من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

انتباهات وجودية لبقية اصحاب الامام

كربلاء الملحمة الإلهية الكبرى – تتمة –

انتباهات وجودية لبقية اصحاب الامام (عليه أفضل الصلاة و السلام ) المستشهدين داخل ساحة المواجهة.

Résultat de recherche d'images pour

اشارة لبقية الاصحاب على اختلاف مراتبهم ومنازلهم ولقاءاتهم الشريفة داخل الساحة المقدسة ، اعلم ايها الاخ اننا لن نستطيع وفق الامكانيات المحددة ان نعلن عن كشوفات المعرفة الالهية الحقة لكل الاشارات والعلامات والرموز والمعارف بالحركات النورية والسكنات الذوقية والوقفات الباطنية والشهادات الروحية بالانفاس الطاهرة المطهرة ….. الخ ، داخل الساحة الحسينية المقدسة لاننا سوف نحتاج إلى اكثر من حياة واحدة ، وكذلك فإن هذه الاوراق البسيطة سوف لن تسع تلك المعاني المجردة ، ولكننا نتبرك بتلويحات سريعة عن معرفة حركة الوقوف الاشهادي والثبات الامدادي لبقية الاصحاب بشكل يتناسب مع مضمون هذه الرسالة الفقيرة لان كل ما هو موجود داخل ساحة الشهود في كلمات الرب الجليل “قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا” فلا يمكن لنا احصاء نعمة الله وكلماته ، وكلا منا يأخذ غرفته بقدر وسع اناءه من هذا البحر الازلي اللامتناهي المتجلي بمرآة الظهور المنعكس بالكلمات والسطور من النور العظيم ومواقف النزول والتجليات الظاهرة والمظهرة والكامنة والمبطنة لحقائق المعارف وكنوز الادلة الدالة على مكنون الغيب بالحضرة الاحدية ، والماسكين مفاتيح الاسرار للدخول والعبور إلى مناطق النور العظيم.

Résultat de recherche d'images pour

فحقق وطلب الكلبي – الذي اسلم على يد الامام الحسين (عليه السلام) بعد ان كان نصرانيا – حضوره الامتدادي بالنفس العيسوي لتكامل باطنه العروجي ، وانطلق وتحقق في اخلاص النية المتوسطة للحضور المشهدي الربّاني على يد الامام (عليه السلام) في طلب الاذن للولادة وكشف الستر الجسماني الحاجب عن مباشرة الترقي والسمو والرفعة وتحقق في الاية الكريمة “الا لله الدين الخالص” والذي هو علاقته المتكاملة بالارتباط التام والحضور الحقاني بالغاية القصوى من عروجه وسموه وغاية تواجده الدنيوي ، ولكنه لايستطيع العروج الكامل للنور الحق الا بدين محمد (ص واله) الخاتم لحقيقة الرسالة والديانات الحقة ،وساندته امه القلب المريمي الصافي والينبوع الدافق حين قالت له “قم يابني وانصر ابن بنت رسول الله” ولن ترضى عنه حيا بلباس المادة والجسمانية فأرادت ان تراه بلباس الروحانية الا وهو لباس الشهادة والتقطيع القرباني لسر الولاية المطلقة ، وطلبت الشهادة واللحوق بعلامتها الامتدادية التي ولدتها في باطن سرها المريمي الشريف حتى استشهدت معه ، وكانت اول امراة تستشهد في معسكر الامام (عليه السلام) لتكمل حلقة التواجد الانثوي للمقام المريمي المرتبط بحقيقة العروج المتحقق بالنفس العيسوي في الهجرة المحمدية الممتدة والشاملة للعوالم نحو دار القدس المقدس.

Image associée

ونفذت سهام ابو الشعثاء الكندي الذي كان بارعا في التصويب نحو الهدف الشيطاني كي يهزم جنود الشيطان في باطنه وينظف مملكة وجوده الخاص من تواجد هذه الفئة الضالة المضلة ، فلم يكتفي بذلك بل استهل سيف المعرفة والولاية بالاخلاص المحمدي والتبعية الطاهرة “قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله” فاتبع سنة السفر والفرار إلى الله وقاتل حتى قتل ورفع هوية الحضور بالقاء والعبور ، وطار مع سهام الحق التي عبرت المدار ليتواجد داخل المزار الحسيني ويدوّن اسمه في الزياره العظيمة والطاهرة المقدسة. والتفت ابو ثمامة الصائدي إلى الشمس وقد زالت لتفتح معارج الليل القدري بالانوار التامة فذكر الامام بالصلاة ، وهو حقيقة الصلاة ما ذكر ، ولكنه ذكر كي يتواجد بالحب الالهي داخل محراب القدس حين قال : “واحب ان القى ربي وقد صلّيت معك هذه الصلاة التي حان وقتها” وكان يقصد ان يصلي صلاة السيوف على جسده الشريف وهي تركع وتسجد كي تترك للعاشق علاقة العشق الابدي وبداية الحضور الازلي “كما بداتكم تعودون” فرفع الحسين (عليه السلام) راسه إلى السماء وقال : “ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين الذاكرين نعم هذا اول وقتها ، سلوا القوم ان يكفو عنا حتى نصلي” ، فان اولها قد آن والقيامة قد اقتربت من افق الحضور لاقتراب ساعة الهجرة والسفر المعنوي والمادي العظيم بظاهرة وباطنه واوله واخره ، فيكفوا عنا حتى نصلي صلاة الحضور المقدس وينقطع الشيطان عن التواجد بالساحة الوجودية لانه سوف يحترق اذا دنى من صلاة الولي الكامل ، فلا يستطيع ان يدخل انمله واحدة _ فنال الصائدي مقام الذاكر والمذكور وعرّج بصلاة الوقوف بين رفع الروؤس ، ونظر الامام (عليه السلام) فكان محل نظر الامام (عليه السلام) في هذه الساعة كي يرفعه إلى مقام “ولكل منا مقام معلوم”.

Image associée

ويحلق سعيد الحنفي بثلاثة عشر سهما ومقاما وهو يجعل نفسه مدرعة واقية للسهام ويقف امام الامام (ع) كي يتم صلاته ويرفع ميقاته ويخرج اثقال الارض “واشرقت الارض بنور ربها” ليكون النور هو المدار والمزار على ساحة الحضور والظهور المطلق للوجود باسره ، ثم يلتفت إلى الامام الحسين (عليه السلام) قائلا : “أوفيت يا بن رسول الله ؟ “فقال له الامام (عليه السلام) : “نعم انت أمامي في الجنة” فالوفاء والتمام لصاحب المقام عند المليك المقتدر في جنة اللقاء والحضور بالنفس الزكي الطاهر.

Résultat de recherche d'images pour
ويتقدم سؤذب مولى شاكر ليكون سيدا ومسيودا بالحقيقة المحمدية في مولاه الحق والدخول في ساحة التنافس بين السيد والمولى “وفي ذلك فليتنافس المتنافسون” ليكون العمل واحدا ، والنور ساطعا وتختفي الكثرات وتجتمع في رداء الوحدة المطلقة بالحقيقة المقدسة وبالعمل الصالح والسابقة الحق واللاحق بالشهادة العظيمة “لمثل هذا فليعمل العاملون” وينهض عابس من غفلة التفريط وينفض اذياله من كل متعلقات الدنيا واعمالها الزائلة ويقول : “يا ابا عبد الله ، والله ما امسى على ظهر الارض قريب ولا بعيد اعز عليَّ ولا احب اليَّ منك ، ولو قدرت ان ادفع عنك الضيم والقتل بشي اعز عليَّ من نفسي ودمي لفعلت” وفعل حقا ، وطار صدقا وتحقق علما في حبه ونوره وعلمه وسموه بالنفس الطاهر.

Image associée“السلام عليك يا ابا عبد الله ، اشهد الله اني على هداك وهدى ابيك” فرضى إلى القوم ، ولم يستطيعوا مبارزته فرضخوه بالحجارة التي هي اعمالهم الشيطانية لكنها لا تمضي في شفافية الجسد الشاكري الذي تطهرّ فنزع درعه وهو غطاء الدنيا وكثرتها وثقلها المادي ، وهو يعد آخر لحظات موعده في هذه البقعة الزائلة ثم شَدَّ على الشياطين كي يحلق الى الرحمانيين ويعلو في هواء المجد المعطَّر بالصدِّيقين ويكتب اسمه تحت لائحة الائمة الطاهرين.

Résultat de recherche d'images pour

ويشارك عمر بن قرظه الانصاري اخاه سعيد الحنفي ويتلقى في صدره السهام ، فلم يصل إلى الامام (عليه السلام) سوء ، ووفّى واوفى وصدّق وصلى داخل الحرم الحسيني بالجراح والدماء التي ستصبح نهرا يطهر النفوس من الدنس والخطيئة الادمية.

ويعلن نافع بن هلال الجملي حضوره بالسهام التي يكتب اسمه عليها كي يدون في صحيفة قلبه طهارة اللقاء وباب الدخول المعراجي للصلاة المقدسة ورفع حجب الدنيا وغرورها ، وياخذ اسيرا ، فقال له ابن سعد : “ويحك يا نافع ما حملك على ماصنعت بنفسك؟” فيقول نافع “ان ربي يعلم ما اردت” فهو اراد اللقاء والعشق والفناء في حضرة الانوار والفيض المقدس. فقال له رجل ، وقد نظر إلى الدماء تسيل على وجهه ولحيته ،” اما ترى مابك؟ فقال نافع : “والله لقد قتلت منكم اثني عشر سوى ما جرحت وما الوم نفسي على الجهد ولو بقيت لي عضد وساعد ما اسرتموني” وانتضى الشمر سيفه ليقتله فقال له نافع : “اما والله يا شمر لو كنت من المسلمين لعظم عليك ان تلقى الله بدمائنا ، فالحمد لله الذي جعل منايانا على ايدي شرار خلقه” ثم ضرب الشمر عنقه وتحقق له المراد ونال الموعد واللقاء في ساحة القضاء فما هرب منها الا ان دخل فيها واسلم وسلم من شرور الدنيا وحسن واستحسن عمله الصالح “ومن اسلم وجهه لله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى والى الله عاقبة الامور” فاستمسك بالراية العظيمة والعروة الوثيقة لامام التقى والراية العظمى والعروة الوثقى فنال الشهادة وعطر بنهايته بالتدوين والحضور فوق ساحة العبور المقدس .

Résultat de recherche d'images pour وجاء عبد الله وعبد الرحمن ابنا عروة الغفاريان كي يرتشحا بالسكر الوجداني والعشق الولياني للحاضر الشاهد بالحضرة المقدسة وذابا في حضور الابد نحو بحر الازل ، وشربا من خمرة العسل في جناب الحضور المقدس ، فقال لهما الامام (عليه السلام) “مرحبا بكما ، ادنوا مني” فدنوا منه فجعلها يقاتلان قريبا منه حتى قتلا ونالا الدنو المقدس الذاتي من السر الاخير للدخول إلى حضرة الجمع والشهود المقدس .

وهطلت امطار الجباريّان وهما سيف بن الحارث بن سريع ومالك عبد بن سريع وهما ابناء عم واخوان لأم فجعلا يبكيان من فيض القربان ودنو الميقات ونفاذ التوصل والوصول فقال الحسين (عليه السلام) : “ما يبكيكما يا ابني اخي؟ فوالله اني لأرجو ان تكونا عن ساعة قريري العين” قالا: “جعلنا الله فداك، والله ما على انفسنا نبكي ، ولكنا نبكي عليك ، ونراك قد احيط بك ولا نقدر ان ندفع عنك ونمنعك” فقال الامام (عليه السلام) : “جزاكما الله يا ابني اخي بوجودكما من ذلك ومواساتكما اياي انفسكما احسن جزاء المتقين” “ومن يتق الله يجعل له مخرجا” واي عظيم ؟ واي فتحة سماوية طاهرة نورانية تشرفوا للدخول من خلاله إلى حضرة القدس.

Résultat de recherche d'images pour

وتقدم الشيخ الجليل انس بن الحارث الكاهلي الصحابي الجليل للنبي الخاتم السامع لحديثه والشاهد معه بدرا وحنينا والتالي قول الرسول (ص واله) في رواية الحضور عن الرسول الاكرم “ان ابني هذا – والحسين في حجره – يقتل بارض من العراق الا فمن شهده فلينصره” فحضر انس وشهد وادرك حقيقة القول وسر الدخول ونهاية مشواره الجسدي والتشرف لالقاء العلوي الطاهر وهو يشد وسطه بالتقوى والصبر “ومن يتق الله يجعل له فرقانا” رافعا نوره ومصابه الورع ” ان الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور” وبرز ونال مقعد اليُمن وحفظ الدعوة والمقال ووقع العقد والوصال وختم الوثيقة بالمثال الا وهو الحضور المقدس الطاهر عند مليك مقتدر.

ويمتزج دم الغلام بدم الشيخ الكاهلي وهو عمر بن جنادة الذي استشهد والده في الحملة الاولى لتدفعه امه الطاهرة النقية المولد والصافية القلب والسر للحضور فوق ساحة الطيور البريئة الخضراء وياقوتة الحجر المكي السوداء الطاهرة ، كي يرفع الغلام الزكي وهو يخط بسيفه الذي استطال على قامته فيه الحياة الحقانية في الصفاء والرفعة بالدم الطفولي البريء بالبراءة الاولى كي يختم حلقة الولادة مبكرا بالولادة العظمى على حد قول السيد المسيح (عليه السلام) : ” لن يلج ملكوت الله من لم يولد مرتين ” وتطفوا الدماء بالعقد المجموع على جيد اجمل فتاه وترتفع الاجساد على جناح الارواح لللقاء وهو حضور الملكوت ومالكي زمام الملك بالمحور الولي الثابت بالحضور الالهي المقدس “تبارك الذي بيده ملكوت كل شيء” و ” لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ” والقائمة تطول ولا تنتهي عبر الصعود إلى ابد الدهور لكل من ركب سفينة النجاة فوق بحر التطهير إلى يوم الدين ويجمع نفسه مع مشهد القسطاط المنير فما زال الامام (عليه السلام) ولا يزال يجمع اصحابه ويعلمهم المسير والسفر إلى الباري عز وجل ويقدمهم قرابين المجد والتقى على سر الطريقة العظمى في دكة المشوار والهجرة على سر طريقة الصلاة الوسطى والعجلة الربانية تدور ، والرقاب جسور للعبور والالسن اداة للظهور من خلال وحي ، ومن وراء حجاب بالحروف الكبيرة والاسماء التامات فوق كنز المعرفة تظهر قناطر التجليات والفيوضات النورية الاولى ، و تكتب الصحف وتنشر الكتب ويعلن اول المشوار وبداية طريق الاحرار.

Résultat de recherche d'images pour

لعشق الرب نصلي ونعرج بالشمس بضؤ ذهبي ونتعلق بعز القدس فوق انوار اعمدة الحضور واحساس المقرّبين والصّافين والمسبحين يمجدون ويثنون ويهللون للنور الاوحد ويتعوذون نعوذ بك منك ما عبدناك حق عبادتك وله الخلق والامر واليه تصير الامور من الحمد لله رب العالمين إلى سلام حتى مطلع الفجر .

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: