من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

كربلاء الملحمة الإلهية الكبرى -تتمة –

الحملة الثانية:

Image associée

وهي حملة اصحاب الامام (عليه السلام ) الداخلين في ساحة المبارزة الحقة ، والصلاة الجماعية وراء امام النور العظيم ، وهم انتباهات وجودية على مدارات الوجود المطلق لحقائق العبادة اليقينية الحقة وفق قاعدة قول قبلة العارفين وسيد الموحدين علي (عليه السلام) في “الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا” فالموت الذي اعلن عنه في الساحة الحسينة هو موت الجسمانية المرتبطة بالطبيعة السيالة الفانية واختفاء لذاتها الدنيوية الزائلة وحضور النفس الزكية الطاهرة لتبين حقيقة الموت ومذاقه في القرب والحضور والتواجد داخل ساحة القدس ، وترتيل الاسماء التامة واكتساء لباس النور ، وارتداء مقام الحضور المعلوم للترقي والرفعة من لدن الحكيم العليم.

فعبر اصحاب الامام (عليه السلام) في ساحة المبارزة الحقّة عن فصل الخطاب لذوي الاسماع العالية من غير آلة السمع ، ولذوي البصائر النيرة من غير آلة البصر فابتدؤا بتكبيرة الاحرام والقاء السلام على النبي الطاهر واله الاخيار ،

وكبّروا التكبيرات السبع لرفع الحجب السبع الظلمانية والنورية ، والدخول في الكعبة الحرام ، والقاء التكبيرة للكون داخل مفردات العروج في صلاة النهوض من رقدة الغفلات ، وركوب اللذّات ومنع الكلام الادمي المتعلق النفوس المطبوعة بالطباع الدنيوية ، وبدات القراءة للسور العظام ، وابتدأوا بالبسملة ،وكما قال العارفون الشامخون بان ظهور الوجود بـ “بسم الله الرحمن الرحيم” وأنارت واضائت تمامية دائرة الوجود بحقائق الاسم الاعظم الجامع ، والرحمانية والرحيمية لتمام قوسي النزول والصعود وتجسدت حقائق الظهور والتحقق بالاسماء التامات بالنور الاوحد المصطفوي ، والتي لا يعرفها الا الله والراسخون في العلم الالهي “واسالوا اهل الذكر ان كنتم لاتعلمون” وظهرت الانوار المحمدية ، وخصوصية النور الاخفى على يد الحضور النوري العلوي الاعلى ، وامتنع وارتفع بالسر الاخفى على يد الحضور الحسيني وبرز الوجود بتمامه واستقام بالقيومية الفاصلة لتمام الحضور والتشخيص والفعلية والفعل والبيان في ساحة الفصل والقيام على يد الحضور الشهودي الحسيني وثبت ودام بالديمومية الكبرى والغيابية الحاضرة على يد صاحب الامر والزمان بالحضو الغيبي بهوية القهر والخفاء لصاحب المدار العظيم ومفتاح الاسرار الالهية ، المُرجع الحقائق إلى طُهر نيتها وبراءت حضورها الاوحد الاحد العلي بالانوار القاهرية الاولى إمام الزمان وصاحب الغيبة العظمى مهدي ال محمد (روحي له الفداء).

فالبروز للوجود المحمدي في ساحة الشهادة والاستقامة “ان ربي على صراط مستقيم”والتشخص “وشخصت الابصار للحي القيوم” والفعل “الا له الخلق والامر” والبيان “علمه البيان” والفعل والقيام “اذا زلزلت الارض زلزالها” بالحقائق العظيمة .
النورية الاولى

Résultat de recherche d'images pour "‫كربلاء الحسين عليه السلام‬‎"

لتمام رحلة الرسل ، والانبعاث على يد الحضور الحسيني حين انبعثت ساحة الحضور المحمدي الحقة من افق التعينات الثابة النورية العليا ، وظهرت في ساحة القهر الحسيني جميع الكواكب النورانية تدور حول مركز الشمس الحقيقية بالحق الثابت بكامل لمعانها وسطوعها ، وكما تعلمون ان ظهور شمس الوجود الحقة بشدة سطوعها وقوة نورها يحجب الكواكب والنجوم والقمر عن الظهور في سمئها ، الا ان هذه الساعة الحضورية تجمع بالجمع الجامع للحقائق كل الحضورات النورية داخل ساحة الشهود الامامي العظيم “وجمع الشمس والقمر” “واذا الكواكب انتشرت” ومدت بالحضور الامدادي المحمدي سطوع وحضور الكواكب داخل الساحة بكامل نورها ولمعان حقائقها وبريق صفائها النفسي الروحاني الطاهر وزودت الشمس المحمدية الكواكب والنجوم بالثبوت والظهور والتدافع نحو التسامي والرقي بمراكب العشق الالهي على يد الولي المحمدي الكامل (عليه السلام) والتي عبرت عنها هذه الساحة بكواكب اصحاب الامام (عليه السلام) وبشمس الحقيقة الحسينية وبقمر الحضور العلوي على ايات العشق والتواجد طربا وسكرا وريّا ورقصا جماعيا حول حلبة الموت والحضور الابدي في ساحة الازل وشرب مياه الاستواء الازلي لعرش المجد والتجلي الذاتي الاحدي ،

وظهرت اعمدة النور فوق تابوت الشهادة لطبيعة القيام الجسدانية للحقيقة الادمية الدائرة على مركز الثبوت الدائر حوله كل مدارات الوجود الطلاقي ، واقترب الصحابة بالثبوت والاستقامة من شمس الحقيقة حتى الفناء والتلاشي في نور الانوار والأحرار ، بالشمس الحقة لسطوع الوجودة وتماميته ، وحقق الاصحاب وال البيت الاطهار في ساحة الحضور الحسيني المتجسد على دكة القربان الاسماعيلي الشريف ومثلوا اعلى درجات الانغام الموزعة على سمفونية العطاء الشوقي للمعشوق الأول الاوحد بالنور الاتم الابرز من كنز المعرفة الحقة وبها ايقظوا جميع الوجودات ومداراتها وكياناتها البسيطة والمركبة من الحجب والمحجوبية على جميع درجات الظهور والخفاء الوجودي داخل ساحة الوجود وطرد الاعدام الشيطانية ورفع الحجب الظلمانية باليقظة الابدية والسمو الالهي من خلال هذه القرابين الوجودية المعطرة بالمسك والكافور وباكفان البراءة للحقيقة الادمية حاملة الامانة وسر الايداع الربوبي ، وتذوق حلاوة القرب المحمدي وتطبيق قول سيد الموحدين وقبلة العارفين النفس الكلية الطاهرة العلوية حين قال “الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا”. ويعلم اهل القلوب النقية الطاهرة ان لكل مدار وجودي نومه الخاص وموته الخاض وانتباهته الخاص ، فاي نومة هذه التي انقشعت من افق الوجود واي ميتة فتحت مدار اليقظة والانتباه النوري الساطع؟ واي حضور تحقق في ساحة الشهود الحسيني التي اظهرت اعلى درجات التوازن بين النوم واليقظة وتلاشي البرازخ بين الحياة وثبات مركب تذّوق الموت الكامل بحلاوة العبور بالهيمنة الاخروية الحقة والانتباهه المعتمدة بالازلية فوق مياه الرحمة المجيدة.

إشارة معرفية:

Image associée

ان غاية ما تحقق لاصحاب الامام الحسين (عليه السلام) بالحملة الثانية من المبارزين الابطال الثابتين القدم برداء الجمال والجلال ، هو حضورهم داخل تكبيرة الاحرام المحرمة على الشياطين واللابسين ثوب الأبلسة والمتمتعين بالدنيا وغرورها ، فحققوا خرق الحجب الظلمانية ووصلوا إلى معدن العظمة ونور العز البهي الابهى للدخول في الحضرة الظهورية للولاية المطلقة على يد الولي المحمدي العلوي الطاهر الامام الحسين (عليه السلام) في الاذن لهم بالخرق وطرد الظلمانية ، ونزع الاغطية الكثيفة والتحقق في المقامات الرفيعة ، فاستلم زهير بن القين مهمة الميمنة الممتدة بالسٌنّة المحمدية الشريفة الطاوية مقامات السماوات العلى؟ ومهمة المسيرة انيطت لحبيب بن مظاهر الاسدي الممتدة بالحقائق التطهيرية للمحمدية البيضاء والعلوية العلياء؛

واستلم العباس بن علي (عليه السلام) مهمة حمل لواء المجد والغلبة في قلب الحضور الفاصل الامدادي لظهور الحقائق بسر الولاية المطلقة الفاتحة لاسرار الوجود بالنفس العلوي الامدادي المتحد مع مياه الازل الفاطمية العظمى بالفرع الثابت والكلمة الطيبة التي اصلها في الارض الطاهرة وفرعها في السماء العليا ، فكان القمر الذي توسط سماء النور بحضور شمس الحقيقة وكواكب المجد والعظمة من اهل بيتهم الاطهار ، ونجوم الانصار الموالين المجردة ، الملتفّين حول ليلة الحضور المعراجي القدري للحضرة المقدسة يسبحون ويمجدون ويستغرقون في جمال الافق البهي الكامل بقلوبهم المستوية على عرش الحضور الرحماني الطاهره وبسيوفهم اقلام التثبث والمحو الممتدة للحضور الوجودي ، ورقابهم جسورا للعبور المقاماتي والمواهب الذوقية لساحل النجاة ، وروؤسهم المجيدة سراجات يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ، نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: