من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

مدح مولانا بقيّة اللَّه عجّل اللَّه تعالى فرجه لزيارة الجامعة الكبيرة

مدح مولانا بقيّة اللَّه عجّل اللَّه تعالى فرجه لزيارة الجامعة الكبيرة

 


Image associée  قال المجلسيّ الأوّل قدّس اللَّه تربته الزكيّة حول هذه الزيارة : زيارة جامعة لجميع الأئمّة عليهم السلام عند مشهد كلّ واحد ، ويزور الجميع قاصداً بها الإمام عليه السلام الحاضر والنائي والبعيد ، يلاحظ الجميع ، ولو قصد في كلّ مرّة واحداً بالترتيب والباقي بالتّبع لكان أحسن كما كنت أفعل.

  ورأيت في الرّؤيا الحقّة تقرير الإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام وتحسينه عليه ، ولمّا وفّقني اللَّه تعالى لزيارة أميرالمؤمنين عليه السلام ، وشرعت في حوالي الروضة المقدّسة في المجاهدات ، وفتح اللَّه تعالى عليّ ببركة مولانا صلوات اللَّه عليه أبواب المكاشفات الّتي لا تحتملها العقول الضعيفة .

Résultat de recherche d'images pour "‫الزيارة الجامعة الكبيرة‬‎"

  رأيت في ذلك العالم – و إن شئت قلت : بين النوم واليقظة – عند ما كنت في رواق عمران جالساً أنّي بسرّ من رأى، ورأيت مشهدهما في نهاية الإرتفاع والزّينة ، ورأيت على قبريهما لباساً أخضر من لباس الجنّة ، لأنّه لم أر مثله في الدنيا .

  ورأيت مولانا ومولى الأنام صاحب العصر والزمان صلوات اللَّه عليه جالساً ظهره على القبر ووجهه إلى الباب ، فلمّا رأيته شرعت في الزيارة بالصوت المرتفع كالمدّاحين ، فلمّا أتممتها قال عليه السلام : نعمت الزيارة ، قلت : مولاي روحي فداك زيارة جدّك ، وأشرت إلى القبر .

Image associée

  فقال : نعم ادخل .

  فلمّا دخلت وقفت قريباً من الباب فقال عليه السلام : تقدّم .

  فقلت : يا مولاي ، أخاف أصير كافراً بترك الأدب .

  فقال عليه السلام : لا بأس إذا كان بإذننا ، وتقدّمت قليلاً وكنت خائفاً مرتعشاً .

  فقال‏ عليه السلام: تقدّم تقدّم حتّى سرت قريباً منه ، قال‏ عليه السلام: اجلس، قلت: مولاي أخاف.

  قال عليه السلام : لا تخف . فلمّا جلست جلسة العبد بين يدي المولى الجليل قال عليه السلام : استرح واجلس متربّعاً فإنّك تعبت ، جئت ماشياً حافياً .

  والحاصل أنّه وقع منه عليه السلام بالنسبة إلى عبده ألطاف عظيمة ، ومكالمات لطيفة لا يمكن عدّها ونسيت أكثرها .

  ثمّ انتبهت من تلك الرؤيا وحصل في ذلك اليوم أسباب الزيارة بعد كون الطريق مسدودة في مدّة طويلة ، وبعد ما حصل الموانع العظيمة ارتفعت بفضل اللَّه ، وتيسّر الزيارة بالمشي والحفا كما قاله الصاحب أرواحنا فداه .

Résultat de recherche d'images pour "‫الزيارة الجامعة الكبيرة‬‎"

  وكنت ليلة في الروضة المقدّسة ، وزرت مكرّراً بهذه الزيارة ، وظهر في الطريق وفي الروضة كرامات عجيبة بل معجزات غريبة يطول ذكرها .

  والحاصل أنّه لا شكّ لي أنّ هذه الزيارة من أبي الحسن الهادي عليه السلام بتقرير الصاحب أرواحنا فداه ، وأنّها أكمل الزيارات وأحسنها ، بل بعد تلك الرؤيا أكثر الأوقات أزور الأئمّة عليهم السلام بهذه الزيارة ، وفي العتبات العاليات ما زرتهم إلّا بهذه الزيارة ، ولهذا أخّرت شرح أكثرها لأن يشرح في هذه ، إنتهى كلامه رفع مقامه .

 


المصدر : موقع مؤسسة السبطین العالمی

نقلا عن کتاب «الصحیفة المهدیة : 461»

Comments are closed.

%d مدونون معجبون بهذه: