من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

جملة انتباهات وجودية تمثل حقيقة الأصحاب أثناء المواجهة

كربلاء الملحمة  الالهية الكبرى * تتمة*

الإشارة السابعة:Résultat de recherche d'images pour "‫كربلاء الحسين‬‎"

جملة انتباهات وجودية تمثل حقيقة الأصحاب أثناء المواجهة

اولا: انتباه مُظاهري حبيبي.

ثانيا: انتباه قيــــــن.

ثالثا: انتباه حري رياحـي.

رابعا: انتباه جونــــي.

خامسا: انتباه بُـريــري.

سادسا: انتباه مسلمـــي.

انتباه مُظاهري حبيبي :

لقد تمثل حضور الحقيقة المظاهرية لحبيب بن مظاهر الاسدي (رضوان الله عليه) في الامتداد الحضوري للنفس الكلية المطهرة للحقائق والامتداد العظيم للمحمدية البيضاء والعولية العلياء. ومثّل حبيب وهو حبيب ال بيت النبوة كما اعلنت عنه حين قدموه إلى موكب الحسين (عليه السلام) العقيلة زينب الكبرى بالترحيب به ، حتى قال : “من انا حتى ترحب به بنت رسول الله” وهو شيمة وصفات الكاملين في التواضع والشعور الدائم بالفقر والذلة امام الغنى والقوة الالهية العظيمة وهو المحب الصادق بالانتماء اليقيني للولاية وامتدادها الطاهر حتى الساحة الشهودية لبروز حقيقة الظهور بحبه وانتماء لحقيقة ال بيت النبوة الطاهر الذي قاد الانصار وثبّت جميع الموالين ، ونطق وحاجج جميع الجاحدين حق الولاية العظمى ، ولقد نضجت وتطهرت حقيقة حبيب داخل البحر العلوي الذي كان احد الموالين الاشداء للامام امير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) وامتدت وبرزت حقيقته الشريفة داخل المشهد الحسيني ليكمل حلقة الختام المسكي القرآني بحلقة الرحمة الرحيمية لكمال قوسه الصعودي الشريف ، وقد قالوا : “لما قتل حبيب بن مظاهر هَزّ مقتله الحسين (عليه السلام ) واسترجع كثيرا وقال “عند الله استرجع نفسي وحماة اصحابي ، ثم قال : “لله درك يا حبيب كنت فاضلا تختم القران في ليلة واحدة” ؛ فشرفه الامام (عليه السلام) بالمقام الفاضل العالم لحقائق المعرفة الربوبية والمتحقق بالمسالك القرآنية الطاهرة لكلمات الله التامات ، وختم حبيب القرآن المجيد والكتاب الكريم الذي لا ريب فيه اقل من ليلة عندما اختزل زمن لقاءه ونصر امام زمانه ، ووقف بكل قواه وملكاته الشريفة ليقوم بقيامته وولادته الثانية عندما تهافتت السيوف على جسده الشريف وقُطع رأسه الذي تجرد من الطبيعة وتعلقاتها وانتمى إلى المعاني المجردة النورانية وحملوا رأسه الشريف مسافة طويلة ليؤكد تجريده الجوهري لذاته المقدسة الفانية في الذات النورية الاوحدية ليكون شاهدا وحاضرا لكل الكائنات التي يمر عليها ويعلن تجريده المقدس ، وتسلم عليه كل الكائنات بتسبيحها “وما من شي الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم” وتنطق الارواح المجردة بالسلام على اولياء الله الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون ، وتسلم الملائكة على احباء الحسين (عليه السلام) كي تتجرد بالانوار الطاهرة ، وتتنزل البركات على ارض القيامة الطاهرة ، ومرور الروؤس في مسافات الشعب الارضية للامكنة والعلامات هو نوع من التطهير لهذه الامكنة والازمنة وهي تشهد حقيقة التسبيح الربوبي العظيم ، والتي تمر بها اجزاء النور المبين من روؤس آل بيت النبوة والاصحاب الطاهرين.

Image associée

فالسلام على انفاسك يا حبيب الحسين ، وعلى لحظات النَفَس الاخير وأنت ذاكرا للرب ، ومذكورا بالحضور اللقّاني العظيم على يد الولي ونَفَسه العظيم ، والسلام على امتداد حقيقتك العلوية الزكية وترتيل صفاء قلبك النقي لحقيقة الكتاب المبين المترجم على جسد الحقيقة بالسيوف الاقلام المكتوبة على صحيفة النفس الزكية بالنور المحمدي تتعلق وتمتد ، وبالحب العلوي تتطهر وتصفى ، وبالمجد الحسيني وبهاءه العظيم تطفوا ، وتحلق باجنحة اللقاء وتسيل الدماء ولدان كأنها لؤلؤ منثور بالسماء. وبالاقداح والعشق يقدمون ماء الحياة الابدية للمسافرين طريق الله.

إشارة مُظاهرية:

لقد تحقق حبيب “رضوان الله تعالى عليه” في رحلته عدة تحققات نورانية اهمها:

اولا: انه ادرك حقيقة النية الجوهرية بالصفاء الفطري الأول والجبلة الادمية لتمام العهد الأول والعقد الازلي والاعلان الظهوري بالالتحاق بسفر الطاهرين.

ثانيا: ادرك حقيقة التحقق بالمقام القرآني والنور المنزل بعد ختم ظاهرية الكسوة الحروفية النازلة بالقرآن المجيد وختم تمامية الدخول ببواطن السفر المعنوي بمسالك الغيوب القرآنية المكنونة.

ثالثا: دخل اخر مقام تحققه وهو تكبير الاحرام في الصلاة الحسينية ، وادرك الدخول بقيامة جسده الشريف بسملة الحضور الحسيني في الظهور والايجاد والتكوين الغيبي الباطني والشهودي الظاهري.

رابعا: اعلن انتباهته الوجودية المطلقة لكل الموالين بالولاية العلوية الطاهرة ، وادرك سر مكنون القراءة القرآنية الظاهرية والباطنية عن مواصلة الحضور الولاياتي للامتدادية النورية والتجليات الإلهية بحقائق آل بيت النبوة ، وأعلن بقيامته عن فتح مدار الدخول بمسالك غيوب الكتاب المجيد ، وتذوق معارف اليقين ، ومشارق النور المبين بكلمات الله التامة على يد اهل العصمة الطاهرين ، والتخلق باخلاق النبين ورسالات الرسل والاولياء الشامخين ولا سيما خاتم النبين عليه افضل الصلاة واشرفها وازكاها واعلى لكل الموالين لحقيقة النبوة المحمدية والحقيقة النورية لتمام الوجود المحمدي في الظاهر لتذوق الكاس المعنوي الباطني لانوار الحضور الغيبي التكاملي لرحلة الانسان داخل الانفاس المحمدية الطاهرة ، والتحقق الكمالي لرحلة الانسان داخل الوجود وصولا إلى النور الاوحد والستر الامجد العلي أبوا هذه الامة الطاهرة.

فلله درك يا حبيب وانت تفتح لنا باب العروج وامل الوصول بالتعلق بالنور المنوِّر جميع مملكة الوجود الانساني والوجود المطلق الشمولي ، وانت تختم القرآن المجيد في ساعة ارضية شهودية بالآف السنين النوريه الغيبية العليا.
انتباه قيني:

Image associée

ان اشارات الظهور الايمني الصوري ليس لها اعتبارا تكامليا في عروج الانسان رغم نظافة توجهها ، ما لم تكن لهذه الاشارات حقيقة يقيقنية ثابتة ممتدة على ساحة التحقق القلبي السليم ، وما لم يكن لها توجها حقانيا نحو قبلة الحضور الرباني العظيم في قبول العبادة ، ومعراج الصلاة بالشهادة الحقانية الذِكرية على لسان الطبيعة ولسان الحقيقة الانسانية كي تكتمل دائرة التحقق النوراني للطيفة السر الالهي المودعة في حقيقة الانسان ، فعبر زهير بن القين (رضوان الله تعالى عليه) احسن تعبير عن هذه الصورة الواضحة المعالم في نظافة السريرة وسلامة الفطرة فلا بُدَّ لها ان تلتقي بمعراجها الحقاني كي تصل إلى غاية مقصودها وشوق تعلقها بالمحبوب الاوحد ، فكان لزهير اشارات صافية داخل فطرته السليمه ، الا أنَّ الجهل المغلق به كون امتداده كان ظاهريا صوريا متعلقا بالشريعة المقدسة من دون الانتماء إلى حقيقة الاركان النورية العظمى والابواب الالهية الموصلة إلى الكمال والفناء التام ،

فكانت رحلة زهير إلى الحج هي حصول المقصود لقضاء نية توجهه إلى القلب من دون معرفة التحقق الفاني من طواف بيت الله الحرام فتحقق المطلوب الغيبي لحقيقة زهير من دون معرفة تحققها الظاهري ، رغم ان كان منكرا – بجهله – ال بيت النبوة ولم يشأ أن يلتقي بالامام الحسين (عليه السلام) رغم ان رحلته كنت متوازية مع رحلة الامام (عليه السلام)، فكان اذا حَطَّ الامام (عليه السلام) ركبه في هذهِ البقعة ذهب إلى مكان اخر ، حتى شاء الكريم ان يجعلها في واحة واحدة فشرب من ماء الحياة الابدية ، وارتوت حقيقته النورانية من لقاء النور بالبياض لأن زهير كان له بياض الفطرة ، فانعكس نور الامام (عليه السلام) على صحيفة مرآة نفسه الطاهرة بعد ازالة غشاوة الجهل البسيط على سريرته الصافية

واكمل حقيقة الحج بالطواف النوراني على كعبة المقصود الحقاني بالساحة الحسينية ليتحقق كمال عروجه بالعبادة الزكية المزكية لابدان الطبيعة ، وترك فضلاتها الزائلة في الدنيا الزائلة. وبعد لقاء زهير بالامام (عليه السلام) جاء منورا مبشرا بالبشرى الكبرى الا وهي قرب ساعة كماله ولقاءه العظيم ورويت رواية لقاءه بالمنسوب الاشرف للبيت الطاهر سلمان المحمدي ، حين قال – والرواية تروى على لسان زهير – إنا نزلنا بلنجر ففتح الله علينا واصبنا غنائم ففرحنا ، فقال لنا سلمان (عليه السلام) “فرحتم بما فتح الله عليكم واصبتم من الغنائم” فقلنا :Image associée

“نعم ” فقال لنا : “اذا ادركتم شباب محمد (ص) فكونوا اشد فرحا بقتالكم معهم مما اصبتم من الغنائم في هذا اليوم. فإشارة سلمان (عليه السلام) هي باب الدخول لزهير في لقاءه العظيم مع الامام (عليه السلام) في تحديد الغنائم المادية الزائلة بالغنائم المعنوية الباقية مع ال محمد (ص) ؛ ولكن حصول هذه – الثانية – لا يتم الا بعد التطهير من الغنائم المادية وإزالة الكدورات التعلقية بالظلمانية الدنيوية وهذا ما حصل لزهير – رضوان الله تعالى عليه – في فتح بصيرته بالمعرفة الحقة ، وتحقق له الوصول الطاهر لكعبة الوجود الاستوائي في تطهير قلبه من ارجاس الجهل والظلم الوجوديان فكان هذا التوفيق الرباني ، واللطف والولياني قفزة مقاماتية في القرب والوصول لحقيقة زهير وتكامله وتأكيدا لمدى مصداقية توجهه والتزامه المخلص بالشريعة المحمدية رغم غشاوة الجهل على قلبه الشريف فحمل زهير بن القين – رضوان الله تعالى عليه – راية الميمنة وكانت حقيقة تكامل الظاهر مع باطن النور الاوحد المحمدي ، ودخل معركة القيامة لطرد شياطين الغفلة والهوى من نفسه الطاهرة ، وقبلت شفاعة الدخول والاقامة في ساحة الحضرة المقدسة النورية للامام الحسين (عليه السلام) فثبت ، واثبت واعلن واقام حجته على كل الانام في العزم والاقدام ، لنصرة الامام العظيم ، وبهذا نال تكامل اجنحة الوصول بعد ان كان يطير بجناح واحد ، فحصل على جناح الولاية وطار بالمدار الحضوري الحسيني ، وحصّل المقام الاسنى في اللقاء العلوي الطاهر ، وقطّع جسد الخطيئة البالي وترك فضلات الدنيا وغرورها وانتمى إلى الحقائق الازلية الدائمة ورسم بدمائه الزكية مقعد صدق عند مليك مقتدر.

إشارة قينية:

Résultat de recherche d'images pour "‫كربلاء الحسين‬‎"

حقق زهير بن القين – رضوان الله تعالى عليه – في توجهه نحو رحلة التكامل في دائرة الساحة الشهودية والقيامة الجسدانية لنوره الشريف عدة تحققات اهمها:

اولا: كان زهير زهرةً جميلةً من غير عطر ولا رائحة زكية فتحقق عبر انتماءه للامام (ع) وائمة الفوز واللقاء وفاحت منه جمالية الايمان اليقيني التام.

ثانيا: لم يكن تغير زهير امرا اعتباطيا ، رغم سرعة تحوله إلى موكب الامام (عليه السلام) وهذا يدلل على نظافة سريرته وصفاء فطرته النقية .

ثالثا: حقق زهير تكامل ظاهره بالشريعة المقدسة ، وتمام كمالية باطنه الذي اظهر له معرف الوصول ، وفتح له باب التحقق الذوقي في التوجه للعبادة الحقيقية وكملية التحقق الفاني من الممارسات العبادة للشريعة المقدسة.

رابعا: تحقق زهير في تمامية رفع الحجب الظلمانية في دخوله في جوهرية تكبيرة الاحرام الحرمي المقدس داخل الصلاة الحسينية المقدسة ، وفتح له باب النورانية التامة للرؤية والمشاهدة بالبصيره المعرفية الفاتحة لدورة تكامل الذوق الشهودي للحقائق الربوبية.Résultat de recherche d'images pour "‫كربلاء الحسين‬‎"

خامسا: فتح زهير (رض) باب التحقق لكل الذين لهم سرائر نظيفة وصافية رغم غشاوة الجهل بحق تجليات الالهية العظيمة لآل بيت النبوة الطاهر ، والقى الحجة على كل معاند ومكابر يغويه الشيطان ويركن له في ظلمة ، فتمسه النار وتحرقه بجحيمها الانكاري لحقيقة الظهور التام لدلائل الدخول وتكامل العبور إلى الحضور الاقدس المقدس المتمثل في ال بيت النبوة الطاهر ، فنبّه زهير الغافلين في عقائد النسيان والشك الشيطاني من رقدة النوم الابليسي والانكار والعصيان التكبري المطرودي من حضرة قدسه في الانتماء إلى حقائق اليقين والنور المبين لبيت العصمة الطاهرين.
انتباه حُرِّي رياحيRésultat de recherche d'images pour "‫كربلاء الحسين‬‎"

 

قال عزَّ من قال “ومن يتق الله يجعل له مخرجا” وكما تعلمون – وذكرنا – ان مناط الارتباط الحقيقي بالله في نظافة السريره وصفاء الفطرة رغم تراكم الكدورات والحجب الدنيوية عليها ، فأن توفرت هكذا مزية شريفة ، وهي نادرة ، فسرعان ما يزول ما عند الانسان ويبقى ما عند الله “ماعندكم ينفذ وما عند الله باق” فالالتفات في الحقيقة من غفلة النظر والبصيرة عن ما عند الله ، هو الذي يزين للانسان سؤ عمله وسرعان ما يتوجه إلى البقاء والماعندية الالهية الباقية ، فكان المخرج العظيم الذي احاط به الله – سبحانه – الحر الرياحي يؤكد حقيقة اخلاصه ، وكمال خروج هذا الاخلاص بشكله العملي فكان المخرج عظيما ، والعطاء كبيرا من الكريم الجواد على عبده الذي اتصف بمزية الاخلاص الباطني ونظافة السريرة رغم توجهه إلى قتال امام العصر القائم برسالة العطاء المحمدي للوجود ، والامداد العلوي للعوالم الشريفة ، فسمع هاتفا يقول له حين خروجه لايقاف زحف الامام (عليه السلام) “ابشر يا حر بالجنة” قال فالتفت فلم أر احدا فقال في نفسه ” والله ما هذه ببشارة وانا اسير إلى حرب الحسين بن علي” ، وكان يحدث نفسه بالجنة ،

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: