من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

Monthly Archives: أغسطس 2017

الهي امرت بالرجوع الى الآثار


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمت الله  وبركاته

الهي امرت بالرجوع الى الآثار

السيد : يوسف العاملي

 

الهي امرت بالرجوع الى الآثار فارجعني اليك بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع اليك منها كما دخلت اليك منها مصون السر عن النظر اليها، ومرفوع الهمة عن الاعتماد عليها، انك على كل شيء قدير”.

 

_EpcXjZuvCzCFkd6nVS_sF4FnQk-7inZ3koSK1KUkT2HOy9c6mkPCg==

وقفة مع المقطع.

ينسب هذا المقطع لابن العطاء الاسكندري عند أبناء العامة وهم لا يعلمون أن هذه المناجاة المنسوبة لابن عطاء الاسكندري هي فصل مقتطع من دعاء عرفة لإمامنا الحسين عليه السلام .

ردوا الأمانات إلى أهلها.

في السفر الثالث يأمر العبد السالك إلى الرجوع إلى الخلق( الهي أمرت بالرجوع الى الآثار فارجعني إليك بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار..)

فوجود السالك مع الخلق والآثار بعد أن تم الوصال والاتصال في السفر الثاني هو أمر في غاية الصعوبة ، فبعدما تم الاتصال بالأحد الصمد يأمر العبد بالاتصال بالواحد في الكثرة حيث إقبال المريدين والدنيا والسمعة والذكر الحسن بين الناس.

49508-imagesj

فكلمة فارجعنا يدل على الرجوع مرة ثانية بعد الانفصال من السفر الثاني وفي هذه الرجعة يكون الإمام قائدا إلى الله بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار.

هنا نجد مصطلح الاستبصار فما معناه.

الاستبصار هنا مرفوقا بكلمة هداية .

فالهداية الحقيقة لا تتم إلا باستبصار الحقيقة ولا يتم استبصار الحقيقة إلا بمعرفة النفس ولا يتم معرفة النفس إلا بمعرفة الأطهار عليهم السلام في قولهم ( من عرف نفسه عرف ربه) ولا تتم معرفة النفس إلا بمعرفة منهاج فطري يوافق الظاهر والباطن.

ولا يوجد هذا المنهاج السليم إلا في معرفة طريقة أهل البيت عليهم السلام التي هي دعاء وذكر وتعزيرات تشريعية ظاهرية ومحبة ومعرفة وولاية وجهاد ومجاهدة.

13744058_484623438403440_565686744_n

فطريقة أهل البيت عليهم السلام في الباطن والسلوك هي إخلاص الدعاء له بقلب يملؤه الشوق والرهبة والتوكل ، فالدعاء توسع طولي أي يوسع روحانية العبد فتتصل بالملأ الأعلى فيصبح صوته مسموعا فيه وكلما توسعت هذه الرؤية الوجودية صار العبد ذو ذكر وكلما أصبح ذو ذكر أصبح في توسع وجودي عرضي والذكر الخاص من طرف الشيخ للمحب المريد هو طريقة أخرى خاصة للعبد لمعانقة الأسرار من جهة خاصة جدا.

آلاء الرحمن


نعي شهادة الامام محمد الباقر عليه السلام


الصحيفة الباقرية


تأليف:السيد محمد باقر
التحقيق:مؤسسة الإمام المهدي عليه السلام
الناشر:جامعة الإمام الصادق عليه السلام بطهران


الصحيفة-الباقرية-السجادية-الجامعة-لأدعية-الإمامين-الباقر-والصادق-240x320

          التحميل 


أجمل ما كان ويكون هو الحب ؟


الطبيعة أمراة كبيرة فيها أسرار الرب وتجلياته .

 

 

محمي: انعطاف الزمان إلى الأزل


هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى:

السر المهدوي


بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والأخرين

السلام عليكم ورحمت الله وبركاته

السر المهدوي

مولانا الإمام المهدي عليه السلام هو عين الله في خلقه فهو  سر الله الأعظم في رجوع عباد الله إلى خالقهم ، فعندما نتأمل حياة  من لا يؤمن بالإمام المهدي عليه السلام وعجل الله فرجه الشريف في الدنيا نجدهم خارجين عن الآدمية والفطرة الفاطمية والإنسانية، وبالتالي فعندما تجادل أي شخص ناكر لهذا السر المكنون في الوجود فأنت سوف تواجه مخلوق خارج عن نظام الخلق خارج عن الخطة الإلهية خارج عن الرحمة الخاصة والهداية الخاصة .

وهكذا فأنت وهو على نقيض من الوجود هو في خطة الشيطان وسيراك من جهته أنك أنت من تحمل مشروع الشيطان في ذاتك ، وهذا ما يراه كل شخص في المراة، فالمراة هي التي تحد الجهات فتعكسها ، فالمؤمن بالسر الإلهي المهدوي هو المراة لأنه عكست فيه جهات الوجود كلها، بينما الكافر بهذا السر المكنون لم يعكس في وجوده إلا العدم الظاهر.

السيد : يوسف العاملي

من يكشف الستر ؟


بسم الله الرحمان الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم  من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمت الله  وبركاته 

الكنز المخفي والإمام المهدي عليه السلام

السيد   يوسف العاملي

DC8

الحياة في حد ذاتها أسطورة متحققة .

فمن يا ترى سيكشف   أسرار هذه الأسطورة المتحققة ؟؟؟.

عندما  سبق وجود الله العدم كان الحمد  والوجود والحياة .

فعندما نقول الحمد لله   ففي الحقيقة   الله يحمد  نفسه في الحب الذاتي الإلهي  ، فلولا   حب الله لذاته القادرة المقتدرة لما كان شيء متحقق على الإطلاق.

جاء في الأثر  : 

” كنت كنزا مخفيا. فأردت أن أعرف فخلقت الخلق فبه عرفوني” .

hqdefault

هذا الحديث بالضبط  يعتبره الكثير من علماء العامة ليس له أثر ولا سند ولا  أي شيء  لماذا ياترى ؟

لأنهم في الحقيقة ليسوا في الوجود الحقاني  الدال على ذاته بذاته  لهذا وصفهم  الشيخ الأكبر   محيي الدين بن عربي   بالعدم الظاهر   ”  يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا …..” فلو علموا الظاهر المعرف بالألف واللام لعرفوا الباطن .

هناك كنز مخفي هو من أظهر كل متعين فمن أظهر هذا الكنز المخفي ومتى سوف نعيش في أسراره ؟.

بنقطة الإمكان نقطة الباء بدأ ظهور الكنز المخفي من غيبات الغيب المغيب .

من جهل النقطة غاب عن العبودية ومن غاب عن العبودية غاب عن سر الوجود كله.

تقول العابدة والعارفة والمحبة  رابعة العدوية رضوان الله عليها .

IMG_12082017_072457_0

المحبة  الواعية هي العبودية الحقة فهي من أظهرت  الكنز المخفي الذي  كله حب في حب وهو قائم بالحب في ذاته ،لهذا يتحد الحمد بالوجود بالمحبة في العبودية الخالصة .

13717442182

بالنقطة تميز العابد عن المعبود وبها أيضا ظهر الكنز المخفي فهي المفصل والوصال أيضا.

من عرف المفصل  عرف الوصال ومن جهل  المفصل جهل الوصال .

لهذا قال أحد العرفاء المتحقيقين ” الناس تخاف النهايات وأنا أخاف البدايات.”.

هو يريد أن يقول من لم يقبل الله في أول تعين وجودي  عند ظهور الكنز المخفي سوف ينكر تجلياته في الظهور والوجود والحمد.

الله هو الظاهر في كل الأحوال فهل أظهرته؟

الله هو الباطن في كل الأفعال فهل أسررته ؟

جئنا إلى عالم الدنيا أسخف العوالم للبحث عن الكنز  المخفي  بمجرد التحقق بالكنز المخفي سوف تكتشف  في ذلك وتكشف ستر صاحب الزمان عليه السلام الحامل لسر الزمان في الكينونة.

في دعاء زمن الغيبة نجد هذه الفقرة .

” وأنت العالم غير معلم بالوقت الذي فيه صلاح أمر وليك في الإذن له بإظهار  أمره وكشف ستره “.

لحد الساعة ظهر الكنز المخفي  في السماوات والكون عند خلق الخليقة وظهر في الحجاب لكن ظهوره في ستر الله العالي والخفي سيظهره صاحب الأمر ، الإمام المهدي عليه السلام.

0c86c-342432

جاء في الأثر  ”   نور الشمس 1/70 من نور الكرسي ونور الكرسي 1/70 من نور العرش ، ونور العرش 1/70 من نور الحجاب ، ونورالحجاب 1/70 من نور الستر .

نور الستر الذي سيظهره صاحب الأمر في الكنز المخفي بالنسبة لوجودنا هو  مضروب  الأنوار الأربعة يعني النور الأول الصادر عن الكنز المخفي وبالتالي صار ظهور صاحب الأمر أمرا صعبا جدا لا يتحقق  به إلا   خاصته من أوليائه المختارون له في غيبته وظهوره.

اريد أن أكون مثل الشيخ محمد تقي بهجت


زواج النور من النور





نعمة البداء


معنى البداء في اللغة هو الظهور والابانة بعد الخفاء ، أي ان الله تعالى يظهر ما اخفاه ، وهو موضوع فلسفي ورد ذكره في الكثير من الآيات القرآنية المباركة وفي الاحاديث النبوية الشريفة ، وفي20938850_364046364013999_893432616_n روايات الأئمة (ع) ، و ورد ايضا في الكثير من كتب علماءنا ومفسرينا (1) ، وذكروا آرائهم لرد الشبهات التي اسرف البعض وغالى في التشنيع بها على الشيعة ، وربما جاءت هذه المغالاة عن غير دراية ، او من غير ان يتفهموا المعنى المراد من البداء ، او عن سوء فهم لعدم الاطلاع على اراء علماء الشيعة في هذا المجال ، فكل ما ورد عن علمائنا لا يتنافى مع أصول الإسلام ، ولا ينافي عظمة الله وجلاله ، ولا يلزمه شيء من المحاذير .

قال تعالى في سورة الزمر : ( وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ) (2) ، فالأصل في البداء هو الظهور والابانة ، وهنا ظهر لهم من أفعال الله ما لم يكن في حسابهم وتقديرهم ، وقال تعالى في السورة ذاتها : ( وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِم ..) أي ظهر لهم جزاء كسبهم وبان لهم) (3) .

والمراد من البداء هو تعليق أمر على آخر ، أي ملازمة حصول المشروط بحصول الشرط ، ولا يحصل المشروط الا بحصول الشرط ، أي ان الله سبحانه يغير مصير الانسان ، اذا غير الانسان نهجه ومسيره في الحياة ، فتغيير مصيره أمر مشروط ، لا يحصل الا بحصول الشرط وهو تغيير سلوكه ونهجه .
قال الله تعالى : ﴿ … إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ … ﴾ (4) .

ان القول بالبداء والاعتقاد به ، هو الاعتراف الصريح ، بأن العالَم وما فيه تحت سلطان الله ، والاقدار تجري بقدرته سبحانه في حدوثها وتغيراتها وبقائها ، وإن إرادة الله نافذة في الأشياء أبداً (يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) .

عن أبا عبد الله الصادق (ع) قال : (ما بعث الله نبيا حتى يأخذ عليه ثلاث خصال ، الإقرار له بالعبودية ، وخلع الأنداد ، وان الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء) (5) .

وحول ذلك ذكر بعض المراجع مثالا يوضح ما اوردناه آنفا ، وهو ان شخصا قدر الله له عمرا 30 سنة في لوح المحو والاثبات ، وله عمر آخر مشروط ، فاذا وصل رحمه سيجعل الله عمره 40 سنة ، ومعنى ذلك ان الله جعل صلة الرحم شرطا ، يظهر أثره بذلك العمر المشروط الذي هو 40 سنة .

و قال الإمام الباقر ( عليه السَّلام ) : ( صلة الرحم تُزكّي الأعمال ، و تُنمّي الأموال ، و تدفع البلوى ، و تيسّر الحساب ، و تُنْسيءُ في الأجل ) (6) .

عن أبي جعفر الباقر (ع) انه قال : (العلم علمان ، فعلم عند الله مخزون لم يطلع عليه احدا من خلقه ، وعلم علمه ملائكته ورسله ، فما علمه ملائكته ورسله ، فانه سيكون ، وعلم عنده مخزون يقدم منه ما يشاء ويؤخر ما يشاء ، ويثبت ما يشاء) (7) .

* البداء في الدعاء
ان حصول النجاة ودفع البلاء ورد القضاء ، أمور مشروطة بحصول الشرط وهو الدعاء .

قال تعالى في محكم كتابه : ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾ (8) . فالنجاة أمر مشروط لا يحصل الا بحصول الشرط وهو الدعاء ثم الاستجابة فالنجاة .

قال رسول الله (ص) : ( ألا أدلكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ، ويدر أرزاقكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : تدعون ربكم بالليل والنهار، فإن سلاح المؤمن الدعاء) .

عن الإمام علي (ع) : (ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء ، قبل ورود البلاء ، فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، للبلاء أسرع إلى المؤمن من انحدار السيل من أعلى التلعة إلى أسفلها ، ومن ركض البراذين) .

وعن الإمام الكاظم (ع) : (عليكم بالدعاء ، فإن الدعاء لله ، والطلب إلى الله يرد البلاء وقد قدر وقضي ولم يبق إلا إمضاؤه ، فإذا دعي الله عز وجل وسئل صرف البلاء صرفة) .

قال الامام الباقر (ع) : ( الدعاء يرد القضاء ، وقد ابرم إبراما – وضم أصابعه ) .

وقال الإمام الصادق (ع) : (إن الدعاء يردّ القضاء ، و إن المؤمن ليذنب فيُحرم بذنبه الرزق ) (9) .

* الأثر التربوي في البداء
للإعتقاد بـ (البداء) أثر تربوي في حياة الانسان ، فهو يوجب انقطاع العبد إلى الله تعالى ، وطلبه إجابة دعائه منه ، و كفاية مهماته ، و توفيقه للطاعة ، و ابعاده عن المعصية …
فاذا اعتقد الانسان العاصي والمذنب ان العصيان والشقاء قدره المقدَّر عليه من جانب الله ، وأنه لا يمكنه تغيير ذلك القدر من السيء إلى الحسن ، سوف يصيبه الإحباط واليأس والفشل ، ويتَمادى في غيِّه وعصيانه وفي تمرُّده وطغيانه ، ولن يحاول تحسين أعماله وسلوكه ، فعدم الاعتقاد بالبداء وانكاره ، والظن بأنّ ما جرى به قلم التقدير كائن لا محالة ، ولا حاجة إلى الدعاء والتوسل الى الله ، وإن كان قد جرى القلم بخلافه لم يقع أبداً ، فهذا يولد يأس المعتقد بهذه العقيدة عن إجابة الله لدعائه ، وإذا يئس العبد من إجابة دعائه ترك التضرع لخالقه ، ظنا منه ان لا فائدة في ذلك .

أما الانسان الذي يعتقد البداء ويؤمن به ، يبتعد عنه شبح اليأس والاحباط ، وتتولد عنده ارادة التغيير ، وهذا عنصر أساسي في الإيمان بالبداء ، فتلك الارادة تكون له دافعا نحو الاستقامة والصلاح ، بأنه لو غيَّر سلوكه غيَّر الله له مصيره ، وأنه عز وجل قادر على ذلك ، فسيحاول تغيير حالته و سلوكه ليحصل على مصير جيد (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم)
لذلك ورد في روايات كثيرة عن أهل البيت (ع) من الاهتمام بشأن البداء ، وان الايمان والاعتقاد به هو عبادة لله تعالى ، لأننا نؤمن بان الله قادر على تغيير كل شيء ولا يقف امام قدرته شيء .
عن أبى عبد الله (ع) ، قال : (ما عُبدَ الله بشيء مثل البداء) (11) .
الحمد لله رب العالمين ، نسأل الله التوفيق ونسألكم الدعاء
الممهدون في الارض

  عاتكة العاملي


1- السيد الخوئي كتب فصلا في البداء في كتاب البيان ، وهناك كتبا خاصة في البداء للشيخ الاميني (قد)
2- سورة الزمر الآية : 47
3- ذكرها الشيخ المفيد في رسالته التي شرح فيها رسالة الصدوق في الاعتقادات
4- سورة الرعد الآية :11
5- الكليني في باب لبداء ، رواية محمد بن مسلم
6- الكافي : 2/470 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام
7- رواه الفضل بن اليسار في كتاب الكليني باب البداء
8- الأنبياء الآية : 88
9- بحار الأنوار : 90 / كتاب الذكر والدعاء ، الباب : 16
10- رواه الكليني في باب البداء ، جاء في رواية زرارة
11- رواه الكليني في باب البداء ، جاء في رواية زرارة

 

كرامات الإمام الجواد عليه السلام


بسم الله الرحمن الرحيم 

اللهم صل على محمد وىله الطيبين الطاهرين

كرامات الإمام الجواد ( عليه السلام )

60alshirazi.net

يتميّز الأئمّة ( عليهم السلام ) بارتباطٍ خاصٍّ بالله تعالى وعالَم الغيب ، بسبَبِ مقامِ العصمة والإمامة ، ولَهُم – مثل الأنبياء – معاجزٌ وكرامَاتٌ تؤيِّد ارتباطهم بالله تعالى ، وكونَهم أئمّة ، وللإمام الجواد ( عليه السلام ) معاجزٌ وكراماتٌ كثيرةٌ ، سجَّلَتْها كتبُ التاريخ ، ونذكر هنا بعضاً منها :

الكرامة الأولى :

عن محمّد بن ميمون أنّه كان مع الإمام الرضا ( عليه السلام ) بمكّة قبل خروجه إلى خراسان ، قال : قلت له : إنّي أريد أن أتقدّم إلى المدينة فاكتب معي كتاباً إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فتبسّم وكتب ، فصرت إلى المدينة ، وقد كان ذهب بصري ، فأخرج الخادم أبا جعفر ( عليه السلام ) إلينا يحمله من المهد ، فناولته الكتاب ، فقال لموفّق الخادم : ( فضّه وانشره ) ، ففضّه ونشره بين يديه ، فنظر فيه ثمّ قال لي : ( يا محمّد ما حال بصرك ) .

قلت : يا ابن رسول الله اعتلت عيناي فذهب بصري كما ترى ، فقال : ( أدن منّي ) ، فدنوت منه ، فمدّ يده فمسح بها على عيني ، فعاد إليّ بصري كأصح ما كان ، فقبّلت يده ورجله ، وانصرفت من عنده وأنا بصير .

الكرامة الثانية :

عن أبي بكر بن إسماعيل ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ لي جارية تشتكي من ريح بها ، فقال : ( ائتني بها ) ، فأتيت بها ، فقال لها : ( ما تشتكين يا جارية ) ، قالت : ريحاً في ركبتي ، فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب ، فخرجت الجارية من عنده ، ولم تشتك وجعاً بعد ذلك .

الكرامة الثالثة :

عن علي بن جرير ، قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) جالساً ، وقد ذهبت شاة لمولاة له ، فأخذوا بعض الجيران يجرونهم إليه ، ويقولون : أنتم سرقتم الشاة ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( ويلكم خلّوا عن جيراننا ، فلم يسرقوا شاتكم ، الشاة في دار فلان ، فاذهبوا فأخرجوها من داره ) ، فخرجوا فوجدوها في داره ، وأخذوا الرجل وضربوه وخرقوا ثيابه ، وهو يحلف أنّه لم يسرق هذه الشاة ، إلى أن صاروا إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقال : ( ويحكم ظلمتم هذا الرجل ، فإنّ الشاة دخلت داره وهو لا يعلم بها ) ، فدعاه فوهب له شيئاً بدل ما خرق من ثيابه وضربه .

الكرامة الرابعة :
عن القاسم بن المحسن ، قال : كنت فيما بين مكّة والمدينة ، فمر بي أعرابي ضعيف الحال ، فسألني شيئاً فرحمته ، فأخرجت له رغيفاً فناولته إياه ، فلمّا مضى عنّي هبت ريح زوبعة ، فذهبت بعمامتي من رأسي ، فلم أرها كيف ذهبت ، ولا أين مرّت ، فلمّا دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقال لي : ( يا قاسم ذهبت عمامتك في الطريق ؟ ) .

قلت : نعم ، فقال : ( يا غلام أخرج إليه عمامته ) ، فأخرج إليّ عمامتي بعينها ، قلت : يا ابن رسول الله ، كيف صارت إليك ؟ قال : ( تصدّقت على الأعرابي فشكره الله لك ، وردّ إليك عمامتك ، وإنّ الله لا يضيع أجر المحسنين ) .

الكرامة الخامسة :

عن المطرفي ، قال : إنّ الإمام الرضا ( عليه السلام ) مضى ، ولي عليه أربعة آلاف درهم ، فقلت في نفسي : ذهبت ، فأرسل إليّ أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( إذا كان غداً فأتني ، ومعك ميزان وأوزان ) ، فدخلت عليه ، فقال : ( أبو الحسن مضى ولك عليه أربعة آلاف درهم ) ، فرفع المصلّى الذي كان تحته ، فإذا دنانير تحته ، فدفعها إليّ وكانت بقيمتها .

الكرامة السادسة :

عن محمّد بن علي الهاشمي قال : دخلت على أبي جعفر صبيحة عرسه بأم الفضل بنت المأمون ، وكنت تناولت من الليل دواء فقعدت إليه ، فأصابني العطش ، فكرهت أن أدعو بالماء ، فنظر أبو جعفر في وجهي وقال : ( أراك عطشان ) ، قلت : أجل ، قال : ( يا غلام اسقنا ماء ) .

قلت في نفسي : الساعة يأتون بماء مسموم ، واغتممت لذلك ، فأقبل الغلام ومعه الماء ، فتبسّم أبو جعفر في وجهي ، ثمّ قال للغلام : ( ناولني الماء ) ، فتناوله فشرب ظاهراً ، ثمّ ناولني فشربت وأطلت المقام والجلوس عنده ، فعطشت فدعا بالماء ، ففعل كما فعل في الأوّل ، فشرب ثمّ ناولني وتبسّم .

قال محمّد بن حمزة : قال لي محمّد بن علي الهاشمي : والله إنّي أظن أنّ أبا جعفر يعلم ما في النفوس كما تقول الرافضة .

الكرامة السابعة :

عن علي بن خالد قال : كنت بالعسكر ، فبلغني أنّ هناك رجلاً محبوساً أتي به من ناحية الشام ، مكبولاً بالحديد ، وقالوا : إنّه تنبأ ، فأتيت الباب وداريت البوّابين ، حتّى وصلت إليه ، فإذا رجل له فهم وعقل ، فقلت له : ما قصّتك ؟

قال : إنّي رجل كنت بالشام ، أعبد الله في الموضع الذي يقال إنّه نصب فيه رأس الحسين ( عليه السلام ) ، فبينا أنا ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب أذكر الله ، إذ رأيت شخصاً بين يدي ، فنظرت إليه ، فقال لي : ( قم ) .

فقمت معه ، فمشى بي قليلاً ، فإذا أنا في مسجد الكوفة ، فقال لي : ( أتعرف هذا المسجد ؟ ) قلت : نعم ، هذا مسجد الكوفة ، فصلّى وصلّيت معه ، ثمّ انصرف وانصرفت معه ، فمشى بي قليلاً ، وإذا نحن بمسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فسلّم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسلّمت ، وصلّى وصلّيت معه ، ثمّ خرج وخرجت معه .

فمشى بي قليلاً ، فإذا نحن بمكّة ، فطاف بالبيت وطفت معه ، وخرج فخرجت معه ، فمشى بي قليلاً ، فإذا أنا بموضعي الذي كنت أعبد الله فيه بالشام ، وغاب الشخص عن عيني ، فتعجّبت ممّا رأيت .

فلمّا كان في العام المقبل ، رأيت ذلك الشخص فاستبشرت به ، ودعاني فأجبته ، ففعل كما فعل في العام الأوّل ، فلمّا أراد مفارقتي بالشام ، قلت : سألتك بحق الذي أقدرك على ما رأيت من أنت ؟

قال : ( أنا محمّد بن علي بن موسى بن جعفر ) ، فحدّثت من كان يصير إليّ بخبره ، فرقي ذلك إلى محمّد بن عبد الملك الزيات ، فبعث إليّ فأخذني ، وكبّلني في الحديد ، وحملني إلى العراق ، وحبست كما ترى ، وادّعى عليّ المحال .

فقلت له : أرفع عنك قصّة إلى محمّد بن عبد الملك الزيات ، قال : افعل .

فكتبت عنه قصّة شرحت أمره فيها ، ورفعتها إلى الزيات ، فوقّع في ظهرها ، قل للذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة ، وإلى المدينة وإلى مكّة أن يخرجك من حبسي هذا .

قال علي بن خالد : فغمّني ذلك من أمره ، ورققت له وانصرفت محزوناً ، فلمّا كان من الغد باكرت الحبس لأعلمه بالحال ، وآمره بالصبر والعزاء .

فوجدت الجند وأصحاب الحرس ، وصاحب السجن وخلقاً عظيماً من الناس يهرعون ، فسألت عنهم وعن حالهم ، فقيل : المحمول من الشام المتنبئ افتقد البارحة من الحبس ، فلا يدرى خسفت الأرض به ، أو اختطفته الطير .

وكان هذا الرجل أعنّي علي بن خالد زيدياً ، فقال بالإمامة لمّا رأى ذلك ، وحسن اعتقاده .

المصدر / مركزآل البيت (ع) العالمي

استشهاد الامام الجواد عليه السلام


الشيخ احمد الوائلي رضوان الله عليه

مقام نائب الإمام الحجة – قصة يرويها آية الله العظمى الوحيد الخراساني


%d مدونون معجبون بهذه: