من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

عندما يفقد الإنسان وعيه ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين
السلام عليكم ورحمت الله وبركاته

عندما يفقد الإنسان وعيه ؟

السيد يوسف لعاملي

Résultats de recherche d'images pour « ‫الهوية الالهية‬‎ »

السؤال المحير هو : كيف يمكن لأبناء الجنس البشري الواحد أن يختلفوا ويتحاربوا فيما بينهم رغم أنهم كلهم صادرون من مصدر واحد ؟

المصدر الواحد هو أنهم في هيئتهم التكوينية الخارجية الظاهرية متشابهون إلى حد التطابق في كل الأوصاف، الكل يحمل وجه وعينان وشعر وأنف وفم وأذنين وهيئة مستقيمية واقفة من الأسف إلى الأعلى  مع رجلين .

فإذا كان هذا الكل واحد فلما النزاع إذن ؟

كل أبناء ادم الغير المرتبطون بوحي السماء لا يستطيعون الوعي بحقيقة الكينونة التي من أجلها خلقوا وبالتالي ضاعت قواهم الفاعلة في مسارات وهمية في قوله تعالى  (( قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا)).  الاسراء.

خلقنا من أجل غاية فوق كل الأوهام المتسلطة على أفكارنا السطحية ، فعندما شعرنا بوجودنا شعرنا بتلك اللذة التي اخترعتنا من العدم .

إنها لذة الكينونة ؟

الوعي بهذه اللذة والعيش فيها يتطلب الوحدة مع مصدرها الأزلي وإلا فالنجاح مستحيل ؟

هو الأول والأخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم   ( سورة الحديد) .

الهوية التي اخترعتنا من العدم تطلب منا الكينونة في تلك الهوية المعبر  عنها بالدائرة الوجودية والولاية الإلهية .

فعندما يأتي المسيحي ويقول يسوع( الرب ) فهو يريد  أدخال أبناء ادم في هذه الدائرة الوجودية التي لها سبعة أيام في الدنيا وسبعة أيام في الأخرة وكل يوم هو بألف سنة ، فيكون المجموع 49000 سنة وإذا ما أضفنا سنة الرب التي هي ألف سنة مما نعد يكون المجموع النهائي لهذه الدائرة الوجودية هو 50000 سنة .

السيد المسيح عليه السلام هو صاحب الولاية العامة لهذا هو حي عند الكثير من أبناء ادم   في هذه الأرض .

أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام هو صاحب الولاية المطلقة يعني أن جميع الأنبياء كلهم هو حاضر في باطنهم  بما فيهم السيد المسيح عليه السلام صاحب الولاية العامة.

الإمام المهدي عليه السلام خاتم الأسرار الإلهية هو صاحب الولاية الخاصة يعني أنه الشخص الوحيد المعين بالإسم والمكان والوقت والنسب  الذي سوف يرد هذه الدائرة إلى الهوية الأولى الإلهية .

الوعي الحقيقي

هو أن تكون :

واعيا بالأول

واعيا بالأخر 

واعيا بالظاهر 

واعيا بالباطن .

إنه الوعي بهوية الكينونة الفاعلة في كل شيء (وهو بكل شيء عليم ).

السيد المسيح عليه السلام صاحب الولاية العامة يبشر بقدوم ابن الإنسان في أخر الزمان عندما يفقد أبناء ادم هويتهم فيكثر فيهم النزاع والبغض والحرب والكراهية والحسد والمقت وكل ألوان الفاحشة  ظاهرها وباطنها ،حينها  ستسقط النجوم وتتزلزل قوة الأفلاك .

في قرننا هذا قامت فرنسا وانجلترا وأمريكا وكوريا الشمالية وروسيا والصين بالعديد من التجارب النووية فعندما أكتشف الإنسان حقيقة الذرة غاب وعيه الإلهي لهذا ذهب بعيدا في اكتشاف حقيقة القوة في عالم المادة أخر عوالم الوجود.

هذه التجارب النووية خربت كل النظام البيئي الحياتي لكوكبنا الأرضي ،فما بالك بالحرب النووية القادمة ؟؟؟.

عندما يفقد الإنسان وعيه يفقد كل شيء وعندما يسترجع الإنسان وعيه سيملك كل شيء .

فمتى يملك الإنسان وعيه؟

سيملك الإنسان وعيه عندما يرجع إلى وحدة الجنس البشري ووحدة الأديان ووحدة الإرادة في الوجود.

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: