من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

Monthly Archives: نوفمبر 2014

آداب العارف


في ذكرى ولادة مولانا الإمام موسى الكاظم عليه السلام


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

في ذكرى ولادة مولانا الإمام موسى الكاظم عليه السلام

 

المدرسة الكاظمية
قامت مدرسة الإمام الصادق (عليه السلام) بمجهود كبير وعظيم بمواصلة أعمالها من أجل تثقيف الجيل وتطوير المجتمع الإنساني وتقدم المسلمين في ميادين النهضة الفكرية والعلمية والحضارية. وقد ربّت خلال فترة زمنية محدودة جيلاً صالحاً أدى رسالته الإصلاحية الشاملة وقام بمساع جليلة إلى الأجيال الصاعدة. وببركة هذه المدرسة ومجهود المسؤول عنها (عليه السلام) نضجت العقلية الإسلامية بواسطة معارف الإسلام وتعاليمه الخيّرة من المحيط النظري إلى التطبيق العملي في مشارق الأرض ومغاربها.
ولما فجع العالم الإسلامي برحيل العالم الكبير والإمام العظيم الصادق (عليه السلام) نهض الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) بعد أبيه يتسلم شؤون تلك المدرسة التي أغنت العالم الإسلامي، وأعزت العلم ورفعت مناره. واصبح بعد وفاة أبيه عميداً للشيعة في كل أمورهم، ومرشداً للنهضة الفكرية في عصره؛ وقد أقبل عليه العلماء وطلاب العلم من كل حدب وصوب ينهلون من نمير علمه، واحتفى به رجال الفكر لا يفترقون عنه، حتى بلغ الأمر بهم من شدة احتفائهم به وتقديرهم له، أنه إذا نطق بكلمة أو أفتى بموضوع بادروا إلى تدوين ذلك للحال(1).
وقد روى عنه هؤلاء العلماء جميع أنواع المعارف على اختلافها وتباعد أطرافها، من حكمة، وتفسير للذكر الحكيم، وفقه إسلامي بجميع أبوابه، وتوضيح أمور عالقة، وردود على أسئلة مختلفة من قريب أو بعيد، كما رووا عنه في الآداب الاجتماعية المواعظ والنصائح القيّمة، وأيضا فقد حثهم على العلم المفيد لهم ولمجتمعهم.
تلك الكوكبة من العلماء والرواة التي يزيد عددها على أربعة آلاف لم يكن أفرادها على مستوى واحد من حيث الثقة والعدالة، وهذا قد يحدث في كل عصر، فكان بينهم عدد من المنافقين والمتكسبين باعوا ضمائرهم بثمن رخيص؛ فلم يتحرجوا من الوضع والكذب في الحديث على لسان النبي (صلّى الله عليه وآله) وعترته الميامين ليأخذوا عوض ذلك بعض الدريهمات من السلطة الحاكمة التي أفسدت عقيدة المسلمين وخدّرت عقولهم ومزقتهم شيعاً وأحزاباً (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ)(2). كما كان بينهم جمهرة أخرى من الضعفاء والمجهولين غير موثوق بهم تماماً.
ولا ريب أن الفئة الغالبة كانوا من العدول والثقات الذين عرفوا بالصدق والأمانة واليهم يرجع الفضل في ضبط الأحكام الإسلامية ونشر فقه أهل البيت (عليهم السلام). ونظراً لوجود هذه الطوائف المختلفة من رواة الأثر فقد انقسم الحديث إلى أصناف فكان: الحديث الصحيح، والحسن، والموثق، والضعيف. (فبعد استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) نشأت الأحزاب والفرق التي اتخذت شكلاً دينياً كان له أبلغ الأثر في قيام المذاهب الدينية في الإسلام)(3).
(وقد حاول كل حزب دعم ما يدعم بالقرآن والسنة،ومن البديهي ألاّ يجد كل حزب ما يؤيد دعواه في نصوص القرآن الكريم، فعمدوا إلى تحريف السنة الشريفة بالتحريف والزيادة، حتى وضعوا على رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ما لم يقل)(4).
لكنهم فشلوا ولم يحققوا مبتغاهم: لأن للحديث النبوي ضوءاً كضوء النهار يعرف به(5) وللحديث المكذوب ظلمة كظلمة الليل تنكره العقول المستقيمة إن معرفة سيرة الرسول الكريم (صلّى الله عليه وآله) وهديه فيما يأمر به وينهى عنه وفيما يحبه ويكرهه، ثم التعرف على جميع أحواله فيما يجوز وفيما لا يجوز، وكل ما نطق به من أقوال وقام به من أعمال. كل هذا يمنحنا النور الكاشف لأنظارنا والاطمئنان المريح لأنفسنا.
وعلى أي حال فإن الكثيرين من أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام) قد قاموا بدور مهم في التأليف والتصنيف ونشر الحضارة الإسلامية حتى ملأوا المكتبة العربية والإسلامية في عصرهم بنتاجهم القيّم، الأمر الذي دلّ بحق على أن لهم اليد الطولى في رفع منار العلم، وتهذيب الأفكار، وتقويم الأخلاق.
أما عدد أصحابه فقد ذكر أحمد بن خالد البرقي أنهم كانوا مائة وستين شخصاً(6). وهو اشتباه ظاهر إن كان مراده الحصر، ولعله أراد بهذا العدد الأعلام النابهين منهم دون أن يليهم في مراتب العلم والفقه والحديث. والحقيقة أن أغلب المنتمين لمدرسة الإمام الصادق (عليه السلام) قد بقوا بعد وفاته ينهلون من علم الإمام الكاظم (عليه السلام) ويتلقون العلوم والفقه منه. وسوف نعرض طائفة من أصحابه ورواة حديثه مرتبته على حروف الهجاء:
حرف الألف
1ـ إبراهيم بن أبي البلاد
2ـ أحمد بن الحسن
3ـ أحمد بن عمرو
4ـ إسماعيل بن عبد الخالق
5ـ إسحاق بن جرير
6ـ أبو أيوب الحر
7ـ إبراهيم بن محمد الأشعري

حرف الباء
8ـ بكر بن الأشعث
9ـ بكر بن محمد

حرف الثاء
10ـ ثعلبة بن ميمون

حرف الجيم
11ـ جعفر بن خلف
12ـ جميل بن دراج
13ـ جميل بن صالح
14ـ جهم بن أبي جهيم

حرف الحاء
15ـ حبيب بن المعلل
16ـ حذيفة بن منصور
17ـ الحسن بن الجهم
18ـ الحسن بن علي
19ـ الحسن بن محبوب
20ـ الحسين بن محمد
21ـ الحسين بن زيد
حرف الخاء
22ـ خالد بن نجيح
23ـ خالد بن سعيد
24ـ خف بن حماد

حرف الدال
25ـ داود بن أبي يزيد
26ـ داود بن سليمان
27ـ داود بن فرقد

حرف الذال
28ـ ذريح بن محمد

حرف الراء
29ـ ربعي بن عبد الله
30ـ رفاعة بن موسى

حرف الزاء
31ـ زكريا بن إدريس

حرف السين
32ـ سعد بن أبي خلف
33ـ سعيد بن جناح
34ـ سليم الفراء
35ـ سيف بن عميرة

حرف الشين
36ـ شعيب بن يعقوب
حرف الصاد
37ـ صالح بن خالد
38ـ صباح بن موسى
39ـ صفوان بن يحيى

حرف الضاد
40ـ الضحاك الحضرمي

حرف العين
41ـ عبد الحميد بن سعيد
42ـ عبد الله بن الحارث
43ـ عبد الله بن جندب
44ـ عبد الله بن المغيرة
45ـ علي بن جعفر
46ـ علي بن حمزة
47ـ علي بن عبيد الله
48ـ عمر بن محمد
49ـ علي بن يقطين
50ـ العيص بن القاسم

حرف الغين
51ـ غياث بن إبراهيم

حرف الفاء
52ـ فضالة بن أيوب
53ـ الفيض بن المختار

حرف القاء
54ـ قيس بن موسى
حرف الميم
55ـ محمد بن جعفر
56ـ محمد بن حكيم
57ـ محمد بن زرقان
58ـ محمد بن أبي عمير
59ـ محمد بن الصباح
60ـ محمد بن يونس
61ـ مسعدة بن صدقة
62ـ المفضل بن عمر
63ـ منصور بن حازم
64ـ موسى بن إبراهيم

حرف النون
65ـ نصر بن قابوس
66ـ نشيط بن صالح

حرف الهاء
67ـ هشام بن سالم
68ـ هند بن الحجاج
69ـ الهيثم بن عبد الله
70ـ هشام بن الحكم

حرف الياء
71ـ يحيى بن عبد الرحمن
72ـ يحيى بن عمران
73ـ يزيد بن سليط
74ـ يونس بن عبد الرحمن
75ـ يونس بن يعقوب
76ـ أبو زكريا
77ـ أبو شعيب
78ـ أبو يحيى

استشهاد مولانا الإمام الحسن عليه السلام 1436


الانتظار الصادق


* الانتظار الصادق
* المسيح الدجال في العقيده اليهودية
* سلم علي

بسم الله الرحمن الرحيم

سمي خير الورى المختار من مضى
                      خليفة الله فينا صاحب الزمن
الناصر الدين والمحي معالمه
                       الناشر العدل والايمان ذي المنن
يزيل ما اسس الأرجاس من بدع
                   بالافك منهم وبالاحقاد والظغن
يا حجة الله يابن العسكرى الى
                  متى تكابد اهل البغي والفتن
عجل وخلص محبيك الشتات فقد
                  تشرد الناس عن اهل وعن وطن
ومالهم ناصرٌ مولاي غيرك يا
              محي فرائض دين الله والسنن

بسم الله والحمدلله غياث المستغيثين واتم صلواته على كهفه الحصين محمد وآله الطاهرين
السلام عليكم اخوتنا واخواتنا، أهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج كان استهلاله بابيات مهدوية للشاعر الولائي الصادق ابن العرندس الحلي –رضوان الله عليه-:
أما الفقرات الأخرى في لقاء اليوم فهي تربوية عنوانها: الانتظار الصادق
ثم اجابة عن سؤال الاخ وحيد عبدالكريم عن المسيح الدجال في العقيده اليهودية
ومسك الختام قصة موثقة اخرى عنوانها سلم علي
معكم والفقرة التالية من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تحت عنوان:
الانتظار الصادق
ايها الاخوة والاخوات، نشرت مجلة الانتظار الصادرة عن مركز الابحاث التخصصية في الامام المهدي –عجل الله فرجه-، وفي عددها الرابع مقالة نقدية لكتاب (الجغرافية السياسية للشيعة) وهو من تأليف المفكر الفرنسي (فرانسوا توال)، وقد تناول فيه عقيدة مدرسة أهل البيت –عليهم السلام- في المهدي المنتظر وآثارها، وقال في جانب من كلامه حسبما ورد في المجلة المذكورة:
“ان التشيع منذ ان وجد كان مذهب الاقلية المضطهدة والمحاصرة اجتماعياً، ومع هذه الحال استطاع أن يبلور نظرة مبدئية للتاريخ ولمستقبل البشرية، وقد شكلت هذه النظرة أساساً للمذهب المعتقد بظهور المصلح في آخر الزمان كأيمانه بقيام يوم القيامة، الأمر الذي جعل هذا المذهب حركة ثورية مستمرة.
ان اقتران هاتين الخصوصيتين: اي كون المذهب هو مذهب الاقلية وكونه يحمل تفسيراً نبوياً للتأريخ وللمستقبل جعل من عودة التشيع الى ساحة التأثير في الحياة السياسية والاجتماعية مشروعاً لانفجار كبير”
مستمعينا الافاضل، كلام هذا المفكر الفرنسي يعبر في الواقع عن شدة وضوح اثر الاعتقاد بالمهدي المنتظر –عجل الله فرجه- في بعث وترسيخ ارادة الاصلاح والتغيير في وجدان المسلم، وجعله يعيش حركة مستمرة من السعي في الاصلاح الفردي والاجتماعي وعلى اوسع نطاق تمهيداً لظهور المصلح العالمي الموعود ولكي يكون أهلاً لنصرته ومؤازرته –عجل الله فرجه-.
فهذا البعد المهم في العقيدة المهدوية هو من القوة والظهور بحيث شد اليه انتباه حتى المفكرين من غير المسلمين أمثال المفكر الفرنسي (فرانسوا توال) رغم انهم لا يؤمنون بالقضايا الغيبية ويتعاملون مع الامور على اساس المنطق المادي التجريبي.
من هنا فان المؤمنين بالغيب وبالتدبير الالهي لشؤون الخلق احرى وأولى بالانتباه لهذا البعد الاصلاحي والتغييري الاصيل في العقيدة المهدوية وهذا هو –مستمعينا الافاضل- جوهر وحقيقة الانتظار لظهور المهدي الموعود –عجل الله فرجه-، والذي اعتبرته الاحاديث الشريفة أهم واجبات وتكاليف المؤمنين في عصر الغيبة ومحور قيامهم بمسؤوليتهم في التمهيد للظهور المهدوي المبارك، نتأمل معاً بعد قليل في نموذج لهذه الاحاديث الشريفة، فابقوا معنا مشكورين:
روى الشيخ الجليل محمد بن ابراهيم النعماني في كتاب (الغيبة) بسنده عن الامام جعفر الصادق صلوات الله عليه أنه قال ذات يوم لأصحابه:
“ألا أخبركم بما لا يقبل الله عزوجل من العباد عملاً الا به؟
قيل : بلى –يا ابن رسول الله-؟
قال –عليه السلام-: شهادة أن لا اله الا الله وأن محمداً –صلى الله عليه وآله- عبده، والاقرار بما امر الله، والولاية لنا والبراءة من اعدائنا… والورع والاجتهاد والطمأنينة والانتظار للقائم –عليه السلام-.
ثم قال الصادق –صلوات الله عليه-: ان لنا دولة يجيء الله بها اذا شاء.. من سره ان يكون من أصحاب القائم فلينتظر –يعني ظهوره عجل الله فرجه- وليعمل بالورع ومحاسن الاخلاق وهو منتظر، فان مات وقام القائم –عليه السلام- بعده، كان له من الاجر مثل أجر من ادركه، فجدوا وانتظروا، هنيئاً لكم ايتها العصابة المرحومة.”
وكما تلاحظون –اعزاءنا المستمعين- فان مولانا الامام الصادق –صلوات الله عليه- يربط بوضوح بين انتظار المهدي الموعود –عجل الله فرجه- وبين الاجتهاد في الاصلاح الذاتي والاجتماعي، كما يشير لذلك قوله (من سره ان يكون من اصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الاخلاق وهو منتظر) وقوله –عليه السلام-: (فجدوا وانتظروا).
وعليه يتضح أن انتظار المصلح العالمي الموعود ملازم للجد والاجتهاد في حركة تغييرية نحو الإصلاح المنشود بأعلى مراتبه التي تتحقق في ظل الدولة المهدوية العالمية، وبهذا الجد والإجتهاد في الاصلاح الذاتي والاجتماعي يفوز المؤمنون بالرحمات الالهية الخاصة ويكونون (العصابة المرحومة) حسب تعبير الحديث الشريفة سواءً أدركوا ظهور المهدي المنتظر –عجل الله فرجه- او لم يدركوه فهم في كلا الحالين أصحابه وانصاره الصادقين جعلنا الله واياكم من خيارهم ببركة العمل بوصايا اهل بيت الرحمة المحمدية –عليهم السلام-.
مستمعينا الاطائب
نتابع من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب).
وننقل الميكرفون الى زميلنا الاخ عباس باقري وسؤال هذه الحلقة
الباقري: بسم الله الرحمن الرحيم سلام من الله عليكم أيها الأطائب ورحمة منه وبركات وسلام على أخينا وحيد عبد الكريم من اليمن. الأخ وحيد عرض على البرنامج السؤال التالي: هل أن المسيح الدجال الذي يعتقد به اليهود إستناداً لما ورد في التوراة هو نفسه الدجال الذي ورد ذكره في المصادر الاسلامية وأعتبرت ظهوره أحد علامات آخر الزمان او علامات ظهور المهدي؟ الأخ وحيد عبد الكريم أن يكون هناك ذكر للمسيح الدجال في التوراة في الواقع لاعلم لنا تفصيلياً. عقيدة اليهود في الدجال هي عقيدة فيها تحريف واضح لأنهم إعتقدوا أن روح الله عيسى بن مريم صلوات الله وسلامه على نبينا وعلى آله وعليه ايضاً وعلى أمه، هذه العقيدة قالت بأن المسيح هو المسيح الدجال وليس المسيح الحقيقي الذي كان اليهود ينتظرونه اذن هنالك أختار وصف الدجال لكي يبرروا عدم إتباعهم وايمانهم بعيسى بن مريم عليهما السلام. وهذا الوصف للدجال وللمسيح هم أرادوا أن يبقوا حالة الانتظار لدى اليهود وللمسيح المنقذ لقوم بني اسرائيل يحجزونهم بهذه العقيدة عن الايمان بعيسى عليه السلام وبعده الايمان بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله. اذن هو نوع من التحريف كان الهدف منه تبرير او تسويغ عدم ايمانهم بعيسى بن مريم مع كل الآيات التي أتى بها وماجاء به من تصديق ما لديهم من التوراة وتبشيره ايضاً عليه السلام بنبي من بعده أسمه أحمد صلى الله عليه وآله، هذا فيما يرتبط بعقيدة المسيح الدجال عند اليهود. أما قضية هل ورد دجال يظهر في آخر الزمان في التوراة والتحذير منه؟ هذا الأمر لاعلم لنا به يعني على الأقل التوراة الأصلية الغير محرفة هي غير موجودة والموجود بين أيدينا كما تعرفون تطرقت اليه التحريفات. أما الدجال الذي يظهر في آخر الزمان، هناك روايات وردت من طرق الفريقين يعني عند جمهور المسلمين وفي أحاديث حفظة السنة النبوية أئمة العترة المحمدية عليهم السلام ولكن الروايات من طرق الجمهور أكثر فيما يرتبط بالدجال والكثير منها غير مسندة الى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله والمسندة الى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله عليها أصابع التحريف وفيها شواهد كثيرة تدل على أنها تلاعب بها. هل هذا التلاعب ورد من قبل الذين أظهروا الاسلام من اليهود ولم يدخل الايمان الى قلوبهم يعني أرادوا تثبيت هذه الفكرة في التراث الاسلامي بتفصيلات غير واقعية؟ هذا الأمر ممكن مال اليه بعض علماء المحققين عند دراسته لأحاديث الدجال. ولكن أصل فكرة الدجال وظهوره وردت من طرق الفريقين، وردت بعضها من طرق اهل البيت من أسانيد معتبرة يمكن الإعتماد عليها ولكن فيما يرتبط بالتفصيلات الكثيرة وكونه بقي حياً من زمن رسول الله وأنه كان موجوداً من زمن رسول الله ويبقى حياً في احدى الجزائر الى آخر الزمان والى ظهور الامام المهدي، هذا لايمكن الإطمئنان اليه والثقة به على نحو الإطلاق ولكن على أي حال حركة تصرح الأحاديث الشريفة من الحركات الخطيرة التي تستهدف عرقلة ومواجهة الحركة الاصلاحية الكبرى لقائم آل محمد صلى الله عليه وآله وعجل فرجه وجعلنا من خيار أنصاره في غيبته وفي ظهوره. شكراً لكم أيها الأحبة وشكراً لمستمعنا الكريم الأخ وحيد عبد الكريم.
ندعوكم الآن مستمعينا الاطائب الى واحدة أخرى من الحكايات الموثقة التي تحمل لعشاق المهدي –عليه السلام- اكثر من درس وعبرة عنوان الحكاية هو:
سلّم عليّ
ايها الاكارم، ان تقوية الارتباط الوجداني والقلبي بمولانا امام زماننا بقية الله المهدي –ارواحنا فداه- هو من أقوى العوامل التي تساهم في فتح أبواب الارتباط الصادق بالله عزوجل، وتفتح امام المؤمن آفاق الايمان العملي والشهودي بعوالم الغيب، ولذلك فقد صرحت الاحاديث الشريفة بأن الايمان بالمهدي المنتظر في غيبته –عجل الله فرجه- هو من ابرز مصاديق الايمان بالغيب وهو اهم وأول صفات المؤمنين الصادقين المشار اليها في الآيات الاولى من سورة البقرة:
روى الشيخ الصدوق في كتاب كمال الدين وتمام النعمة بسنده عن الامام الصادق –عليه السلام- انه قال في قوله الله عزوجل “هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ{۲} الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ”، قال: من أقرّ بقيام القائم –عليه السلام- انه حق.
وهذا هو مستمعينا الاكارم الدرس الذي نستفيده من الحكاية التالية حيث جعل مولانا المهدي –ارواحنا فداه- التسليم عليه منطلقاً لايمان لسان القلب بالغيب الالهي؛ وانفتاح آفاق الارتباط القلبي به –عليه السلام-.
نقلت الحكاية التالية على الصفحة ۲٤ من الطبعة الفارسية لكتاب (كرامات الامام المهدي) الذي أصدرته منشورات مسجد (صاحب الزمان) في جمكران، وقد نقلت هذه الحكاية في محضر المرجع الديني التقي آية الله العظمى السيد الكلبايكاني –رضوان الله عليه- وشهد أقارب صاحب الحكاية بمحضره –قدس سره- على صحتها.
وصاحب الحكاية هو أحد خدمة حرم الامام علي الرضا –عليه السلام- يحدثنا عما جرى له قائلاً ما ترجمته:
(لم أكن أتوقع ان أسمع من طبيب الاسنان ما سمعته وقد ذهبت اليه لمجرد قلع ضرس نخره التسوس، لقد قال لي:
توجد في الطرف الجانبي للسانك غدة صغيرة يجب الاسراع في استئصالها قبل أن تتضخم وتسبب لك آلاماً مضاعفة.
استجبت لتحذير طبيب الاسنان واجريت لي عملية استئصال هذه الغدة بعد أيام، ولكنني صعقت عندما وجدت نفسي عاجزاً عن التكلم بعدها، وصارت الكتابة هي وسيلة تحدثي مع الآخرين.
راجعت كثيراً من الاطباء أملاً في استعادة قدرتي على التكلم ولكن دون جدوى حتى فقدت الأمل.
ومرة أخرى سمعت من احد الأطباء ما لم اكن اتوقع ان اسمعه من طبيب وليس مرشداً دينياً، انه الدكتور علوي حفظه الله، وهو من اطباء العاصمة طهران الحاذقين في معالجة حالات العجز عن النطق؛ لقد راجعته للعلاج فقال له بعد ان فحصني:
أرى أن علاجك الوحيد هو أن تتوصل الى الله الشافي بان تذهب الى دار شفائه في مسجد صاحب الزمان كل ليلة اربعاء لكي يشفيك عزوجل ببركة وليه المهدي!
مستمعينا الافاضل، وجد هذا الخادم الرضوي ميلاً قلبياً مبعثه الايمان بالغيب الصادق للاستجابة لنصيحة الدكتور علوي املاً بلطف الله عزوجل وقد بلغه الله جلت رحمته بفوق ما كان يرجوه، يقول حفظه الله في تتمه حكاية:
(اتخذت قراري بالتوسل الى الله بخليفته المهدي –روحي فداه- وفي كل ليلة اربعاء كنت آتي بالطائرة من مدينة مشهد الى طهران ومنها بالسيارة الى مسجد جمكران وفي الليلة الثامنة والثلاثين، سجدت بعد التسليم من الصلاة المندوبة في هذا المسجد المبارك، وشرعت في سجودي بأداء ذكر الصلاة على محمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين، واثرها شاهدت بين اليقظة والمنام المسجد ينار بضياء قوي، ورأيت سيداً منير الغرة بهي الطلعة يدخل وخلفه جماعة يقول قائلهم: هذا صاحب الزمان فسلموا عليه، حزنت لانني لا استطيع النطق وبالتالي لا استطيع السلام عليه، فأقبل نحوي وقال:
سلم علي
وضعت اصبعي على فمي مشيراً الى عجزي عن التكلم فاعاد –عليه السلام- قوله:
سلم علي
وعندها انفتح لساني وهتفت ببهجة: السلام عليك يا ابن فاطمة الزهراء!
فتحت عيني فوجدت نفسي اسجد ثانية وانا اردد ذكر الصلاة على محمد وآله بابلغ النطق والحمدلله رب العالمين).
نشكر لكم مستمعينا الاطائب، طيب الاستماع لحلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) استمعتم له من اذاعة طهران صوت الجمهورية الاسلامية في ايران، تقبل الله اعمالكم ودمتم بكل خير.

مولاي يا صاحب العصر و الزمان


مناجاة صاحب الزمان، يا مهدي أدركنا


إذا وقع أمرنا


Sans titre

موتوا قبل أن تموتوا


بسم الله  الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن  أعداءهم من الأولين والآخريـــــــــــــــــــن

السلام عليكم ورحمته وبركاتــــــــــــــه

موتوا قبل أن تموتوا

السيد : يوسف العاملي

الحياة المسبوقة بالموت هي الحياة الحقة.

والحياة المنتهية بالموت هي حياة الغرور الزائلة والمنتهية .

((تَبَارَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } * { ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ))) الايات 1-2 الملك

العبور من الحياة الدنيا إلى الحياة الحقة لا يتم إلا بمعرفة الهوية الإلهية (( هو )) عن طريق المرشد  أو المعلم .

يقول مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في نهج البلاغة (( أخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم ، ففيها اختبرتم ولغيرها خلقتم .)).

ويقول أيضا (( موتوا قبل أن تموتوا )).

غاية  الخلق في الدنيا هو معرفة الخالق وليس البقاء فيها.

يقول عبد الجبار النفري صاحب المواقف والمخاطبات (( نم لترى الله )).

العرفاء الذين اتقنوا الموت الاختياري عندما يأتي الليل يبتهجون غاية البهجة لأن أرواحهم تحلق في ما فوق السماوات والأرض فتتصل بعلم الأولين الغابرين في العهد الأول الإلهي.

الذي أتقن الموت الاختياري يكون النوم حالة صغرى من الحالة التي سوف يحياها بعد موته الطبيعي، لهذا يعيش في الدنيا وكأنه مسافر فيها إلى عالم أخر.

العارف الذي اتقن الموت الإختياري يرى في ملك الموت الصديق الذي سينقله للعالم الآخر الحقيقي لهذا فزيارة هذا الملك هي كل شيء عنده في هذه الدنيا الدنية.

في عالم  العرفان لا يكون العارف عارفا حقيقيا إلا إذا جالت روحه في الملكوت الإلهي وحاورت الملائكة الأربعة جبرائيل وميكائيل وإسرائيل و غزرائيل.

والسؤال المطروح الآن كيف نتقن الموت الإختياري؟

أقول لجميع التلاميذ دائما قولتي هذه  من ذكر أربعين يوما أربعين مرة قبل الأربعين من عمره يكون في الموت الاختياري .فالمريد لا يصبح سالكا ثم عارفا ثم عارفا كاملا إلا بالتعريف الإلهي ، ولا يتم هذا التعريف إلا بمحاورته للسماء وأهل السماء.

يقول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام (( مت بالإرادة تحيا بالطبيعة )).

لا يتم  للمريد السالك المنتظر محاورة السماء ومعانقة صفائها وأسرارها إلا إذا عرف السبب المتصل بين الأرض والسماء مولانا الإمام المهدي عليه السلام (( اين السبب المتصل بين الارض والسماء ))  دعاء الندبة  ، فكما أن جبرائيل هو السبب المتصل بين السماء والأرض المهدي  عليه السلام هو السبب المتصل بين الأرض والسماء.

لا يمكن للسالك تجاوز عالم الموت والدخول في أسرار الحياة الحقة عين الحياة مولانا الإمام المهدي عليه السلام ، إلا بشفاعة النفس الكاملة التي تستبط كل أسرار الوجود والزمان كله.

(( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان ))  الاية 34  سورة   الرحمن.

السلطان هنا هو صاحب الزمان عليه السلام .

في قوله تعالى (( وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا)) الاية 80 الاسراء .

فمن واظب على ذكر هذه الاية 40 يوما في تحول الوقت من منتصف الليل الى الصباح يلتقي ولا شك في ذلك بصاحب الزمان عليه السلام.

الان في عالم الكرة الأرضية يوجد الكثير من المحطات الأرضية الإذاعية منتشرة في الأثير لا يمكن التقاطها إلا إذا  توفرت شروط الاتصال بالموجات اللآسلكية الاذاعية وهي الراديو ومعرفة موجات كل اذاعة .

الان في خضم الحياة الدنيا توجد كل أسرار الوجود الكبرى الجنة وأنهارها والنار ووديانها. وما فوق  عالم الخلق كله .

فمن دلك على الحجاب فقد دلك على الله.

الإمام المهدي عليه السلام هو الدال على الله .

العبور من النفس الجزئية الممتحنة إلى عالم حضرة النفس الكاملة وأسرارها  لا يتم إلا بشرطين إثنين وهما العترة الطاهرة أهل البيت عليهم السلام  والقرآن العظيم .

بأهل البيت عليهم السلام يصبح القرآن ذكرا وإذا اصبح القرآن ذكرا أصبح تذكرة.

 

ذهاب العاهة بقيام القائم عليه السلام


22

الشموس المضيئة في الغيبة والظهور والرجعة


أول ما خلق الله


((أول ما خلق الله نوري ابتدعه من نوره واشتقه من جلال عظمته .فأقبل يطوف بالقدرة حتى وصل إلى جلال العظمة في ثمانين ألف سنة ، ثم سجد لله تعظيما ، ففتق منه نور علي عليه السلام فكان نوري محيطا بالعظمة وكان نور علي محيطا بالقدرة … إلى ان قال ونحن الأولون ونحن الآخرون ونحن السابقون )) الحديث

المطهر والقائم


14

زينب ع الشاهدة على ظاهر و باطن واقعة الطف في عرصة القيامة !


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أبي القاسم محمد صلى الله عليه وآله الطاهرين

زينب الشاهدة

الشهود يوم القيامة:

إنّ القيامة والبعث والنشور لها قوانينها الخاصة بها ومواقفها الخطيرة الهائلة كالبعث والصراط والميزان ، ومن المواقف المهمّة هناك إعطاء الكتب ونشرها )وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ)(التكوير/10). تُنشر الصحف فيأخذ كل إنسان كتابه الذي دُوّن فيه بيد الحفظة من الملائكة ما عمله من صغير وكبير والناس على قسمين:

)فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ*فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا*وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا*وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ*فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا) )الإنشقاق/11:7).

 ومنها الشهود وهو مشهد مروِّعٌ للقلوب، إنه مشهد القضاء على الناس بشهود لا يتطرق إلى شهادتهم ريب ، وهناك شهود يشهدون على الإنسان أو له كانت علاقتهم بالإنسان علاقة تكوينيّة مثل الأعضاء والجوارح والجلود )يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ))النور/24).  )الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (يس/65). فتشهد أعضاء الإنسان عليه: لسانه ويده ورجله، بأمر من الله سبحانه وتعالى:)حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ*وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ..)(فصلت/20،21). وقوله سبحانه: (أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) يشير إلى سعة قدرته على إنطاق الجلود. و أيضاً الأرض فإن كل عمل وقع من الإنسان في بقعة من بقاع الأرض فهي تشهد يوم القيامة على الحوادث التي وقعت فيها، يقول سبحانه: )يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا*بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) (الزلزلة/4،5).  وقد ورد عن النبي أنه لم يرتحل من منزل إلاّ صلى فيه ركعتين وقال: ((حتى يشهد عليّ بالصلاة)) ، وأيضاً الملائكة يقول سبحانه:

)مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (ق/18).  وهذا الرقيب العتيد يشهد أعمال من وكّل به يوم القيامة، كما يقول سبحانه: )وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ) (ق/21). فأحد الملائكة يسوق الإنسان والآخر يشهد على أعماله.

والشاهد الواقعي هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم فهو الحاكم وهو الشاهد بالحق:.. (إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (الحج/17). ومن أجل تكريم الإنسان وتعظيمه جعل لنفسه خلفاء يشهدون على العباد وهم الذين لديهم ولاية على البشر وللإشراف الكامل والإحاطة الشاملة على أعمال العباد قال تعالى: )وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)(التوبة/105). وفي إذن دخول حرم ثامن الحجج عليه أفضل الصلاة والسلام (يرون مقامي و يسمعون كلامي و يردّون سلامي). باعتبار أنّ مقام الإنسان حينما يدخل حرم الإمام عليه السلام عظيم للغاية حيث أنّه بصدد الدخول في الوادي المقدَّس فربّما لا يدرك هذا المقام هو أيضاً إلا أنّ الإمام عليه السلام يرى مقامه هذا ويسمع كلامه ويرد سلامه. وأما رؤية المقام فلا يقصد منه الرؤية الظاهرية فحسب بل الرؤية الحقيقية المعنوية فالإمام عالم بالسر والعلن وقد ثبت ذلك اعتقادياً، فإنّ كلّ من لديه علم لدنّي إلهي فهو مرتبط بعالم الغيب ، ذلك العالم مختصّ بالباري جلّ وعلا (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ …)(الأنعام/59). فهو تعالى للطفه بأهل البيت عليهم السلام منحهم هذه الموهبة وآتاهم ذلك الفضل الكبير وفي الزيارة الجامعة(آتاكُمُ اللهُ ما لَمْ يُؤْتِ اَحَداً مِنَ الْعالَمينَ) فاطلعهم على غيبه قال تعالى : (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا، إِلاَّ مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا)(الجن/26،27). فممن ارتضى هو الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم وهناك أشخاص آخرون تشملهم الآية ، وهناك أحاديث كثيرة تدلُّ على ذلك نكتفي ببعضها : ( في الكافي عن الباقر عليه السلام  في هذه الآية قال وكان محمد صلى الله عليه وآله  ممن ارتضاه ) وفي حديث آخر (عن الرضا  عليه السلام  فيها، فرسول الله صلى الله عليه وآله عند الله مرتضى ونحن ورثة ذلك الرسول الذي اطلعه الله على ما يشاء من غيبه فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة) ومن لديه علم الغيب فبالطبع يرى أعمال الناس وقد دلّ على ذلك بالصراحة ( وَقُلْ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)(التوبة/105) وقد كثرت الأحاديث في هذا المجال نكتفي بعدد منها ( ففي أمالي  شيخ الطائفة قدس سره بإسناده إلى عمر بن أذينة قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: جعلت فداك قوله عزّ و جل: ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) قال: إيّانا عنى . (وفي الكافي باسناده عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزّوجل: ( وقل اعملوا فسيرى الله  عملكم ورسوله والمؤمنون…قال: هم الأئمة) .ولا يخفى أنّ ذلك غير مختص بوجود الرسول بين الناس حيّاً بل يشمل جميع الأزمنة حيث لا فرق بين حياته ومماته وقد ورد حديث في خصوص ذلك في تفسير علي بن ابراهيم باسناده قال:( عن حنان بن سدير عن  أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله : مقامي بين أظهركم خيرٌ لكم، فإنّ الله يقول:( وما كان ليعذبهم وأنت فيهم) ومفارقتي إيّاكم خيرٌ لكم، فقالوا: يارسول الله مقامك بين أظهرنا خيرٌ  لنا فكيف يكون مفارقتك خير لنا؟ فقال: أمّا مفارقتي إيّاكم خيرٌ لكم فلأنّه يُعرض عليَّ كلُّ خميس وإثنين أعمالكم ، فما  كان من حسنة حمدت الله عليها، وما كان من سيئة استغفرت لكم).

وقال:

)وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاَء..)(النحل/89). .  والظاهر ان هذا الشاهد من كل أمة هو نبيهم وإن لم يصرح به في الآيات ، وعلى رأسهم  نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وآله و سلّم  )فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا))النساء/41).  وقال:)يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)(الأحزاب/45).

وبالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ورد قوله تعالى:)وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ )(الرعد/43). والأحاديث الكثيرة تؤكّد على أنّ الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين عليه السلام وعن أبي  جعفر عليه السلام «قُلْ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ» قال: إيانا عنى و علي أولنا و أفضلنا و خيرنا بعد النبي صلى الله عليه و آله.

أهميّة الشاهد:

ثمّ هذا إن دلّ على شيء فيدلُّ على أنّ شخصية الشاهد لدى الله سبحانه ذات شأن عظيم ومرتبة عالية ، ومن هذا المنطلق نرى حواريي عيسى يشتاقون في أن يكونوا شهوداً ففي قصّة المائدة ( قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنْ الشَّاهِدِينَ)(المائدة/113).  بل طلبوا من الله ذلك (رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ)(آل عمران/53).  وأيضا يبيّن سبحانه صفاتهم في قوله (وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنْ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ)(المائدة/83). فلم يطلبوا ذلك إلا بعد أن تعرّفوا على حقيقة الشاهد ودوره القدسي في المحضر الإلهي.

 

خصوصيات الشاهد على واقعة الطف:

إنّ حادثة عاشوراء ليست حادثة عادية بل هي الحلقة بين الحوادث الماضية و ما سيتحقق في المستقبل فهي القيامة الصغرى وهي محلّ أنظار الملائكة والجن والأنبياء وهي المنعطف ، فلابدّ من وجود شاهد فذّ يعتمد عليه لتبيين الواقعة و شرحها وعلى اثر ذلك تبدأ المحكمة العظمى يوم القيامة فالشاهد في كربلاء لا بدّ و أن تتوفر فيه مواصفات وهي :

1- أن يكون من جنس البشر فلا تنفع شهادة الملائكة حيث أنّها غير متمكّنة من الحكم بدقة كما نشاهد في بداية خلق آدم حيث قالوا (..أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ)(البقرة/30).

2- أن لا يتعرّض للقتل لأنّ جيش يزيد كانوا بصدد قتل جميع الرجال ، فلا بدّ أن تكون امرأة .

3- أن تكون محرماً لقادة الشهداء أعني الإمام الحسين عليه السلام وأبا الفضل وإخوانه وعلي الأكبر والقاسم  عليهم السلام حتى يمكنه الذهاب إلى هؤلاء الشهداء والجلوس إلى جنبهم .

4- ينبغي أن يكون قريباً لساحة القتال بحيث تكون الشهادة دقيقة لأنّ الحادثة تشتمل على جوانب عديدة وأبعاد مختلفة .

5- ينبغي أن يكون عالماً يرى ظاهر الحادثة وباطنها.

زينب الشاهدة :

وهل هناك شخصية أفضل من عقيلة بني هاشم 😦 زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السلام ) فهي امرأة و أيّ امرأة !! بنت الإمام علي و أخت الإمام الحسن والإمام الحسين و أبي الفضل العباس عليهم السلام  هي عمّة علي الأكبر والقاسم ، وهي السيدة الهاشمية الجليلة بنت فاطمة الزهراء عليهما السلام ، وهي الناطقة ، الشجاعة ، و الأعظم من ذلك فهي عالمة غير معلمة تعرف قوانين العالم ونظام الكون و لها الإشراف الكامل على أبعاد وزوايا الحادثة ولديها بصيرة كاملة بالنسبة إلى المستقبل وهي عارفة بمدى دور هذه النهضة المباركة في بناء المستقبل المهدوي الزاهر فتشاهد جمال الحادثة رغم قبح الأفعال التي ارتكبت بشأن سيد الشهداء عليه السلام وأصحابه فتنادي بضرس قاطع (ما رأيت إلا جميلا ). لو ننظر إلى زينب عليها السلام من منظار الإمام الحسين عليه السلام فهي نبات مبارك، نبت في أرض كربلاء الطاهرة (..أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ..) فطاب منبتها ، وهي طالبة من طلابه أخذت دروس الإباء و الشجاعة و الإخلاص وغيرها و نقلتها إلى سائر الأمّة بل أسست مدرسة الأجيال يتعلّم فيها كلّ صغير وكبير . 

ولكن لو ننظر إليها من منظار آخر فهي ” الشاهد” ومن أفضل الشهود فلا شاهد أفضل من زينب في كربلاء ولا أحد كان يتمكّن من أن يقوم بدورها سلام الله عليها فهي التي شهدت المواقف المختلفة وكانت تتعايش مع الحوادث بل كان لها دور فعّال في الحرب وكانت فرداً من أفراده .

الشاهدة العالمة:

الأنبياء والرسل عليهم السلام جاءوا إلى وادي الطف وشاهدوا جانباً من جوانب الواقعة لا كلّ جوانبها ، هم شاهدوا ما عُرِض عليهم فحسب وأمّا عقيلة الطالبيين فهي ببصرتها النافذة و علمها اللدني اطلعت على ظاهر الواقعة و أبطنها ، كما أنّ الله منحها لطفا خاصاً من إمام زمانها الإمام الحسين عليه السلام حيث وضع يده القدسية على صدرها  وقال: اللهمّ اربط على قلبها! فاصبحت مصداقا لقوله تعالى : (…وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ)(الأنفال/11). وفي الحديث هو الولاية . وبذلك خيّمت على وجودها المبارك الطمأنينة  و السكون وجعلت تنظر إلى الحوادث بإنصاف من دون إفراط وتفريط وهذا شأن كلّ من أراد أن يكون شاهدا ، مضافاً إلى هذا فهي  بذلك أصبحت تتخطّى ظاهر الحوادث فاطلّعت على البعد الاخر للحادثة أعني بعدها الغيبي البرزخي وبذلك هي التّي قيَّمت الشهداء رضوان الله تعالى عليهم ومنزلتهم في أعلى عليين حيث كانت تشاهد كيفية عروجهم إلى الملأ الأعلى و كانت تبصر مقامهم السامي و منزلتهم الرفيعة.

زبنب في عرصة القيامة:

تصوّر عندما تقوم القيامة و الله الواحد القهار يريد أن يحاكم قتلة الإمام الحسين عليه السلام سوف يُحضر الشهود ليشهدوا على الواقعة وهم الأنبياء والرسل و في مقدّمتهم الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله و سلّم والصديقة الطاهرة سلام الله عليها وأيضاً الإمام المجتبى وسائر الأئمة عليهم السلام فهم سيتحدّثون عمّا وقع في يوم عاشوراء ولكن : يأتي الخطاب هل هناك من شهد الواقعة بأم عينيه وكان حاضراً هناك شخصياً ؟

تأتي شهيدة الواقعة السيدة الصابرة زينب بنت علي عليها السلام فتشهد عليهم بما رأت من مصائب و آلام و ظلم و عدوان ، فيكون كلامها حجّة لله على الخلائق كما أنّها ستشهد على جهاد الأبطال ومواقف الأصحاب و على هممهم العالية و عزمهم الراسخ و قتالهم المستميت و تشهد أيضاً على صعود أرواحهم إلى عالم الملكوت وسكون نفوسهم في جنّة الخلد ووصولهم إلى أعلى عليين في مقعد صدق عند مليك مقتدر .

فيا ترى هل يمكن لأحد دون المعصومين عليهم السلام الوصول إلى هذه المرتبة العالية عند الله تعالى غير السيدة العقيلة زينب بنت علي بن أبي طالب عليهما السلام !!

وهذا الأمر أعني “الحاجة إلى “الشاهد” هو من الدلائل التي جعلتها تأتي إلى كربلاء لأن قوام تحقق القيامة على أمرين هما الحساب و الشاهد. وأمّا المواقف التي تشهد عليها فهي كثيرة نذكر بعض ما ورد في التأريخ منها:

*علي الأكبر:

بعد أن قتل علي الأكبر عليه السلام نشاهد موقف زينب عليها السلام المؤلم ففي المقاتل (فخرجَتْ زينبُ بِنْتُ عليٍّ عليه السلام مُسْرِعةً وخلفَها النساءُ والأطفالُ، وهِيَ تُنادِي: يا حبيباه، يا ابن أُخَيَّاه. وانكبَّتْ عليهِ، فبكَى الحسينُ عليه السلام رَحْمةً لِبُكَائِها، وقالَ: “إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ”… وقامَ وأخذَ بيَدِها وردَّها إلى الفُسطاط).

*الطفل الرضيع :

 ( ودعا بولده الرضيع يودّعه ، فأتته زينب بابنه عبد الله واُمّه الرباب فأجلسه في حجره يقبّله ويقول : (( بُعداً لهؤلاء القوم إذا كان جدّك المصطفى خصمهم ) أنظر إلى هذا الموقف فماذا يعني أن تأتي زينب بالطفل رغم وجود أمّها الرباب هناك ؟.

*مصرع الإمام :

في يوم الحادي عشر من محرّم أخذت زينب عليها السلام تندب أخاها الحسين عليه السلام وتنادي بصوت حزين وقلب كئيب: يا محمداه! صلّى عليك مليك السماء هذا حسينك مرمَّل بالدماء ، مقطَّع الأعضاء ، و بناتك سبايا ، وإلى الله المشتكى.. ثم بسطت يديها تحت بدنه المقدس ورفعته نحو السماء وقالت: إلهي تَـقـبَّـل منَّا هذا القربان، و في الحديث (إنها أبكت والله كل عدوٍّ وصديق) فمن خلال هذا الفعل بيّنت موقفها للأمّة وأنّه استمرار لخطّ أخيها الإمام الحسين عليه السلام .

إن هول المصيبة وعظم الفاجعة وقسوة الحدث ، لم يشغل كل ذلك العقيلة زينب عن أداء دورها الرسالي الخطير في اعلان الظلامة ، وتأجيج العواطف ، و الهاب المشاعر حتى في نفوس الأعداء الظالمين . .

أبعاد شهادتها:

*الأول: شهدت مقدّمات عاشواء حيث تواجدها في الركب الحسيني من المدينة إلى كربلاء .

*الثاني: شهدت وصول الأصحاب إلى التعالي والرشد.

*الرابع: شهدت مظلومية أخيها سيد الشهداء عليه السلام و أنصاره.

*الخامس : شهدت شهادة الإمام عليه السلام والأنصار.

*السادس: شهدت كيفية حدوث العالَم الحسيني الذي تختلف قوانينه عن قوانين أسفل السافلين.

*السابع : شهدت ورود أوّل مجموعة في العالَم الحسيني .

والجدير بالذكر أنّها قد أعلنت نتيجة شهادتها في كلمة واحدة وهي : (ما رأيت إلا جميلا)

كتبه

إبراهيم الأنصاري البحراني

البحرين-المنامة

الزواج المؤقت


حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة

يقول مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام  (( لولا تحريم عمر زواج متعة ما زنى إلا شقي ))

قال ابن عباس: ما كانت المتعة الاّ رحمة من الله تعالى، رحم بها عباده، ولولا نهي عمر عنها ما زنى إلاّ شقي

عندما حرم عمر زواج المتعة انتشرت الفاحشة فكان أبن الزنا وعندما انتشرت  أبناء الزنا ترك الدين  وعندما ترك الدين قيس زواج المتعة بالزنا فضاعت الحقيقة بالضلال.

السيد : يوسف العاملي

%d مدونون معجبون بهذه: