من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

Monthly Archives: يناير 2017

التوحيد في حديث الإمام الرضا عليه السلام


بسم الله  الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وال محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمت الله  وبركاته

من كتاب التعليقة الرضوية ( يعتبر هذا الكتاب المنسي في الدراسات الحوزوية من أعظم الكتب التي يمكن لطالب التوحيد قراءتها حيث يربط التوحيد بأصحابه الحقيقيون أهل البيت عليهم السلام أركان التوحيد في العالمين).

1

2

3

بشارة مهدوية

محمي: أين يقيم صاحب الأمر في زمن الغيبة الكبرى ؟


هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى:

التعرف على آثار الانتظار


1 ـ الهروب من اليأس والروح الانهزامية

في المجتمع الذي ليس فيه للدين أيُّ دور يذكر، ولا يطمح الناس فيه إلى مستقبل زاهر، ترى اليأس دابٌّ في حياتهم وسفك الدماء والانتحار هي السمات والعلامات البارزة له؛ لأنّهم يأخذون بنظر الإعتبار العوامل السلبية فقط مثل الفقر والجور والظلم والطغيان وهتك حرمة القانون وعدم الاكتراث لحقوق الآخرين وأمثالها، ولا يمتلكون بصيص من الأمل للخلاص والهروب منها؛ لذا يصابون بداء الياس وروح الانهزامية، وهو نتيجة طبيعة وحتمية لعدم ايمانهم بالله سبحانه وتعالى وما يجري في المستقبل، فيقدمون على الانتحار من أجل الخلاص من تلك المشاكل وعدم مواجهتها والتغلب عليه ، وهذا العمل والجريمة الكبرى لا تخسرهم الدنيا والآخرة فحسب، وإنّما يضيعون مستقبل نسائهم وأطفالهم وذويهم .

ولكن عكس هذه الحالة تحدث مع الشخص الذي اوجد حالة الانتظار في نفسه، فإنّك تراه مفعمٌّ بالأمل بظهور الانوار المشعّة للولاية في جميع بقع الأرض.

ولا يخطر بباله ويطرق ذهنه قيد أنملة للقيام بهذه الجريمة النكراء، أو هدر دمه ليترك آثاراً سلبية على حياة عدد من الناس الذين تربطهم معه قواسم مشتركة، لذا فإنّ مسألة انتظار الفرج بالنسبة له عبارة عن العصا السحرية لفتح أبواب الأمل وتهيئة الأرضية المناسبة للهروب من روح اليأس والضياع، ونأتي برواية تعاضد هذه الحقيقة.

عن الحسن بن الجهم قال: سألت أبا الحسن علیه السلام عن شيء من الفرج.

فقال علیه السلام: أو لست تعلم أن انتظار الفرج من الفرج؟

قلت: لا ادري إلّا أن تعلمني.

فقال علیه السلام: نعم، انْتِظَارُ الفَرَجِ مِنَ الفَرَجِ(1 ) .

2 ـ التكامل الروحي

يستطيع الانسان من خلال ايجاد حالة الانتظار الكامل أن يوجد في نفسه الخصائص والصفات المميزة في زمن الظهور ـ مثل تطهير القلب ـ وبواسطة الأمل والانتظار ينجّي نفسه وينقذها من الضياع واليأس، وعلى أساس هذا ينقل الإمام الصادق عن آبائه الأطهار عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم اجمعين قائلاً:

أفضل عبادة المؤمن انتظار فرج الله( 2) .

لهذا فإنّ الإنسان ومع وجود حالة الانتظار يتمكّن من إيجاد بعض آثار الكمال لزمان الغيبة في نفسه.

ومن أجل شرح هذا الموضوع نلفت نظركم إلى أقوال الإمام السجاد علیه السلام إلى أبي خالد حيث قال علیه السلام:

عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين علیه السلام : تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم والأئمة بعده.

يا أبا خالد ؛ إن أهل زمان غيبته ، القائلون بإمامته ، المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان؛ لأنّ الله ـ تعالى ذكره ـ أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنـزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنـزلة المجاهدين بين يدي رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم بالسيف، أولئك المخلصون حقّاً، وشيعتنا صدقاً، والدعاة إلى دين الله سرّاً وجهراً.

وقال علیه السلام: انتظار الفرج من أعظم الفرج(3 ) .

وإليك مضمون بعض الأشعار الفارسية:

واعجبا من ابتعادي عنك وأنت القريب القريب

  اعترف بين يديك: أنّك معي ولكنّي أنا الذي هجرتك.

إنّ المنتظرين الواقعيين والذين وصلوا إلى الكمال عن طريق صراط الانتظار، يحصلون على بعض الحالات والخصائص الفردية في زمن الظهور ـ مثل تطهير القلب ـ كما أشرنا إلى ذلك سابقاً بعد أن هيئوا أنفسهم وبنوها لأجل إمساك زمام أمور الحكومة الإلهية ونشرها في جميع أنحاء العالم، فيصبح يوم الغيبة الداكن عندهم بمثابة يوم الشهود، فاذا لم يكن للانتظار تلك الآثار الايجابية فيهم، فكيف يكون انتظار الفرج أعظم الانتظار؟ الجواب إنّ هؤلاء يربطون حالة الانتظار بين زمان الظهور وفترة الغيبة بأواصر متينة ومحكمة، فبذلك يحصلون على بعض حالات تلك الأيام في زمان الغيبة(4 ).

المرحوم الشيخ الأنصاري في بيت الامام صاحب العصر والزمان ارواحنا له الفداء

وقد ارتأينا هنا أن نسرد قصّة أحد الشخصيات العظيمة في مذهب الحق، وذلك بعد امتلاكه القدرات والطاقات الغيبة في العلن والخفاء، عسى أن نُضيء بها القلوب.

ينقل أحد تلامذة المرحوم الشيخ الأنصاري أعلى الله مقامه عن علاقة الشيخ مع الإمام صاحب العصر والزمان علیه السلام وكيف حضر في بيت الإمام علیه السلام حيث يقول:

حضرت إلى مدينة كربلاء المقدسة لزيارة سيدي ومولاي الامام الحسين علیه السلام في إحدى الزيارات المخصوصة، وفي منتصف الليل خرجت من البيت لكي اذهب إلى الحمّام وبما أن الزّقاق كان فيه طين أخذت معي سراجاً، فلمحتُ من بعيد شخصاً فيه ملامح الشيخ الأنصاري، فاقتربت منه، فوجدته هو الشيخ بالفعل، فأخذت أُفكّر في خلجات نفسي ماذا يريد الشيخ في هذا الوقت؟ وإلى أين هو ذاهب مع وجود كل هذا الطين؟ وعدم قدرته على النظر بصورة سليمة في الليل؟

انتابني نوع من التطفل، فأخذت أُتابعه، فوقف أمام خربة وبدأ بقراءة الزيارة الجامعة بخشوع منقطع النظير، ثم دخل بعدها إلى البيت، ثم غاب الشيخ ولم أعد أراه ولكني أسمع صوته فقط ، وكأنّه يتكلم مع شخصٍ ما فتركته ، ثم ذهبت إلى الحمام وبعدها إلى الحضرة المطهرة، هناك شاهدت الشيخ ولم أتكلم معه بخصوص ما جرى ولكن بعد رجوعنا إلى النجف الأشرف زرته وشرحت له قصّة تلك الليلة، في البداية أنكر الشيخ ولكنّ إصراري الشديد جعله يتكلّم، فقال: من أجل الوصول والتشرف في حضرة الإمام صاحب العصر والزمان علیه السلام استأذن الإمام وأقرأ الزيارة الجامعة في باب منـزله علیه السلام والتي لن تعثر عليها أنت أولاً، ومن ثم اذا سمح لي التشرف بلقائه ثانياً أسأله عن بعض المسائل المهمة، ثم قال الشيخ: عليك أن تخفي هذا الأمر ولا تخبر به أحداً مادمت حياً(5 ) .

هكذا شخصيات عظيمة لديهم الاستعداد الكامل والأرضية المناسبة لإستقبال الطلعة البهية للإمام المنتظر علیه السلام عكس الذين يؤوِّلون الآيات القرآنية ويصبونها في مصالحهم ويقدمون على محاربته علیه السلام بشتى الوسائل والطرق.

وينقل عن الأدب الفارسي ما مضمونه:

  كنـز السعادة وضع في يد شخص ثمرة حياته كلها جمال وعطاء

  لاتطلب الوصل ولست من اهله لا يرى الحياة الجميلة من هو أعمى

3- رمز النجاح وسر الحرمان

يمكن أن يخطر في الأذهان السؤال التالي: كيف إنّ المرحوم الشيخ الانصاري كان قادراً على الدخول إلى بيت الامام علیه السلام والتكلّم معه بعد قراءة الزيارة الجامعة واعطاء الاذن الثانوي له؟ وكيف حصل على هذا المقام الشامخ والمنـزلة الرفيعة؟ وكيف إنّ تلميذه الذي شاهد المنـزل لم ينل ذلك الشرف بعد أن قال له الشيخ: إنّك لا تستطيع أن تعثر على ذلك البيت؟!

هذا السؤال المهم يحتاج إلى جواب كافٍ وشافٍ، ومع الأسف الشديد يوجد اشخاصٌ لديهم الجواب السريع والفوري لهكذا أسئلة، وليس له أي صلة وعلاقة بالموضوع، حيث يقولون أنّ الله سبحانه وتعالى أراد ذلك أو أن الله له ـ والعياذ بالله ـ صلة وصل بهؤلاء، وليس للعمل وطلب العباد ودعائهم أي صلة تذكر ليس من قريب أو بعيد!

إنّ إجاباتٍ من هذا النوع الغرض منها التنصل والهروب من الواقع والمسؤولية، وليست صحيحة بتاتاً لعدم إقناع الطرف المقابل وارشاده إلى الطريق القويم والصحيح.

نجيب نحن عن هذه الأسئلة من خلال الأحاديث والروايات الواردة عن بيت الوحي والرسالة عليهم السلام فنقول:

إن الله سبحانه وتعالى دعا عباده أجمعين إلى الكمال المعنوي والروحي، وتعهد أن يمنح الثواب والأجر الجزيل إلى كل من سار على هذا الطريق كما هو حال من يدعو ضيوفاً، فعليه أن يؤدّي مراسيم الضيافة بأحسن وجه ممكن.

إنّ الله عز وجل قد أوجد الظروف الملائمة لتطور وتكامل الإنسانية ودعاهم إليه، والقرآن صرّح بذلك بوضوح «والّذين جاهَدُوا فينا لنهْدِيَنَّهُم سُبُلَنا» ( 6).

فوظيفة العباد ان يستجيبوا لدعوة الباري عزّ وجل، ويسرعوا بخطوات حثيثة وكبيرة من أجل الوصول إلى طريق الكمال الروحي والرقي المعنوي.

هذا من جهة، ومن جهة أُخرى فإنّ أرضية التكامل والرقي موجودة في جميع الناس ويمكن لهم الاستفادة من هذه النعمة والفضيلة الالهية في أي وقت شاؤوا ولكن إذا أرادوا أن يركنوها ويضعوها جانباً فيكون مثلهم كمثل أصحاب الثروة والمال الذين يكدّسون أموالهم في البنكوك ولم يحالفهم الحظ أبداً في الاستفادة منها.

لذا ومن أجل نيل الموفقية والنجاح والسداد يجب الاستفادة العظمى من جميع الامكانيات المتوفرة، والعمل على رفع نواقص النفس حتى نصل إلى الأهداف الكبيرة والمنشودة. وهناك الكثير من الناس يهملون في جنباتهم الاستعداد والقدرة على الوصول إلى الكمال المعنوي والروحي، حيث أنّّ هذه الأُمور لا تعني لهم شيئاً فيرحلون عن الدنيا ويهال عليهم التراب ولم ينتفعوا منها، كما هو حال الأثرياء الذين عاشوا قديماً فمن أجل الحفاظ على اموالهم وثرواتهم، كانوا يخفونها في باطن الأرض، وبالتالي حرموا أنفسهم وأولادهم منها.

ولكي نوضّح كيف أن هناك بعض الأشخاص لديهم طاقات روحية شتى وقدرة أكبر وكيف ومن اين حصلوا عليها نستعين بكلام منقول عن المرحوم الشيخ الحر العاملي والذي يعتبر من مفاخر الشيعة حيث يقول:

من البديهي أنّ النظر والسمع وأمثالهما لا تعمل مستقلة عن العين والأُذن وأمثالهما، ولكنّهما وسائل لأجل الروح، فالروح ترى وتسمع بتلك الوسائل، وبما أنّ روح الإنسان ليست لها القوى الكافية لهذا فإنّ النظر والسمع مقيدة ومحدودة بتلك الأسباب المادية وفي أُطر وحدود خاصة.

ومن هذا المنطلق فإنّها ترى الماديات فقط وهي عاجزه عن ادرك المسائل والأُمور الروحية، ولكن إذا زادت قوة روح الإنسان من خلال القيام بالعبادات والواجبات وترك المحرمات فإنّها تجد الطريق للقربة الإلهية، وبالتالي تقوى النفس وتضحى لها القدرة على الاستفادة من الماديات والطبيعيات، لهذا سوف يرى ذلك الشخص بعينه اشياء لا يراها الاخرون، ويسمع بأذنيه ما لا يسمع غيره.

هذه القدرة والسيطرة تختلف من شخص إلى آخر، كما هي درجات القربة فكل من يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بواسطة العبادة والرياضة تكون حالاته المعنوية والروحية أكثر، وهذا ما يجعله أقوى في درك الأشياء بالعين والأُذن وأمثالهما وليس للآخرين القدرة على دركها( 7) .

ووجود حالة الانتظار بمعناها الكامل يجعلك قادراً على الحصول وكسب هكذا أُمور.

في هذا المجال هناك شعر باللغة الفارسية مضمونه:

  عندما تنظر بعين البصيرة تدرك وتشاهد ما لم تكن تراه من قبل.

إنّ المنتظرون الذين اكتووا بنار صراط الانتظار، وهذّبوا أنفسهم وصقلوها وابتعدوا عن هوى النفس، وحلقوا بالروح عالياً، لا تستطيع النفس من جذبهم إليها بعد كل هذا التحصّن المنيع، كما نرى ذلك حاصلاً في السفن الفضائية والتي تخرج في بعض الأحيان عن مدار الأرض بحيث لا تتمكن جاذبتها من التاثير عليها

اذن فإنّك إذا استطعت وبمرور الزمان من ان تخرج عن مدار هوى النفس، حينها لا تؤثر عليك جاذبيتها المغرية، وكذلك وسوسة الشيطان وحبائله.

ومن هذا يتضح أنّ أصحاب الائمة كانوا نماذج فريدة لهذا المصداق أمثال سلمان المحمدي رضوان الله عليه، حيث تحرّر من هوى النفس وقيود المادّيات، فارتقى إلى مراتب عظيمة فكان له مع عالم الغيب حبل ممدود لايقطع بحال من الاحوال .

وجاءت قدرة سلمان رضوان الله عليه نتيجة ابتعاده عن هوى النفس، وكذلك نتيجة جعلهِ ارادة ورغبة الإمام أمير المؤمنين عليه افضل التحية والسلام فوق إرادته ورغباته، لهذا وصل إلى تلك المقامات والقدرات الخفية والقوة الغيبية، ووظّفها لصالحه.

4-معرفة مقام الولاية

انتظار الظهور يعزز ويقوي ولاية الإمام أرواحنا لمقدمه الفداء في قلب وروح الشخص المنتظر، ويجعله ثابت العقيدة والعزم، وقلبه مطمئن لذلك اليوم الذي سيأتي ويظهر فيه الإمام بجوار الكعبة الشريفة، ويأخذ بزمام أمور الحكومة الإلهية، ويحاكم الحكّام الطواغيت الذين عاشوا على امتصاص دماء المستضعفين، ويقول لجميع أهل العالم: إنّ الشخص الذي له مقام الولاية والإمامة لقادر على ابراز القدرة الربانية وتطبيقها.

وهذا ما يحمله الشخص المنتظر من فكر وعقيدة، ومن هذا الباب يكون انتظار الظهور ممتزجاً ومخلوطاً بالعقائد والعلوم الأصيلة للدين الحنيف، باعتباره ينمي بذرة العلم والمعرفة في أذهان وعقول هؤلاء، ويجعلهم راسخي العقيدة بأنّ العالم بأسره سيؤول في النهاية ويخضع لسيطرة وقدرة الولاية، وإجبار الظالمين والمستكبرين للخضوع والركون لها.

وسوف لن يصمد هذا التطور المادي ـ والذي يشهده العالم في يومنا هذا ـ أمام عظمة وقوة تلك الولاية الإلهية، لهذا ستخضع كل امكانات العالم تحت تصرف القوّة العجيبة للمصلح العالمي ارواحنا لمقدمه الفداء.

5 – معرفة المدّعين

على مدى تاريخ الشيعة الطويل هناك العديد من الشخصيات التي ادّعت المهدوية، ونفذوا العديد من الثورات، وعرّفوا أنفسهم بأنهم هم القادة المصلحون الواقعيون وبهذا الادّعاء المزعوم والأساليب والحيل الملتوية سفكوا دماء الكثير من الناس البسطاء، وهدروها وأضاعوا أموالهم وأضلّوهم عن سواء السبيل.

ولكن هناك فئة أُخرى كانت على طريق الهداية حتى النهاية، فثبتوا على صراط الانتظار باخلاص وعزيمة لا تقهر، ولم يخافوا لومة لائم، ولم تنطل عليهم خدع هؤلاء الفاسدين والمنحرفين، ولم يقعوا فرائس سهلة في شباكهم، فأصبح وجودهم نوراً من الأنوار الساطعة للولاية ،وقالوا كما قال أحد الشعراء الإيرانيين القدماء:

  انصب شباكك لطير آخر فالعنقاء عالية العش لا تنالها يداك

ومن المؤكد أن علم ومعرفة هؤلاء بالفئة الضالة والمحتالة وقطاع الطرق نابع من معرفتهم بالمقام الشامخ والمنـزلة الرفيعة للإمامة، فهم لم يبيعوا ماء الحياة بالسراب الضائع، ولم يرجحوا غاصبي الخلافة على مقام الإمامة والولاية.

 ———–

(1) بحار الأنوار 52 : 130 .

(2) بحار الأنوار 52 : 131 .

(3) بحار الأنوار 52 : 122 .

(4) كما بيّنا إن أشخاصاً قلائل هم الذين بإمكانهم الحصول على تلك الحالات من أمثال المرحوم السيد بحر العلوم والمرحوم الشيخ مرتضى الأنصاري أعلى الله مقامهم.

(5) حياة وشخصية الشيخ الأنصاري ، ص 106.

 (6) سورة العنكبوت الآية: 69.

(7) للمزيد من التوضيحات يمكن مراجعة كتاب الفوائد الطوسية للمرحوم الشيخ الحر العاملي ص82.

—————————————————–

 المصدر :  شمس ولایت /رقم  16

نقلا عن کتاب «الانتظار (ترجمة الزهاوی) :30 – 16» وهی جزء من کتاب «اسرار التوفیق : 425»

أجوبة أهل البيت عن المسائل المهدويّة


بسم الله  الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وال محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمت الله  وبركاته

emam-zaman-19

أجوبة أهل البيت عن المسائل المهدويّة
أنصار الإمام عليه السلام
سؤال بن أبي يعفور للإمام الصادق عليه السلام عن عدد العرب الأنصار؟
عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ويل لطغاة العرب من أمر قد اقترب!
قلت: جعلت فداك كم مع القائم من العرب ؟
قال عليه السلام: نفر يسير !
قلت: والله إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير!
قال عليه السلام: لابد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا ويستخرج في الغربال خلق كثير. (١)

الهوامش:
(١) الكافي: ج١,ص٣٧٠/دلائل الإمامة:ص٢٤٢.

الأئمة الإثنى عشر عليهم السلام في الحديث النبوي


زيارة عاشوراء بصوت جميل


خذني اليك يا سلطان الكرم


تأمل في دعاء عرفة


بسم الله  الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وال محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمت الله  وبركاته

تأمل في دعاء عرفة 

السيد : يوسف العاملي

هذه  المقولة ( الصورة )  لأحد  العبادلة في كتاب العبادلة لكاتبه محيي الدين بن عربي  وجدتها شارحة لقول سيد  الشهداء مولانا الإمام الحسين عليه السلام في دعائه  المعروف بدعاء عرفة حيث قال:

” وأنت الذي لا إله غيرك ، تعرفت لكل شىء فما جهلك شىء ، وأنت الذي تعرفت إلى في كل شىء فرأيتك ظاهرا في كل شىء ، وأنت الظاهر لكل شىء !“

يقال  أن دعاء عرفة في نصفه الأخير  والذي أخرجه ابن طاووس فيه إشكالية روائية حول وروده بهذه الصيغة المنتهي بها الدعاء في مفاتيح الجنان .

في كل الأحوال المدرسة العرفانية وجدت في هذا المقطع المنتهي به دعاء عرفة ضالتها التي لا تعجب من أشكل على هذا الدعاء الذي أخرجه ابن طاووس المعروف بالثقة والمكانة العلمية والعبودية الخالصة.

جاء مذهب أهل البيت عليهم للسلام لمعرفة الله ، وليس للمذهبية أو الطائفية أو الحزبية .

ولأن هناك من يعيق هذه المعرفة الإلهية تشيع الناس لهذا المذهب الإلهي الخاتم للأديان السماوية كلها ،لكي يزيلوا العقبات أمام الناس.

غاية الولاء لأهل البيت عليهم السلام هو معرفة الله .

فعندما نطرح اشكاليات روائية حول نصوص في قمة الدقة والأدب والإخراج والمعنى والرصانة والجوهرية بهدف تحقيق الرواية فهذا منافي مع جوهر المذهب والولاء لأهل البيت عليهم السلام . وذلك عدة أسباب وهي :

* لا يقول هذا الكلام العميق المعنى والكامل في معرفة الله إلا الإنسان الكامل .

* يقول مولانا الإمام الحسين عليه السلام في سياق المقطع الذي أثيرت حوله مشاكل الرواية هذا القول (( ماذا وجد من فقدك ! ؟ وما الذي فقد من وجدك ؟)).

فالذي وجد الله حقا  هو من سيقول هذا الكلام ولن يجد الله حقا إلا المعصوم الكامل.

محمي: التمحيص النهائي


هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى:

فتنة التكفير والفرج الأكبر


Résultat de recherche d'images pour "‫شمس خلف السحاب‬‎"

فتنة التكفير والفرج الأكبر
جديد العلامات والفتنة النجدية
حكاية عنوانها (دلائل الإمام الحق)

تاريخ البرنامج : ۲۰۱٦-۰٤-۱۱ ۰۹:٤۷:۳۱

شرف خصصت به وعزٌ أمنع
تزهو بك الدنيا وسرك مودع
وبقية الله التي في أرضه
لجلاله تصبو القلوب وتتبع
ترد الفضائل وهي بيض نصع
تقوى وأنت الناسك المتورع
الله بارك فيك شرع محمد
فإليك طلاب العدالة تهرع

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أبواب رحمة الله المصطفى حبيب الله وآله الهداة الى الله.
السلام ليكم مستمعينا الأكارم ورحمة الله..
على بركة الله نلتقيكم في حلقة اليوم من هذا البرنامج إخترنا لمطلعها وختامها أبيات من قصيدة مهدوية للأديب المعاصر السيد هادي آل طعمة.
ولنا في هذا اللقاء وقفة عند أحاديث العلامات الحتمية لظهور المهدي المنتظر – أرواحنا فداه – في فقرة عنوانها: فتنة التكفير والفرج الأكبر
تليها إجابة عن سؤالي الأخت الكريمة نادية كنان والأخ سعد العبيدي عن:جديد العلامات والفتنة النجدية
أما حكاية هذا اللقاء فقد إخترناها من كتاب (كمال الدين) وفي درس تربوي مهم للنجاة من فتن الأدعياء.. ننقلها لكم تحت عنوان: دلائل الإمام الحق
تابعوان أيها الأكارم ومحطات هذا اللقاء من برنامجكم شمس خلف السحاب.
معكم والفقرة التالية وعنوانها هو:
فتنة التكفير والفرج الأكبر
روى الشيخ النعماني في كتاب الغيبة مسنداً عن الإمام الحسن المجتبى – عليه السلام – قال: “لا يكون الأمر الذي تنتظرون حتى يبرء بعضكم من بعض، ويتفل بعضكم في وجوه بعض، ويشهد بعضكم على بعض بالكفر ويلعن بعضكم بعضاً
فقيل: ما في ذلك الزمان من خير! فقال الحسين – عليه السلام -:”الخير كله في ذلك الزمان، يقوم قائمنا ويدفع ذلك كله.
مستمعينا الأكارم، الحديث المتقدم هو من أبلغ النصوص الشريفة التي تتحدث عن ظاهرة (التكفير) بين المسلمين كأحد العلامات الحتمية لظهور المهدي الموعود والقريبة من موعد ظهوره – عجل الله فرجه -.
أما بالنسبة لحتمية وقوع هذه العلامة فهي مستفادة بوضوح من قول الإمام الحسن المجتبى – صلوات الله عليه – وفي أول حديثه: “لا يكون الأمر الذي تنتظرون أي ظهور بقية الله المهدي – عجل الله فرجه – فهذا الظهور لا يكون حتى تظهر معالم ظاهرة التكفير الأربعة التي تذكرها فقرات الحديث اللاحقة.
هذا بالنسبة لحتمية تحقق هذه العلامة من علامات الظهور المهدوي المقدس؛ أما قربها من موعد ظهوره – عجل الله فرجه – فهو مستفاد من آخر النص المتقدم فنلاحظ أن أحد الحاضرين قد استعظم حصول هذه الظاهرة المؤلمة بين المسلمين، وقال بسبب ذلك: ما في ذلك الزمان من خير؛ فكان رد الإمام الحسين مكملاً لبيان أخيه الإمام الحسن – عليهما السلام – إذ بيّن أن أصل ظهور هذه العلامة فهي بشارة بقرب ظهور من ينهي هذا الإختلاف الدموي المؤلم، فقال – صلوات الله عليه –:”الخير كله في ذلك الزمان، يقوم قائمنا ويدفع ذلك كله.
أيها الإخوة والأخوات، وعندما نتأمل في نص الحديث الشريف المتقدم نلاحظ بوضوح أن الإمام الحسن المجتبى – صلوات الله عليه – قد بيّن أن ظاهرة التكفير بين المسلمين تكتسب الحالة الشمولية والراسخة قبيل ظهور المهدي الموعود – عجل الله فرجه – فأولاً يقول – عليه السلام -:
“لا يكون الأمر الذي تنتظرون حتى يبرء بعضكم من بعض.
وهذا يعني أن ظاهرة التكفير تصبح راسخة في القلوب تصل الى مرحلة البراءة وتنتقل الى السلوكيات فتظهر في أنواع من التعامل المعبر عن البغضاء والقطيعة نظير النموذج الذي يشير إليه قول مولانا المجتبى – عليه السلام -: (ويتفل بعضكم في وجوه بعض).
كما أن هذه الحالة تغطى بصبغة شرعية، فتُفتعل المسوغات ذاق الطابع الشرعي لتكفير أهل القبلة وهذا ما يشير إليه قول مولانا السبط المحمدي الأكبر: (ويشهد بعضكم على بعض بالكفر، ويلعن بعضكم بعضاً).
وواضح أن إضفاء هذه الصبغة الشرعية المفتعلة على التكفير يجعلها وسيلة لإستحلال دماء المسلمين وهدرها وبالتالي سفكها بصور بشعة نشهد اليوم أبشع مصاديقها في سلوكيات الحركات التكفيرية ذات الجذور التي ترجع الى أشياع آل أبي سفيان وهم من أوائل المبتدعة الذين إبتدعوا تكفير المسلمين وسفك دمائهم.
اللهم صل على وليك المحي سنتك، القائم بأمرك الداعي إليك، الدليل عليك، وحجتك على خلقك وخليفتك في أرضك وشاهدك على عبادك.
اللهم أعزّ نصره ومدّ في عمره وزيّن الأرض بطول بقائه برحمتك يا أرحم الراحمين.
كانت هذه مستمعينا الأفاضل، الفقرة الأولى من أحد الأدعية الجليلة المروية عن أهل البيت – عليهم السلام – في كتاب غيبة الشيخ الطوسي والتي أمروا المؤمنين بالمواظبة عليها لتعجيل ظهور خاتم الأوصياء المحمديين خليفة الله المهدي – أرواحنا فداه -.
نتابع أيها الأكارم تقديم حلقة اليوم من برنامجكم (شمس خلف السحاب) تستمعون لها من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران.
مستمعينا الأحبة، من الأخت الكريمة نادية كنان وصل البرنامج سؤال يقول:
هل ظهرت علامات جديدة لظهور المهدي عجل الله فرجه؟
ووصلنا أيضاً من الأخ سعد العبيدي سؤال يقول: هل وجود داعش من علامات ظهور المهدي – عجل الله فرجه -؟
إجابة عن كلا السؤالين نستمع لها من أخينا الحاج عباس باقري في الدقائق التالية:
class=”TELLER”> باقري: بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ايها الأخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته وسلام الى الأخت نادية كنان وكذلك الى الأخ سعد العبيدي. أبدأ بسؤال الأخت نادية. فيما يرتبط بالعلامات الجديدة لظهور الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، يمكن أن نستفيد من مجموع الأحاديث الشريفة الواردة عن ائمة اهل البيت وعن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أن مانشهد تحققه الآن ومنذ عقود عدة بدأت إرهاصاته والآن ظهرت الكثير من تفصيلاته يرتبط بعلامة ظهور الفتنة النجدية المشرقية، هذه هي الفتنة أنبأ عنها النبي الكرم صلى الله عليه وآله في أحاديث عدة مروية من طرق الفريقين “يخرج منها قرن الشيطان” الكثير من التفصيلات التي عندما يتأمل فيها الباحث المنصف يجد إنطباقها على اساس ظهور الوهابية مبدأ وظهور نتاجات الوهابية لاحقاً، هذه النتاجات التي تحققت بظهور الحركات التكفيرية، هذا اولاً. من العلامات المهمة التي نشهد تحققها ايضاً والتي وردت في عدة من الأحاديث الشريفة وبلغة تفيد حتمية وقوع هذه العلامات كما هو الحال بالنسبة لظهور الحركات التكفيرية، هي علامة ظهور الاضطرابات والنزاعات الشديدة. ليس في منطقة واحدة من مناطق الشرق الأوسط او العالم بل في مناطق مختلفة متعددة وخاصة في الروايات التأكيد على منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الجزيرة العربية، منطقة الشامات وغيرها وهذا مانشهد تحققه الآن. على ضوء هذه التوضيحات ايضاً تتضح الإجابة عن سؤال الأخ الكريم سعد العبيدي، سؤاله عن داعش وهل أنها من علامات ظهور الامام المهدي سلام الله عليه؟ نعم ظهور داعش بهذا الأساس وبهذا الوصف وبهذا العنوان وبكونها أهم نتاجات الحركات التكفيرية، هي في الواقع بلا شك من علامات الظهور، بهذا المعنى يعني هي الحركة التي شهرت سلاح التكفير الوهابي يعني الوهابية انطلقت من مبدأ التكفير لعامة المسلمين وعداء خاص لأتباع مدرسة ائمة اهل البيت. من هذا المنطلق الآن نشهد أوضح تجلياته وذروة تجلياته في حركة داعش، يعني شدة عداءها للمسلمين، شدتها في التكفير، قسوتها في القتل وسفك الدماء. هذه كثير من الجزئيات التي وردت في الأحاديث الشريفة بالنسبة للفتنة النجدية وفتنة الوهابية وبالتالي قضية التكفير وبخصوص التكفير وردت تصريحات في الأحاديث الشريفة خاصة في أحاديث أهل البيت سلام الله عليهم “حتى يكفر بعضكم بعضاً” يعني إستحلال الدماء، هدر الدماء، هذه الحالة موجودة في داعش وهي تلتئم مع الأحاديث الشريفة التي تتحدث عن ظهور جماعات يسبقون السفياني، لهم صفات قريبة من صفات داعش وهذا الأمر قد تم تناوله في العديد من الدراسات الحديثة التطبيقية لعلامات الظهور وكذلك وردت اشارات اليه في البرنامج وحركة السفياني هي في الحقيقة المظهر الأخير او المظهر الأبرز لداعش ولأفكار داعش ونظرية داعش في تكفير المسلمين وتخصيص العداء لأتباع مدرسة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين.
نشكر أخانا الحاج عباس باقري على هذه التوضيحات، وننقلكم الآن مستمعينا الأفاضل الى رواية تشتد حاجة المؤمنين الى الدرس التربوي الذي تتضمنه، ففي هذا الدرس هداية من إمامنا ووالد إمام زماننا مولانا الحسن الزكي العسكري، هداية يبين فيها – صلوات الله عليه – سبيل النجاة من أخطر فتن عصر الغيبة وهي فتن أدعياء المهدوية.. لنتأمل معاً أيها الأكارم في الرواية التالية تحت عنوان:
دلائل الإمام الحق

مستمعينا الأفاضل، روى الرواية التالية الشيخ الصدوق في كتاب كمال الدين بسنده عن أبي الأديان علي البصري؛ وهذا العبد الصالح كان من خواص أصحاب الإمام الحسن العسكري وثقاته – عليهم السلام – فقد كان يكلفه الإمام بإيصال رسائله ووصاياه الى شيعته، وكنيته الأصلية هي (أبوالحسن) ولكن إشتهر بكنية (أبي الأديان) لقوة منطقه الإحتجاجي في مناظراته مع أتباع الأديان الأخرى وتبحره في عقائدهم.
قال هذا العبد الصالح فيما رواه عنه الشيخ الصدوق:
(كنت أخدم الحسن بن علي العسكري – عليه السلام – وأحمل كتبه الى الأمصار، فدخلت عليه في علته التي توفي فيها – صلوات الله عليه – فكتب معي كتاباً وقال:
إمض الى المدائن: فإنك ستغيب خمسة عشر يوماً وتدخل سرّ من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل.
قال أبوالأديان: فقلت: يا سيدي، فإذا كان ذلك، فمن؟ يعني من الإمام بعده..
قال – عليه السلام -: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم بعدي!
فقلت: زدني، فقال – عليه السلام -: من يصلي عليّ فهو القائم بعدي.
فقلت: زدني، فقال: من أخبر عما في الهميان فهو القائم بعدي).
أيها الإخوة والأخوات..
وخرج أبوالأديان البصري مودعاً الإمام العسكري – صلوات الله عليه – وقد حفظ منه العلامات التي تهديه الى معرفة خليفته الإمام الحق وبقية الله في خلقه وهي دلائل تدل على إرتباطه الواقعي وليس التضليلي المخادع بالسماء؛ وذهب هذا السفير وأنجز مهمته وعاد ليشهد صدق ما أخبره به ولي الله العسكري – عليه السلام – مما أطلعه الله عليه من أنباء الغيب؛ قال هذا العبج الصالح في تتمة الرواية:
(وخرجت بالكتب الى المدائن وأخذت جواباتها ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر لي – عليه السلام – فإذا أنا بالواعية في داره، وإذا به على المغتسل، وإذا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار، والشيعة من حوله، يعزونه ويهنؤونه، فقلت في نفسي: إن يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة)
نعم أيها الأحبة، فقد صدق أبوالأديان فيما حدث به نفسه لأن جعفراً هذا كان يومها قد ادعى الإمامة بتحالف من السلطة العباسية لصرف الشيعة عن الخليفة الحقيقي للإمام العسكري – عليه السلام – ولك يكن متحلياً بصفات الإمام من عظيم التقوى والعلم اللدني وغيرهما لذلك عرف يومها بالكذاب قبل توبته فيما بعد حيث لقب بعدها بجعفر التواب، ورغم ذلك فقد أخذ أبوالأديان يرصد ظهور دلائل الإمامة، قال – رضوان الله عليه – في تتمة روايته:
(فتقدمت، فعزيت [جعفراً] وهنيت فلم يسألني عن شيء [أي لم يطلب منه جوابات كتب الإمام العسكري كما أخبر – عليه السلام – من قبل]
ثم خرج عقيد الخادم فقال لجعفر: يا سيدي، قد كفّن أخوك، فقم للصلاة عليه؛ فدخل جعفر والشيعة من حوله.. فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن بن علي – صلوات الله عليه – على نعشه مكفناً، فتقدم جعفر ليصلي على أخيه، فلما هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة، بشعره قطط [أي تجاعيد] بأسنانه تفليج [أي أفرق الثنايا من أسنانه الأمامية] فجذب رداء جعفر وقال:
“يا عم تأخر؛ فأنا أحق بالصلاة على أبي”
وهكذا مستمعينا الأكارم شاهد أبوالأديان أولى دلائل الإمامة التي أخبره بها مولاه العسكري – عليه السلام – وأخذ يرصد بقية الدلائل، قال – رحمه الله -:
(فتأخر جعفر وقد أربد وجهه وأصفر، فتقدم الصبي فصلى عليه ودفن الى جانب قبر أبيه الهادي – عليهما السلام -..
ثم قال لي: يا بصري، هات جوابات الكتب التي معك، فدفعتها إليه، وقلت في نفسي: هذه إثنتان [يعني من تلك الدلائل] بقي الهميان، ثم خرجت الى جعفر وهو يزفر، فقال له حاجز الوشاء: يا سيدي من الصبي؟ ليقيم عليه الحجة، فقال: والله ما رأيته قط ولا عرفته.
فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم، فسألوا عن الحسن بن علي، فعُرِّفوا موته، فقالوا: فمن [بعده]؟ فأشار الناس الى جعفر، فسلموا عليه وعزوه وهنؤوه، وقالوا: معنا كتب ومال، فتقول: ممن الكتب؟ وكم المال؟ فقام جعفر ينفض أثوابه ويقول: يريدون منا أن نعلم الغيب!
قال أبوالأديان: فخرج الخادم، فقال: معكم كتب فلان وفلان، وهميان فيه ألف دينار عشرة دنانير منها مطلية! فدفعوا إليه الكتب والمال، وقالوا: الذي وجّه بك إلينا لأجل ذلك هو الإمام).
يا سيداً ضاق البيان بوصفه
المجد فوق جبينه يتربع
خُلُق كزهر الروض يسفر حسنه
من نور طاها بالشذى يتضوع
لله درك من إمام عادل
تعنو له الشم الأنوف وتخضع
الحق عندك حلية تزهو بها
والعدل فيك هو البناء الأرفع

وبهذا نصل مستمعينا الأطياب الى ختام حلقة أخرى من برنامجكم (شمس خلف السحاب) قدمنا لكم من إذاعة طهران صوت الجمهورية الإسلامية في ايران…
شكراً لكم على طيب المتابعة ودمتم في أمان الله.

محمي: القطب الباطن


هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى:

التطور الحضاري في دولة الإمام المهدي/1


الإمام المهدي عليه السلام ظهوره موقوف على أخر الزمان


من كتاب المقدمات لكتاب نص النصوص في شرح فصوص الحكم لمحيي الدين بن عربي رضوان الله عليه

 حيدر الآملي  رضوان الله عليه 

16128830_10154247217802544_133812468_n

16128320_10154247218252544_503108558_n

%d مدونون معجبون بهذه: