قلت للإمام الجواد سلام الله عليه مضمون الرواية ” إني لأرجو أن تكون انت القائم من اهل بيت محمد صلى الله عليه وآله الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً” فقال عليه السلام: يا أبا القاسم ما منا إلا قائم بأمر الله وهادي الى دين الله ولست القائم الذي يطهر الله به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها عدلاً وقسطاً. هنا يذكر مواصفات الامام المهدي والذي تخفى على الناس ولادته…الى أن يقول: وتطوى له الأرض يجتمع اليه من أصحابه وهنا من تبعيضية يعني ليس كل أصحابه هؤلاء. يجتمع اليه من أصحابه عدد اهل بدر ۳۱۳ رجلاً من أقاصي الأرض وذلك قول الله تعالى أينما تكونوا يأتي بكم الله جميعاً إن الله على كل شيء قدير. ثم قال عليه السلام: اذا إجتمعت له هذه العدة من اهل الأرض أظهر أمره فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف خرج بإذن الله. اذن هناك طبقة عليا من الأصحاب هم عدة أهل البدر وطبقة ثانية ايضاً هم من الأنصار الممتازين وهم العشرة آلاف إضافة الى هؤلاء هناك طبقات ثالثة أقل في مستويات الايمان والتقوى من هؤلاء. اذن المقارنة بين انصار الامام المهدي وعدة اهل بدر فيها اشارة الى حتمية الانتصار وإستماتة هؤلاء الأنصار والمقامات العالية التي يتمتعون بها. نفحة وقبسة من هذه الصفات هي التي تجلت في أهل بدر رضوان الله عليهم أجمعين. شكراً للأخت أسماء عزيز على سؤالها وإن شاء الله تكون الإجابة وافية وشكراً لكم أحباءنا للمتابعة وتفضلوا لمتابعة ما تبقى من البرنامج.
وها نحن نصل معاً مستمعينا الاكارم الى حكاية لقاء اليوم وقد اخترنا لها العنوان التالي:
الشفاء
ايها الاخوة والاخوات، الحكاية التي اخترناها لهذا اللقاء، هي نموذج لمجموعة كبيرة من الحكايات الموثقة التي توجهوا الى مشاهد أهل البيت –عليهم السلام- متوسلين بأصحابها –عليهم السلام- الى الله طلباً للشفاء أو قضاء حاجات أخرى، فهداهم الله الى التوسل اليه ببقيته وخليفته الامام المهدي –ارواحنا فداه-، وفي هذه الظاهرة تنبيه لطيف الى أهمية الارتباط القلبي والوجداني بأمام العصر –عجل الله فرجه- والتوسل به الى الله على نحو الخصوص، فإضافة الى ممدوحية واهمية التوسل الى الله بعموم أهل البيت –صلوات الله عليهم-، نتعلم من نظائر هذه الحكايات الموثقة محورية التوسل الى الله عزوجل بوليه المهدي لكي يكون هذا التوسل سبباً لتقوية موالاته والائتمام به والتغلب بذلك على الصعوبات الناشئه من خصوصيات غيبته –عجل الله فرجه- وصعوبة الارتباط به –سلام الله عليه-.
أعزاءنا المستمعين الحكاية التالية ننقلها لكم من كتاب (كرامات حضرت مهدي (عج)) وهو كتاب وثائقي مطبوع في مدينة قم المقدسة باللغة الفارسية، ويرجع تأريخ وقوعها الى سنة ۱٤۱۲ هجرية، وقد جرت لطالب جامعي من أهالي مدينة رشت الايرانية كتب حكايته لسجل توثيق الكرامات في مسجد صاحب الزمان –عليه السلام- في قرية جمكران من ضواحي مدينة قم المقدسة عش آل محمد –صلى الله عليه وآله-.
يقول هذا الشاب ما ترجمته: “بدات معاناتي عندما شعرت ذات يوم قبل قرابة ثلاث سنوات بالم في رأسي، كان شديداً لكنه ظهر في نقطة من الراس فلم اعبا به كثيراً في البداية وظننت انه ناتج من ضغط الدراسة، لكنه بدأ يتفاقم وانتشر في راسي كله وانتقل الى عيني، واصبح مستمراً لا ينقطع… وكانت أولى آثاره اضعاف قدرتي على الحفظ اضافة الى اقترانه بارق مستمر، فاشتدت مخاوفي، واخذت اراجع الاطباء في مدينتي رشت فاعطوني وصفات علاجية متعددة لم تنقذني من معاناتي وغاية ما حصلت عليه منها هو تسكين مؤقت للالآم سرعان ما يذهب أثره، فأضطررت الى طلب رخصة التوقف المؤقت عن الدراسة لمواصلة العلاج، فوافقت ادارة الكلية بعدما قدمت له تقارير، الأطباء المصرحة بعجزي عن متابعة الدراسة الجامعية”.
أيها الاطائب، وفي خضم هذه المعاناة ينقدح في قلب هذا الشاب الجامعي ان يتوسل الى الله عزوجل باهل بيت رحمته –عليهم السلام- طلباً للشفاء، يقول حفظه الله في تتمة حكايته:
(لقد تطوّر مرضي واقترن بحالات عصبية شديدة ومؤلمة ويئست من العلاج على يد الأطباء، فسافرت الى مشهد الامام الرضا –عليه السلام- عدة مرات، وهناك التقيت بصديق لي سألني عن حالتي فأخبرته فنقل لي عدة من حكايات كرامات مولاي صاحب الزمان –روحي فداه- انعشت الامل في قلبي، وقال لي: لماذا لا تذهب الى مسجد جمكران لحد الآن، فوجدت في قلبي اقبالاً على ذلك، فتوجهت الى قم وزرت اولاً حرم السيدة فاطمة المعصومة –عليها السلام-، ثم ذهبت الى مسجد جمكران وتوسلت الى الله بامام العصر، فشعرت بقليل من التحسن فرجعت الى مدينتي (رشت)، وبعد ثلاثة اسابيع وجدت في نفسي شوقاً لزيارة هذا المسجد المبارك ثانية، فبادرت لذك.. وذهبت مسجد صاحب الزمان في جمكران وأقبلت على الصلاة والدعاء فيه حتى أخذتني غفوة وعند منتصف الليل انتبهت فخرجت من المسجد وجددت الوضوء وعدت للمسجد وتابعت العبادة، وفجأة شعرت بسيد نوراني يجلس الى جانبي سلم علي برأفة وانصرف فأنتبهت لحالي لأجد نفسي وقد ذهبت عني بالكامل جميع اعراض ذلك المرض العضال ولم يعاودني الى اليوم والحمدلله ببركة مولاي بقية الله روحي فداه)
نشكر لكم مستمعينا الاطائب، طيب الاصغاء لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) قدمناها لكم من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، دمتم بكل خير وفي أمان الله.

الكهف الحصين

جنوني


العشق الحسيني


زيارة وارث


الليلة الخامسة

كلمة السيد حسن نصر الله في الليلة الثالثة من احياء عاشورا ء


الزينة والمتاع


استعدوا يا أنصار الإمام صاحب الزمان عج


زيارة الناحية المقدسة


زيارة الناحية المقدسة

وهي زيارة للإمام الحسين عليه السلام ومروية عن مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف

السَّلامُ عَلى ادَمَ صِفْوَةِ اللهِ مِنْ خَليقَتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى شَيْث وَلِىِّ اللهِ وَ خِيَرَتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى إِدْريسَ الْقــآئِمِ للهِِ بِحُـجَّتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى نُوح الْمُجابِ في دَعْوَتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى هُود الْمَمْدُودِ مِنَ اللهِ بِمَعُونَتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى صالِـح الَّذي تَـوَّجَهُ اللهُ بِکَرامَتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى إِبْراهيمَ الَّذي حَباهُ اللهُ بِخُلَّتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى إِسْمعيلَ الَّذي فَداهُ اللهُ بِذِبْــح عَظيم مِنْ جَنَّتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى إِسْحقَ الَّذي جَعَلَ اللهُ النُّبُوَّةَ في ذُرِّيَّتِهِ ، أَلسَّـلامُ عَلى يَعْقُوبَ الَّذي رَدَّ اللهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ بِرَحْمَتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى يُوسُفَ الَّذي نَجّاهُ اللهُ مِنَ الْجُبِّ بِعَظَمَتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى مُوسَى الَّذي فَلَقَ اللهُ الْبَحْرَ لَهُ بِقُدْرَتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى هارُونَ الَّذي خَصَّهُ اللهُ بِنُبُـوَّتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى شُعَيْب الَّذي نَصَرَهُ اللهُ عَلى اُمَّتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى داوُدَ الَّذي تابَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ خَطيـئَتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى سُلَيْمانَ الَّذي ذَلَّتْ لَهُ الْجِنُّ بِعِزَّتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى أَيُّوبَ الَّذي شَفاهُ اللهُ مِنْ عِلَّتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى يُونُسَ الَّذي أَنْـجَـزَ اللهُ لَهُ مَضْـمُونَ عِدَتِهِ، أَلسَّلامُ عَـلى عُزَيْر الَّذي أَحْياهُ اللهُ بَعْدَ ميتَتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى زَکَرِيـَّا الصّـابِرِ في مِحْنَتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى يَحْيَى الَّذي أَزْلَفَهُ اللهُ بِشَهادَتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى عيسى رُوحِ اللهِ وَ کَلِمَتِهِ، أَلسَّلامُ عَلى مُحَمَّد حَبيبِ اللهِ وَ صِفْوَتِهِ، أَلسَّلامُ عَلى أَميرِالْمُؤْمِنينَ عَلِىِّ بْنِ أَبي طالِب الْمَخْصُوصِ بِاُخُوَّتِهِ، أَلسَّلامُ عَلى فاطِمَةَِ الزَّهْرآءِ ابْنَتِهِ، أَلسَّلامُ عَلى أَبي مُحَمَّد الْحَسَنِ وَصِىِّ أَبيهِ وَ خَليفَتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الَّذي سَمَحَتْ نَفْسُهُ بِمُهْجَتِهِ ، أَلسَّلامُ عَلى مَنْ أَطاعَ اللهَ في سِـرِّهِ وَ عَلانِـيَـتِـهِ ، أَلسَّلامُ عَلى مَنْ جَعَلَ اللهُ الشّـِفآءَ في تُرْبَتِهِ، أَلسَّلامُ عَلى مَنِ الاِْ جابَـةُ تَحْتَ قُـبَّـتِهِ، أَلسَّلامُ عَلى مَنِ الاَْ ئِـمَّـةُ مِنْ ذُرِّيَّـتِـهِ ، أَلسَّلامُ عَلَى ابْنِ خاتَِمِ الاَْ نْبِيآءِ ، أَلسَّلامُ عَلَى ابْنِ سَيِّدِ الاَْوْصِيآءِ ، أَلسَّلامُ عَلَى ابْنِ فاطِمَةَِ الزَّهْرآءِ ، أَلسَّلامُ عَلَى ابْنِ خَديجَةَ الْکُبْرى، أَلسَّلامُ عَلَى ابْنِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى، أَلسَّلامُ عَلَى ابْنِ جَنَّةِ الْـمَـأْوى، أَلسَّلامُ عَلَى ابْنِ زَمْـزَمَ وَ الصَّـفا، أَلسَّلامُ عَلَى الْمُرَمَّلِ بِالدِّمآءِ، أَلسَّلامُ عَلَى الْمَهْتُوکِ الْخِبآءِ ، أَلسَّلامُ عَلى خامِسِ أَصْحابِ الْکِسْآءِ، أَلسَّلامُ عَلى غَريبِ الْغُرَبآءِ ، أَلسَّلامُ عَلى شَهيدِ الشُّهَدآءِ ، أَلسَّلامُ عَلى قَتيلِ الاَْدْعِيآءِ ، أَلسَّلامُ عَلى ساکِنِ کَرْبَلآءَ ، أَلسَّلامُ عَلى مَنْ بَکَتْهُ مَلائِکَةُ السَّمآءِ، أَلسَّلامُ عَلى مَنْ ذُرِّيَّتُهُ الاَْزْکِيآءُ ، أَلسَّلامُ عَلى يَعْسُوبِ الدّينِ ، أَلسَّلامُ عَلى مَنازِلِ الْبَراهينِ ، أَلسَّلامُ عَلَى الاَْئِمَّةِ السّاداتِ ، أَلسَّلامُ عَلَى الْجُيُوبِ الْمُضَرَّجاتِ ، أَلسَّلامُ عَلَى الشِّفاهِ الذّابِلاتِ ، أَلسَّلامُ عَلَى النُّفُوسِ الْمُصْطَلَماتِ ، أَلسَّلامُ عَلَى الاَْرْواحِ الْمُخْتَلَساتِ ، أَلسَّلامُ عَلَى الاَْجْسادِ الْعارِياتِ ، أَلسَّلامُ عَلَى الْجُسُومِ الشّاحِباتِ، أَلسَّلامُ عَلَى الدِّمآءِ السّآئِلاتِ ، أَلسَّلامُ عَلَى الاَْعْضآءِ الْمُقَطَّعاتِ، أَلسَّلامُ عَلَى الرُّؤُوسِ الْمُشالاتِ، أَلسَّلامُ عَلَى النِّسْوَةِ الْبارِزاتِ، أَلسَّلامُ عَلى حُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ، أَلسَّلامُ عَلَيْک َ وَ عَلى ابآئِک َ الطّاهِرينَ، أَلسَّلامُ عَلَيْک َ وَ عَلى أَبْنآئِکَ الْمُسْتَشْهَدينَ، أَلسَّلامُ عَلَيْک َ وَ عَلى ذُرِّيَّتـِک َ النّـاصِرينَ، أَلسَّلامُ عَلَيْک َ وَ عَلَى الْمَلآئِکَةِ الْمُضاجِعينَ، أَلسَّلامُ عَلَى الْقَتيلِ الْمَظْلُومِ، أَلسَّلامُ عَلى أَخيهِ الْمَسْمُومِ ، أَلسَّلامُ عَلى عَلِىّ الْکَبيرِ، أَلسَّلامُ عَلَى الرَّضيـعِ الصَّغيرِ، أَلسَّلامُ عَـلَى الاَْبْدانِ السَّليبَةِ، أَلسَّلامُ عَلَى الْعِتْرَةِ الْقَريبَةِ، أَلسَّلامُ عَلَى الْمُجَدَّلينَ فِى الْفَلَواتِ، أَلسَّلامُ عَلَى النّازِحينَ عَنِ الاَْوْطانِ، أَلسَّلامُ عَلَى الْمَدْفُونينَ بِلا أَکْفان ، أَلسَّلامُ عَلَى الرُّؤُوسِ الْمُفَرَّقَةِ عَنِ الاَْبْدانِ، أَلسَّلامُ عَلَى الْمُحْتَسِبِ الصّابِرِ، أَلسَّلامُ عَلَى الْمَظْلُومِ بِلا ناصِر، أَلسَّلامُ عَلى ساکِنِ التُّرْبَةِ الزّاکِيَةِ، أَلسَّلامُ عَلى صاحِبِ الْقُبَّةِ السّامِيَةِ، أَلسَّلامُ عَلى مَنْ طَهَّرَهُ الْجَليلُ، أَلسَّلامُ عَلى مَنِ افْتَـخَرَ بِهِ جَبْرَئيلُ، أَلسَّلامُ عَلى مَنْ ناغاهُ فِي الْمَهْدِ ميکآئيلُ، أَلسَّلامُ عَلى مَنْ نُکِثَتْ ذِمَّـتُهُ، أَلسَّلامُ عَلى مَنْ هُتِکَتْ حُرْمَتُهُ، أَلسَّلامُ عَلى مَنْ اُريقَ بِالظُّـلْمِ دَمُهُ، أَلسَّلامُ عَلَى الْمُغَسَّلِ بِدَمِ الْجِراحِ، أَلسَّلامُ عَلَى الْمُجَـرَّعِ بِکَأْساتِ الرِّماحِ أَلسَّلامُ عَلَى الْمُضامِ الْمُسْتَباحِ، أَلسَّلامُ عَلَى الْمَنْحُورِ فِى الْوَرى، أَلسَّلامُ عَلى مَنْ دَفَنَهُ أَهْـلُ الْقُرى، أَلسَّلامُ عَلَى الْمَقْطُوعِ الْوَتينِ، أَلسَّلامُ عَلَى الْمُحامي بِلا مُعين، أَلسَّلامُ عَلَى الشَّيْبِ الْخَضيبِ، أَلسَّلامُ عَلَى الْخَدِّ التَّريبِ، أَلسَّلامُ عَلَى الْبَدَنِ السَّليبِ، أَلسَّلامُ عَلَى الثَّغْرِ الْمَقْرُوعِ بِالْقَضيبِ، أَلسَّلامُ عَلَى الرَّأْسِ الْمَرْفُوعِ، أَلسَّلامُ عَلَى الاَْجْسامِ الْعارِيَةِ فِى الْفَلَواتِ، تَنْـهَِشُهَا الذِّئابُ الْعادِياتُ، وَ تَخْتَلِفُ إِلَيْهَا السِّباعُ الضّـارِياتُ، أَلسَّلامُ عَلَيْک َ يا مَوْلاىَ وَ عَلَى الْمَلآ ئِکَةِ الْمُرَفْرِفينَ حَوْلَ قُبَّتِک َ ، الْحافّينَ بِتُرْبَتِک َ، الطّـآئِفينَ بِعَرْصَتِک َ ، الْوارِدينَ لِزِيارَتِک َ ، أَلسَّلامُ عَلَيْک َ فَإِنّي قَصَدْتُ إِلَيْک َ ، وَ رَجَوْتُ الْفَوْزَ لَدَيْک َ، أَلسَّلامُ عَلَيْک َ سَلامَ الْعارِفِ بِحُرْمَتِک َ ، الْمُخْلِصِ في وَِلايَـتِک َ، الْمُتَقَرِّبِ إِلَى اللهِ بِمَحَبَّـتِک َ ، الْبَرىءِ مِنْ أَعْدآئِـک َ ، سَلامَ مَنْ قَلْبُهُ بِمُصابِک َ مَقْرُوحٌ ، وَ دَمْعُهُ عِنْدَ ذِکْرِک َ مَسْفُوحٌ ، سَلامَ الْمَفْجُوعِ الْحَزينِ ، الْوالِهِ الْمُسْتَکينِ ، سَلامَ مَنْ لَوْ کانَ مَعَکَ بِالطُّفُوفِ ، لَوَقاک َ بِنَفْسِهِ حَدَّ السُّيُوفِ ، وَ بَذَلَ حُشاشَتَهُ دُونَکَ لِلْحُتُوفِ ، وَ جاهَدَ بَيْنَ يَدَيْک َ ، وَ نَصَرَک َ عَلى مَنْ بَغى عَلَيْک َ ، وَ فَداک َ بِرُوحِهِ وَ جَسَدِهِ وَ مالِهِ وَ وَلَدِهِ ، وَ رُوحُهُ لِرُوحِک َ فِدآءٌ ، وَ أَهْلُهُ لاَِهْلِک َ وِقآءٌ ، فَلَئِنْ أَخَّرَتْنِى الدُّهُورُ ، وَ عاقَني عَنْ نَصْرِک َ الْمَقْدُورُ ، وَ لَمْ أَکُنْ لِمَنْ حارَبَک َ مُحارِباً، وَ لِمَنْ نَصَبَ لَک َ الْعَداوَةَ مُناصِباً ، فَلاََ نْدُبَنَّک َ صَباحاً وَ مَسآءً ، وَ لاََبْکِيَنَّ لَک َ بَدَلَ الدُّمُوعِ دَماً ، حَسْرَةً عَلَيْک َ ، وَ تَأَسُّفاً عَلى ما دَهاک َ وَ تَلَهُّفاً ، حَتّى أَمُوتَ بِلَوْعَةِ الْمُصابِ ، وَ غُصَّةِ الاِکْتِيابِ ، أَشْهَدُ أَ نَّک َ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلوةَ ، وَ اتَيْتَ الزَّکوةَ ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْکَرِ وَ الْعُدْوانِ، وَ أَطَعْتَ اللهَ وَ ما عَصَيْتَهُ، وَ تَمَسَّکْتَ بِهِ وَ بِحَبْلِهِ فَأَرْضَيْتَهُ، وَ خَشيتَهُ وَ راقَبْتَهُ وَ اسْتَجَبْتَهُ ، وَ سَنَنْتَ السُّنَنَ ، وَ أَطْفَأْتَ الْفِتَنَ ، وَ دَعَوْتَ إِلَى الرَّشادِ ، وَ أَوْضَحْتَ سُبُلَ السَّدادِ ، وَ جاهَدْتَ فِى اللهِ حَقَّ الْجِهادِ ، وَ کُنْتَ للهِِ طآئِعاً ، وَ لِجَدِّک َ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ تابِعاً ، وَ لِقَوْلِ أَبـيک َ سامِعاً ، وَ إِلى وَصِيَّةِ أَخيک َ مُسارِعاً ، وَ لِعِمادِ الدّينِ رافِعاً ، وَ لِلطُّغْيانِ قامِعاً ، وَ لِلطُّغاةِ مُقـارِعاً ، وَ لِلاُْ مَّةِ ناصِحاً ، وَ في غَمَراتِ الْمَوْتِ سابِحاً ، وَ لِلْفُسّاقِ مُکافِحاً ، وَ بِحُجَجِ اللهِ قآئِماً ، وَ لِـلاِْسْلامِ وَ الْمُسْلِمينَ راحِماً ، وَ لِلْحَقِّ ناصِراً ، وَ عِنْدَ الْبَلآءِ صابِراً ، وَ لِلدّينِ کالِئاً ، وَ عَنْ حَوْزَتِهِ مُرامِياً ، تَحُوطُ الْهُدى وَ تَنْصُرُهُ ، وَ تَبْسُطُ الْعَدْلَ وَ تَنْشُرُهُ ، وَ تَنْصُرُ الدّينَ وَ تُظْهِرُهُ ، وَ تَکُفُّ الْعابِثَ وَ تَزْجُرُهُ ، وَ تَأْخُذُ لِلدَّنِىِّ مِنَ الشَّريفِ ، وَ تُساوي فِى الْحُکْمِ بَيْنَ الْقَوِىِّ وَ الضَّعيفِ ، کُنْتَ رَبيعَ الاَْيْتامِ ، وَ عِصْمَةَ الاَْ نامِ ، وَ عِزَّ الاِْسْلامِ ، وَ مَعْدِنَ الاَْحْکامِ ، وَ حَليفَ الاِْنْعامِ ، سالِکاً طَرآئِقَ جَدِّک َ وَ أَبيک َ، مُشْبِهاً فِى الْوَصِيَّةِ لاَِخيـک َ ، وَفِىَّ الذِّمَـمِ ، رَضِىَّ الشِّيَمِ ، ظاهِرَ الْکَرَمِ ، مُتَهَجِّداً فِى الظُّلَمِ ، قَويمَ الطَّرآئِقِ ، کَريمَ الْخَلائِقِ ، عَظيمَ السَّوابِقِ ، شَريفَ النَّسَبِ ، مُنيفَ الْحَسَبِ ، رَفيعَ الرُّتَبِ ، کَثيرَ الْمَناقِبِ ، مَحْمُودَ الضَّرآئِبِ ، جَزيلَ الْمَواهِبِ ، حَليمٌ رَشيدٌ مُنيبٌ ، جَوادٌ عَليمٌ شَديدٌ ، إِمامٌ شَهيدٌ، أَوّاهٌ مُنيبٌ ، حَبيبٌ مَهيبٌ ، کُنْتَ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ وَلَداً ، وَ لِلْقُرْءانِ سَنَداً ]مُنْقِذاً :خل[ وَ لِلاُْ مَّةِ عَضُداً ، وَ فِى الطّاعَةِ مُجْتَهِداً ، حافِظاً لِلْعَهْدِ وَالْميثاقِ ، ناکِباً عَنْ سُبُلِ الْفُسّاقِ ]وَ :خل[ باذِلاً لِلْمَجْهُودِ ، طَويلَ الرُّکُوعِ وَ السُّجُودِ ، زاهِداً فِى الدُّنْيا زُهْدَ الرّاحِلِ عَنْها ، ناظِراً إِلَيْها بِعَيْنِ الْمُسْتَوْحِشينَ مِنْها ، امالُک َ عَنْها مَکْفُوفَةٌ ، وَ هِمَّتُک َ عَنْ زينَتِها مَصْرُوفَةٌ ، وَ أَلْحاظُک َ عَنْ بَهْجَتِها مَطْرُوفَةٌ ، وَ رَغْبَتُک َ فِى الاْخِرَةِ مَعْرُوفَةٌ ، حَتّـى إِذَا الْجَوْرُ مَدَّ باعَهُ ، وَ أَسْفَرَ الظُّلْمُ قِناعَهُ ، وَ دَعَا الْغَىُّ أَتْباعَهُ ، وَ أَنْتَ في حَرَمِ جَدِّک َ قاطِنٌ ، وَ لِلظّـالِمينَ مُبايِنٌ ، جَليسُ الْبَيْتِ وَ الْمِحْـرابِ ، مُعْتَزِلٌ عَنِ اللَّـذّاتِ وَ الشَّـهَواتِ ، تُنْکِـرُ الْمُنْکَـرَ بِقَلْبِـک َ وَ لِسانِک َ ، عَلى حَسَبِ طاقَتِـک َ وَ إِمْکانِـک َ ، ثُمَّ اقْتَضاک َ الْعِلْمُ لِـلاِْنْکارِ، وَ لَزِمَک َ ]أَلْزَمَک َ :ظ [أَنْ تُـجـاهِدَ الْـفُجّـارَ ، فَـسِـرْتَ فـي أَوْلادِکَ وَ أَهـاليـک َ ، وَ شيعَـتِک َ وَ مَواليک َ وَ صَدَعْتَ بِالْحَـقِّ وَ الْبَـيّـِنَـةِ ، وَ دَعَوْتَ إِلَى اللهِ بِالْحِکْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، وَ أَمَرْتَ بِإِقامَةِ الْحُدُودِ ، وَ الطّاعَةِ لِلْمَعْبُودِ، وَ نَهَيْتَ عَنِ الْخَبآئِثِ وَ الطُّـغْيانِ، وَ واجَهُـوک َ بِالظُّـلْمِ وَ الْعُـدْوانِ، فَجاهَدْتَهُمْ بَعْدَ الاْيعازِ لَهُمْ ]الاْيعادِ إِلَيْهِمْ : خل [ ، وَ تَأْکيدِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ ، فَنَکَثُوا ذِمامَک َ وَ بَيْعَتَک َ ، وَ أَسْخَطُوا رَبَّک َ وَ جَدَّ ک َ ، وَ بَدَؤُوک َ بِالْحَرْبِ ، فَثَبَتَّ لِلطَّعْنِ وَالضَّرْبِ ، وَ طَحَنْتَ جُنُودَ الْفُـجّارِ ، وَاقْتَحَمْتَ قَسْطَلَ الْغُبارِ ، مُجالِداً بِذِى الْفَقارِ ، کَأَنَّک َ عَلِىٌّ الْمُخْتارُ ، فَلَمّا رَأَوْک َ ثابِتَ الْجاشِ، غَيْرَ خآئِف وَ لا خاش ، نَصَبُوا لَک َ غَوآئِلَ مَکْرِهِمْ ، وَ قاتَلُوکَ بِکَيْدِهِمْ وَ شَرِّهِمْ، وَ أَمَرَ اللَّعينُ جُنُودَهُ ، فَمَنَعُوک َ الْمآءَ وَ وُرُودَهُ ، وَ ناجَزُوک َ الْقِتالَ ، وَ عاجَلُوک َ النِّزالَ ، وَ رَشَقُوک َ بِالسِّهامِ وَ النِّبالِ ، وَ بَسَطُوا إِلَيْک َ أَکُفَّ الاِصْطِلامِ، وَ لَمْ يَرْعَوْا لَک َ ذِماماً، وَ لاراقَبُوا فيک َ أَثاماً، في قَتْلِهِمْ أَوْلِيآءَک َ ، وَ نَهْبِهِمْ رِحالَک َ ، وَ أَنْتَ مُقَدَّمٌ فِى الْهَبَواتِ ، وَ مُحْتَمِلٌ لِلاَْذِيّاتِ ، قَدْ عَجِبَتْ مِنْ صَبْرِک َ مَلآئِکَةُ السَّماواتِ، فَأَحْدَقُوا بِک َ مِنْ کُلّ ِالْجِهاتِ ، وَ أَثْخَنُوک َ بِالْجِراحِ ، وَ حالُوا بَيْنَک َ وَ بَيْنَ الرَّواحِ ، وَ لَمْ يَبْقَ لَک َ ناصِرٌ ، وَ أَنْتَ مُحْتَسِبٌ صابِرٌ ، تَذُبُّ عَنْ نِسْوَتِک َ وَ أَوْلادِک َ ، حَتّى نَکَسُوکَ عَنْ جَوادِک َ، فَهَوَيْتَ إِلَى الاَْرْضِ جَريحاً ، تَطَؤُک َ الْخُيُولُ بِحَوافِرِها، وَ تَعْلُوکَ الطُّغاةُ بِبَواتِرِها ، قَدْ رَشَحَ لِلْمَوْتِ جَبينُک َ ، وَ اخْتَلَفَتْ بِالاِنْقِباضِ وَ الاِنْبِساطِ شِمالُک َ وَ يَمينُک َ ، تُديرُ طَرْفاً خَفِيّاً إِلى رَحْلِک َ وَ بَيْتِک َ ، وَ قَدْ شُغِلْتَ بِنَفْسِک َ عَنْ وُلْدِک َ وَ أَهاليک َ ، وَ أَسْرَعَ فَرَسُک َ شارِداً ، إِلى خِيامِک َ قاصِداً ، مُحَمْحِماً باکِياً ، فَلَمّا رَأَيْنَ النِّـسآءُ جَوادَک َ مَخْزِيّاً ، وَ نَظَرْنَ سَرْجَک َ عَلَيْهِ مَلْوِيّاً ، بَرَزْنَ مِنَ الْخُدُورِ ، ناشِراتِ الشُّعُورِ عَلَى الْخُدُودِ ، لاطِماتِ الْوُجُوهِ سافِرات ، وَ بِالْعَويلِ داعِيات ، وَ بَعْدَالْعِزِّ مُذَلَّلات، وَ إِلى مَصْرَعِک َ مُبادِرات، وَ الشِّمْرُ جالِسٌ عَلى صَدْرِکَ، وَ مُولِـغٌ سَيْفَهُ عَلى نَحْرِک َ ، قابِضٌ عَلى شَيْبَتِک َ بِيَدِهِ ، ذابِـحٌ لَک َ بِمُهَنَّدِهِ ، قَدْ سَکَنَتْ حَوآسُّک َ، وَ خَفِيَتْ أَنْفاسُک َ ، وَ رُفِـعَ عَلَى الْقَناةِ رَأْسُک َ ، وَ سُبِىَ أَهْلُک َ کَالْعَبيدِ ، وَ صُفِّدُوا فِى الْحَديدِ ، فَوْقَ أَقْتابِ الْمَطِيّاتِ ، تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ حَرُّ الْهاجِراتِ، يُساقُونَ فِى الْبَراري وَالْفَلَواتِ ، أَيْديهِمْ مَغلُولَةٌ إِلَى الاَْعْناقِ ، يُطافُ بِهِمْ فِى الاَْسْواقِ ، فَالْوَيْلُ لِلْعُصاةِ الْفُسّاقِ ، لَقَدْ قَتَلُوا بِقَتْلِک َ الاِْسْلامَ ، وَ عَطَّلُوا الصَّلوةَ وَ الصِّيامَ ، وَ نَقَضُوا السُّنَنَ وَ الاَْحْکامَ، وَ هَدَمُوا قَواعِدَ الاْيمانِ، وَ حَرَّفُوا اياتِ الْقُرْءانِ ، وَ هَمْلَجُوا فِى الْبَغْىِ وَالْعُدْوانِ ، لَقَدْ أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِوَ الِهِ مَوْتُوراً ، وَ عادَ کِتابُ اللهِ عَزَّوَجَلَّ مَهْجُوراً ، وَ غُودِرَ الْحَقُّ إِذْ قُهِرْتَ مَقْهُوراً ، وَ فُقِدَ بِفَقْدِکَ التَّکْبيرُ وَالتَّهْليلُ ، وَالتَّحْريمُ وَالتَّحْليلُ ، وَالتَّنْزيلُ وَالتَّأْويلُ ، وَ ظَهَرَ بَعْدَکَ التَّغْييرُ وَالتَّبْديلُ ، وَ الاِْلْحادُ وَالتَّعْطيلُ ، وَ الاَْهْوآءُ وَ الاَْضاليلُ ، وَ الْفِتَنُ وَ الاَْباطيلُ، فَقامَ ناعيک َ عِنْدَ قَبْرِ جَدِّک َ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ ، فَنَعاک َ إِلَيْهِ بِالدَّمْعِ الْهَطُولِ ، قآئِلا يا رَسُولَ اللهِ قُتِلَ سِبْطُک َ وَ فَتاک َ ، وَ اسْتُبيحَ أَهْلُک َ وَ حِماک َ ، وَ سُبِيَتْ بَعْدَک َ ذَراريک َ ، وَ وَقَعَ الْمَحْذُورُ بِعِتْرَتِک َ وَ ذَويک َ ، فَانْزَعَجَ الرَّسُولُ ، وَ بَکى قَلْبُهُ الْمَهُولُ ، وَ عَزّاهُ بِک َ الْمَلآئِکَةُ وَ الاَْنْبِيآءُ، وَ فُجِعَتْ بِک َ اُمُّک َ الزَّهْرآءُ، وَ اخْتَلَفَتْ جُنُودُ الْمَلآئِکَةِ الْمُقَرَّبينَ، تُعَزّي أَباک َ أَميرَالْـمُـؤْمِنينَ ، وَ اُقيمَتْ لَک َ الْمَـاتِمُ في أَعْلا عِلِّيّينَ ، وَ لَطَمَتْ عَلَيْک َ الْحُورُ الْعينُ، وَ بَکَتِ السَّمآءُ وَ سُکّانُها، وَ الْجِنانُ وَ خُزّانُها ، وَ الْهِضابُ وَ أَقْطارُها، وَ الْبِحارُ وَ حيتانُها، ]وَ مَکَّةُ وَ بُنْيانُها، :خل [وَ الْجِنانُ وَ وِلْدانُها ، وَ الْبَيْتُ وَ الْمَقامُ، وَ الْمَشْعَرُ الْحَرامُ، وَ الْحِـلُّ وَ الاِْحْرامُ ، أَللّـهُمَّ فَبِحُرْمَةِ هذَا الْمَکانِ الْمُنيفِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ الِ مُحَمَّد، وَاحْشُرْني في زُمْرَتِهِمْ، وَ أَدْخِلْنِى الْجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِمْ، أَللّهُمَّ إِنّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْک َ يا أَسْرَعَ الْحاسِبينَ ، وَ ياأَکْرَمَ الاَْکْرَمينَ ، وَ ياأَحْکَمَ الْحاکِمينَ، بِمُحَمَّدخاتَِمِ النَّبِيّينَ ، رَسُولِک َ إِلَى الْعالَمينَ أَجْمَعينَ ، وَ بِأَخيهِ وَابْنِ عَمِّهِ الاَْنْزَعِ الْبَطينِ ، الْعالِمِ الْمَکينِ ، عَلِىّ أَميرِالْمُؤْمِنينَ، وَ بِفاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسآءِ الْعـالَمينَ ، وَ بِالْحَسَنِ الزَّکِىِّ عِصْمَةِ الْمُتَّقينَ ، وَ بِأَبي عَبْدِاللهِ الْحُسَيْنِ أَکْرَمِ الْمُسْتَشْهَدينَ ، وَ بِأَوْلادِهِ الْمَقْتُولينَ ، وَ بِعِتْرَتِهِ الْمَظْلُومينَ ، وَ بِعَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعابِدينَ ، وَ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِىّ قِبْلَةِ الاَْوّابينَ ، وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد أَصْدَقِ الصّادِقينَ ، وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَر مُظْهِرِ الْبَراهينِ ، وَ عَلِىِّ بْنِ مُوسى ناصِرِالدّينِ، وَ مُحَمَّدِبْنِ عَلِىّ قُدْوَةِ الْمُهْتَدينَ، وَ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّد أَزْهَدِ الزّاهِدينَ ، وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِىّ وارِثِ الْمُسْتَخْلَفينَ، وَالْحُجَّةِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعينَ، أَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدوَالِ مُحَمَّدالصّادِقينَ الاَْبَرّينَ ، الِ طه وَ يس ، وَ أَنْ تَجْعَلَني فِى الْقِيامَةِ مِنَ الاْمِنينَ الْمُطْمَئِنّينَ، الْفآئِزينَ الْفَرِحينَ الْمُسْتَبْشِرينَ، أَللّهُمَّ اکْتُبْني فِى الْمُسْلِمينَ، وَ أَلْحِقْني بِالصّالِحينَ ، وَاجْعَلْ لي لِسانَ صِدْق فِى الاْخِرينَ ، وَانْصُرْني عَلَى الْباغينَ،وَاکْفِني کَيْدَ الْحاسِدينَ ، وَاصْرِفْ عَنّي مَکْرَ الْماکِرينَ ، وَاقْبِضْ عَنّي أَيْدِىَ الظّالِمينَ ، وَاجْمَعْ بَيْني وَ بَيْنَ السّادَةِ الْمَيامينِ في أَعْلا عِلِّيّينَ، مَعَ الَّذينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَدآءِ وَالصّالِحينَ، بِرَحْمَتِک َ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ، أَللّهُمَّ إِنّي اُقْسِمُ عَلَيْک َ بِنَبِيِّک َ الْمَعْصُومِ، وَ بِحُکْمِک َ الْمَحْتُومِ، وَنَهْيِک َ الْمَکْتُومِ ، وَ بِهذَا الْقَبْرِ الْمَلْمُومِ ، الْمُوَسَّدِ في کَنَفِهِ الاِْمامُ الْمَعْصُومُ، الْمَقْتُولُ الْـمَظْلُومُ، أَنْ تَکْشِفَ ما بي مِنَ الْغُمُومِ ، وَ تَصْرِفَ عَنّي شَرَّ الْقَدَرِ الْمَحْتُومِ، وَ تُجيرَني مِنَ النّارِ ذاتِ السَّمُومِ، أَللّــهُمَّ جَلِّلْني بِنِعْمَتِک َ، وَ رَضِّني بِقَسْمِک َ ، وَ تَغَمَّدْني بِجُودِک َ وَ کَرَمِک َ ، وَ باعِدْني مِنْ مَکْرِک َ وَ نِقْمَتِک َ ، أَللّهُمَّ اعْصِمْني مِنَ الزَّلَلِ ، وَ سدِّدْني فِى الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ، وَافْسَحْ لي في مُدَّةِ الاَْجَلِ ، وَ أَعْفِني مِنَ الاَْوْجاعِ وَالْعِلَلِ، وَ بَلِّغْني بِمَوالِىَّ وَ بِفَضْلِک َ أَفْضَلَ الاَْمَلِ ، أَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ الِ مُحَمَّد وَاقْبَلْ تَوْبَتي ، وَارْحَمْ عَبْرَتي ، وَ أَقِلْني عَثْرَتي ، وَ نَفِّسْ کُرْبَتي ، وَاغْفِرْلي خَطيئَتي، وَ أَصْلِـحْ لي في ذُرِّيَّتي، أَللّـهُمَّ لاتَدَعْ لي في هذَاالْمَشْهَدِ الْمُعَظَّمِ ، وَالْمَحَلِّ الْمُـکَرَّمِ ذَنْباً إِلاّ غَفَرْتَهُ، وَ لاعَيْباً إِلاّ سَتَرْتَهُ، وَ لاغَمّاً إِلاّ کَشَفْتَهُ، وَ لارِزْقاً إِلاّ بَسَطْتَهُ، وَ لاجاهاً إلاّ عَمَرْتَهُ، وَ لافَساداً إِلاّ أَصْلَحْتَهُ ، وَ لاأَمَلا إِلاّ بَلَّغْتَهُ ، وَ لادُعآءً إِلاّ أَجَبْتَهُ ، وَ لامَضيقاً إِلاّ فَرَّجْتَهُ ، وَ لاشَمْلا إِلاّ جَمَعْتَهُ ، وَ لاأَمْراً إِلاّ أَتْمَمْتَهُ ، وَ لامالا إِلاّ کَثَّرْتَهُ ، وَ لاخُلْقاً إِلاّ حَسَّنْتَهُ ، وَ لاإِنْفاقاً إِلاّ أَخْلَفْتَهُ ، وَ لاحالا إِلاّ عَمَرْتَهُ ، وَ لاحَسُوداً إِلاّ قَمَعْتَهُ ، وَ لاعَدُوّاً إِلاّ أَرْدَيْتَهُ ، وَ لاشَرّاً إِلاّ کَفَيْتَهُ ، وَ لامَرَضاً إِلاّ شَفَيْتَهُ ، وَ لابَعيداً إِلاّ أَدْنَيْتَهُ ، وَ لاشَعَثاً إِلاّ لَمَمْتَهُ ، وَ لا سُؤالا ]سُؤْلا :ظ [إِلاّ أَعْطَيْتَهُ ، أَللّهُمَّ إِنّي أَسْئَلُک َ خَيْرَ الْعاجِلَةِ ، وَ ثَوابَ الاْجِلَةِ ، أَللّهُمَّ أَغْنِني بِحَلالِک َ عَنِ الْحَرامِ، وَ بِفَضْلِک َ عَنْ جَميعِ الاَْنامِ ، أَللّهُمَّ إِنّي أَسْئَلُک َ عِلْماً نافِعاً ، وَ قَلْباً خاشِعاً ، وَ يَقيناً شافِياً ، وَ عَمَلا زاکِياً ، وَ صَبْراً جَميلا، وَ أَجْراً جَزيلا ، أَللّهُمَّ ارْزُقْني شُکْرَ نِعْمَتِک َ عَلَىَّ ، وَ زِدْ في إِحْسانِک َ وَ کَرَمِک َ إِلَىَّ ، وَاجْعَلْ قَوْلي فِى النّاسِ مَسْمُوعاً ، وَ عَمَلي عِنْدَک َ مَرْفُوعاً ، وَ أَثَري فِى الْخَيْراتِ مَتْبُوعاً ، وَ عَدُوّي مَقْمُوعاً ، أَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ الِ مُحَمَّدالاَْخْيارِ ، في اناءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرافِ النَّهارِ ، وَاکْفِني شَرَّ الاَْشْرارِ ، وَ طَهِّرْني مِنَ الــذُّنُوبِ وَ الاَْوْزارِ ، وَ أَجِرْني مِنَ النّـارِ ، وَ أَحِلَّني دارَالْقَرارِ ، وَ اغْفِرْلي وَ لِجَميعِ إِخْواني فيک َ وَ أَخَواتِىَ الْمُؤْمِنينَ وَ الْمُؤْمِناتِ ، بِرَحْمَتِک َ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ. لاإِلهَ إِلاَّ اللهُ الْحَليمُ الْکَريمُ ، لاإِلهَ إِلاَّاللهُ الْعَلِىُّ الْعَظيمُ ، لاإِلهَ إِلاَّاللهُ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَ الاَْرَضينَ السَّبْعِ، وَ ما فيهِنَّ وَ ما بَيْنَهُنَّ ، خِلافاً لاَِعْدآئِهِ، وَ تَکْذيباً لِمَنْ عَدَلَ بِهِ ، وَ إِقْراراً لِرُبُوبِيَّتِهِ ، وَ خُضُوعاً لِعِزَّتِهِ ، الاَْوَّلُ بِغَيْرِ أَوَّل ، وَالاْخِرُ إِلى غَيْرِ اخِر، الظّـاهِرُ عَلى کُلِّ شَىْء بِقُدْرَتِهِ ، الْباطِنُ دُونَ کُلِّ شَىْء بِعِلْمِهِ وَ لُطْفِهِ ، لا تَقِفُ الْعُقُولُ عَلى کُنْهِ عَظَمَتِهِ، وَ لاتُدْرِکُ الاَْوْهامُ حَقيقَةَ ماهِيَّتِهِ ، وَ لاتَتَصَوَّرُ الاَْنْفُسُ مَعانِىَ کَيْفِيَّتِهِ، مُطَّلِعاً عَلَى الضَّمآئِرِ ، عارِفاً بِالسَّرآئِرِ ، يَعْلَمُ خآئِنَةَ الاَْعْيُنِ وَ ما تُخْفِى الصُّدُورُ ، أَللّهُمَّ إِنّي اُشْهِدُک َ عَلى تَصْديقي رَسُولَک َ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ وَ إيماني بِهِ، وَ عِلْمي بِمَنْزِلَتِهِ ، وَ إِنّي أَشْهَدُ أَنَّهُ النَّبِىُّ الَّذي نَطَقَتِ الْحِکْمَةُ بِفَضْلِهِ ، وَ بَشَّرَتِ الاَْ نْبِيآءُ بِهِ، وَ دَعَتْ إِلَى الاِْقْرارِ بِما جآءَ بِهِ، وَ حَثَّتْ عَلى تَصْديقِهِ، بِقَوْلِهِ تَعالى: «اَلَّذي يَجِدُونَهُ مَکْتُوباً عِنْدَهُمْ فِى التَّوْريةِ وَ الاِْنْجيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهيهُمْ عَنِ الْمُنْکَرِ وَ يُحِـلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الاَْغْلالَ الَّتي کانَتْ عَلَيْهِمْ» ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد رَسُولِک َ إِلَى الثَّقَلَيْنِ ، وَ سَيِّدِ الاَْنْبِيآءِ الْمُصْطَفَيْنَ ، وَ عَلى أَخيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ ، اللَّذَيْنِ لَمْ يُشْرِکا بِک َ طَرْفَةَ عَيْن أَبَداً ، وَ عَلى فاطِمَةَِ الزَّهْرآءِ سَيِّدةِ نِسآءِ الْعالَمينَ ، وَ عَلى سَيِّدَىْ شَبابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ، صَلاةً خالِدَةَ الدَّوامِ ، عَدَدَ قَطْرِ الرِّهامِ ، وَ زِنَةَ الْجِبالِ وَ الاْکامِ ، ما أَوْرَقَ السَّلامُ، وَ اخْتَلَفَ الضِّيآءُ وَ الظَّلامُ، وَ عَلى الِهِ الطّاهِرينَ، الاَْئِمَّةِ الْمُهْتَدينَ، الذّآئِدينَ عَنِ الدّينِ ، عَلِىّ وَ مُحَمَّد وَ جَعْفَر وَ مُوسى وَ عَلِىّ وَ مُحَمَّد وَ عَلِىّ وَالْحَسَنِ وَ الْحُجَّةِ الْقَوّامِ بِالْقِسْطِ ، وَ سُلالَةِ السِّبْطِ ، أَللّهُمَّ إِنّي أَسْئَلُک َ بِحَقِّ هذَا الاِْمامِ فَرَجاً قَريباً ، وَ صَبْراً جَميلا ، وَ نَصْراً عَزيزاً ، وَ غِنىً عَنِ الْخَلْقِ ، وَ ثَباتاً فِى الْهُدى ، وَ التَّوْفيقَ لِما تُحِبُّ وَ تَرْضى ، وَ رِزْقاً واسِعاً حَلالا طَيِّباً ، مَريئاً دارّاً سآئِغاً ، فاضِلا مُفَضَِّلا صَبّاً صَبّاً ، مِنْ غَيْرِ کَدّ وَ لا نَکَد ، وَ لا مِنَّة مِنْ أَحَد ، وَ عافِيَةً مِنْ کُلِّ بَلآء وَ سُقْم وَ مَـرَض ، وَ الشُّکْرَ عَلَى الْعافِيَةِ وَ النَّعْمآءِ ، وَ إِذا جآءَ الْمَوْتُ فَاقْبِضْنا عَلى أَحْسَنِ ما يَکُونُ لَک َ طاعَةً ، عَلى ما أَمَرْتَنا مُحافِظـينَ حَتّى تُؤَدِّيَنا إِلى جَنّـاتِ النَّعيمِ ، بِرَحْمَتِک َ يا أَرْحَمَ الرّاحِـمينَ ، أَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ الِ مُحَـــمَّد ، وَ أَوْحِـشْنـي مِنَ الـدُّنْيا وَ انِسْـــني بِالاْخِـــرَةِ ، فَإِنَّهُ لايُوحِشُ مِنَ الدُّنْيا إِلاّ خَوْفُک َ ، وَ لايُؤْنِسُ بِالاْخِرَةِ إِلاّ رَجآ ؤُک َ ، أَللّهُمَّ لَک َ الْحُجَّةُ لاعَلَيْک َ ، وَ إِلَيْک َ الْمُشْتَکى لامِنْک َ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ الِهِ وَ أَعِنّي عَلى نَفْسِىَ الظّالِمَةِ الْعاصِيَةِ، وَ شَهْوَتِىَ الْغالِبَةِ، وَاخْتِمْ لي بِالْعافِيَةِ، أَللّـهُمَّ إِنَّ اسْتِغْفاري إِيّاک َ وَ أَنَا مُصِرٌّ عَلى مانَهَيْتَ قِلَّةُ حَيآء، وَ تَرْکِىَ الاِسْتِغْفارَ مَعَ عِلْمي بِسَِعَةِ حِلْمِک َتَضْييـعٌ لِحَقِّ الرَّجآءِ، أَللّـهُمَّ إِنَّ ذُنُوبي تُؤْيِسُني أَنْ أَرْجُوَک َ، وَ إِنَّ عِلْمي بِسَِعَةِ رَحْمَتِک َ يَمْنَعُني أَنْ أَخْشاک َ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ الِ مُحَمَّد ، وَ صَدِّقْ رَجآئي لَک َ ، وَ کَذِّبْ خَوْفي مِنْک َ، وَ کُنْ لي عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنّي بِک َ يا أَکْرَمَ الاَْکْرَمينَ ، أَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ الِ مُحَمَّد وَ أَيِّدْني بِالْعِصْمَةِ ، وَ أَنْطِقْ لِساني بِالْحِکْمَةِ ، وَ اجْعَلْني مِمَّنْ يَنْدَمُ عَلى ما ضَيَّعَهُ في أَمْسِهِ ، وَ لايَغْـبَنُ حَظَّهُ في يَوْمِهِ ، وَ لا يَهُمُّ لِرِزْقِ غَدِهِ ، أَللّهُمَّ إِنَّ الْغَنِىَّ مَنِ اسْتَغْنى بِک َ وَ افْتَقَرَ إِلَيْک َ ، وَ الْفَقيرَ مَنِ اسْتَغْنى بِخَلْقِک َ عَنْک َ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ الِ مُحَمَّد ، وَ أَغْنِني عَنْ خَلْقِک َ بِک َ ، وَ اجْعَلْني مِمَّنْ لا يَبْسُطُ کَفّاً إِلاّ إِلَيْک َ ، أَللّـهُمَّ إِنَّ الشَّقِىَّ مَنْ قَنَطَ وَ أَمامَهُ التَّوْبَـةُ وَ وَرآءَهُ الرَّحْمَـةُ ، وَ إِنْ کُنْتُ ضَعيفَ الْعَمَلِ فَإِ نّي في رَحْمَتِک َ قَوِىُّ الاَْمَلِ ، فَهَبْ لي ضَعْفَ عَمَلي لِقُوَّةِ أَمَلي ، أَللّـهُمَّ إِنْ کُنْتَ تَعْلَمُ أَنْ ما في عِبادِک َ مَنْ هُوَ أَقْسى قَلْباً مِنّي وَ أَعْظَمُ مِنّي ذَنْباً ، فَإِ نّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لامَوْلى أَعْظَمُ مِنْک َ طَوْلا ، وَ أَوْسَعُ رَحْمَةً وَ عَفْواً، فَيامَنْ هُوَ أَوْحَدُ في رَحْمَتِهِ، إِغْفِرْ لِمَنْ لَيْسَ بِأَوْحَدَ في خَطيئَتِهِ، أَللّـهُمَّ إِنَّک َ أَمَرْتَنا فَعَصَيْنا، وَ نَهَيْتَ فَمَا انْتَهَيْنا، وَ ذَکَّرْتَ فَتَناسَيْنا ، وَ بَصَّرْتَ فَتَعامَيْنا، وَ حَذَّرْتَ فَتَعَدَّيْنا ، وَ ما کانَ ذلِک َ جَزآءَ إِحْسانِک َ إِلَيْنا ، وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِما أَعْلَنّا وَ أَخْفَيْنا ، وَ أَخْبَرُ بِما نَأْتي وَ ما أَتَيْنا ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ الِ مُحَمَّد وَ لاتُؤاخِذْنا بِما أَخْطَأْنا وَ نَسينا ، وَ هَبْ لَنا حُقُوقَک َ لَدَيْنا ، وَ أَتِمَّ إِحْسانَک َ إِلَيْنا، وَ أَسْبِلْ رَحْمَتَک َ عَلَيْنا، أَللّهُمَّ إِنّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْکَ بِهذَا الصِّدّيقِ الاِْمامِ، وَ نَسْئَلُکَ بِالْحَقِّ الَّذي جَعَلْتَةُ لَهُ وَ لِجَدِّهِ رَسُولِک َ وَ لاَِبَوَيْهِ عَلِىّ وَ فاطِمَـةَ ، أَهْلِ بَيْتِ الرَّحْمَةِ ، إِدْرارَ الرِّزْقِ الَّذي بِهِ قِوامُ حَياتِنا، وَ صَلاحُ أَحْوالِ عِيالِنا، فَأَنْتَ الْکَريمُ الَّذي تُعْطي مِنْ سَِعَة، وَ تَمْنَعُ مِنْ قُدْرَة، وَ نَحْنُ نَسْئَلُک َ مِنَ الرِّزْقِ مايَکُونُ صَلاحاً لِلـدُّنْيا، وَ بَلاغاً لِلاْخِرَةِ ، أَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ الِ مُحَمَّد، وَ اغْفِرْلَنا وَ لِوالِدَيْنا، وَ لِجَميعِ الْمُـؤْمِنينَ وَ الْمُؤْمِناتِ، وَ الْمُسْلِمينَ وَ الْمُسْلِماتِ ، الاَْحْياءِ مِنْهُمْ وَالاَْمْواتِ، وَ اتِنا فِى الدُّنْياحَسَنَةً وَفِى الاْخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ. سُبْحانَ اللهِ وَ الْحَمْدُ للهِِ وَ لاإِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَکْبَرُ. زادَ اللهُ في شَرَفِکُمْ ، وَالسَّلامُ عَلَيْکُمْ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَکاتُهُ.

الشجرة الملعونة


الشجرة المباركة (شجرة النور)


حسين العاصين


كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الليلة الأولى من عاشوراء


%d مدونون معجبون بهذه: