من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

قراءة عامة في كتاب الخيال الخلاق 3

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

قراءة عامة في كتاب الخيال الخلاق 3

السيد : يوسف العاملي

 صورة مأخودة من وسط  الكتاب : الخيال  الخلاق  المترجم 

47

الاعيان الثابتة 

يصعب قراءة كل ما جاء في الكتاب لأنه يحمل مصطلحات جديدة بالنسبة للقاريء الغير المتخصص في علم العرفان .

الانتقال من إسم الله  الخالق إلى الفاطر هو ما تدور حوله فكرة الكتاب كله.

فالذي سبق وجوده العدم يخاطب موجوداته  بقوله (( كنت كنزا مخفيا فأردت أن أعرف فخلقت الخلق لأعرف )).

معرفة الكنز المخفي هو جوهر كل توجه صحيح إلى رب الأرباب.

والسؤال المطروح هل كل توجه إلى رب الأرباب هو صحيح ؟

طبعا ليس كل توجه الى رب الأرباب هو صحيح إلا إذا وافق أسماءه الحسنى المربية للخليقة  وأسماءه المقدسة الأربعة عشر معصوما ( أهل البيت عليهم السلام ) في الأفق الإلهي المبين. 

الله يقول في كتابه المقدس القرآن العظيم (( قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۚ قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ )).

الأمم السابقة كانت تطلب السلطان المبين والذي هو صاحب الزمان مولانا الإمام المهدي عليه السلام الممثل لجميع الأعيان الثابتة في أسمائه المقدسة وأسماؤه المربية للخليقة حتى يزول عنها الشك والريب.

الاعتقاد بصاحب  الزمان عليه السلام هو الاتجاه الإلهي الصحيح فحجاب الزمان هو الذي يفصل الخلق عن الخالق والمفطور عن الفاطر.

الخيال الاعتقادي للمسلمين عموما هو ما يدفعم إلى التوجه والعبادة ، فكلما صار هذا الاعتقاد ملامسا للحقائق الإلهية الحقة صار واجبا من واجبات العبادة.

في علم  الفيزياء الكوانتية إذا عرف العلماء المتخصصون كثلة الالكترون  لا يعرفون سرعته وإذا ما عرفوا سرعته لا يعرفون كثلته.

الإمام المهدي عليه السلام هو الحامل للإسم الإلهي الأعظم الحكم  العدل ، وبالتالي فعند ظهوره ستعرف الحقائق على حقيقتها .

 التوجه الصحيح إلى وجه رب الأرباب هو من يخلق الخيال الخلاق في مسيرة العبد ويجعله ثابتا في أرض البلاء البشرية ، فعندما صحح الخميني توجهه إلى رب الأرباب عرفانيا، صار ثابتا في أرض البلاء البشرية ، فأسس دولة سماها الجمهورية الإسلامية في إيران فكانت القالب لتنزل الإسم الإلهي  الحكم العدل إلى أرض البلاء البشرية وهذا علم اختص به الخميني على سائر الخلق كلهم ،لهذا كان اسمه  المعروف به عند الملائكة هو الإسلام.

الملائكة لا تعرف الشخص إلا بتخصص عمله وإسمه العامل به وفيه.

كل من أراد أن يعرف سر تخصصه في العبادة عليه أن يتوجه إلى وجه رب العالمين مولانا الإمام المهدي عليه السلام .

الشيخ بهجت رضوان الله عليه وصفته كما رأيته في سنة 2003 بأنه هو وتد العبادة في حاضرنا .

وهكذا هم كل القادة في حاضرنا لهم تخصص عبادي في عملهم في أرض البلاء البشرية كالسيد الخامنيئي والسيد حسن نصر الله.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: