من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

Monthly Archives: يوليو 2016

الفتن وظهور البواطن قبل الظهور المقدس


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمة الله  وبركاته

الفتن وظهور البواطن قبل  الظهور المقدس

السيد : يوسف العاملي

images

ظهرت فتن أخر الزمان مع الربيع العربي حيث انقلبت المفاهيم كلها ، فالمقاومة أصبحت إرهابا والمستعمر أصبح مدافعا عن الشرعية والحرية وحقوق الإنسان .

مع بداية الربيع العربي وظهور حركة النهضة في تونس قلت لأحد أصدقائي في تونس أن هذه الحركة سرعان ما سوف تظهر الفتن  وسرعان ما سوف تفشل فقال لي أنت تحكم على أناس ولم يدخلوا تجربة الحكم بعد لكنه بعد مرور سنتين قال لي أن كل ما قلته لي صحيح.

حكام دول الخليج العربية الأعراب كلهم حكام مستعمرين أتى بهم الاستعمار إلى هذه المناطق المليئة بالذهب الأسود ليبقي على سيطرته وتحكمه في خيرات الأمة الإسلامية وعلى رأس هؤلاء الحكام حكام الحجاز الجدد الذين كان أول ظهورهم  من نجد البلاد التي سوف يظهر فيها قرن الشيطان حسب الرويات .

بعدما فشل مخطط الربيع العربي ظهرت بواطن المتآمرين على الأمة الإسلامية سرا إلى العلن ، فحكام الحجاز ال سلول هم يهود تعربوا لفائدة الاستعمار البريطاني الصهيوني فبيت الله الحرام هو أقدس مكان عند المسلمين لهذا استعماره باسماء دينية هو حيلة المستعمر الخبيث.

قرن بعد قرن قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران  وعقد بعد عقد بعد انتصار الثورة الاسلامية في إيران والأحداث تتدحرج إلى أن وصلنا إلى نقطة ظهور البواطن.

اليوم بالضبط سمعنا أن المسؤول السياسي في حماس خالد مشغل قرر الاعتراف بالكيان الصهيوني، لكن هذا لا يعني مطلقا أن الحركات الجهادية داخل فلسطين المحتلة  كلها هي توافقه  الرأي إلا إذا اخترقت باموال أعرابية وعقائد شيطانية.

في المقابل صرحت وقلت أن جيش الغضب هو الحشد الشعبي وما سوف يترتب عليه من تنظيمات شعبية غاضبة في المستقبل تحت قيادة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني حفظه الله ، وبالفعل كان الحشد الشعبي منضبطا وملتزما ومجاهدا في غياب الضمير والمسؤولية وروح المواطنة الخالصة لدى أغلب المسؤولين في ارض الرافدين.

عندما تظهر البواطن عند أهل البصائر يكون ذلك مؤشرا قويا على قرب الظهور المقدس لصاحب الأمر عليه السلام وعجل الله فرجه.

الفتن في زمن الفضائيات هي كالنار في التبن اليابس  حيث أصبحت عقائد الوهابية جافة جدا في يوم الصيف الحار.

بمجرد دخول دعاة السعودة إلى حرب فتنة الشام تداع على تركيا كل من أراد الحور العين إما في أرض الواقع الشاميات أو في جنة الخلد الحوريات .

حكام ال سلول لا يهمهم لا أمة إسلامية ولا حج ولا  دين ولا أي شيء هم همهم الوحيد هو السلطة والمال .

ما دامت السلطة والمال فهم في جنة، أي في مكان لا يقدر أحد أن ينزلهم منه.

هيهات ثم هيهات لما توعدون.

إن انتصار المقاومة في حلب وفي اليمن وفي لبنان وفي العراق هي من سوف تنزل ال سلول عن عروشهم،فالشيطان يرى تآكل سيطرته ومكره على مجريات الأمور وخصوصا بعدما جربوا كل أنواع الوحوش البشرية والارهاب الدولي في اخضاع العرب المسلمين في كل من اليمن ولبنان وسوريا والعراق ، فالعرب في سوريا واليمن هم باقون على العهد القديم في الإسلام والإيمان.

إن هزيمة الأعراب الصهاينة  التكفيريون القريشيون السفيانيون سرعان ما سوف يدفعهم إلى التجمع مرة أخرى وبمجاميع كبيرة جدا لكن هذه المرة ستكون أرض فلسطين المسماة الأردن (حسب الاحتمالات وليس اليقين القاطع ) هي  أرض الانطلاقة تحت قيادة السفياني نفسه .

عندما نتأمل المقطع الأخير من دعاء العبرات نستبصر حضور مولانا الإمام المهدي عليه السلام في كل ما يحدث الان في أرض الشام والرافدين واليمن حيث جاء في هذا الدعاء الفقرة التالية :

( …..وأتقرب إليك  بالحفيظ العليم الذي جعلته على خزائن الأرض والأب الرحيم الذي ملكته أزمة البسط والقبض صاحب النقيمة الميمونة وقاصف الشجرة الملعونة مكلم الناس في المهد والدال على منهاج الرشد  الغائب عن الأبصار الحاضر في الأمصار الغائب عن العيون الحاضر في الأفكار بقية الأخيار الوارث لذي الفقار الذي يظهر في بيت الله ذي الأستار العالم المطهر م ح م د بن الحسن  عليهم السلام .)

المقاومة كيان يقوده قائد إلهي عليم وحفيظ لهذا هي منتتصرة ومستبصرة وباقية.

 

 

الرسالة الصادقية الجامعة للمؤمنين


الرسالة الصادقية الجامعة للمؤمنين

من غور ذخائر تراث اهل البيت(ع) هذه الرسالة التي كتبها مولانا الامام الصادق (عليه السلام) للمؤمنين واشتملت على بيان معالم الشخصية الايمانية والكيان الايماني الحق.
وقد رواها الشيخ الكليني في الكافي عن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن ابن فضال، عن حفص المؤذن(۱) عن ابي عبد الله (عليه السلام)، وعن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن محمد بن سنان، عن اسماعيل بن جابر، عن ابي عبد الله (عليه السلام) انه كتب بهذه الرسالة الى اصحابه، وامرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها، وكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم، فاذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها.
قال: وحدّ‎‏ثني الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن القاسم بن الرّبيع الصحاف، عن اسماعيل بن مخلّد السرّاج، قال: خرجت هذه الرسالة من ابي عبد الله (عليه السلام) الى اصحابه:
بسم الله الرحمن الرحيم، اما بعد: فاسألوا الله ربكم العافية، وعليكم بالدعة والوقار والسكينة، وعليكم بالحياء والتنزّه عمّا تنزّه عنه الصالحون قبلكم، وعليكم بمجاملة اهل الباطل(۲)، تحملوا الضيم منهم، واياكم ومما ظنهم(۳)، دينوا في ما بينكم وبينهم اذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام – فانه لابدّ لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام – بالتقية التي امر كم الله ان تأخذوا بها في ما بينكم وبينهم، فاذا ابتليتم بذلك منهم فانهم سيؤذونكم، وتعرفون في وجوههم المنكر، ولولا انّ الله تعالى يدفعهم عنكم لسطوا بكم، وما في صدورهم من العداوة والبغضاء اكثر مما يبدون لكم، مجالسكم ومجالسهم واحدة، وارواحكم وارواحهم مختلفة لا تأتلف، لا تحبونهم ابداً ولا يحبونكم، غير ان الله تعالى اكرمكم بالحق وبصركموه، ولم يجعلهم من اهله فتجاملونهم وتصبرون عليهم، وهم لا مجاملة لهم ولا صبر لهم(٤) على شيء من اموركم، تدفعون انتم السيئة بالتي هي احسن في ما بينكم وبينهم، تلتمسون بذلك وجه ربكم بطاعته، وهم لا خير عندهم. لا يحل لكم ان تظهروهم(٥) على اصول دين الله، فانهم ان سمعوا منكم فيه شيئاً عادوكم عليه، ورفعوه عليكم، وجاهدوا على هلاككم، واستقبلوكم بما تكرهون، ولم يكن لكم النصف منهم في دول الفجار، فاعرفوا منزلتكم في ما بينكم وبين اهل الباطل، فانه لا ينبغي لأهل الحق ان ينزلوا انفسهم منزلة اهل الباطل، لأن الله لم يجعل اهل الحق عنده بمنزلة اهل الباطل.
الم تعرفوا وجه قول الله تعالى في كتابه اذ يقول: «ام نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار»(٦) أكرموا انفسكم عن اهل الباطل، فلا تجعلوا الله تعالى -وله المثل الأعلى- وامامكم ودينكم الذي تدينون به عرضة لأهل الباطل، فتغضبوا الله عليكم فتهلكوا. فمهلاً ! مهلاً! يا اهل الصلاح، لا تتركوا امر الله وامر من امركم بطاعته فيغيّر الله ما بكم من نعمة(۷)، احبوا في (الله) من وصف صفتكم، وابغضوا في الله من خالفكم، وابذلوا مودتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم، ولا تبذلوها لمن رغب عن صفتكم وعاداكم عليها وبغاكم(۸) الغوائل. هذا أدبنا أدب الله، فخذوا به وتفهموه واعقلوه ولا تنبذوه وراء ظهوركم، ما وافق هداكم اخذتم به وما وافق هواكم طرحتموه ولم تأخذوا به. واياكم والتجبّر على الله، واعلموا ان عبداً لم يبتل بالتجبر على الله الا تجبّر على دين الله، فاستقيموا لله ولا ترتدّوا على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين. اجارنا الله واياكم من التجبر على الله ولا قوة لنا ولكم الا بالله.
وقال: ان العبد اذا كان خلقه الله في الأصل – اصل الخلقة- مؤمنا لم يمت حتى يكرّه (الله) اليه الشرّ ويباعده منه، ومن كرّه الله اليه الشرّ وباعده منه عافاه الله من الكبر أن يدخله والجبريّة، فلانت عريكته، وحسن خلقه، وطلق وجهه، وصار عليه وقار الاسلام وسكينته وتخشّعه، وورع عن محارم الله، واجتنب مساخطه، ورزقه الله مودّة الناس ومجاملتهم وترك مقاطعة الناس والخصومات ولم يكن منها ولا من اهلها في شيء. وان العبد اذا كان الله خلقه في الأصل – أصل الخلق- كافراً لم يمت حتى يحبّب اليه الشرّ ويقرّبه منه، فاذا حبّب اليه الشرّ وقربه منه ابتلي بالكبر والجبريّة(۹)، فقسا قلبه، وساء خلقه، وغلظ وجهه، وظهر فحشه، وقلّ حياؤه، وكشف الله ستره، وركب المحارم فلم ينزع عنها، وركب معاصي الله وابغض طاعته واهلها، فبعد ما بين حال المؤمن وحال الكافر، سلوا الله العافية،‌ واطلبوها اليه، ‌ولا حول ولا قوة الا بالله.
صبروا النفس على البلاء في الدنيا، فان تتابع البلاء فيها والشدة‌ في طاعة الله وولايته وولاية من امر بولايته خير عاقبة عند الله في الاخرة من ملك الدنيا، وان طال تتابع نعيمها وزهرتها وغضارة عيشها في معصية الله وولاية من نهى الله عن ولايته وطاعته، فان الله امر بولاية الائمة الذين سماهم في كتابه في قوله «وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا»(۱۰) وهم الذين امر الله بولايتهم وطاعتهم، والذين نهى الله عن ولايتهم وطاعتهم وهم ائمة الضلال الذين قضى الله لهم ان يكون لهم دول في الدنيا على اولياء الله الائمة من آل محمد (صلى الله عليه وآله) يعملون في دولتهم بمعصية الله ومعصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليحق عليهم كلمة العذاب، وليتم امر الله فيهم الذي خلقهم له في الأصل اصل الخلق من الكفر الذي سبق في علم الله ان يخلقهم له في الأصل، ومن الذين سماهم الله في كتابه في قوله «وجعلناهم ائمة يدعون الى النار»(۱۱) فتدبروا هذا واعقلوه، ولا تجهلوه، فان من جهل هذا واشباهه مما افترض الله عليه في كتابه مما امر به ونهى عنه ترك دين الله وركب معاصيه، فاستوجب سخط الله، فاكبه الله على وجهه في النار.
وقال: ايتها العصابة المرحومة المفلحة، ان الله تعالى اتم لكم ما آتاكم من الخير، واعلموا انه ليس من علم الله ولا من امره ان يأخذ احد من خلق الله في دينه بهوى ولا رأي ولا مقائيس، قد انزل الله القرآن وجعل فيه تبيان كل شيء وجعل للقرآن وتعلم القرآن اهلاً، لا يسع اهل علم القرآن الذين آتاهم الله علمه ان يأخذوا فيه بهوى، ولا رأي ولا مقائيس، اغناهم الله عن ذلك بما آتاهم من علمه، وخصهم به ووضعه عندهم، كرامة من الله تعالى اكرمهم بها، وهم اهل الذكر الذين امر الله هذه الامة بسؤالهم، وهم الذين من سألهم – وقد سبق في علم الله ان يصدّقهم ويتّبع اثرهم- ارشدوه، واعطوه من علم القرآن ما يهتدي به الى الله باذنه والى جميع سبل الحق، وهم الذين لا يرغب عنهم وعن علمهم الذي اكرمهم الله به وجعله عندهم الا من سبق عليه في علم الله الشقاء في اصل الخلق تحت الأضّللة، فأولئك الذين يرغبون عن سؤال اهل الذكر والذين آتاهم الله تعالى علم القرآن ووضعه عندهم وامر بسؤالهم، فاولئك الذين يأخذون بأهوائهم وآرائهم ومقائيسهم حتى دخلهم الشيطان، لانهم جعلوا اهل الايمان في علم القرآن عند الله كافرين، وجعلوا اهل الضلالة في علم القرآن عند الله مؤمنين، وحتى جعلوا ما احل الله في كثير من الامر حراماً، وجعلوا ما حرم الله في كثير من الامر حلالاً. فذلك اصل ثمرة اهوائهم. وقد عهد اليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل موته، فقالوا: نحن بعد ما قبض الله [تعالي] رسوله يسعنا ان نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد [ما] قبض الله تعالى رسوله وبعد عهده الذي عهده الينا وامرنا به، مخالفة لله تعالى ولرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم). فما احد اجرأ على الله ولا ابين ضلالة ممن أخذ بذلك وزعم ان ذلك يسعه. والله ان لله على خلقه ان يطيعوه ويتبعوا امره في حياة محمد (صلى‌ الله عليه وآله وسلم) وبعد موته، هل يستطيع اولئك اعداء الله ان يزعموا ان احداً ممن اسلم مع محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) اخذ بقوله ورأيه ومقائيسه؟ فان قال: نعم، فقد كذب على الله وضل ضلالاً بعيداً، وان قال: لا لم يكن لأحد أن يأخذ برأيه وهواه ومقائيسه، فقد اقر بالحجة على نفسه، وهو ممن يزعم ان الله يطاع ويتبع امره بعد قبض الله رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد قال الله تعالى – وقوله الحق-: «وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على ‌اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين»(۱۲).
وذلك ليعلموا ان الله تعالى يطاع ويتبع امره في حياة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعد قبض الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وكما لم يكن لأحد من الناس مع محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ان يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقائيسه خلافاً لأمر محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فكذلك لم يكن لأحد من الناس من بعد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ان يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقائيسه.
وقال: دعوا رفع ايديكم في الصلاة الا مرة واحدة حين تفتتح الصلاة فان الناس قد شهروكم بذلك، والله المستعان، ولا حول ولا قوة الا بالله.
وقال: اكثروا من ان تدعوا الله، فان الله يحب من عباده المؤمنين ان يدعوه، وقد وعد عباده المؤمنين بالاستجابة، والله مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملاً يزيدهم به في الجنة.
فأكثروا ذكر الله ما استطعتم في كل ساعة من ساعات الليل والنهار، فان الله تعالى امر بكثرة الذكر له، والله ذاكر لمن ذكره من المؤمنين. واعلموا ان الله لم يذكره احد من عباده المؤمنين الا ذكره بخير، فاعطوا الله من انفسكم الاجتهاد في طاعته، فان الله لا يدرك شيء من الخير عنده الا بطاعته واجتناب محارمه التي حرم الله تعالى في ظاهر القرآن وباطنه، فان الله تعالى قال في كتابه – وقوله الحق-: «وذروا ظاهر الاثم وباطنه»(۱۳).
واعلموا ان ما ما امر الله ان تجتنبوه فقد حرمه(۱٤)، واتبعوا آثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسنته فخذوا بها، ولا تتبعوا اهواء‌كم وآراءكم فتضلوا، فان اضلّ الناس عند الله من اتبع هواه ورأيه بغير هدى من الله، واحسنوا الى انفسكم ما استطعتم، فان احسنتم احسنتم لأنفسكم وان أسأتم فلها، وجاملوا الناس ولا تحملوهم على رقابكم، تجمعوا مع ذلك طاعة ربكم.
واياكم وسب اعداء الله حيث يسمعونكم فيسبوا الله عدواً بغير علم(۱٥).
وقد ينبغي لكم ان تعلموا حد سبهم لله كيف هو، انه من سب اولياء الله فقد انتهك سب الله، ومن اظلم عند الله ممن استسب لله ولأوليائه؟! فمهلاً مهلاً! فاتبعوا امر الله ولا قوة الا بالله.
وقال: ايتها العصابة الحافظ الله لهم امرهم، عليكم بآثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسنته وآثار الأئمة الهداة من اهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعده وسنتهم، فانه من اخذ بذلك فقد اهتدى، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضل، لأنهم هم الذين امر الله بطاعتهم وولايتهم.
وقد قال ابونا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): المداومة على العمل في اتباع الآثار والسنن وان قل ارضى لله وانفع عنده في العاقبة‌ من الاجتهاد في البدع واتباع الأهواء. الا ان اتباع الاهواء واتباع البدع بغير هدى من الله ضلال، وكل ضلال بدعة، وكل بدعة في النار. ولن ينال شيء من الخير عند الله الا بطاعته والصبر والرضا، لان الصبر والرضا من طاعة الله. واعلموا انه لن يؤمن عبد من عبيده حتى يرضى عن الله في ما صنع الله اليه وصنع به على ما احب وكره، ولن يصنع الله بمن صبر ورضي عن الله الا ما هو اهله، وهو خير له مما احب وكره. وعليكم بالمحافظة على الصلوات والصلاة ‌الوسطى وقوموا لله قانتين، كما امر الله به المؤمنين في كتابه من قبلكم واياكم. وعليكم بحب المساكين المسلمين، فانه من حقرهم وتكبر عليهم فقد زلّ(۱٦) عن دين الله، والله له حاقر وماقت، وقد قال أبونا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) «امرني ربي بحب المساكين المسلمين منهم». واعلموا انه من حقر أحداً من المسلمين القى‌ الله عليه المحقرة، حتى يمقته الناس والله [له] اشد مقتاً. فاتقوا الله في اخوانكم المسلمين المساكين منهم فان لهم عليكم حقاً ان تحبوهم، فان الله امر نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) بحبهم، فمن لم يحب من امر الله بحبه فقد عصى الله ورسوله، ومن عصى الله ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين.
واياكم والعظمة والكبر، فان الكبر رداء الله تعالى، فمن نازع الله رداءه قصمه الله واذله يوم القيامة. واياكم ان يبغي بعضكم على بعض، فانها ليست من خصال الصالحين فانه من بغي صير الله بغيه على نفسه، وصارت نصرة الله لمن بغي عليه، ومن نصره الله غلب،‌ واصاب الظفر من الله. واياكم ان يحسد بعضكم على بعض(۱۷) فان الكفر اصله الحسد.
واياكم وان تعينوا على ‌مسلم مظلوم، فيدعوا الله عليكم فيستجاب له فيكم فان ابانا رسول الله (صلى الله وعليه وآله وسلم) كان يقول: «ان دعوة المسلم المظلوم مستجابة». وليعن بعضكم بعضاً، فان ابانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول: «ان معونة المسلم خير واعظم اجراً‌من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام».
واياكم واعسار احد من اخوانكم من المؤمنين(۱۸)، ان تعسروه بالشيء يكون لكم قبله وهو معسر. فان ابانا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقول: «ليس لمسلم ان يعسر مسلماً، ومن انظر معسراً اظله الله يوم القيامة بظله يوم لا ظل الا ظله».
واياكم – ايتها العصابة المرحومة‌ المفضلة على من سواها- وحبس حقوق الله قبلكم يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة، فانه من عجل حقوق الله قبله كان الله اقدر على التعجيل له الى مضاعفة الخير في العاجل والاجل، وانه من آخر حقوق الله قبله كان الله اقدر على تأخير رزقه، ومن حبس الله رزقه لم يقدر ان يرزق نفسه، فادوا الى الله حق ما رزقكم يطيب لكم بقيته وينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته لكم الأضعاف الكثيرة التي لا يعلم بعددها ولا بكنه فضلها الا الله رب العالمين.
وقال: اتقوا الله ايتها العصابة، وان استطعتم ان لا يكون منكم محرج للامام، وان محرج الامام هو الذي يسعى بأهل الصلاح من اتباع الامام، المسلمين لفضله، الصابرين على ‌اداء حقه، العارفين بحرمته.
واعلموا ان من نزل بذلك المنزل عند الامام فهو محرج الامام، فاذا فعل ذلك عند الامام احرج الامام الى ان يلعن اهل الصلاح من اتباعه، المسلمين لفضله، الصابرين على اداء حقه، العارفين بحرمته، فاذا لعنهم لاحراج اعداء الله الامام صارت لعنته رحمة من الله عليهم، وصارت اللعنة من الله و [من] الملائكة ورسوله على اولئك.
واعلموا – ايتها العصابة- ان السنة(۱۹) من الله قد جرت في الصالحين قبل.
وقال: من سره ان يلقي الله وهو مؤمن حقاً حقاً فليتول الله ورسوله والذين امنوا، وليبرأ الى الله من عدوهم، وليسلم لما انتهى اليه من فضلهم لان فضلهم لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا من دون ذلك. الم تسمعوا ما ذكر الله من فضل اتباع الائمة الهداة‌ وهم المؤمنون، قال: «فأولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقاً»(۲۰) فهذا وجه من وجوه فضل اتباع الأئمة، فكيف بهم وفضلهم، ومن سره ان يتم الله له ايمانه حتى يكون مؤمناً حقاً حقاً فليف لله بشروطه التي اشترطها على المؤمنين، فانه قد اشترط مع ولايته وولاية رسوله وولاية ائمة المؤمنين (عليهم السلام) اقام الصلاة، وايتاء الزكاة، واقراض الله قرضاً حسناً، واجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن، فلم يبق شيء مما فسر مما حرم الله الا وقد دخل في جملة قوله، فمن دان الله في ما بينه وبين الله مخلصاً لله، ولم يرخص لنفسه في ترك شيء من هذا فهو عند الله في حزبه الغالبين وهو من المؤمنين حقاً. واياكم والاصرار على شيء مما حرم الله في ظهر القرآن وبطنه وقد قال الله: «ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون»(۲۱) الى ههنا رواية القاسم بن الربيع(۲۲).
يعني (ان) المؤمنين قبلكم اذا نسوا شيئاً مما اشترط الله في كتابه عرفوا انهم قد عصوا الله في تركهم ذلك الشيء، فاستغفروا ولم يعودوا الى تركه، فذلك معنى قول الله تعالى «ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون».
واعلموا انه انما امر ونهى ليطاع في ما امر به، ولينتهي عما نهي عنه. فمن اتبع امره فقد اطاعه، وقد ادرك كل شيء من الخير عنده، ومن لم ينته عما نهي الله عنه فقد عصاه، فان مات على معصيته اكبه الله على وجهه في النار.
واعلموا انه ليس بين الله وبين احد من خلقه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك من خلقه كلهم الا طاعتهم له، فجدوا في طاعة الله ان سركم ان تكونوا مؤمنين حقاً حقاً، ولا قوة الا بالله.
وقال: عليكم بطاعة ربكم ما استطعتم، فان الله ربكم. واعلموا ان الاسلام هو التسليم، والتسليم هو الاسلام، فمن سلم فقد اسلم، ومن لم يسلم فلا اسلام له، ومن سره ان يبلغ الى نفسه في الاحسان فليطع الله، فانه من اطاع الله فقد ابلغ الى نفسه في الاحسان. واياكم ومعاصي الله ان تركبوها فانه من انتهك معاصي الله فركبها فقد ابلغ في الاساءة الى نفسه، وليس بين الاحسان والاساءة منزلة، فلأهل الاحسان عند ربهم الجنة، ولأهل الاساءة عند ربهم النار، فاعملوا بطاعة‌ الله واجتنبوا معاصيه. واعلموا انه ليس يغني عنكم من الله احد من خلقه شيئاً، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك، فمن سره ان تنفعه شفاعة الشافعين عند الله فليطلب الى الله ان يرضى عنه.
واعلموا ان احداً من خلق الله لم يصب رضا الله الا بطاعته وطاعة ‌رسوله وطاعة ولاة امره من آل محمد (صلى الله عليهم) ومعصيتهم من معصية الله ولم ينكر لهم فضلاً عظم ولا صغر. واعلموا ان المنكرين هم المكذبون، وان المكذبين هم المنافقون، وان الله تعالى قال للمنافقين – وقوله الحق-: «ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً»(۲۳). ولا يفرقن(۲٤) احد منكم ألزم الله قلبه طاعته وخشيته من احد من الناس اخرجه الله من صفة الحق ولم يجعله من اهلها،‌فان من لم يجعله الله من اهل صفة الحق فاولئك هم شياطين الانس والجن، وان لشياطين الانس حيلاً ومكراً وخدائع ووسوسة بعضهم الى بعض، يريدون ان استطاعوا ان يردوا اهل الحق عما اكرمهم الله به من النظر في دين الله الذي لم يجعل الله شياطين الانس من اهله، إرادة ان يستوي اعداء الله واهل الحق في الشك والانكار والتكذيب فيكونون سواء كما وصف الله في كتابه من قوله سبحانه «ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء»(۲٥). ثم نهى الله اهل النصر بالحق ان يتخذوا من اعداء الله ولياً ولا نصيراً، فلا يهوّلنكم ولا يردنكم عن النصر بالحق الذي خصكم الله به من حيلة شياطين الانس ومكرهم وحيلهم ووساوس بعضهم الى بعض، فان اعداء الله ان استطاعوا صدوكم عن الحق، فيعصمكن الله من ذلك. فاتقوا الله وكفو السنتكم الا من خير، واياكم ان تذلقوا(۲٦) السنتكم بقول الزور والبهتان، والاثم والعدوان، فانكم ان كففتم السنتكم عما يكره الله عما نهاكم عنه كان خيراً لكم عند ربكم(۲۷) من ان تذلقوا السنتكم به، فان ذلق اللسان في ما يكره الله وفي ما ينهى عنه لدناءة(۲۸) للعبد عند الله ومقت من الله وصمم وعمي وبكم يورثه الله اياه يوم القيامة، ‌فتصيروا كما قال الله «صم بكم عمي فهم لا يرجعون»(۲۹) يعني لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون.
واياكم وما نهاكم الله عنه ان تركبوه، وعليكم بالصمت الا في ما ينفعكم الله به في امر آخرتكم، ويؤجركم عليه، واكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على‌الله والتضرع اليه والرغبة في ما عنده من الخير الذي لا يقدر قدره ولا يبلغ كنهه احد، فاشغلوا السنتكم بذلك عما نهى الله عنه من اقاويل الباطل التي تعقب اهلها خلوداً في النار لمن مات عليها ولم يتب الى الله منها ولم ينزع عنها. وعليكم بالدعاء، فان المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربهم بافضل من الدعاء‌ والرغبة اليه والتضرع الى الله والمسألة له، فارغبوا في ما رغبكم الله فيه، واجيبوا الله الى ما دعاكم اليه لتفلحوا وتنجحوا من عذاب الله. واياكم وان تشره انفسكم الى شيء حرم الله عليكم فانه من انتهك ما حرم الله عليه ههنا في الدنيا حال الله بينه وبين الجنة ونعيمها ولذتها وكرامتها القائمة الدائمة لأهل الجنة ابد الابدين. واعلموا انه بئس الحظ الخطر لمن خاطر بترك طاعة الله وركوب معصيته، فاختار ان ينهك محارم الله في لذات دنيا منقطعة زائلة عن اهلها على خلود نعيم في الجنة ولذاتها وكرامة اهلها. ويل لأولئك، ما اخيب حظهم، واخسر كرتهم(۳۰)، واسواً حالهم عند ربهم يوم القيامة! استجيروا الله ان يجريكم في مثالهم ابداً، وان يبتليكم بما ابتلاهم به، ولا قوة لنا ولكم الا به.
فاتقو الله: ايتها العصابة الناجية – ان اتم الله لكم ما اعطاكم، فانه لا يتم الامر حتى يدخل عليكم مثل الذي دخل على الصالحين قبلكم، وحتى تبتلوا في انفسكم واموالكم، وحتى تسمعوا من اعداء الله اذى كثيراً فتصبروا وتعركوا بجنوبكم(۳۱)، وحتى يستذلوكم ويبغضوكم، وحتى يحملوا عليكم الضيم فتحتملوه منهم، تلتمسون بذلك وجه الله والدار الاخرة، وحتى تكظموا الغيظ الشديد في الاذى في الله يجترمونه اليكم، وحتى يكذبوكم بالحق ويعادوكم فيه ويبغضوكم عليه فتصبروا على ذلك منهم، ومصداق ذلك كله في كتاب الله تعالى الذي انزله جبرئيل على نبيكم، سمعتم قول الله تعالى لنبيكم (صلى الله عليه وآله وسلم): «فاصبر كما صبر اولوالعزم من الرسل ولا تستعجل لهم»(۳۲) ثم قال: «وان يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك»(۳۳) «فصبروا على ما كذبوا واوذوا»(۳٤) فقد كذب نبي الله والرسل من قبله واوذوا مع التكذيب بالحق، فان سركم ان تكونوا مع نبي الله محمد (صلى الله عليه وآله) والرسل من قبله فتدبروا ما قص الله عليكم في كتابه مما ابتلى به انبياءه واتباعهم المؤمنين، ثم سلوا الله ان يعطيكم الصبر على البلاء في السراء والضراء، والشدة والرخاء مثل الذي اعطاهم.
واياكم ومماظة اهل الباطل، وعليكم بهدي الصالحين ووقارهم وسكينتهم وحلمهم وتخشعهم وورعهم عن محارم الله، وصدقهم ووفائهم واجتهادهم لله في العمل بطاعته، فانكم ان لم تفعلوا ذلك لم تنزلوا عند ربكم منزلة الصالحين قبلكم. واعلموا ان الله تعالى اذا اراد بعبد خيراً شرح صدره للاسلام، فاذا اعطاه نطق لسانه بالحق وعقد قلبه عليه فعمل به،‌ فاذا جمع الله له ذلك تم اسلامه، وكان عند الله ان مات على ذلك الحال من الملسمين حقاً. واذا لم يرد الله بعبد خيراً وكله الى نفسه، وكان صدره ضيقاً حرجاً، فان جرى على لسانه حق لم يعقد قلبه عليه، واذا لم يعقد قلبه عليه لم يعطه الله العمل به، فاذا اجتمع ذلك عليه حتى يموت وهو على تلك الحال كان عند الله من المنافقين، وصار ما جرى على لسانه من الحق الذي لم يعطه الله ان يعقد قلبه عليه ولم يعطه العمل به حجة عليه.
فاتقوا الله وسلوه ان يشرح صدوركم للاسلام، وان يجعل السنتكم تنطق بالحق حتى يتوفاكم وانتم على ذلك، وان يجعل منقلبكم منقلب الصالحين قبلكم، ولا قوة الا بالله، والحمد لله رب العالمين.
ومن سره ان يعلم [ان] الله يحبه(۳٥) فليعمل بطاعة الله وليتبعنا، الم يسمع قول الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله): «قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم»(۳٦) والله لا يطيع الله عبد ابداً الا ادخل الله [عليه] في طاعته اتباعنا، ولا والله لا يتبعنا عبد ابداً الا احبه الله، ولا والله لا يدع اتباعنا احد ابداً الا ابغضنا، ولا والله لا يبغضنا احد ابداً الا عصى الله، ومن مات عاصياً لله اخزاه الله واكبه على وجهه في النار، والحمد الله رب العالمين(۳۷).
*******

(۱) هو حفص بن عمر بن محمد، كان مؤذناً لعلى ‌بن يقطين، كما ذكره ابو عمرو الكشى، وكما ذكره في الكافي (باب اجناس اللباس) وهو امامي الا ان حاله مجهول.
(۲) أي معاملتهم بالجميل.
(۳) الضيم: الظلم، والمماظة: شدة المخاصمة والمنازعة.
(٤) تختلف النسخة المطبوعة من الروضة عن نسخة‌ الكتاب في بعض فصول هذه الرسالة لكنها توافق نسخة الوافي، وقال المجلسي (ره): قد اختل نظم هذا الحديث وترتيبه في بعض النسخ بسبب تقديم بعض الورقات وتأخير بعضها. وفيها قوله «ولا صبر لهم» متصل بقوله في ما بعد «من اموركم».
(٥) ان تطلعوهم (خ).
(٦) ص : ۲۸.
(۷) في المصدر: «نعمه».
(۸) فيه: «بغالكم».
(۹) في بعض النسخ «الجبر».
(۱۰) الانبياء: ۷۳.
(۱۱) القصص: ٤۱، وفي المصحف «وجعلناهم» ولعل «منهم» قراءة أهل البيت (عليهم السلام) او من تصرف الراوي.
(۱۲) آل عمران: ۱٤٤.
(۱۳) الانعام: ۱۲۰.
(۱٤) في المصدر: «حرمه الله».
(۱٥) اشارة الى‌ قوله تعالى «ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم» (الانعام: ۱۰۸).
(۱٦) ضل (خ).
(۱۷) في المصدر «بعضكم بعضاً» وكذا في النسخة المصححة.
(۱۸) المسلمين (خ).
(۱۹) لعل المراد بها ما ذكره آنفاً من لعن من يسعى به من الصالحين وصيرورته رحمة عليه.
(۲۰) النساء: ٦۹.
(۲۱) آل عمران: ۱۳٥.
(۲۲) أي ما يذكر بعده لم يكن من رواية القاسم بل كان في رواية حفص بن اسماعيل.
(۲۳) النساء: ۱٤٥.
(۲٤) فرق – كسمع- منه: فزع وخاف.
(۲٥) النساء: ۸۹.
(۲٦) من ذلاقة اللسان بمعنى فصاحته وحدته.
(۲۷) في بعض النسخ «وان تذلقوا».
(۲۸) مرداة (خ).
(۲۹) البقرة: ۱۸.
(۳۰) واحسر كربهم (خ).
(۳۱) عرك الاذى بجنبه: احتمله.
(۳۲) الاحقاف: ۳٥.
(۳۳) فاطر: ٤.
(۳٤) الانعام: ۳٤.
(۳٥) في المصدر: «ان يعلم ان الله عزوجل يحبه».
(۳٦) آل عمران: ۳۱.
(۳۷) روضة الكافي: ۲- ۱٤، على اختلاف في بعض الفصول كما نبهنا عليه، وذكر مختارها في تحف العقول: ۳۱۳-۳۱٥.
*******

في ذكرى شهادة إمامنا الصادق عليه السلام


13872855_713297148808086_5517916612042910162_n

خطاب السيد حسن نصر الله حغظه الله اليوم


لا قائم إلا بسفياني


لا قائم إلا بسفياني
رمزية الصيحة السماوية
حكاية عنوانها (كشف حيرتي)

التاريخ: 27-07-2016 

إن شئت تتلو سورة الحمد
فحبّر الأقوال في المهدي
وامدح إماماً حاز صفو العلى
وفاز بالسؤدد والمجد
إمام حق نوره ظاهر
كالشمس في غور وفي نجد
القائم الموعود والمنتمي
الى العلى بالأب والجد
وصاحب الأمر وغوث الورى
وحصنهم في القرب والبعد

بسم الله والحمد لله عاصم المؤمنين من الفتن وهاديهم الى سبل النجاة والفلاح؛ والصلاة والسلام على كهفه الحصين وسفن نجاته للعالمين نبيه المبعوث رحمة للخلائق أجمعين حبيبنا المصطفى محمد الأمين وآله الطيبين الطاهرين.
السلام عليكم أعزاءنا المستمعين ورحمة الله وبركاته؛ وأهلاً بكم في لقاء اليوم من هذا البرنامج إخترنا لمطلعه وخاتمته أبياتاً من قصيدة مهدوية للعالم الجليل الشيخ علي بن عيسى الأربلي أوردها – رضوان الله عليه – في كتابه القيم كشف الغمة في معرفة الأئمة.
ولنا في هذا اللقاء وقفة أولى عند أهم العلامات المحتومات لظهور خاتم الأوصياء – أرواحنا فداه – عنوانها:لا قائم إلا بسفياني
تليها لفقرات في تعجيل الفرج من أحد أدعية قنوت مولانا والد المهدي الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه.
ثم إجابة عن سؤال أختنا الكريمة العلوية زهراء الموسوي بشأن:رمزية الصيحة السماوية
وفي المحطة الختامية حكاية موثقة عنوانها:كشف حيرتي
تابعونا مشكورين في هذه المحطات والأولى نقدمها لكم تحت عنوان:
لا قائم إلا بسفياني
روى الشيخ الطوسي – رضوان الله عليه – في كتاب الغيبة مسنداً عن رسول الله – صلى الله عليه وآله – قال:
“عشر قبل قيام الساعة لابد منها: السفياني والدجال والدخان والدابة وخروج القائم وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى وخسف بالمشرق وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس الى المحشر.
وروى الشيخ الصدوق – رضوان الله عليه – في كتاب (كمال الدين) مسنداً عن الإمام جعفر الصادق – عليه السلام -:
“إن أمر السفياني من الأمر المحتوم وخروجه في رجب
وروي في كتاب (قرب الإسناد) عن إمامنا موسى الكاظم – عليه السلام – قال:
“إن أمر القائم حتم من الله وأمر السفياني حتم من الله ولا يكون قائم إلا بسفياني
وروي في كتاب الغيبة للنعماني مسنداً عن عبد الملك بن أعين قال:
كنت عند أبي جعفر [يعني الإمام الباقر] عليه السلام، فجرى ذكر القائم، فقلت له أرجو أن يكون [يعني ظهوره عجل الله فرجه] عاجلاً ولا يكون سفياني، فقال الباقر – عليه السلام -:
“لا والله إنه لمن المحتوم الذي لابد منه
وفي غيبة النعماني وأمالي الطوسي عن الإمام الصادق – عليه السلام – قال:
“السفياني لابد منه ولا يخرج إلا في رجب، فقال له رجل: يا أبا عبدالله إذا خرج فما حالنا؟ قال: إذا كان ذلك فإلينا.
الأحاديث الشريفة التي تلوناها لكم آنفاً – مستمعينا الأفاضل – إخترناها من بين عدد كبير من أحاديث علامات الظهور التي تصرح بحتمية خروج السفياني وما يقوم به من جهد بليغ لإبادة شيعة أهل البيت النبوي – عليهم السلام – واستهدافه المباشر لشخص الإمام المهدي وسعيه في قتله أرواحنا فداه -.
والنصوص المتقدمة واضحة الدلالة على كون خروج هذا الشخص من أئمة الضلالة وأعداء الله جل جلاله من علامات الظهور المحتومات؛ بل إن المستفاد من تلكم النصوص أن خروجه أهم هذه العلامات وأشدها حتمية، بحيث نرى فيها عبارات غاية في التأكيد مثل قول الإمام الكاظم – عليه السلام -:
“لا قائم إلا بسفياني، وقول الإمام الباقر – عليه السلام – “والله إنه لمن المحتوم الذي لابد منه.
وتتضح أهمية تعرف المؤمنين الى هذه العلامة المحتومة من علامات الظهور من كثرة الأحاديث الشريفة عنها، وكون معظم أهل البيت – عليهم السلام – قد تحدثوا عنها بدءً من النبي الأكرم – صلى الله عليه وآله – كما لاحظنا في الحديث الول من الأحاديث المتقدمة.
إضافة لذلك نجد في أحاديثهم – عليهم السلام – عن هذه العلامة تحديدهم لموقف المؤمنين تجاهها نظير ما ورد في الحديث الأخير من الأمر بسرعة السعي للإهتداء الى محل الإمام المهدي والإلتحاق به – عليه السلام – عند خروج السفياني حيث قال الإمام جعفر الصادق – عليه السلام -: “إذا كان ذلك فإلينا.
وكل ذلك يؤكد ضرورة دراسة الأحاديث الشريفة المتعلقة بحركة السفياني وتفصيلاتها التي ذكرها أئمة الهدى – عليهم السلام – وبكل دقة، فإن لذلك أهمية كبرى في النجاة من الفتن المحيطة بتلك الحركة والفوز بنصرة بقية الله المهدي وحركته الإصلاحية الكبرى – أرواحنا فداه -.
من هنا نخصص هذه الفقرة من فقرات برنامج (شمس خلف السحاب) ولعدة حلقات إن شاء الله لنقل الأحاديث الشريفة المخبرة عن فتنة السفياني وما ينبغي للمؤمنين القيام به تجاهها وتجاه ما يحيط بها من الفتن المقارنة لسنة ظهور المصلح المحمدي الأكبر – صلوات الله عليه وعجل فرجه الشريف -.
“اللهم وقد شملنا زيغ الفتن.. وحكم علينا غير المأمونين في دينك.. ممن عطل حكمك وسعى في إتلاف عبادك وإفساد بلادك… اللهم فأظهر الحق وأصبح به في غسق الظلم وبهم الحيرة، اللهم وأحي به القلوب الميتة وأجمع به الأهواء المتفرقة والآراء المختلفة وأقم به الحدود المعطلة والأحكام المهملة وأشبع به الخماص السابغة وأرح به الأبدان المتعبة… يا أرحم الراحمين.
مستمعينا الأفاضل، الفقرات النورانية التي تلوناها لكم آنفاً مقتبسة من الدعاء الجليل الذي كان مولانا ووالد إمام زماننا الحسن العسكري – صلوات الله عليه – يقنت به في صلواته، وقد رواه الشيخ الطوسي في كتاب مصباح المتهجد والسيد ابن طاووس في كتاب مهج الدعوات؛ ويستفاد من روايته أنه من الأدعية المباركة في دفع الظلم وقمع الظالم بالطلب من الله عزوجل تعجيل فرج وليه وخليفته الحجة المهدي – أرواحنا فداه -.
نتابع أعزاءنا مستمعي إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران؛ تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب)؛ بقراءة سؤال أختنا الكريمة العلوية زهراء الموسوي حفظها الله، حيث قالت في رسالتها الكريمة للبرنامج:
جاء في الأحاديث الشريفة أن من علامات ظهور إمام زماننا المنتظر – عليه السلام – الصيحة بإسمه من المساء، فهل يمكن أن يكون معناها رمزياً يراد منه إتضاح أن الحق مع آل محمد – صلى الله عليه وآله – وأن خروج قائمهم قد اقترب؟
نشكر الأخت الفاضلة على سؤالها ولنستمع معها ومعكم أيها الأكارم للإجابة المستفادة من الأحاديث الشريفة نفسها عن هذا السؤال؛ يقدمها لنا ولكم أخونا الحاج عباس باقري:
باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم مستمعينا الأطائب وطابت أوقاتكم بكل خير. سلام على اختنا الكريمة العلوية زهراء الموسوي. أخت زهراء بالنسبة لسؤالكم الكريم هنالك قاعدة ذكرها العلماء الأعلام فيما يرتبط بفهم النصوص الشريفة سواء كانت الآيات الكريمة او الأحاديث الشريفة، هذه القاعدة تقول بأن الأصل في فهم الأحاديث هو الأخذ بظاهرها يعني الأخذ بظاهر النص القرآني او ظاهر النص الحديثي إلا أن تصرفه عن ظاهره شواهد واضحة ومتعددة تنقله الى التعبير المجازي او التعبير الرمزي حسب تعبيركم مثلاً الأصل في الآيات الكريمة نأخذ على ظاهرها ولكن هناك قرائن تفيد بأن المقصود معنى آخر، معنى مجازي مثلاً عندما نقرأ في القرآن الكريم مضمون الآية الكريمة “يد الله فوق أيديهم” ظاهر الآية المقصود بها اليد الظاهرية ولكن ليس كمثله شيء آية اخرى تصرف المعنى الظاهري فيكون المعنى المجازي، القوة المعبرة عن السلطان الالهي او المعبرة عن الفاعلية الالهية في شؤون الحياة فيكون صرف المعنى الظاهري بقرينة اخرى. هذه القاعدة ايضاً تصدق على الصيحة السماوية، النداء السماوي او الصيحة السماوية، الأحاديث الشريفة صرحت بوضوح بأنه نداء سماوي يسمعه كل قوم بلغته، يسمعه الجميع في آن واحد يعني ظواهر ودلالات وعلامات على أنه أمر إعجازي يشير الى نصرة السماء، نصرة لله تبارك وتعالى للمهدي الموعود عجل الله تبارك وتعالى فرجه الشريف وأنه هو خليفة الله، حتى في بعض النصوص صيغة النداء السماوي “هذا خليفة الله المهدي فإتبعوه” او بعضها “قائم آل محمد صلى الله عليه وآله”. هذه الأحاديث ظاهرها أنه ليس تعبيراً رمزياً وظاهرها نداء مسموع، نعم يمكن أن يكون التفسير الرمزي الذي أشرتم اليه إتضاح حقيقة او حتمية خروج المهدي الموعود للعالمين مستبطن في ذلك يعني إن صح التعبير هنالك نداء رمزي تنطق به الحوادث والوقائع التي تقع قبل الظهور بحيث توجه القلوب الى حقيقة اللامنقذ إلا خليفة الله المهدي، لامنقذ إلا منهج اهل البيت سلام الله عليهم الذي يمثله المهدي الموعود. تتضح حقيقة مدرسة الثقلين وقوة أدلتها العقائدية وبيان احقيتها وغير ذلك من المواصفات فيكون هذا تعبير رمزي بأن هذه تنطق بهذا النداء. ولكن الى جانب هذا النداء الذي تدل عليه الوقائع، تدل عليه الحوادث بشأن الامام المهدي سلام الله عليه وحتمية ظهوره وكونه خليفة الله وغير ذلك، هذه الحقائق يؤكدها ويتم حجتها النداء السماوي بإعتبار أن الأحاديث الشريفة تصرح وخاصة تلك الأحاديث التي تصرح بأن أعداء الامام المهدي يسعون الى إيجاد نداء أرضي مقابل النداء السماوي للتشويش عليه يعني بالأجهزة الحديثة في إيصال الصوت وغيرها يقومون ببث موجات معينة وبصوت مناقض وبدعوة مناقضة للنداء السماوي الأول وهذه الأحاديث ايضاً تؤكد بأن المقصود ليس النداء الرمزي وإنما نداء مسموع يسعى الأعداء الى مواجهة هذه الحجة وإخفاء هذه الكرامة الالهية والدعوة لمناصرة المهدي سلام الله عليه بنداء آخر مصطنع يستخدمون فيه أجهزة الاتصال والمكتشفات العلمية الحديثة وغيرها. شكراً لك أختنا الكريمة زهراء الموسوي وشكراً لكم أيها الأحبة.
نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات وشكراً لكم مستمعينا الأحبة على جميل متابعتكم لما تقدم من فقرات برنامج (شمس خلف السحاب) ولفقرته الأخيرة وهي حكاية موثقة أخرى من حكايات الفائزين برؤية الطلعة المهدوية المباركة نعرضها لكم تحت عنوان:
كشف حيرتي
أيها الإخوة والأخوات؛ وعدناكم في حلقة سابقة من البرنامج، أن نتابع نقل الحكايات المؤثرة التي كتبها بخطه ضمن مذكراته الفقيه الزاهد آية الله الشيخ العارف مرتضى الحائري، بشأن لقاءات العبد الصالح السيد الأشكاني – قدس سره – بمولاه ومولانا المهدي – أرواحنا فداه -؛ وقد تقدم أن آية الله الحائري كان قد إلتقى بهذا العبد الصالح في مدينة قم المقدسة فوجده صادقاً بعيداً عن السمعة والرياء والتظاهر بالقدسية نوراني الطلعة وقد فاز بلطف إمام العصر – عليه السلام – لأنه رغم عمله في الجيش لم يترك الصلاة تحت أي ضغوط ولم يظلم أحداً.
وفي هذا اللقاء نقرأ لكم جانباً مما نقله عنه الفقيه الحائري ضمن مذكراته التي طبعت باللغة الفارسية بعد وفاته – رضوان الله عليه – عنوان ترجمته العربية هي (سر أحباء الله، حكايات في العرفان والتوحيد الخالص) تابعونا مشكورين.
قال آية الله الفقيه الزاهد الشيخ مرتضى الحائري – قدس سره الشريف -:
(بعد أن نقل لنا هذا الرجل النوراني السيد الأشكاني وبكل رحابة وثقة العمل العبادي الذي كان يعمله للتشرف بلقاء الإمام الحجة والمشتمل على تلاوة آية النور بعدد ووقت ذكرهما لنا، سألته سؤالين: الأول هو: هل تشرفت بلقاء الإمام – روحي فداه – عياناً؟
وقد فهمت من جوابته أن لقاءاته كانت على نحو المكاشفة وأحياناً في عالم الرؤيا الصادقة، حيث قال:
أكون أحياناً جالساً فيتغير الوضع وأراه – عليه السلام – فأعرض عليه حاجتي، وأحياناً أراه في منامي، فمثلاً عندما جئت الى قم وقررت الإقامة فيها مجاوراً للسيدة فاطمة المعصومة – سلام الله عليه – أردت معرفة تكليفي الشرعي بشأن الحقوق الشرعية التي بذمتي وكنت يومها أستلم راتباً تقاعدياً مقداره ٥۰۰ تومان، وتحيرت بشأن من أرجع إليه إذ كان في قم مرجعان هما السيد حسين البروجردي والسيد محمد الحجة التبريزي، فبعض العلماء كان يقولون بالرجوع للسيد البروجردي وآخرون بالروح للسيد التبريزي.
ولدفع هذه الحيرة إلتجأت الى الله وقمت بالعمل العبادي الذي ذكرته لكم، فرأيته – سلام الله عليه – في منامي، وكان حاضراً عند السيد البروجردي الذي كان يبدو وكأنه لا يرى الإمام، فأشار – عليه السلام – إليه وقال:
إرجع الى هذا، فقدمت للسيد البروجردي قسماً من المال الذي كان معي؛ فأخذها من يووضعها في جيبه الجانبي وابتسم في وجهي.
وهذا المشهد تكرر في عالم اليقظة؛ فعندما ذهبت الى السيد البروجردي وجدته على الهيئة والحالة نفسها التي شاهدته عليها في منامي، وأخذ مني الخمس الشرعي بالكيفية نفسها التي استلمه مني في الرؤيا ووضعه في الجيب الجانبي نفسه وابتسم في وجهي بالإبتسامة نفسها التي شاهدتها على وجهه في المنام).

صورة لمجموعة من الازهار مختلفة الالوان بشكل رائع

مولاي أشواقي تذكي الجوى
لأنها دائمة الوقد
أود أن ألقاك في مشهد
أشرح فيه معلناً ودي
قد همت في حب فتى غائب
وهو قريب الدار في البعد
أدعو به الله وما من دعا
بمثله يجبه بالرد
فاعطف علينا عطفة واشف ما
نلقاه من هجر ومن صد
وأظهر ظهور الشمس واكشف لنا
عن طالع مذ غبت مسود

وبهذا نصل – مستمعينا الأفاضل – الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) إستمعتم لها مشكورين من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران، تقبل الله منكم جميل المتابعة ودمتم في أمانه سالمين.

الدعاء وخريطة الوجود


بسم الله  الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

الدعاء وخريطة الوجود

السيد : يوسف العاملي

  1. Résultat de recherche d'images pour "‫دعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عرفة‬‎"

من لا دعاء له لا وجود له.

لا يكون الدعاء دعاء إلا بلسان الإنسان الكامل الإلهي.

من لا يعرف أهل البيت عليهم السلام لا يعرف خريطة الوجود لأنه لا يُعْرَفُ عند ملائكة الرحمان.

الكثير يرى مذهب أهل البيت عليهم السلام أنه  مذهب تشريعي مقابل القياس الموجود في مقابل المذاهب المبتدعة الأخرى ، لكن العرفاء الكمل يرونه مذهب تكويني وجودي لأنهم يدركون سر أهل البيت عليهم السلام في سر الكينونة.

لا يكون الكائن الآدمي آدميا بالفعل إلا بالدعاء لأن الدعاء برمجة إلهية تربط العبد بمولاه وبحقيقة وجوده.

الوعاء الوجودي الذي يعي فيه الكائن الإنساني حقيقة وجوده هو من وصفهم  الباري في الزيارة الجامعة الكبيرة ( بكم فتح الله وبكم يختم ).

فالذي يجهل نقطة البداية سيجهل أيضا في جهله هذا نقطة النهاية ، لأن الوجود هو  واحد ودائري .

الكمبيوتر في علم البرمجة الحاسوبية لا يكون حاسوبا بالفعل إلا إذا ركبت في لياقة تكوينه الالكتروني برامج تناسبه .

الإنسان الحقيقي بالفعل هو الموالي الداعي بدعاء الإنسان الكامل ففي هذا الدعاء يكون تكوينه الحقيقي ورقيه الوجودي.

الدعاء بلسان الإنسان الكامل هو من يجعل للعبد اسم في كل حين في مسار الخلق والتكوين فالذي لا اسم له لا وجود له.

يقول الشيخ بهجت رضوان الله عليه الشيعة غارقون في النور لأنهم يملكون تراث أهل البيت عليهم في  الدعاء والزيارات والعلوم والأذكار.

يقول  الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ( اللهم زدني فيك تحيرا ). يقصد بالتحير الاستغراق في الجمال الإلهي.

يقول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ( يا من دل على ذاته بذاته).

فعندما يقول الموالي الذي وصل لمقام التشيع (يا من دل على ذاته بذاته) ، فهو في ذلك يصف الله بما هو عليه في كل  آن بما هو عليه في كل آن وبالتالي يكون في حقيقة الوجود التي تفتح به آفاق المعرفة الإلهية والحقة.

 

الحقيقة الفاطمية


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام  عليكم ورحمته وبركاته

الحقيقة الفاطمية

السيد : يوسف العاملي

فاطمة الزهراء عليها السلام خلقها ومكانتها وسرها غيب في الغيوب. التصديق به يوجب القرب المفرط الإلهي ،فالإيمان هو أن تؤمن بأمور لا يصدقها الجميع وإلا فالجميع يؤمن بشروق الشمس من المشرق.
وجود مولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام هو فوق أن تتصوره عقولنا وأذهاننا، لذا فهو الحقيقة الواقعية الغائبة الحاضرة الظاهرة الباطنة في وجودنا.
الكلام عن حقيقة الزهراء سلام الله عليها يحتاج إلى شفاعة خاصة وإذن خاص ،وإلا فالإنسان المحب الفاطمي سوف يفسر الماء بالماء؟.
فسرها الكبير مع الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.وسرها العظيم مع الوصي الأعظم علي بن أبي طالب عليه السلام، وسرها الخفي مع ولدها الحسن عليه السلام وسرها الأخفى مع مولانا الحسين عليه السلام سيد الشهداء .
إن الكلام عن مكنونات هذه الأسرار المودعة في سر مولاتنا الزهراء تجعل أركان الوجود تهتز سرورا وخشوعا.

رسالة السير والسلوك


وقت ظهور صاحب الأمر


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام  عليكم ورحمته وبركاته

سؤال للإمام الباقرعليه السلام عن وقت ظهور صاحب الأمر عليه السلام؟

عن الفزاري، عن عباد بن يعقوب، عن يحيى بن سالم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: صاحب هذا الأمر أصغرنا سنا وأخملنا شخصا.
قلت: متى يكون ؟
قال عليه السلام: إذا سارت الركبان ببيعة الغلام، فعند ذلك يرفع كل ذي صيصية لواء, فانتظروا الفرج. 

إبراهيم الخليل مهندس المهدوية


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمته وبركاته

إبراهيم الخليل مهندس المهدوية 

الشيخ   إبراهيم الأنصاري البحراني حفظه الله

a51f4-ya_mahdi_aj_by_mahdigraph

لماذا نتحدّث عن النبي إبراهيم عليه السلام:

** الدليل الأوّل: هو من أولي العزم ، وأهل البيت عليهم السلام يركّزون على أولي العزم من الرسل .

وفي قوله تعالى (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا)(طه/115).

(الامام الباقر عليه السلام) عهد إليه في محمد والائمة من بعده فترك ولم يكن له عزم فيهم أنهم هكذا. وإنما سمي أولو العزم أولي العزم لانه عهد إليهم في محمد والاوصياء من بعده، والمهدي وسيرته، فأجمع عزمهم أن ذلك كذلك، والاقرار به )
قَالَ الْمُفَضَّلُ قال الصادق عليه السلام ….وسَيِّدُنَا الْقَائِمُ ع مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَلَا وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ وَ شَيْثٍ فَهَا أَنَا ذَا آدَمُ وَ شَيْثٌ أَلَا وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى نُوحٍ وَ وَلَدِهِ سَامٍ فَهَا أَنَا ذَا نُوحٌ وَ سَامٌ أَلَا وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ فَهَا أَنَا ذَا إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ أَلَا وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مُوسَى وَ يُوشَعَ فَهَا أَنَا ذَا مُوسَى وَ يُوشَعُ أَلَا وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عِيسَى وَ شَمْعُونَ فَهَا أَنَا ذَا عِيسَى وَ شَمْعُونُ (بحارالأنوار 53 7 و8 باب 28)
(النبي صلى الله عليه وآله) ” لما خلق الله إبراهيم الخليل كشف له عن بصره فنظر في جانب العرش نورا فقال: إلهي وسيدي ما هذا النور قال: يا إبراهيم هذا محمد صفيي فقال: إلهي وسيدي إني أرى بجانبه نورا آخر قال: يا إبراهيم هذا علي ناصر ديني قال: إلهي وسيدي إني أرى بجانبهما نورا آخر ثالثا يلي النورين قال: يا إبراهيم هذه فاطمة تلي أباها وبعلها فطمت محبيها من النار قال: إلهي وسيدي إني أرى نورين يليان الانوار الثلاثة قال: يا إبراهيم هذان الحسن والحسين يليان أباهما وأمهما وجدهما قال: إلهي وسيدي إني أرى تسعة أنوار قد أحدقوا بالخمسة الانوار قال: يا إبراهيم هؤلاء الائمة من ولدهم قال: إلهي وسيدي وبمن يعرفون قال: يا إبراهيم أولهم علي بن الحسين ومحمد ولد علي وجعفر ولد محمد وموسى ولد جعفر وعلي ولد موسى ومحمد ولد علي وعلي ولد محمد والحسن ولد علي ومحمد ولد الحسن القائم المهدي قال: إلهي وسيدي وأرى عدة أنوار حولهم لا يحصي عدتهم إلا أنت قال: يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم ومحبوهم قال: إلهي وسيدي بم يعرف شيعتهم ومحبوهم قال: يا إبراهيم بصلاة الاحدى والخمسين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والقنوت قبل الركوع وسجدتيالشكر والتختم باليمين قال إبراهيم: اجعلني إلهي من شيعتهم ومحبيهم قال: قد جعلتك منهم فأنزل تعالى فيه (وإن من شيعته لابراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم) صدق الله تعالى ورسوله (قال المفضل بن عمر) إن إبراهيم عليه السلام لما أحس بالممات روى هذا الخبر وسجد فقبض في سجدته.
*الدليل الثاني : الطريق الوحيد للخلاص في آخر الزمان هو التبعية للرسل

قال تعالى : (وَأَنذِرْ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعْ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ)(إبراهيم/44). عن الامام الباقر عليه السلام:( أرادوا تأخير ذلك إلى القائم عليه السلام)ولا شكّ أنّ المعرفة شرط التبعية .

قال الله تعالى بخصوص إبراهيم (قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ)(آل عمران/95).

ولنعلم بأنّ ما سيحدث في آخر الزمان هي من أهمّ مسؤوليات الرسل فهم الذين يجرّون المجتمع إلى دولة الإمام الحجّة روحي فداه ولا يتمكن أحد أن يخالف ما أراده الرسل وقال تعالى (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهِ قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ)(الأنعام/90). و للإقتداء بهدى إبراهيم خليل الله لابد وأن نتعرّف عليه .

*الدليل الثالث : إبراهيم أسوة (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ …)(الممتحنة/4).

اي نموذج كامل و معتمد للتبعية ، والأسوة لابد وأن يتصف بصفتين رئيسيتين هما : أن يكون إلهيا اي أنّه تعالى بنفسه يعرّفه لنا وأن لا يكون مختصاً بفئة دون فئة فلا يكون ممن لا تناله الأيدي بل يكون ممن يمكن للناس أن يقتفوا أثره و يقتدوا به فكل من أراد الوصول إلى الله واليوم الآخر لا محيص له إلا أن يتبع الرسل وأفضل أسوة هو إبراهيم عليه السلام و ينبغي لنا أن نكون كإبراهيم لمحمد وآل محمد ! فالسؤال الذي يطرح نفسه هو : كيف كان إبراهيم الخليل ؟

الدليل الرابع: الأمر بالإيمان بإبراهيم عليه السلام

قد ذكر الله 24 نوع من الإيمانيات

وهي :1- الله مؤمن.. 2-الله 3- الرب 4- الرحمان 5-اليوم الآخر 6-لقاء الله 7-لقاء الرب 8-آيات 9-النعمات الإلهية 10 – الملائكة 11 – الكتب 12-رسالت الرسول 13-نبوة النبي 14- القرآن 15-الأنبياء 16-أهل البيت 17-الغيب 18- الرسل 19-الأنبياء 20-ما أنزل على الرسل 21-ما أوتي الرسل 22-ما أوتي النبيين 23-المؤمنين 24-الكلمات

ورأس الإيمانيات هو الإيمان بالأنبياء والرسل من خلاله نصل إلى الإيمان بالرسول صلى الله عليه وآله واهل البيت عليهم السلام والملائكة واليوم الآخر والكتب والشيعي لابد أن يؤمن بابراهيم ويتعرف على اعتقادات وافكار وأميال و روحيات وصفات وأفعال ووسائل و قوى إبراهيم ويستفيد منها لولي الله الأعظم .

الدليل الخامس : أن الله تعالى جعل ما جرى على إبراهيم آية

(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ)(الشعراء/69). (إِذْ قَالَ ِلأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ)(الشعراء/70). (قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ)(الشعراء/71). … (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ)(الشعراء/103) (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ)(الشعراء/104). وهذا يعني أنّها تكرر .. والجدير بالذكر أن التلاوة من وظائف الرسول الأكرم (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ)(الجمعة/2). ولذلك لابد وأن نتعرّف على إبراهيم الخليل عليه السلام

الدليل السادس: إبراهيم معمار الظهور

كما أنّ كل نبي من الأنبياء له دور في ذلك و سيرجعون جميعاً ويصلون إلى أمنيتهم فلذلك لأبدّ وأن نتعرف عليه وعلى أعماله المهدوية .

حديث الكساء


اللهم عجل لوليك الفرج


أَللّهمَّ وَلاَ تَسْلُبْنَا الْيَقِينَ لِطُولِ ٱلأَمَدِ فِي غَيْبَتِهِ وَٱنْقِطَاعِ خَبَرِهِ عَنَّا، وَلاَ تُنْسِنَا ذِكْرَهُ وَٱنْتِظَارَهُ وَٱلإِيمَانَ بِهِ وَقُوَّةَ الْيَقِينِ فِي ظُهُورِهِ وَٱلدُّعَاءَ لَهُ وَٱلصَّلاَةَ عَلَيْهِ حَتَّىٰ لاَ يُقَنِّطُنَا طُولُ غَيْبَتِهِ مِنْ قِيَامِهِ، وَيَكُونَ يَقِينُنَا فِي ذَلِكَ كَيَقِينَنَا فِي قِيَامِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وَتَنْزِيلِكَ، فَقَوِّ قُلُوبَنَا عَلَىٰ ٱلإِيمَانِ بِهِ حَتَّىٰ

00400647_n1

تَسْلُكَ بَنَا عَلَىٰ يَدَيْهِ مِنْهَاجَ الْهُدَىٰ وَالْمَحَجَّةَ الْعُظْمَىٰ وَٱلطَّرِيقَةَ الْوُسْطَىٰ، وَقَوِّنَا عَلَىٰ طَاعَتِهِ وَثَبِّتْنَا عَلَىٰ مُتَابَعَتِهِ (مُشَايَعَتِهِ)، وَٱجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ وَأَعْوَانِهِ وَأَنْصَارِهِ، وَٱلرَّاضِينَ بِفِعْلِهِ، وَلاَ تَسْلُبَنَا ذَلِكِ فِي حَيَاتِنَا وَلاَ عَنْدَ وَفَاتِنَا حَتَّىٰ تَتَوَفَّانَا وَنَحْنُ عَلَىٰ ذَلِكَ غَيْرَ شَاكِّينَ وَلاَ نَاكِثِينَ وَلاَ مُرْتَابِينَ وَلاَ مُكَذِّبِينَ.

عنوان كل مجاهد


الارهاب يرتد على داعميه


%d مدونون معجبون بهذه: