من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

اشارات عقلية لنبذة مختزلة من تلويحات اثار حركة الانصار على الحياة عموما

 


كربلاء الملحمة الإلهية الكبرى  -الفصل الأخير –



كما وعدتكم جاء الوقت للإعلان عن صاحب هذا البحث في الحقيقة هذا البحث جاءني من صديق مقرب من المولى المقدس محمد صادق الصدر  الشهيد الثاني رضوان الله عليه  لكن من كتبه بالفعل هل هو صديقي وليد عبد الله أو صديق أخر مقرب من المولى المقدس أو هو نفسه ؟

يبقى هذا من باب الاحتمالات فقط لأن صديقي وليد عبد الله لم يخبرني بمن كتب هذا البحث بالفعل وهكذا حتى لا تضيع الأمانات قررت أن أرد هذا البحث إلى  الجهة التي  أرسلته لي  .

ولأنه بحث يستحق النشر قررت نشره حتى يستفيذ الكثير من الإخوة من هذه الاشارات الحسينية العرفانية النورانية.


عنوان  البحث كربلاء الملحمة الإلهية الكبرى هو ليس من الجهة التي  كتبت البحث هو من اختياري والسلام عليكم ورحمته وبركاته

أخوكم يوسف العاملي


Résultat de recherche d'images pour "‫عاشوراء  الطف‬‎"

 

الإشارة التاسعة والأخيرة

اشارات عقلية لنبذة مختزلة من تلويحات اثار حركة الانصار على الحياة عموما

اولا: اثر انصار الامام (عليه السلام) على انفسهم دنيويا واخرويا .

ان الشروط السلوكية المتجلية في رحلة العروج الشهودي داخل الساحة الحسينية لرحلة الاصحاب اخذت مراتب ومنازل ومقامات مختلفة كلا حسب استعداده وقابلية عروجه ونفسه الامدادي المتصل بالعولم اللطيفة والمنفصل عن العوالم الكثيفة ، وان جمعت هذه الحقائق في مدارات الحضور الحسيني نحو محور التواجد داخل الساحة الحسينية المقدسة فان كلا منها قد اخذ مقامه المعلوم “وما منا الا وله مقام معلوم” تبعا لحركة الامام واصطفاف الحضورات الشريفة في الصفوف الجهادية في المقام والركوع والسجود أي الثبات والاقدام والقدوم والذبح على الصراط بالمقام الفنائي الذاتي المقدس للسجود المطلق على تربة الاصطفاء الادمي المخروج بماء الذات المقدسة الدائر مدار الاسم الالهي الحي المطهّر والطاهر والمثبت والثابت والمحرك والمتحرك بالقدرة المطلقة الامدادية والمنعكسة في حلقة البقاء والدوام المقدس الغيبي الجمعي الاحدي.

Image associée

فأحتوت هذه الحركات تبعا للأنفاس المقدسة للحضرات والمقامات التي ملأت حلقات الاستحقاق التطهيري للانصار القادمين من سفر العروج وصولا إلى ساحة الفناء المقدس واشتملت رحلتهم الصعودية الاشهادية للرجوع إلى الفطرة الاولى والتدرج السلوكي من الاضعف إلى الاقوى ، ولقد بيّنا رحلة السلوك من خلال الموكب الحسيني القاطع لمراحل السلوك في إتمام حلقة نصف دائرة العروج لانعطافها على نفسها في إتمام النصف الآخر الصعودي والذي تمثل في إتمام الفناء المقدس في ساحة الوقوف الثبوتي الحسيني فكان الأثر النفسي الطاهر على رحلة الاصحاب في داخل اطار الدنيا هو تأكيد الحضور العورجي لادراك المعارف الحقة والتحققات اليقينية للأسفار المقدسة وصولا إلى غاية الغايات والاهداف السامية المقدسة المتحققة في ساحة الشهود الحسيني وامتاز هذا الاثر في توضيح رحلة التطهيرات والتمحيصات للقوى الانسانية والملكات النفسية والعقلية والقلبية والجسدية والروحية وصولا إلى النفس الطاهرة والعقل المجرد المقدسي والقلب العرشي المطهّر والجسدانية الممحصة بالصور الملكوتية اللطيفة والانطلاق الروحي من سجن البدن واتمام التكليف العروجي المقدس وصولا إلى اهلاك جميع الاغيار والسوايئة في التحقق بالواحد القهار “لمن الملك اليوم لله الواحد القهار” فكانت ساحة الدنيا عبارة عن خاتمة للتحققيات العروجية لادراك المقامات الاخروة وصولا إلى منازل اللقاء المحمدي والوصول النوراني المقدس للتطهير والطهار المطلقة حتى ادراك الساحة السجودية بالفناء المطلق والتلاشي المقدس في الذات القاهرية فعبرت رحلة الدنيا عن انعكاس عيني لتحقق المقامات العروجية والمنازل الوهبية للعوالم الغيبية وتطبيق القانون الاخروي المطلق على الارض الدنيوية والغاء قانونها الزائل واظهار القانون الازلي الدائم.

Résultat de recherche d'images pour "‫عاشوراء  الطف‬‎"

ثانيا: اثرهم على عامة الخاصة ، وخاصة الخاصة.

لقد جمع الانصار في ساحة الشهود المقدسة مقامين رفيعين احدهما يكمل حقيقة الاخر، وعبّروا اعظم تعبير عن وضوح الرؤية والمشاهده اليقينية الحقة في جمع المقامين ، وهما الجهاد الاصغر والجهاد الاكبر في حقيقة التواجد داخل الثبات والمداومة الحقة لاستخراج البواطن ومواجهتها الفعلية للاعداء الحقيقين بشكل باطني وخفي ، الذين ينصبون الفخاخ والشباك لايقاع الانسان في اسر الدنيا وشهواتها ولذاتها ، وكذلك للاعداء الخارجين الذين اصبحوا اعيان محققة للمعنى الشيطاني المتجسد على ارض الدنيا بشكل ظاهر وجلي ، والذين يضعون الاحجار والحجب المانعة لتطبيق النواميس الالهية على ارض الواقع الانساني “لاقعدن لهم صراطك المستقيم” ولقد بين الانصار بشكل فعلي حقيقة التجلي الرحماني والسير والسفر السلوكي نحو التحقق التام في مقام الانسان الكامل غاية الوصول إلى الحقيقة الانسانية بالجبلة الاولى الرحمانية وكذلك التجلي الشيطاني المتجسد على ارض الردة التسافلية في تسافل الانسان هبوطا إلى أدنى المراتب الوجودية وثبات حقيقة المسلكين في المواجهة الفعلية بين المعسكرين ، وبيان الحقيقة السلوكية لمحاربة الشيطان الباطني وجنوده واتباعه واشياعه وقد عبّرت الساحة الحسينية عن المقامات العروجية اصل القرب والوصول الرحماني ، وكذلك اصل البعد والفراق والمقامات التسافلية الشيطانية اللعينة ، ويتجسد ما وضحه الاصحاب رضوان الله تعالى عليهم لكل من عامة الخاصة وخاصة الخاصة كلا حسب مرتبته ومقامه ومنزلته الشريفة كما يلي:

Résultat de recherche d'images pour "‫عاشوراء  الطف‬‎"

أ. بيان معرفة حركات الشيطان وافعاله ومعارفه وحركاته الباطنية والظاهرية المادية والمعنوية وطرق الدخول والخروج والاتصال والانفصال في حركته الوجودية وتخللاته العدمية في مملكة الانسان وتصرفاته ومكائده لايقاف حركة الانسان العروجية وتكامله الباطني والظاهري وهي معرفة يجب على كل سالك ومسافر معرفتها وبيان حقيقة رجوعها واتمام دائرة محاربتها وغاية تواجدها داخل الساحة الوجودية الارضية واهميتها واضرارها ومنافعها واصل الشرور فيها والنظرة الاجمالية في التحقق بالمعارف الشمولية الخالصة والذي يعبر عنه الرسول الكريم (ص واله) في قوله “بعثت داعيا وليس اليَّ من الهداية شيء وخلق ابليس مضلا وليس اليه من الضلالة شيء” وهو تصديق الاية “من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له” وكذلك المعرفة التفصيلية لحركة ابليس وكثرة الشياطين في اتمام وعده المشوؤم ومحاربته للانسان كونه عدو الله وكيفية اتباع المعارف والسنن والمقامات الشريفة لمواجهة الشيطان اللعين ، وعِلم معرفة المواجهة وكيفية التحقق اليقيني في سلوك الطريق الالهي العظيم كي يتحقق الانتصار الفعلي على معسكر الشيطان الباطني والظاهري الذي نعبر عنه بالنار في اثبات العداوة الحقة بين رحلة الانسان التطهيرية للوصول الرباني اللطيف وحركة الشيطان الارتدادية في قطع سبل الوصول ورمي الكثافة المادية لقطع الاتصال الشريف وبيان حقيقة العداوة في قوله تعالى “ان الشيطان عدو فاتخذوه عدوا” وقوله تعالى ” ان الشيطان كان للانسان عدوا مبينا”.

Résultat de recherche d'images pour "‫عاشوراء  الطف‬‎"

ب. بيان سبيل الجهاد المعبر عنه في الحديث الشريف عن الرسول الاكرم (ص واله) :”رجعنا من الجهاد الاصغر إلى الجهاد الاكبر” وكيفية التحقق السلوكي لادراك حقيقة العروج الباطني ومحاربة الشيطان الباطني في الاعتقادات الباطنية والاخلاق الرديئة والاراء المذمومة والطموحات الدنيوية الزائلة والجهالات المتراكمة في اتباع الاقوال من غير دراية ولا تمحيص حقاني ولا تأسي فعلي بالانبياء والرسل والائمة والاولياء الكمل وفي كيفية الانتصار على العدو الباطني والخفي الذي يحث الانسان على اداء المفاسد والاعدام والاضرار التي توقعه في مهالك الهاوية ونيران الفراق وظلمانية النفس الشهوانية والغضبية اللتين هما دار الشيطان ومسكنه في الانسان واللتين تحبسان النفس الناطقة الشريفة الملكوتية من التحقق وادراك سر الربوبية والسمو في المنازل النورانية الشريفة ، وكذلك اتمام دائرة العروج في الوقوف عند التعينات الزائلة في الواقع الارضي لحركة الشيطان وتجسداته المادية في جنوده واتباعه واشياعه الذين يثقون في مواجهة تطبيق النواميس الالهية ومحاربتهم والانتصار عليهم ، الا ان البيان الواضح في حركة الساحة الحسينية تمثلت في اتمام الانتصار الباطني وصولا إلى الثبات الظاهري في مواجهة الشياطين الخارجيين الظاهرين ولا يمكن الوقوف والصمود والفتح الحقيقي لطريق الله الا باتمام نظافة المملكة الانسانية من الباطن حتى يتسنى لها التحقق الفعلي في السمو والرفعة والعروج التام للمقامات الالهية لان المواجهة الخارجة للشياطين والكفار واعداء الدين هي مواجهة عرضية زائلة والمواجهة الباطنية الفعلية للشياطين داخل مملكة الانسان الوجودية هي مواجهة ذاتية فعلية مركوزة في الجبَّلة الانسانية فيجب على كل مكلف ان يطرد هؤلاء الشياطين وينتصر عليهم وهي غاية التواجد والحضور في ساحة الميزان والفصل الوجودي للوصل إلى الكمال الحق والعروج التامي المطلق والتحقق في مقام “ورد الله الذين كفروا في غيضهم لم ينالوا خيرا” “وكان الله قويا عزيزا” “وجند الله هم الغالبون” و “حزب الشيطان هم الخاسرون”

Résultat de recherche d'images pour "‫عاشوراء  الطف‬‎"

ت. لقد فتح انصار الامام الحسين (عليه السلام) لكل المستويات الوجودية ولخاصة الخاصة الذين هم خلاصة التواجد الرحماني بعد العبور من منطقة شياطينهم واتمام دائرة التسليم حتى لشياطينهم ، كما عبّر الرسول (ص واله) في قوله : “لقد اسلم شيطاني على يدي” أو “ان شيطاني اعانني الله عليه فأسلم” فيكون الان الشيطان الذي اسلم ليس شيطانا بل هوية اخرى للحضور الحق داخل سر الانسان المقيم في الحضرات المقدسة فيقوم ويركع ويسجد شيطانه كي يؤكد حقيقة حضوره الرحماني المطلق لقطع رحلة الحجب الظلمانية المشار إليها في التصفحات السابقة وصولا إلى الحجب النورانية كي يخترقها وصولا إلى المقام الاسنى واللقاء العظيم والفناء التام المطلق. واعلم ايها الاخ إنه لا يمكن الوصول إلى مقام حضرة الولي الكامل المقدس والوقوف في ساحة شهوده ومنطقة عروجه وعبوره المطلق إلى العوالم النورانية ما لم تتم حلقة التمحيص والسلوك الحقاني وادراك اسرار حركات الشرور وافعال الشيطان الرجيم حتى يتسنى لك الانتصار والعبور إلى مناطق النور العظيم.

Résultat de recherche d'images pour "‫عاشوراء  الطف‬‎"وبهذا فتح اصحاب الامام (عليه السلام) فتحا عظيما في بيان الانتصار الفعلي في المواجهة على كل الاصعدة الباطنية والظاهرية ، واتمام دائرة الصعود والنزول في العروج المطلق واتمام الدائرة الوجودية بحضور الرحمة الرحيمية والرحمانية وتفصيل المنازل اللقائية داخل الساحة المقدسة الاقدسية.

ثالثا: اثرهم على عامة المؤمنين

قد ترك الانصار الموالين لحقيقة الشهود الحسينية اثاراً عظيمة على كل مستويات الوجود بشكل عام ، وعلى المنتسبين لحقيقة الايمان على مستويات عروجها بشكل خاص وتميز كل اثر بمزية وصفات خاصة تتناسب مع المقام والاستعداد والقابلية للحضور وتحصيل علامة العبور اذا تكاملت في حقيقتها كي تتواصل مع الفعل الحسيني المطهّر للعوالم ، والحاضر في ذاكرة الجمع المطلق للانسان عبر مروره في رحلة الزمان في كل مستويات حضوره ونظامه وقوانينه الخاصة ، وكان تأثير الانصار رضوان الله تعالى عليهم على خاصة المؤمنين يتميز بعدة مواقف ثباتية تواصلية هي ؛Résultat de recherche d'images pour "‫عاشوراء  الطف‬‎" ان عامة المؤمنين بعد ثورة الامام (عليه أفضل الصلاة و السلام) الظاهرية والباطنية المادية والمعنوية دخلوا في ساحة الملامة النفسية العالية في رحلة تانيب الضمير وانبعاث الالم النفسي والروحي والدخول في العذاب الناري العقلي لعدم نصرتهم الامام فعليا ، وعدم تطبيق اقوال الواقع الايماني وادراجهم تحت منزلة من كان حاله: “كبر مقتا عند الله ان تقولوا مالا تفعلون” فشعرو بطردهم وابعادهم عن ساحة الفيض الالهي والعطاء النوراني وانسداد باب التواجد القربي للباري عزّ وجلّ وكل هذه المشاعر والاحاسيس المعنوية لنفوسهم نقلتهم إلى ساحة اللوم ودخول انفسهم إلى مرتبة النفس اللوّامة القاطعة طريق الشر واللائمة على ما فعلته من هذه الشرور. واكبر شر وقع من هذه النفوس التي كانت حاضرة في ساحة الامام (عليه أفضل الصلاة و السلام) هو عدم نصرتها الامام قولا أو فعلا ، فكان رد الفعل المباشر هو الثورة الداخلية التي افرزت ثورة خارجية على الظلمة ، متمثلة بالامام وانصاره وكانت هذه الثورة بمثابة تطهير من الخطايا والذنوب التي ارتكبت بعدم مآزرتهم الفعل الرحماني في ساحة الحضور الالهي والبلاء الحقّاني والامتحان القيامي الذي فشلوا فيه في املاء صحفهم الايمانية بعلامات النجاح واكتساب صفة الحضور الالهي والتكامل الانساني العالي فكانت رحلة الانصار الموالين اشارة وعلامة حقانية للفصل بين الايمان الثبوتي الحاضر والشرك “ولا يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: