من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

كربلاء الملحمة الإلهية الكبرى ( اشارات عرفانية ).

كربلاء الملحمة الإلهية الكبرى

بسم الله الرحمن الرحيم

Résultat de recherche d'images pour "‫خروج الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء‬‎"

وأفضل الصلاة والسلام على خاتم دورة الوجود وصاحب الكتاب المعهود والشرف المرفوع والشهادة الأولى والنفحة المثلى والنور المصطفوي الأسمى والفيض الطاهري الانقى والقوس الياسيني الأمجد محمد المصطفى وعلى صاحب الولاية العظمى وباب النقطة ومفتاح مكنون الغيب وإشراق سر الوجود وفتحة الشرف الرفيع ودائرة الرداء الأخضر المطهرالمقدس وكساء العرش المعرَّش بعز القدس واجنحة العظمة المنقوش بالأسماء التامات وبنور البهاء البهي وستر العز الأعز صاحب الطريقة الكبرى عليٌ الأعلى المرتضى المؤيد بالأنوار الأولى والساري بنور سرِّ الحياة المتحد مع زهرة العوالم صاحبة سر الحياة الغيبية سيدة نساء العالمين البتول المبُتَّلة بالسبطين الحسن المجتبى المرسوم بالدائرة الاحمدية العظمى صاحب السر المكتوم .والحسين الشاهد والشهيد والمشهود بالنور الاقدسي الأعلى وعلى سلالم المجد والعظمة والرفعة والعز والرحمة والقهر من أبنائها الأطهار المطهرين إلى ( سلام حتى مطلع الفجر ).

الفصل الأول

Résultat de recherche d'images pour "‫خروج الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء‬‎"

ويشمل عدة إشارات معرفية :

الإشارة الأولى :

لم يكن خروج الإمام الحسين (ع) أمراً إعتباطياً أو طلباً دنيوياً كما يصوِّره كثيرٌ من العامة أو أصحاب الإفهام القاصرة عن إدراك حقيقة الخروج الإمامي العظيم وما تمثله هكذا رحلة وجودية للسلوك الإلهي داخل النفس الإنسانية وتطبيق السلوك الرباني الكمالي بشكله النظري والعلمي الظاهري والباطني وإعادة الخصوصية اللاهوتية للرسالة المحمدية التي حولت في الأزمان التي تلت البعث المحمدي إلى شكل رسالي هو عبارة عن طقوس طبعية ومادية قاصرة عن إدراك جوهر الدعوة المحمدية وتجلياتها العظيمة المتمثلة بحقائق أل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام وسر إرتباطها الذاتي الجوهري بالذات الأحدية القاهرية العليا .

Résultat de recherche d'images pour "‫خروج الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء‬‎"

إن طبيعة العزم والتوجه الأمري المتمثلة بروح الآمر الذاتي المحمدي من المدينة إلى مكة هي عبارة عن إنبعاث حقيقة التوجه الإيماني المحمدي في نشر الدعوة الرسالية في مملكة قلوب الناس وجوهرها العرشي الرحماني والرحيمي بعد نشرها ظاهرياً في بيوت الطبيعة المتمثلة في الامتداد الجغرافي للأرض ضمن حدود معينة وأسلمت لها ألسن الناس وأدت الشهادتين من دون رسوخها داخل حقيقتهم الإيمانية ونشرت في أرجاء مملكتهم البدنية الصورة الظاهرية الطبيعية بالله سبحانهُ تعالى دون النشر في المملكة النفسانية لحقيقة الارتباط الباطني بهِ تعالى .

وقد إبتدأ أول المشوار التأسيسي الحقاني للخطاب الإلهي الجليل على يد الإمام الاقدس علي المرتضى (صلوات الله وسلامهُ عليه) في رسم خطوط إولى مراحل الدخول إلى بيت الله الحرام وتنفيذ الصيغة العملية الواسعة للتكليف الإيماني الرسالي وذلك بخرق سهم اليقين قلب الوجود الإنساني وتأسيس الحوار النوري لحقيقة التقوى داخل النفس الإنسانية وإنبعاث الفيض المحمدي في قلب الإنسان الكامل حامل الأمانة الإلهية العظيمة .

Image associée

إِلا أَنَّ أول المراحل العملية للسفر الإلهي والتطبيق الفعلي للظهور المحمدي الأقدس كان على يد صاحب ألامر وروح الحقيقة المحمدية المتمثلة بالسفر الحسيني العظيم .

وهنا يتبادر السوأل الذهني عن سبب خروج الإمام (ع) من المدينة إلى مكة وهل كان مجرد رأي شخصي ؟ أو مشورة دنيوية لتجوز الضرر الدنيوي الذي سيقع عليه ؟ أو هو ثورة انفعالية غضبية ؟

أو كان طلباً مادياً للظهور وطلب الجاه والشهرة ؟ أو حتى تطبيقاً للأحكام الشرعية الظاهرية _رغم وقوع هذا الأمر بشكل فعلي إلا أن وقوعهُ ليس ذاتياً بل لأجل تطبيق الحقيقة العملية والظهور الإيماني المعنوي _ الذي يقف إزائه بوجه الطاغوت والظلم النفسي للأنسان في ركونه إلى دار الشيطان ومحو الهداية الرسالية للإسلام بعد التخلي عن الارتباط الحقيقي بجوهر الخلافة والأنباء المرتبطة بذاتية الخطاب الإلهي العظيم وهو يمثل غاية بعث النبوات والرسالات التي تجلت في حقيقة الرسالة المحمدية بأعلى خطابات الرب للإنسان في ربطهِ بالعجلة الربانية للوصول إلى تكاملهُ وتسلقهُ المنازل العالية من خلال الانصهار بجوهر الكتاب الكريم الذي تجسدت في كثير من آياتهِ هوية الخطاب الإلهي الذي رفع الإنسان إلى درجات التنزيه والرفعة بالنسبة لخالقه وبارئهِ ومصورهِ العظيم .

Résultat de recherche d'images pour "‫خروج الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء‬‎"

وقد تمثلت رحلة الإمام الحسين (ع) من المدينة إلى مكة في مراحل وصور .


للموضوع  تتمة إلى العاشر من محرم  إن شاء الله  صور ومراحل واشارات في مسيرة العروج الحسيني من  أرض كربلاء إلى حضرة القدس في  معرفة أسرار التجلي الإلهي في النفس الزكية الحسينية.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: