من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

Monthly Archives: يناير 2016

تعميق العلاقة بصاحب الزمان عليه السلام


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

تعميق العلاقة بصاحب الزمان عليه السلام 

السيد : يوسف العاملي

جاء في الزيارة الجامعة الكبيرة المباركة التي جاءت عن طريق مولانا الإمام علي الهادي عليه السلام : (( من أطاعكم فقد أطاع الله )).

تعميق العلاقة بصاحب الزمان عليه السلام  هو في الحفاظ على الصلاة في وقتها.

إذا وصل الشيعي إلى مقام المتابعة لإمامه في الحفاظ على أداء الصلاة في وقتها يكون قد أدرك مقام الصحبة لصاحب الزمان عليه السلام،فصحبة صاحب الزمان هي أعلى مقام على الإطلاق قد يصله الشيعي وهي على درجات .

ورد في الحديث الشريف أن «الصلاة عمود الدين» وقد أوصى الإمام علي (ع) الإمامين الحسن والحسين (ع) بعد ما ضربه ابن ملجم (لعنه الله) فقال (ع) في وصيته لهما: «الله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم، والله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم».

السيد القاضي رضوان الله يقول (( فليعلني من حافظ على الصلاة في وقتها إن لم يصل)).

الصلاة  هي عمود  الدين القائم بها في زمننا هذا هو صاحب الزمان عليه السلام يعني المحافظ على الصلاة  في وقتها سيصل إلى كل أسرارها، كيف ذلك ؟

القائم بالصلاة هو مولانا خاتم الأسرار الإلهية المهدي عليه السلام وعجل فرجه وكثر أنصاره وسهل مخرجه ، لهذا متابعته في الصلاة ستجعل المتابع في أعلى مقامات القرب الإلهي فبسرها يسر السالك ، لهذا أنصح أخوتي وأحبتي أن يداوموا في قنوتهم على هذا الورد ” اللهم اسلك بنا على يديه منهاج الهدي والمحجة العظمى والطريقة الوسطى التي يرجع إليه الغالي ويلحق بها التالي”.

بقدر متابعة صاحب الزمان عليه السلام بالمحافظة على الصلاة في وقتها تتعمق العلاقة به وتصبح علاقة أمرية يعني علاقة فيها طاعة وطاقة وسر .

التلذذ بالصلاة لا يكون وأنت بنفسك الواهمة الجزئية فالانتقال من هذه النفس يتطلب الدخول في أسرار النفس الكاملة المطمئنة نفس صاحب الزمان عليه السلام وعجل فرجه ، ولا يكون ذلك إلا بالزام نفسك أولا والتوكل عليه أخرا وأولا ، كيف ذلك ؟.

بقدر العزيمة يأتي المدد وبقدر المدد  يكون التوكل وبقدر التوكل  يأتي القرب.

السالكون بالصلاة هم السالكون فعلا وحقا فالصلاة هي الصلة وهي كذلك  العمود والعمود  هو القيام لله والقيام لله هو كل شيء لأن فيه نشهد حضرة الله ومن يشهد  حضرة الله يتلذذ بها غاية اللذة ، فالصلاة هي راحة  المؤمن في دنيا لا راحة فيها.

فالذي عاش في صلاته لذة القرب يستطيع أن يحافظ على هذه اللذة حتى يصل بها إلى الصلاة الموالية وهكذا حتى تصبح أيامه كلها وفي جميع أوقاتها صلاة .

بقدر ما يوسع المؤمن المنتظر الصلة بينه وبين مولاه بالمحافظة على الصلاة في وقتها بقدر ما يشعر بوجوده الحقيقي في الأعيان التابثة الإلهية .

الصلاة في وقتها هو رأس الوقت فالذي حافظ على أساس ورأس  الوقت سيحفظ في كل الوقت وبقدر محافظته على ذلك ستتحول حياته كلها إلى اسرار في أسرار مليئة بالغبطة والسرور والبهجة الإلهية وما أدراك ما البهجة الإلهية إنها النفس الفاطمية وأسرارها الإلهية.

 

 

شرح الاسماء او شرح دعاء الجوشن الكبير


من أجمل الكتب العرفانية التي ألفت في شرح الأسماء الحسنى.

كتاب: شرح الاسماء او شرح دعاء الجوشن الكبير
تأليف: مولى هادي السبزواري
تحقيق: الدكتور نجفقلي حبيبي
عدد الصفحات: 903
الحجم: 39.3 M
تصفح الكتاب

 

صفة المهدي عند ظهوره


صفة المهدي عند ظهوره
وتخلع العرب أعنتها
حكاية عنوانها (بسم الله النور)

 

هو ابن رسول الله وابن وصيه
ووارثه في الحكم والعلم والزهد
سيملؤها عدلاً وقسطاً بحكمه
كما ملئت بالظلم والجور والحقد
وينشر أبراد السعادة مصلحاً
وهيهات يبني المجد غير الفتى الجلد
وقال رسول الله والحق قوله
هنيئاً لقوم يثبتون على العهد

بسم الله نور النور ومنير كل نور والصلاة والسلام على مشارق نوره المبين حبيبه المبعوث رحمة للعالمين وآله الطيبين الطاهرين.
السلام عليكم أيها الأحبة ورحمة الله وبركاته؛ وأهلاً بكم في لقاء جديد من هذا البرنامج.
إخترنا لمطلع هذا اللقاء ولخاتمته وما بين فقراته أيضاً أبياتاً من قصيدة مهدوية مؤثرة للشاعر الولائي الأخ محمد صالح الظاهي وفقه الله.
كما إخترنا للفقرة التربوية العقائدية في هذا اللقاء العنوان التالي: صفة المهدي عند ظهوره
تليها إجابة سؤال مستمعنا الفاضل الأخ أحمد عبد بشأن علامة وتخلع العرب أعنتها
والفقرة الأخيرة حكاية مؤثرها يرديها المرجع التقي آية الله الشيخ الوحيد الخراساني، وقد وضعنا لها عنوانا هو: بسم الله النور
أطيب الأوقات نتمناها لكم أيها الأفاضل مع فقرات لقاء اليوم من برنامجكم شمس خلف السحاب، تابعونا والفقرة التربوية العقائدية تحت عنوان:صفة المهدي عند ظهوره
روى الشيخ النعماني – رضوان الله عليه – في كتاب الغيبة مسنداً عن الإمام الصادق – صلوات الله عليه – أنه قال:”لو قد قام القائم – عليه السلام – لأنكره الناس لأنه يرجع إليهم شاباً موفقاً، لا يثبت عليه إلا مؤمن قد أخذ الله ميثاقه في الذر الأول.
أيها الأخوات والإخوة، الشيخ النعماني هو – رضوان الله عليه – من أفاضل تلامذة ثقة الإسلام الكليني ومن مدوني كتابه (الكافي)، وقد قال روايته المسندة لهذا الحديث الشريف : (وفي هذا الحديث عبرة لمعتبر وذكرى لمتذكر متبصر… فهو يدل الناس يستبعدون هذه المدة من العمر ويستطيلون المدى في ظهوره وينكرون تأخرون وييأسون منه.. فإذا ظهر لهم شاباً موفقا أنكره من كان في قلبه مرض، وثبت عليه من سبقت له من الله الحسنى بما وقفه عليه [أي أطلعه عليه] وقدمه إليه من العلم بحاله – عليه السلام – وأوصله الى هذه الروايات من قول الصادقين – عليهم السلام – فصدقها وعمل بها، وتقدم علمه بما يأتي من أمر الله وتدبيره، فارتقبه غير شاك ولا مرتاب ولا متحير ولا مغتر بزخارف إبليس وأشياعه.
والحمد لله الذي جعلنا ممن أحسن إليه وأنعم عليه وأوصله من العلم إلا ما لا يوصل إليه غيره إيجاباً للمنة.. حمداً يكون لنعمه كفاءً ولحقه أداءً).
مستمعينا الأفاضل، هذا الحديث هو من الأحاديث الشريفة التي تبين لمؤمني عصر الغيبة تكاليفهم فيما يرتبط بأمر معرفة إمام العصر أرواحنا فداه عند ظهوره؛ وكذلك كشف أدعياء المهدوية والنجاة من شباكهم.
ففيه يبين لنا مولانا الإمام الصادق – صلوات الله عليه – صفة أساسية للمهدي المنتظر – عجل الله فرجه – وهي أنه يظهر للناس بصورة شاب موفق – أي مكتمل في صفات الفتوة والنشاط الى جانب حكمة الشيوخ والمعمرين وأصحاب التجارب الطويلة وصفات الوقار والسكينة التي كانت وتميز جده المصطفى سيد الكائنات – صلى الله عليه وآله -.
من هنا يجب على المؤمنين معرفته – عليه السلام – بهذه الصفة الأساسية وعدم إنكاره عندما يظهر بها توهماً أن طول أمد غيبته وبالتالي طول عمره الشريف يقتضي أن يظهر بصورة شيخ كبير.
ولكن ما الذي ينجي الإنسان من هذا التوهم؟
يجيب مولانا الإمام الصادق عن هذا السؤال بقوله – عليه السلام – :”لا يثبت عليه إلا مؤمن قد أخذ الله ميثاقه في الذر الأول”
أي المؤمن الذي عرف الله تبارك وتعالى صدقه في طلب الحق واتباعه فأيده بنور منه.
وهذا ما فصل بيانه العالم الجليل الشيخ النعماني في تعليقه على هذا الحديث الشريف كما استمعتم له – أعزاءنا – ومن هذا البيان الدقيق يتضح أن التأمل في الأحاديث الشريفة الصادرة عن النبي الأكرم وأهل بيته المطهرين – عليه وعليهم السلام – بشأن الإمام المهدي وصفاته – أرواحنا فداه – هو الذي ينجي المؤمن الصادق بتسديد ربه الرحيم من ذلك الوهم ومن الشك والحيرة والتأثر بالشبهات التي يثيرها إبليس وأشياعه.
كما أن تطهير المؤمن قلبه من الأمراض العقائدية يعينه بدرجة كبرى في النجاة من إنكار الإمام المهدي عند ظهوره – عجل الله فرجه – بتلك الصورة وكذلك من الإنخداع بظاهر أدعياء المهدوية الذين لا تتوفر فيهم هذه الجامعية بين فتوة الشباب وحكمة الشيوخ والوقار المحمدي والسكينة المحمدية التي تتجلى في المهدي المنتظر – عجل الله فرجه – وجعلنا وإياكم من خيرة أنصاره في غيبته وظهوره.
فديناك طال الإنتظار ولم نجد
لطلعتك الغراء إطلالة الوعد
متى تشرق الدنيا بفجرك أبلجاً
ينير الدجى من طلعة القائم المهدي
تجدد دين الله بعد ضياعه
وتحكم بالقرآن في الحل والعقد

نتابع أيها الإخوة والأخوات ومن إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران تقديم هذه الحلقة من برنامجكم (شمس خلف السحاب).
وصلت للبرنامج رسالة من المستمع الكريم الأخ أحمد عبد يقول فيها متسائلاً هل ما نشهده اليوم من حوادث المنطقة يعني تحقق علامة (خلع العرب أعنتها) المذكورة في الأحاديث الشريفة؟ وهل أن هذه العلامة هي من العلامات القريبة لظهور إمام العصر – عجل الله فرجه – ؟
معكم أيها الأفاضل في الدقائق التالية ومع أخينا الحاج عباس باقري وهو يعرض إجابة الأحاديث الشريفة عن سؤال الأخ أحمد عبد.. نستمع معاً..
باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم أيها الأحبة وسلام على أخينا الكريم احمد عبد. هل أن قضية أن العرب تخلع أعنتها يرتبط بأحداث المنطقة؟ في الواقع أخ احمد يجب أن نفهم أولاً ما معنى خلع الأعنة؟ أقرب تفسير عرض من قبل العلماء لهذه العلامة في الواقع من علامات ظهور الامام المهدي سلام الله عليه هو الخروج من حالة التبعية، الأعنة يعني انظمة التبعية. هذا الأمر ورد في عدة من المقالات وتحقيقات العلماء فيما يرتبط بخلع الأعنة. هذه العلامة ذكرت في روايتين أساسيتين، الأولى في الكافي عن الامام الصادق سلام الله عليه يلاحظ فيها أن السائل يسأل متى فرج شيعتكم؟ اذن سؤال مباشر عن انتهاء الظلم والجور وتحقق الفرج للمؤمنين، لأتباع مدرسة اهل البيت سلام الله عليهم أجمعين ولكا طالب للحق، بإعتبار أن كل طالب للحق هو شيعة لمحمد وآله الطاهرين. الامام الصادق سلام الله عليه يجيب عن هذا السؤال، “اذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم وخلعت العرب اعنتها” نلاحظ أن حكم بني العباس بما هو اشارة الى حكم ديني ذا ظاهر ديني وحقيقة طاغوتية، هذا هو مصداق حكم بني العباس بإعتبار أن بني العباس وصلوا الى الحكم خلافاً لبني أمية، بنو أمية وصلوا للحكم جهاراً بطلب ثارات وطلب دم أما بني العباس وصلوا للحكم بعنوان مناصرة اهل البيت سلام الله عليهم، دعوا الى الرضا من آل محمد فإشارة الى استمرار هذا النمط من الحكم الى ظهور المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. يعني لايقتصر الأمر على سقوط الدولة العباسية وبعد سقوط الدولة العباسية استمر نمط حكم بني العباس بظهور حكومات متعددة ولعل نموذج الحكم السعودي هو من هذه النماذج بإعتباره بإسم الدين وتحت شعار الدين يمثل سياسة طاغوتية كاملة وواضحة في هذا الجانب، اذن سلسلة من حوادث معينة “وطمع فيهم من لم يكن يطمع فيهم” يعني تلك الحكومات واولئك الملوك الذين حكموا يصبحون من الذين يطمع فيهم اشارة ضعفهم وذلتهم. “وخلعت العرب أعنتها” هنا تظهر هذه الحالة، حالة نوع من عدم الانضباط ولعل يشار بها الى مرحلة من الفوضى ونوع من التمرد على السياسات سواء كانت سياسات الدول الكبرى او العظمى او حتى السياسات الحكومية فيكون الفرج عند ظهور حالة من عدم الاستقرار ولكن ليست حالة عادية. العالم الاسلامي عاش حالات على مدى تاريخه من الاضطراب وعدم الاستقرار ولكن المنطقة العربية بالذات تعيش حالة من التمرد او نوع من خلع الأعنة يعني ليس هناك ضابط يضبط هذه المنطقة سواء كانت من انظمة التبعية، سقوط أنظمة التبعية او حتى ظهور حالات من الفلتان الأمني والفلتان الاقتصادي وغير ذلك، والله العالم بحقائق الأمور. على أن هذه علامة من العلامات القريبة من ظهور الامام المهدي بدلالة “متى فرج شيعتكم” يعني تحقق الفرج فيها. عجل الله تعالى فرج مولانا صاحب الزمان وجعلنا الله من خيار أنصاره ومولاليه في غيبته وفي ظهوره.
نشكر أخانا عباس باقري على هذه الإجابة وننقلكم أيها الأحبة الى أجواء الحكايات الموثقة وهي تحمل لنا دروس معرفة إمام زماننا المهدي ووصاياه – أرواحنا فداه – ونختار لهذا اللقاء حكاية تربوية مؤثرة برواية المرجع الديني الورع آية الله الشيخ الوحيد الخراساني.. وننقلها لكم تحت عنوان هو:
بسم الله النور

وردت هذه الرواية مستمعينا الأفاضل في كتاب (الحق المبين في معرفة المعصومين) وهو يشتمل على ترجمة لمجموعة من محاضرات آية الله الشيخ الوحيد الخراساني في المناسبات المرتبطة بأهل البيت – صلوات الله عليهم أجمعين -.
وقد نقل حفظه الله الحكاية التالية ضمن محاضرة له عن إمام العصر المهدي – عجل الله فرجه – وفيها إشارات لطيفة الى المقامات العرفانية العالية التي يصلها أنصاره المخلصون – سلام الله عليه – قال هذا المرجع الديني في بداية كلامه وهو يوثق الحكاية:
(أنقل هذه الحكاية بواسطة واحدة عن شاهدها، فقد كان لي أستاذ أدرس عنده في مدينة مشهد قبل هجرتي الى النجف الأشرف، وكان لأستاذنا هذا درس خاص لعدد من الطلبة وكنت أبا والطبيب شاهد هذه الحكاية نحضر ذلك الدرس، لكنني لم أسمع الحكاية منه مباشرة، بل من إثنين سمعاها منه هما الشيخ علي اكبر النهاوندي والشيخ علي أكبر النوغاني – رضوان الله عليهما – وخلاصة الحكاية عن هذا الطبيب أنه قال:
في أيام الغزو الروسي لإيران إبان الحرب العالمية الثانية، كنت أعمل جراحاً خلف الجبهات القتالية، وذات يوم جاءني شخص قال لي بهدوء:
لقد أصابتني رصاصة، فأجر الآن عملية جراحية لإستخراجها من بدني، قلت له: لابد لإجراء العملية الجراحية من حضور الطبيب الخاص بالتخدير لكي يخدرك، فأتمكن من إستخراج الرصاص، علينا أن ننتظره.
فأجابني: لا تنتظره، إجلب وسائلك لإستخراج الرصاص وابدأ عملك!
يقول هذا الطبيب: وإثر ذلك وجدت نفسي أتحرك لتنفيذ ما أمر به دون إرادة مني قد كأنه كان يسرني، فأحضرت وسائلي الجراحية وتمدد هو ثم قال: بسم الله النور بسم الله النور.
أيها الإخوة والأخوات، أدرك هذا الطبيب أن الجريح الذي بين يديه ليس مقاتلاً عادياً، فهو قد استغنى عن الحاجة للتخدير الذي لابد منه لإجراء مثل تلك العملية الجراحية واستعاض عن ذلك بذكر الله النور، قال هذا الطبيب في تتمة حكايته:
(تمدد هو وقال: بسم الله النور، بسم الله النور، ثم تلفظ بإخفات بكلمتين أو ثلاث فرأيته نام وكأنه جسد بلا روح، عرفت أنه رجل ذو قدرة، فقلت في نفسي: لقد وجدت كنزاً..
لقد كانت العملية الجراحية معقدة بعض الشيء أجريتها والرجل لا يتحرك حتى أكملت خياطة الجرح، وحينها حرك شفتيه وأعادج الذكر نفسه وبدأها قائلاً:
بسم الله النور، بسم الله النور
وإثر هذا الذكر جلس بحالة عادية، فحادثته حتى عرفت أنه له ارتباطاً بصاحب الزمان – صلوات الله عليه – فسألته: هل رأيته؟
أجاب: … أين أنا منه.
قلت: إذن ما هو عملك.
قال: أنا مأمور أن أتواجد هنا (يعني عند جبهات مقارعة الغزو الروسي).
قلت: ألا يرد عنا المولى ما نقاسيه من أذى هذا الجيش الروس والأذربيجاني من مصائب لا تحتمل..
ولما قلت هذا نظر الرجل إلي بنظرة خاصة، ثم قال: عليهم أن يرحلوا، أراد الجيش الغازي، قال ذلك ثم غاب عني ولم أره بعدها وفي عصر ذلك اليوم علمنا بوصول برقية عن القيادة الروسية تأمر الجيش الروسي والأذربيجاني بالإنسحاب الفوري من إيران!!
عندها تذكرت قوله في ذلك الصباح (عليهم أن يرحلو) فأدركت أن هذا الشخص أنه من أصحاب المهدي روحي فداه، وأن بيده قبس من أشعة تلك الإرادة الربانية القاهرة بحيث يقول: (عليهم أن يرحلوا) فيرحلون عصراً.. وتساءلت في نفسي قائلاً: أي مقام للإمام المهدي نفسه – صلوات الله عليه – عند الله إذا كان من يتصل به عبر سبع وسائط يكون عنده ما شاء الله من إسمه الأعظم).

إمام الهدى إنا ندبناك منقذاً
يخلص أيدي المسلمين من القيد
ويلبسهم ثوباً من العز سابغاً
ويبني لهم صرحاً من العدل والمجد
فقد سامنا الأعداء خسفاً ولم نجد
سواك لدين الله من ثائر صلد

أعزاء المستمعين.. وبهذا ننهي لقاء اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم له من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران شكراً لكم وفي أمان الله.

الفناء عن الفناء


 

تعليق على النص المنقول من كتاب شرح الأسماء للحكيم المتاله السبزواري

 

مقام الفناء عن الفناء هو أعلى مراتب العرفان لأنه لا يكون بجهد العارف أو عزيمته أو توكله ، ففي هذا المقام الرفيع يدخل العارف إلى أسرار الذات الأحدية ، ويشهد الفيض الأقدس بعدما كان في الفيض المقدس.

الإمام المهدي عليه السلام ومشروع الخطة الإلهية


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

الإمام المهدي عليه السلام ومشروع الخطة الإلهية

السيد : يوسف العاملي

 

الإنسان مخلوق إلهي لذا وجب عليه أن يعرف مراد خالقه فيه .
لن يهتدي الإنسان إلى معرفة خالقه إلا بمعرفة الخطة الإلهية من أولها إلى أخرها في خلقه.
يقول مولى الموحدين والعارفين أمير المؤمنين عليه بن أبي طالب عليه السلام( رحم الله امرءاً عرف من أين وفي أين وإلى أين).
لم يقل رحم الله امرءا علم من أين وفي أين وإلى أين ؟؟؟
المعرفة ليست هي العلم ؟
المعرفة هي تذكير لشيء يعلمه الإنسان من قبل؟
الإنسان مخلوق يعلم بخالقه فطريا لذا وجب التذكير بهذا المعلوم عن طريق التعرف والرسالة والنبوة والولاية .
المعرفة والرسالة والنبوة والولاية هي أرٍكان الخطة الإلهية برمتها.
في المنظومة الوجودية لا يوجد شيء إلا وهو مرتبط بأمر هو أعلى منه مرتبة وجودية.
الإنسان كشيء مخلوق في المنظومة الوجودية هو مرتبط بالإنسان الكامل الإلهي.
لا يمكن مطلقا معرفة الإنسان لهويته ومساره الوجودي إلا بالتحقق بالإنسان الإلهي الكامل.
كل مسار وجودي يدور حول محور وجودي ومسار الإنسان المخلوق الإلهي يدور حول محور الإنسان الكامل .
الأرض تدور حول الشمس والشمس تدور حول محور الشموس المخلوقة كلها في المنظومة الوجودية وهذا المحور هو الإنسان الكامل الإلهي المسمى شمس الشموش.
الخروج من المتاهة والعادة والحجب والشرنقة يوقع الإنسان الآلهي والمتلاهي بمعاشه الأرضي إلى معرفة الإنسان السابح في ملكوت الله الأكبر.
من رحمة الله بعباده أنه لا يقع في هذه المعرفة الشهودية إلا أناس معدودون وإلا لكان الخلق عذاب مستمر؟ فمتابعة الزمن الإلهي يحتاج في حقيقتة الواقعية إلى تنزل عبر محاور وجودية والإنسان الكامل الإلهي أحد هذه المحاور.
الإنسان الكامل رحمة الله في الخلق.
جاء في الذكر الحكيم قوله تعالى (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )).
ويقول أيضا :
((ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون‏،‏ لقالوا انما سكرت ابصارنا بل نحن قوم مسحورون)).
لكي ينجو الإنسان من وهمه ومتاهته وعذابه عليه أن يعرف الإنسان الكامل الإلهي لكي يدخل في هذه الخطة الإلهية والرحمة الموصولة.
في كل عصر يعيشه الإنسان وهو يتنعم بشيء ما يجب عليه وهو في تلك الحالة التعرف على حقيقة هذا التنعم وإلا سيكون قد فاته أمر وجودي إلهي سوف يعاقب عليه.
وفي هذا السياق وجب علينا تذكير أنفسنا بوجود أناس وجدوا في هذه الغاية الإلهية وهم أهل البيت عليهم السلام الأربعة عشر، فإذا ما نظرنا لتقسيمات مفاصل يدنا مثلا الخمسة وجدناها أربعة عشر ( 14 ) مفصلا فلا يوجد شيء في وجودنا وتكويننا اعتباطا ، لذا وجب علينا التنبه والتفطن!!.
الغافلين عن هذا العطاء الالهي هم شر الدواب على الأرض!! .
من لم يدرك جنة النعيم لا يدخل الفردوس الأعلى ولا أي جنة أخرى فما هي جنة النعيم يا ترى ؟
جنة النعيم هم أهل البيت عليهم السلام الأربعة عشر ( 14) .
1+4=5
الإنسان الذي يستطيع أن يشكر هذه النعمة يزداد والذي ينكر هذه النعمة يحرم .
الله شاكر لمن شكره .
كل إنسان دخل في هذه المنظومة الوجودية الإلهية يستطيع التعرف على أول نعمة وهي الإيجاد وبشكرها يستطيع الترقي في مراتب الوجود.
يحمل الإمام المهدي عليه السلام العدد 14 وهذا العدد هو رمز البصيرة الإلهية لأنه بقية الله في الأرض لذا كل من تخلف أو تجاهل في عيشه هذا المعنى يفقد الكثير من مقومات الأستمار في الخطة الإلهية المرسومة في هذه الرحمة الموصولة أهل البيت عليهم السلام.
مذهب أهل البيت عليهم السلام ليس مذهبا أرضيا عقائديا بل هو مذهب وجودي له دور في التكوين الإلهي والعرفاء وحدهم وخصوصا منهم الكونيين يعرفون خطر أهل البيت عليهم السلام ومرتبتهم الوجودية .
السباحة في هذا الوجودي الإلهي تحتاج إلى تبصر إلهي وجودي وأهل البيت عليهم السلام هم أركان هذه الهداية الخاصة وربان السفينة الوجودية الإلهية التي بها يأمن الإنسان الإلهي المخلوق في إرادتة تعالى على وجوده وراحته الأبدية.

 

شرح حدیث عنوان البصري – 8 – السيد عادل العلوي – محاضرات عرفانية


خيار الضرورة


مركز الإرادة في العالمين


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وال محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

مركز الإرادة في العالمين

السيد :يوسف العاملي

النجم النتروني يمتص كل النجوم العملاقة الفارغة من الطاقة لأنه يحمل الطاقة الإيجابية.

أهل البيت عليهم السلام الأربعة عشر نورا يمثلون مركز الإرادة الإلهية في العالمين ، في قوله تعالى (( فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ)). الحاقة .

الشيعي المحافظ على أوراده ودعائه وأدابه وزياراته وأذكاره هو بمثابة النجم النتروني المليئ بالطاقة الإيجابية ، فالشيعي المحافظ على زيارة عاشوراء مثلا في مركزه الجغرافي هو نجم يضيئ لأهل السماء .

المحارب للشيعي هو مشرك لأن الشيعي يشايع أهل الحق أهل البيت عليهم السلام ( وَمَنْ حارَبَكُمْ مُشْرِكٌ،)) الزيارة الجامعة.

الشرك هو الظلم العظيم في قوله تعالى (( (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ).

المخالف والمحارب للشيعي يتهم الشيعي بأنه يستعمل الوساطة مع الله في كونه يتوسل بأهل البيت عليهم السلام وهذا في نظر المحارب للشيعي شرك.

والرد على هذا القول هو كالتالي :

الشيعي يشرك بالله بالله.

فعندما نوسط أهل البيت عليهم السلام فهذا شرك بالله بالله. وليس شرك بالله بغير الله ، كيف ذلك؟

لا يوجد مع الله أحد والله اختار لنفسه أسماء مقدسة فألبسها أعيانا ثابتة في العالمين ليظهر بها، فكانت هذه الأسماء المقدسة هم أهل البيت عليهم السلام فلا يوجد إلا الله وحده، فبأسمائه عرف أنه واحد أحد فرد صمد.

الشيعي هو الموحد  الحقيقي لأنه يعرف الله بالله ، فالمرآة تظهر لكل واحد نفسه فيها ففي الشيعي يظهر للملحد إلحاده وللمشرك شركه ، فالعيب ليس في المرآة وإنما هو في المقابل للمرآة.

بقدر ما يتعرض الشيعي للتشنيع والحرب بقدر ما تظهر فيه إرادة  الله الكامنة في المعرفة والتوحيد والتسامح. فالأورانيوم المعدن ليس هو المخصب،  فعندما يتعرض الشيعي للإهانة والتجريح والحرب يصبح مخصبا مشعا .

عندما جاءت الثورة الإسلامية المباركة في إيران وصفها أحد الغربيين بكلمة زلزال لكون كلمة الشيعة بالفرنسية تنطق مثل الزلزال.

سيبقى هذا الزلزال المدوي يعصف بالعروش الخاوية حتى يظهر مولانا الإمام المهدي عليه السلام قريبا فمن يملك الإرادة الحرة ليس كمن يملك الوهم الخادع، فالأسد كل من حاربوه هم الآن انتهوا .

المقاومة تملك الإرادة الحرة يعني المشيئة المطلقة والمحاربين لها لا يملكون إلا ردود فعل سرعان ما تخبوا لتظهر السر الإلهي في الولاء لأهل البيت عليهم السلام ،فرد حزب الله القادم هو نهاية النهاية . وبداية البداية لعصر الحب والإنسان والمستقبل القابل من الله أسماؤه المطهرة للنفوس.

ضريبة الارتهان للغرب الاستعماري


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

ضريبة الارتهاب بالغرب الاستعماري

السيد : يوسف العاملي

الدولة العربية الوحيدة التي استطاعت أن تعزل نفسها نسبيا عن أحضان  الاستعمار هي الدولة السورية لهذا تحاربها جميع الأنظمة الرجعية العربية والأعرابية العاملة مع الاستعمار والمرتهنة به .

تعيش الأنظمة الرجعية الأعرابية والعربية في هذه الأيام ضريبة الإرتهان للاستعمار منذ خروجه من الباب ودخوله من نافذة الخونة العاملين معه.

لن تتوقف التظاهرات المطالبة بالكرامة والحقوق المسلوبة عنوة في الشارع  العربي والأعرابي لأن الجماهير تشعر بالغبن والإهانة والمهان لن يخسر  أكثر ما خسره بالقتل أو الضرب.

جميع الأنظمة العربية والأعرابية الرجعية سوف ترتمي في أحضان الصهيونية لأن هذا النظام هو المحرك الحقيقي من وراء الستار لهذه الدمى المتحركة الظاهرة على  تركيبة الحكومات الأعرابية والعربية.

حيرة الأنظمة العربية والأعرابية الرجعية سوف تزداد كلما خسرت أمهم الحاضنة للإرهاب في الحجاز العربي في سوق البرصة والنفط.

فأين تذهبون ؟؟؟؟

سوف نشهد  في الشهور القادمة من هذه السنة والسنة القادمة انهيار جميع الأنظمة العربية والأعرابية وذلك تزامنا مع انهيار اقتصاديات الدول الداعمة للإرهاب والأنظمة الديكتاتورية في كل الدول العربية.

بعدما جربت الأنظمة العربية في شمال إفريقيا لعبة الإسلاميين هي اليوم حائرة تماما ، لأن هذه الورقة انتهت صلاحيتها، بعدما فشلت الجماعات المنافقة الرافعة لشعار الإسلام في كبح الجماهير الثائرة والمطالبة بالكرامة والحرية والاستقلال الحقيقي.

في 2011 سألني أحد الثائرين في الحراك الشعبي هل يكون هناك تغيير جذري في هذه السنة ؟ فلم أرد عليه بأي جواب لعلمي المسبق  بالجماعات الاسلامية المشاركة في الحراك ، فهذه الجماعات تنقصها الكثير من مقومات الحقيقة القائمة بالكيان الإنساني الفطري.

الدولة المرتهنة للغرب الاستعماري تعيش اليوم  طغطا أمنيا وإقتصاديا وسياديا تمارسه عليها الدول الداعمة لها، وتعيش أيضا طغطا شعبيا تمارسه الجماهير المطالبة بالكرامة والحرية والاستقلال . فما هو الحل ؟

الحل  هو موجود لكن الطفل الصغير الضعيف القصير لا يمكنه تغيير زجاجة المصباح الكهربائي في السقف  إذا خربت ؟.

في كل الأحوال الدول الأعرابية والعربية التابعة لها تعيش أخر أيامها ، بعدما لعبت أخر لعبة لها وهي الجماعات الإسلامية التي زادت ممارستها للشأن السياسي من فطنة ووعي الشعوب المطالبة بالكرامة والاستقلال والحرية .

يا حكام العرب  أنتم الآن في المحكمة الإلهية فأين تهربون ؟.

بدأ حكم الله على حكام العرب في سنة 2011 لكنها لم تنتبه إلى هذا الأمر ،فالمرتهن للشيطان لا ينتبه لحكم الله.

رسالة الخارجية الايرانية لدول العالم


الدليل الموضوعي على قرب الظهور المقدس


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

الدليل الموضوعي على قرب الظهور

السيد : يوسف العاملي

 

لا يجادل أحد أن الإنسانية اليوم تعيش رغم ما راكمته من اختراعات واكتشافات عبر العصور أحلك أيامها .

لم يعد للكلمات اللغوية أي معنى أو تأثير على  ساكنة الأرض في زمن لم يبق للإنسان فيه أي هوية إلهية حيث تسلطت عليه  أبناء  قتلة الأنبياء والمرسلين عبر العصور.

في القرن الأخير بالضبط تسارعت الأحداث وتدحرجت حتى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس .

فعندما حكمت أمريكا الإعلام العالمي والتجارة ضاعت هوية البشر الآدمي في خطة إبليسية دجالية لمحو صفاته المتصلة بالقوى الإلهية. فالذي أسس أمريكا وجعل عاصمتها واشنطن هو الدجال.

فكلمة واشنطن تشترك لغويا مع كلمة الشيطان في أربعة أحرف .

جاءت أمريكا لتحكم العالم إعلاميا من أجل أرجاعه إلى عبادة الشيطان فكل رموزها في أوراقها المالية تدل على ذلك؟

حكم أمريكا للعالم هو قمة الفساد والظلم والجور ؟

فهل يبقى هذا الظلم أم مصيره الزوال ؟

لا بد لهذا الظلم من زوال حتمي فدورة الشر ما كادت لتكون باقية إلا في ذكرى زائلة مهما سيطرت وعلت ،فمصير الإنسان هو الله ولا بد لهذا المصير من قدر فاصل.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملا الارض عدلا وقسطا وكما ملئت ظلما وجورا .

بأسلحة أمريكا قتلت الأبرياء عبر العالم في الفتينام وقبلها في القارة الهندية الشمالية والجنوبية قبل أن يقال لها “أمريكا”   والان في فلسطين. والعراق وباكستان وإيران ومصر والسودان وليبيا وافغانستان والقارة الأفريقية المنسية في ذهنية الإنسان المعولم.

لا يوجد بيت في العالم إلا وظلمته أمريكا من بعيد أو قريب .

لم تعد تنفع الكلمات اللغوية في عالم أفسدته أمريكا لأنها خربت لدى الإنسان المعولم كل وسائل الاستشعار بالغيب والإيمان به.

 إن أكبر أكذوبة آمنا بها ظلما وزرا هي أكذوبة ميثاق حقوق الإنسان والمنظمات العالمية الحقوقية ، فلو كانت هذه المنظمات حقا تدافع عن حقوق الإنسان لأصبح الإنسان أرقى كائن عقلا ونفسا ووعيا وإدراكا ، ولكانت حياته تملؤها الرغبة في البقاء والحياة والاحترام للكائن الإنساني مهما كانت انتماءاته العرقية وفصائله البشرية ، بدل الانتحار على نغمات الجماعات التكفيرية العالمية اليهودية والمسيحية والإسلامية .

من أجل كل مر فالإنسان يحتاج إلى كلمة تكوينية إلهية بدل المؤتمرات اللغوية الاستهلاكية للوقت والكرامة.

إن خطة اله وخالق ورب الإنسان هي الهداية له عبر الوسائط المخلوقة لهذه الإرادة الإلهية .

لا يمكن لأي إنسان أن يملأ الأرض عدلا وقسطا إلا إذا كان يحمل في ذاته الميزان الإلهي المجعول لبقاء قيمة العدل في ذاته.

فلولا وجود العدل الإلهي لما كان للخلق ظهور خارجي ولا يمكن المحافظة على هذا الوجود الخارجي إلا إذا كان فيه منه ما يبقيه واعيا مدركا للعدل الإلهي.

الإنسانية تحتاج إلى كلمة إلهية فاصلة وهذه الكلمة هي الإنسان الكامل الذي ورث أسرار الأنبياء والرسل والأوصياء عبر تاريخ البشرية الإنسانية الحاملة للأمانة الإلهية.

من أجل عدالة الوجود السارية في العوالم لا بد للعالم الأرضي من إنسان كامل يهديه للعوالم الغيبية الإلهية ،حيث كانت خطة أمريكا هي الخروج من هذه الخطة والدخول في عوالم الظلمات المنسية.

فالدليل الموضوعي على قرب الظهور المقدس لمولانا صاحب الزمان عليه السلام هو عولمة الفساد المنتشر عبر الآفاق .

فلو استطاع الإنسان الأرضي الغير الكامل في إرادة الله أن يبلغ قيمة وجوده الحقيقية لما جاءت خطة الإله عبر الوسائط الإلهية في نقله للعوالم الهداية الإلهية الحقة.

لقد تركت الإنسانية تقيم المؤتمرات والندوات طوال وعيها بالاعلام والكهرباء والكترون وهاهي كما بدأت ما زالت توسع جهلها في كل ما تصرح به يوم بعد يوم مما يزيد في الظلم والفساد والضياع.

الإنسان ليس مخلوق مادي انتهازي مصلحي قصير النظر والوجود والرغبة، فالإنسان أكبر مما يتصوه عقله المتخن بالقياس والكثرة.

الإنسان هو رغبة الله وهو سر الله وهو الحامل لكل ما وجد ويوجد.

 

الدبلوماسية المغربية بمنظار الاتفاق النووي الإيراني .


بسم الله  الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

الدبلوماسية المغربية بمنظار الاتفاق النووي الإيراني .

محمد شاهدي

السيد محمد الشاهد شاهدي .

 

 

 

 

 

منذ أن دخل الاتفاق النووي بين إيران والمجتمع الدولي عبر السداسيىة الدولية حيز التنفيذ ، والوفود الدبلوماسية والاقتصادية يتوالى حلولها بالعاصمة الإيرانية للفوز بعقود وصفقات ضخمة ، واتفاقيات هامة متنوعة مع الدولة الإيرانية ، تشمل جميع القطاعات .
وهكذا ، وبجرة قلم ، نسيت ، أو بالأحرى ، تناست أوربا وأمريكا سنوات من العقوبات والكيد والعداء المباشر لإيران ، بمجرد أن أدركت أن مصلحة شعوبها تقتضي منها هذا النوع من البراغماتية .
في هذه الأجواء ، يحق للمواطن المغربي أن يتساءل باستغراب عن موقع دبلوماسية بلاده مما يجري حوله في العالم ، وفيم هو غياب وغفلة المسؤولين المغاربة القائمين على هذا الشأن . صحيح أنهم يتنقلون بشكل شبه يومي من عاصمة أجنبية إلى أخرى ، وربما تستغرق سفرياتهم الأيام والليالي ، لكن رحلاتهم هذه لا تكفي ، بل يتعين عليهم أن يقنعوا المغاربة بالجدوى الاقتصادية والسياسية لذلك ، وبأن الوجهات التي يقصدونها هي الخدمة الأفضل التي يمكن إسداؤها لوطنهم .
ما هو مؤكد أن الدولة الإيرانية ليس لها أي موقف سلبي من قضايا الشعب المغربي ، بل هي تبدي في كل مناسبة رغبتها واستعدادها لتفعيل وتطوير علاقاتها بالمغرب .
وما هو معروف كذلك ، هو أن المغرب ليس في وضع إقتصادي يمكنه من الإستغناء عن الدولة الإيرانية ، ولو من باب ” لايقنع مؤمن من خير حتى يكون مثواه الجنة ” . علما أن اقتصادنا متعطش إلى كل فرص التعافي والإنتعاش والتطور ، أيا كان مصدرها الجغرافي ، فأحرى إن كانت العروض آتية من إخوة أشقاء لنا في الدين والعقيدة .
كما أن سياستنا الخارجية متوقفة على أكثر ما يمكن توفيره من فرص الدعم من قبل الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي ، وليس الأطراف التي تكاد تكون لا حول لها ولا قوة ، بل هي نفسها ربما تكون طامعة في دعم معين من المغرب ، وذلك لإنجاح سياساتنا في ملفات مصيرية متصلة بشكل مباشر بالسيادة المغربية ، وبالذات في الأقاليم الصحراوية . هذا فضلا عن سبتة ومليلية وغيرها من الثغور المحتلة التي لا ينساها المغاربة ، مهما تجاهلها مسؤولوهم ، وتغافلوا عن مجرد التصريح بالتذكير بها رسميا وعلنيا ، ولو مرة واحدة في خطاباتهم السنوية . كما لا ننسى أن التعاون مع إيران ، كفيل بأن يشكل دعما نوعيا للجهود الإستباقية المغربية الموفقة في مكافحة الإرهاب .
رغم كل هذه المعطيات الوطنية والإقليمية والدولية ، يلاحظ وكأن المغرب زاهد زهد الدراويش الذين يتعبدون بالإعراض عن الدنيا وما فيها . وربما هو غير راغب أصلا في مد الجسور مع الدولة الإيرانية ، والاستفادة مما توفره حاليا لكل دول العالم من حظوظ للنفع الكبير .
وإنه يخشى أن يكون المبرر الأساسي وراء هذا الخمول الذي يطبع الدبلوماسية المغربية فيما يخص العلاقة مع إيران ، هو الإندفاع المتسرع المتهور خلف الحسابات الطائفية للبدو الأعراب في الدولة السعودية . أكتفي بهذا الوصف المخفف لأني أشفق على بلادي أن أقول إنها مستدرجة للإنخراط ، من خلال الوسيط السعودي ، في الإنضباط – طوعا أو كرها – لشروط الموقف الإسرائيلي الصهيوني ، بشأن مقاطعة الجمهورية الإسلامية في إيران ومحاصرتها والتضييق عليها .
إذا كان تقاعس السياسة الخارجية للمغرب في موضوع العلاقة مع إيران يتخذ من الاعتبارات الطائفية الواهية ذريعة له ، أي التخوف مما ينعته البعض ، غباء وجهالة ، بأنه مد شيعي غير مرغوب فيه ، فإن هذا التبرير هو من قبيل ” الزلة أعظم من الذنب ” . وأقصد أن زلة تبريرهم البدائي ، هي أعظم من ذنب سلوكهم الدبلوماسي السلبي . وحجتي في ذلك أن أصحاب هذا الفهم المفتقر للحكمة ، لا تحفظ لديهم بشأن العلاقات مع الدول الغربية المسيحية ، بما فيها دولة الفاتيكان عاصمة النصارى والمنصرين ، وإنه عبر هذه العلاقات الإنسيابية المكثفة ، تحصي الجهات والمراصد المعنية أعدادا من المؤمنين المغاربة الذين مرقوا من الإسلام واعتنقوا النصرانية . كما أن كرامات عبقرياتهم في التطبيع مع الدولة ” اليهودية ” ، هي كذلك مدخل وبوابة واسعة لإفساد المجتمع المغربي وتخريب قيمه ، وإتلاف هويته الدينية والقومية . ثم إن تفاخرهم بالهرولة نحو أهداب أعتاب الدولة الوهابية ، التي يقرون أنها لا تبخل عليهم بالهبات والمكرمات ، هي أصل كل الداء الإرهابي التكفيري الذي يخشاه الجميع . ومنذ سنوات رأينا أن الإيديلوجية الشيوعية المتبرمة أصلا وصراحة من الدين والتدين ، لم تمنع المغرب من ربط أوسع العلاقات مع دولة الإتحاد السوفياتي ، التي كانت تعتنق تلك الإيديلوجية وتدعو لها ، وكان لدينا حزب وطني عتيد يتبناها ، وهو لازال قائما ، ويحظى باحترام فئات من المغاربة .
فلماذا يطمئن هؤلاء النبهاء أنه لا خطر على ” الإجماع ” المغربي من النصرانية ، ومن اليهودية ، ومن الشيوعية ، ومن الماسونية العالمية المتواجدة بالمغرب من خلال جمعياتها المرخص لها ، ويصرون إصرارا مريبا أن الخطر كل الخطر ، لا يمكن أن يأتيهم إلا من أشقائنا في ” الجمهورية الإسلامية في إيران ” ؟ !
إذا كان الأمر كما نتوجسه ، وهو ما لا نرجوه أبدا ، فوا أسفاه على عقلاء المغرب وحكمائه ، وهم الذين يفترض فيهم أن يجعلوا المصلحة الوطنية العليا للشعب المغربي فوق كل إعتبار .

الطريق لحضور القلب في كلام الشيخ البهائي


السلام عليكم أحبتنا ورحمة الله، طابت أوقاتكم بكل مايحبه الله ويرضاه. حضور القلب في العبادة أمنيةُ كل عابد فيما يجتهد أصحاب السير والسلوك الى الله أن يكون حضور القلب هو الغالب عليهم في جميع أحوالهم. ومعنى حضور القلب هو الإستشعار الوجداني بالله عزوجل عند التوجه إليه بالإذكار أو إثناء الصلاة. وهذه مستمعينا الأفاضل هي للإضاءة المعرفية التي إخترناها لهذا اللقاء من البرنامج وهي للعالم الموسوعي الحكيم والفقيه العارف الزاهد الشيخ البهائي رضوان الله عليه، قال عنه المحدث القمي رحمه الله في كتاب الكنى والإلقاب، شيخ الاسلام محمد بن الحسين بن عبد الصمد الجبعي العاملي الحارثي، قال صاحب السلافة في حقه ما ملخصه: هو علامة البشر ومجدد دين الائمة عليهم السلام على رأس القرن الحادي عشر، مولده بعلبك سنة ۹٥۳، وانتقل به والده وهو صغير الى الديار العجمية فنشأ في حجره بتلك الاقمار المحمية، وأخذ عن والده وغيره من الجهابذ حتى اذعن له كل مناضل ومنابذ، فلما اشتد كاهله وصفت له من العلم مناهله ولى بها، أي ايران، مقام شيخ الاسلام وفوضت إليه أمور الشريعة على صاحبها الصلاة والسلام، ولم يزل آنفا من الانحياش إلى السلطان راغبا في العزلة عازفا عن الأوطان، وأخبرني بعض ثقاة الأصحاب ان الشيخ رضي الله عنه قصد قبل وفاته زيارة المقابر في جمع من الاجلاء الأكابر فما استقر بهم الجلوس حتى قال لمن معه اني سمعت شيئا فهل فيكم من سمعه؟ فأنكروا سؤاله واستغربوا مقاله، وسألوه عما سمعه فأوهم وعمى في جوابه، ثم رجع إلى داره فأغلق بابه فلم يلبث ان أصاب داعي الردى فأجابه، وكانت وفاته لاثنتي عشرة خلون من شوال المكرم سنة ۱۰۳۱ بأصبهان، ونقل قبل دفنه إلى طوس فدفن بها في داره قريبا من الحضرة الرضوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والتحية.
مستمعينا الأفاضل للشيخ البهائي حديث لطيف عن آداب القراءة في الصلاة اورده في كتابه الفقهي القيم (مشرق الشمسين) ننقل لكم منه ما أورده في ذكر أسرار تنوع الخطاب في قراءة الصلاة بين مخاطبة الغائب تارة والحاضرة تارة أخرى، قال قدس سره الشريف: “العبادة الشاملة عن القصور هي التي يكون العابد حال الاشتغال مستغرقا في بحر الحضور كأنه مشاهد لجلال معبوده مطالع لجمال مقصوده. ان المقام {فيها} مقام هائل عظيم يتلجلج فيه اللسان ويدهش عنده الإنسان، فإن الملك العظيم الشأن إذا أمر بعض عبيده بخدمة كقرائة كتاب مثلا بحضرته فربما غلبت مهابة ذلك الملك على قلبه واستولت على لبه وحصل له رعشة واعترى له دهشة فيتغير نسق كلامه ويخرج عن أسلوبه ونظامه فمن حق القاري أن يحصل له مثل ذلك الحال في مقام المقام عند سرادق العظمة والجلال. ومنها الإشارة إلى أن حق الكلام أن يجري من أول الأمر على طريق الخطاب لأنه سبحانه حاضر لايغيب بل هو أقرب من كل قريب ولكنه إنما جرى على طريق الغيبة نظرا إلى البعد عن مظان الزلفى رعاية لقانون الأدب الذي هو دأب السالكين وقانون العاشقين كما قيل طرق العشق كلها آداب”.
ثم ذكر الشيخ البهائي قدس سره الشريف أسراراً أخرى لأدب مخاطبة الله عزوجل، وقال: فلما حصل القيام بهذه الوظيفة جرى الكلام على ما كان حقه أن يجري عليه في ابتداء الذكر فقد قال سبحانه: “أنا جليس من ذكرني”، ومنها التنبيه على علو مرتبة القرآن المجيد واعتلاء شأنه وسمو آياته المتضمنة لذكر الله عز شأنه وأن العبد بإجراء هذا القدر منه على لسانه يصير أهلا للخطاب فائزا بسعادة الحضور والاقتراب فكيف لو لازم وظائف الاذكار وواظب على تلاوته بالليل والنهار فلاريب في ارتفاع الحجب من البين والوصل من الأثر إلى العين. وقد روي عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام أنه قال: “لقد تجلى الله لعباده في كلامه ولكن لايبصرون”. وروي عنه أنه خر مغشيا عليه وهو في الصلاة فسئل عن ذلك فقال: “مازلت أردد هذه الآية حتى سمعتها من قائلها”، قال بعض أصحاب الحقيقة أن لسان جعفر الصادق عليه السلام في ذلك الوقت كان كشجرة موسى على نبينا وآله وعليه السلام عند قول أنني أنا الله.
مستمعينا الأكارم والنتيجة المحورية التي نصل إليها مما تقدم هي أن المؤمن كلما توجه بقلبه الى مظاهر كمالات الله عزوجل وآياته كلما إشتد في المقابل حضور قلبه أثناء ذكره جل جلاله في الصلاة وسائر الأذكار وهذا الحضور هو الذي يذيق المؤمن لذة عبادة ربه الجليل.
وبهذه الملاحظه ننهي أعزاءنا حلقة اليوم من برنامج (من فيض أهل المعرفة)، تقبل الله منكم حسن الإصغاء والسلام عليكم.

العدل والعدالة في منهاج المنتظرين


%d مدونون معجبون بهذه: