من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

كمال الانتظار هو كمال التسليم

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمت الله وبركاته

كمال الانتظار هو كمال التسليم

السيد  يوسف العاملي


يتكون  شعار هذا الموقع من ثلاث  شعارات  متداخلة ومنسجمة وهي  : 

  • العرفان  ( من عرف نفسه فقد عرف ربه).

  • الانتظار  (  أفضل العبادة إنتظار الفرج   ).

*  التسليم

   (…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).


عندما نكون في عرفان حقيقي ندرك المرحلة الزمنية التي نعيشها فندرك في ذلك الوعي واليقظة والانتباه والقرب من  الربوبية ويومها المتمثل في 1000  سنة مما نعد .

وعندما نكون في انتظار حقيقي   نتحقق  بالعبودية الخالصة لرب العالمين ففيها يتحقق  المنتظر بسر العبودية التي باطنها هو الربوبية فالرب يربيك بالعبادة لتدرك أسرار الربوبية في نفسك فيد الرب هي من تقودك من وراء الغيب لتجعلك في محضر الأنس الإلهي .


التسليم  هو عندما ندرك جميعا أن هناك خطة محكمة مغيبة عنا وهي حكيمة وراشدة وذات غاية إلهية  محكومة بقدر وقضاء محكمين مبرمين ، فالتسليم لرب هذه الخطة يجعلك  تكون أنت الأخر ضمن مضامينها العالية والمحكمة فتدخل في سر الربوبية فبقدر التسليم بقدر المرتبة التي سوف تكون عليها يوم الظهور المقدس والقريب جدا .


تفسير قريب من الواقع لما نعيشه :

نعيش  هذه الايام تقارب بين العقائد والحقائق كيف ذلك؟

هناك  ثلاث مجموعات رئيسية تحمل حقائق مشوشة وهي المسيحية الأذوكسية   والعلوية  والدروز .

إذا كنت عارفا بالمرحلة سوف تدرك   لماذا تداخلت الكثير من العقائد والحقائق في زمن الفيس بوك بالضبط .

العارف الإمامي   هو المواجه للغيب الراكب للحقائق  كما هي في حقيقتها وبالتالي يستطيع تفسير ما يجري الان  من تقارب وتداخل بين  العقائد والحقائق  لعدة فرق وطوائف اعتقادية .

كتبت  في  مقال  نشرته منذ عدة سنوات العبارة التالية :

جاء في مقالة مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية للإمام الخميني أنه – سبحانه – لما عيَّن “الأعيان الثابتة” الحاملة لأسمائه الحسنى، تنازعت فيما بينها، فكان خلافُها حول الدور المنوط بها في تعيُّناتها، فالتجأت إليه – سبحانه وتعالى –، أي إلى موجِدها وأصلها الإلهي، طالبةً منه أن يجعل لها حَكَمًا عدلاً تحتكم إليه حتى تستطيع تأدية دورها الوجودي الإلهي الموجودة من أجله.

فتنازُع المدارس الفكرية اليوم، الظاهرية والباطنية والوجودية والتاريخية، إنما هو عينه ذلك التنازع الذي كان في التعيُّنات الإلهية الأولى في أسمائه. فكثرة المدارس الوجودية اليوم يجعل الباحث عن الحقيقة الدينية والإنسانية في حيرة من أمره:

–       فالإسماعيلي وجد أن الباطن هو الأصل وأنه هو الحقيقة كلها، وما الظاهر إلا التابع؛

–       والزيدي يجد أن مسألة عدالة الصحابة لا نزاع فيها مع السنَّة؛

–       والسنِّي يرى أن أصول الدين ثلاثة، وهي: التوحيد والنبوة والمعاد؛ كما أن أصوله الكلامية فيها اختلاف كبير مع المناهج: فهو يميل إلى الجَبْر في فعله، حتى وإنْ لم يعتقد به صراحةً في فكره؛ وذلك ناتج عن خلل في الاعتقاد النظري لديه.

كما يوجد في الاتجاه نفسه اختلافٌ عميقٌ بين جميع المِلَل والنِّحَل الموجودة في أديان العالم:

–       فالهندوسي، مثلاً، يرى أن كلَّ شيء هو برهمَن، أي كلَّ شيء حق؛

–       والبوذي يرى نفسه متحدًا مع العالم كلِّه في النيرڤانا (“الفناء”)، فيجد نفسه عابدًا لله بذلك الاتحاد عِبْرَ رياضات روحية خطيرة؛

–       والدرزي يجد أن العقل المدرِك هو كلَّ شيء؛

–       والزرادشتي يجد أن العالم يتقاسمه إلهان متفقان في كلِّ شيء: واحد إله الشر، والآخر إله الخير، وهما شيء واحد في الأصل؛

–       والمسيحي يعتقد أن إلهه ينقسم إلى ثلاثة أقانيم: الآب، والابن، والروح القدس؛

–       واليهود يجدون أن يهوه هو الإله الذي يمكِّنهم أن يفهموا أحسن منه؛

–       إلخ[†].

إن هذا الصراع الفكري الخطير والمفارق يجعل من الكائن الإنساني كائنًا مليئًا بالتناقضات الموضوعية. فهل سوف يُحسَم هذا الصراع الخطير القائم في مملكة الإنسان، الباطنية والظاهرية، ليخلص إلى هوية إلهية تمكِّن هذا الكائن الإلهي من معرفة أبعاده الوجودية؟ سؤال تصعب الإجابة عليه مادام الجميع يدَّعي الحقيقة لنفسه ويجدها الوحيدة لبقائه.

إن دور مولانا الإمام المهدي – عليه السلام –، في ظلِّ هذه الصراعات الفكرية والتصورية والذهنية كلِّها، هو دور الحَكَم بين هذه الاتجاهات كافة، والعدل فيما بينها، فيكون هو بمنزلة اسم الله الأعظم(“الحَكَم العدل”)، فترجع الدائرة الوجودية من حيث بدأت، لتُطلِقَ أسرارها كلَّها “في الآفَاقِ وفي الأنْفُس” (سورة فصلت 53)، لتُظهِرَ الإبداع الإلهي في أحسن تقويم إلهي، مصداقًا للحديث القدسي: “كنتُ كنزًا مخفيًّا، فأردتُ أن أُعرَف، فخلقتُ الخلق، فبي عرفوني.” فيكون هذا الظهور المتجلِّي في قلب مولانا المهدي، الخاتم للولاية التكوينية، بمثابة تمامية الظهور الإلهي للنفوس كلِّها في الآفاق جميعًا.

كتب هذا المقال في زمن قبل ظهور الفيس البوك لكن عندما ظهر الفيس البوك اصبح لهذا المقال معنى عملي يوافق  على ما كتبته من قبل وهذا لوضوح الرؤية التي عليها بعض الأشخاص الراكبين للحقائق كما هي في حقيقتها لا كما قد تتصور في تجلياتها لمن لا يدرك حقيقة المرحلة.

نحن نعيش  زمن توافق العقائد والحقائق في حضرة الأعيان الثابتة الإلهية استعدادا للظهور المقدس وظهور الكنز المخفي .



ملحوظة  هامة

قبل 12 سنة من كتابة مقالي الإمام المهدي عليه السلام والحوار الكوني الفعال كان مقالا تنظيريا وهاهو الان قد أصبح في زمن الفيس البوك  واقعا عمليا  تفاعليا تشاركيا الأمر الذي  سيعجل بظهور الأمر والنصر والفرج .


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: