من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

المقامات لنقاط المرور والاستراحة لموكب الإمام الحسين عليه السلام

كربلاء الملحمة الإلهية الكبرى -تتمة-


بسم الله الرحمن الرحيم

الاشارة الرابعة:


العلامات المقاماتية لنقاط المرور والاستراحة لموكب الامام الحسين (عليه أفضل الصلاة و السلام ) .


Résultats de recherche d'images pour « ‫كربلاء الحسين عليه السلام‬‎ »لقد مرت هجرة الامام ( سلام الله عليه ) الالهية بمراحل سلوكية ومقامات كسبية واحوال وهبية عالية ، وشهودات نورانية للحقائق الكلية ، ومعاني مجردة عالية ، وتفرعت برحلة التفصيل من هذه الثرات الاجمالية مقامات ظاهرية كسبية ينبغي اتمامها بالسعي والحصول السلوكي الرفيع وصولا إلى ساحة الفيض الرحيمي المقدس بالارض الكربلائية النورية الجامعة وصولا إلى الفوز بالكمال والسعادة الابدية والخلاص الازلي الديمومي ، وليس بالمستطاع الان بحث كل مستويات المقامات ومحطاتها الباطنية وعروجاتها الذوقية الا اننا سنتعرض بشكل مختصر على اهم النقلات المقاماتية والعلامات المهمة في هكذا رحلة عظيمة احتوت كل المدارات الوجودية بمنازلها ومراتبها ودرجاتها العروجية العظيمة ، ويمكن ان نحدد النقلات السلوكية المهمة – حسب فهمنا – بما يلي:

النقلة الاولى:

Résultats de recherche d'images pour « ‫كربلاء الحسين عليه السلام‬‎ »التوجه الحقاني نحو تصفية النية المقصودة بالثبات القلبي المركوز بالانطلاقة الايمانية الاولى للارادة والعزم والهمة في الوصول إلى التمحيص النيّاتي السليم لمقام القلب السليم والتطهير ابتداء من الكثرة المتكثرة في عالم الملك المتشعب بالانفرادات الكثيرة على ساحة الدنيا وروابطها التعلقية بمحتويات الانسان الباطنية وقد أكد الامام (عليه السلام) على حقيقة التوجه إلى هذه المهمة الالهية السامية وينبغي حصر النية في العزم على المضي بخلع الكثافات بالممارسة العبادية العقلية القلبية ، مستمدة عطائها من التأكيد المعرفي على العز الربوبي مقابل الذل العبودي لحقيقة العبودية المطلقة اما العز المطلق ونفي الاستقلال الذاتي للكيان الانساني.

Résultats de recherche d'images pour « ‫كربلاء الحسين عليه السلام‬‎ »

واكد الامام من خلال الممارسات الخطابية الارشادية للمواكبين رحلته العظيمة ، ومن خلال السلوك العلمي الفعلي على التطهير القيامي العقلي لمكونات التوجه الحقاني ،وازالة الاثار الانطباعية على الفطرة الاولى والجبلة الشريفة للانسان واتمام صقل مرآتها الانعكاسية كي تتوضح الصور الحقانية لطبيعة النية المقصودة وتوضيح معالم التوجه نحو الهدف الاسمى.

النقلة الثانية:

Image associée

شحن العزم بالطاقة الذكرية للباري جلّ وعلا من خلال التاكيد على الصلاة المعراجية والذكر الاكبر بالمدار الاسمائي المطهر للعلم والارادة لتوضيح الصور النورية الشهودية لطبيعة الرحلة السلوكية العظيمة والنهوض من النوم الغفلائي بتزويد الهمة وقيامها العقلي من رقدتها الدنيوية وصولا إلى التاكيد على القيام الايقاظي التام في المدار الحسيني والتوجه المعراجي بالارادة التامة الكاملة في الساحة الحسينية وقد ربط الامام الحقائق الطاهرة الحاضر في موكبه بعجلة الطاقة النورية لمداره الشريف كي تتزود بالوقود العبادي الايماني العالي في مواصلة الرحلة العظيمة ، نظرا لطهارة سريرتهم واستعدادهم العالي للتضحية بكل شيء ، ومع ذلك كله قام الامام (عليه السلام) باختبارات فعلية واقعية لارادتهم في جعلهم يتخلون عن مواصلة الرحلة لتأكيد فعلية الاتصال بحقائقهم وتحقيق المراد من تزويدهم بالطاقة الايمانية الوصولية العليا وعلى فرز الاستعدادات في تحقيق وصول الامر الالهي إلى حقائقهم الشريفة.

النقلة الثالثة:

Image associée

بعد تحقيق الاتصال اجرى الامام (عليه أفضل الصلاة و السلام ) عملية الانفصال وقطع حبال الاتصال النفسي

بالممارسات الجسمانية الدنيوية وقطع التواجد الشهواني واللذّاتي المتركز في الحواس الظاهرية ومحاصرة النفس الامارة بالسؤ بعد قطع حبال تغذيتها الدنيوية وتوجيه سلاح

الثقل العشائري التطهيري في الوصول إلى موقف الهي واحد وربط الحقائق بهذا الموقف الشريف كي تموت هذه النفس اللعينة التي هي في حقيقتها مأوى لتواجد الشيطان بل انها محطة الاتصال الشيطاني بالمملكة الانسانية ، وكنس بيت النفس من كل النفايات المتبقية من عالم الكثرة وجمعها في ساحة الهجرة العظيمة نحو تحقيق الوحدة المتشعبة إلى الواحد كي يؤسس داخل هذه المملكة حكم الاستقلال الايماني والسيطرة المركزية على كل القوى الوجودية للانسان وتطبع القوى الباطنية بالممارسات الذكرية العقلية والصلاتية العروجية الظاهرة ، ومسك براق النية المقصودة نحو الوصول الحقاني المتكامل داخل الساحة الشهودية والتضحية القربانية الوحدانية بالمدار الامدادي الفيضي الحسيني العظيم.

النقلة الرابعة:

Résultats de recherche d'images pour « ‫كربلاء الحسين عليه السلام‬‎ »

التحقق الفعلي بمقام التوبة والرجوع عن التوغل في الساحة الدنيوية وايقاظ القلب من رقوده ونومه على وسادة الدنيا الفانية والانتماء والتوجه نحو الاصل الأول والعزم على ان لا يعود إلى الكثرات وصولا إلى التوبة من التوبة نفسها ، وفتح مدار الدخول في الزهد التام من كل مستويات اللذة في الدين وجعل قصر الامل اساس التوجه نحو التضحية التامة والفعلية الذبحية للنفس ، والنظر التام إلى الدنيا بعين الزوال ،وتحقق فعلية مقام الصدق والاخلاص في النية والتوجه إلى العمل واداءة بشكل كلي من خلال الانماء العقلي إلى الموقف المحيط بهذه القوى ثم الاحاطه التامة بالموقف بالقوى الالهية كي يصبح الفعل الاختياري والوصول الحقاني بمنازل اللقاء الربوبي العظيم من خلال المرور ببحر الوحدانية الافعالية وجعل الفعل للواحد الاحد ، والصفات نسب واضافات وجودية داخل التوحيد الذاتي العظيم.

النقلة الخامسة:

Résultats de recherche d'images pour « ‫كربلاء الحسين عليه السلام‬‎ »

التحقق في مقام التوكل ومراتبه ودرجاته واحواله الذوقية العالية والتاكيد على الحول والقوة الالهية وسقوط الاسباب على كل مستوياتها والاعتصام المطلق بالله والثبات على الساحة الشهودية بالموقف الالهي العظيم ، وتحقيق الفردانية المتفردة في الوصول التوحيدي الشريف والتحقق الذاتي نحو الدخول بمقام التسليم العظيم أول مراتب الدخول للحقيقة المحمدية وتطهير الامانة الربوبية من تعلقاتها الظلمانية والجهلوتية الملاصقة لها وصولا إلى التفويض الربوبي العظيم في السعي نحو الثبات المطلق بالقوة والحكم الالهي العظيم في مدار المشيئة المطلقة والقدرة الذاتية لمقام التوحيد الشريف.

النقلة السادسة :

Image associée

وهو الدخول إلى مقام التجريد والوصول الحقّاني إلى اعلى مراتب التجريد من التوحيد ، ثم التجريد من التجريد ذاته ودخوله في الغياب المطلق والفناء الذاتي المقدس في الحضرة القدسية على يد الولي الكامل في المدار الحسيني الشريف والاضمحلال والتلاشي في الهوية الظاهرية للحضور الغيبي الاحدي وتسليم الامانة العظيمة للولي الكامل كي يحفضها داخل سره الشريف ويسلمها إلى المدار اللقائي بالمنازل العليا المحمدية وحضوره بالساحة الغيبية المطلقة وتحقق هذا الفعل لدى الاصحاب الحسنيين في طلب اذن الخروج والتضحية القربانية الوصولية العليا ، ومسح الامام (عليه السلام) على رؤوسهم عند الخروج وعلى جباههم عند الشهادة وهاتين المسحتين هما تعبير عن نقلتي الوصول والتحقق بالدائرة المحمدية ودائرة الولاية المطلقة بالمدار الحسيني العظيم ، ولتطهير النفوس بختم الامام (عليه السلام) على الجبين وتوقيع هوية الحضور داخل الساحة الاقدسية المقدسة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: