من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

المواجة لأنصار الامام الحسين (عليه السلام) داخل الساحة الحسينية


كربلاء الملحمة الإلهية الكبرى – تتمة-


الاشارة السادسة:

المواجة لأنصار الامام الحسين (عليه السلام) داخل الساحة الحسينية الانصار ينقسمون الى حملتين:

Résultats de recherche d'images pour « ‫المواجهة أنصار الامام الحسين (ع) داخل الساحة الحسينية‬‎ »

الحملة الاولى:

وهي الحملة التي استشهد فيها مايقارب الخمسين شهيدا من اصحاب الامام الحسين (عليه السلام) بعد ان بادر اللعين ابن سعد إلى رمي اول سهم على معسكر الامام (عليه السلام ) وتوالت بعده السهام كالمطر فنادى الامام (عليه السلام) باصحابه حين قال: “قوموا يرحمكم الله إلى الموت الذي لا بد منه فان هذه السهام رسل القوم اليكم”. فأذن الامام (عليه السلام) باصحابه لبداية الصلاة ، ولا يخفى على اصحاب القلوب النعتة انه لا يتم أي عروج الا بصلاة ، فالصلاة معراج المؤمن ، ويعلم اهل البصائر الطاهر ان لكل ولي نفس ومرتبة ومنازل ومقامات وصلة ووصول وفناء وثبوت وثبات وبلوغ ولقاء وحياة داخل مراحل الصلاة وأسرارها العظيمة ، فصلاة الامام الحسين (عليه السلام) كانت لها مزية عظيمة في سر الصلاة المحمدية العظيمة ، فإعطاءه الاذن هو بداية تأدية اذان الظهور والقيام داخل ساحة الامام (عليه السلام) فالقيام الذي امر به الامام (عليه السلام) هو تادية الاقامة ، ومعناه النهوض من رقدة الدنيا ونزع صفاتها من الغفلة ، والنسيان ، والقيام بالقيومية الصلاتية الحسينية العظمى وبالرحمة الجامعة لحقائق الاسماء الالهية والدخول في دائرة الموت وهي الولاية الثانية حسب قول سيد الثوراتين عيسى (عليه السلام) : “لم يلج ملكوت الله من لم يولد مرتين”،وعبروا عن الانصهار داخل حقيقة قول النبي (صلى الله عليه واله): “موتوا قبل ان تموتوا”

وهو الاختيار الغنائي في السعي نحو الكمال والغاية العليا ، والمعشوق الأول ، وقد اذن الامام (عليه السلام) لاصحابة في القيام والتشخص والظهور وملاقاة نقطة الانبعاث الكوني في الحضور اللقائي المحمدي العظيم واما قول الامام (ع) : “فان هذه رسل القوم اليكم” فهوا اشارة إلى ان للحققة الابليسية رسل وهم الشياطنين من الجنة والانس المتفرقون في ظلمانية التبعية الزائلة واللذة القصيرة الفانية فكانت السهام الشياطين الزائلة فلا تصيب الا مناطق الزوال من الانسان الا وهو الجسد ، والذي هو مشروع دائم للزوال والموت ،

ولكنها تفتح في نفس الوقت في صمود الجسد بحقائقه العظيمة مدارج العلو والرفعة والشرف والعظمة للنفوس الزكية التي تعطرت بالصمود القيامي للدخول في تكبيرة الاحرام ، وبداية الصلاة فإن في معسكر الامام (ع) من قام هناك ولم يقرأ ، ومن قرأ السور ولم يركع ، ومن ركع ولم يسجد ، ومن سجد ولم يقوم ، فهم كملائكة السموات ليلة عروج النبي الخاتم (صلوات الله عليه واله) في مشاهدته للملائكة حين قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ” مامنهم الا قائم غير راكع ، وراكع غير ساجد….. الخ” ، فالسماء الحسينية بملائكة الحضور الرحمانية والتحقق الفعلي الرحيمي بربط العوالم الاشراقية الظاهرة بنور ربها العظيم تمثلت في تحققات من الوصول إلى الغاية العظمى فاقاموا الصلاة داخل الساحة الشهودية ، وتلاحمت الجموع للوصول الحقاني والفناء العظيم الذي لا مفر منه لترك البقايا الباقية في بقية الزوال الفاني والحضور في بقاع الحضور الدائم الازلي فتشابكت الجهتين وتلاحمت الاجساد بالسيوف لقطع المسافة ولهي الازمنة والحضور في ساحة القرب المقدس ، وزالت غبرة الكدورة المادية الظلمانية عن سماء المعركة ،واذا بالحسين شهيدا نورانيا من اصحاب الامام (عليه السلام) بخمسين جسدا طاهرا ، ونهرا من الدماء الزكية يصب في بحر من الكلمات التامات والحضور الثابت على المدارات الثابتة في نفس واحدة واستعداد واحد فكانوا جسدا خمسينيا بالتفصيل ،فنائيا واحدا في الاجمال بحقيقة الاتصال بالمحبوب الأول والمعشوق الاوحد الاحد “ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله كأنهم بنيان مرصوص”.

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: