من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

ظهور الأزل في خلقه

هذه الرواية نقلت لي من أحد الأصدقاء


قال الصادق عليه السلام : يا مفضل : ان ظهور الازل بين خلقه عجيب لا يعلم ذلك إلا عالم خبير وان ذلك الصعب .
 اعلم إن الذات لا يقال لها نور لأنها منيرة كل نور ·


وان مولاك الازل شاء من غير فكرة به ولا وهوما لإظهار المشيئة وخلق للشيء ·وهو الميم والسين    فأشرق من نور ذاته نورا شعشعانيا لتثبت له الأنوار ، وأظهر النور ضياء لم يبن منه ، وأظهر الضياء ظلا · فقام صورة الوجود في الظل والضياء ·وجعل باطنه الضياء والنور .والذات قائمة بذاتها  وذلك قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ) (2).
 يعني ما كان فيه من من الذات .فالصورة الانزعية هي ذات الضياء والظل وهي التي لم تتغير في قديم الدهور ولا فيما يحدث من الازمان، وظاهره الصورة الانزعية وباطنه المعنوية ·وتلك الصورة هيولي الهيولات واس الحركات مُعّلة كل علّة.
ولا يعلها شيء ولا يعلم ما هي الا هي ..
ويجب ان تعلم يامفضل :أن الصورة الأنزعية التي قالت ظاهري إمامة ووصية، وباطني غيب لا يدرك ليست كلّ الباري ولا الباري غيرها وهي هو إثباتا وإيجادا وعيانا ويقينا ·
ولا هي هو كلا ولا إحصارا ولا إحاطة .
قال المفضل :فقلت مولاي زدني شرحا :فقد علمت من فضلك ونعمتك ما أقص عن بعض صفة من صفاتك به يا مولاي ·
فقال لي : يا مفضل سل عما أحببت .
قلت : يا مولاي: تلك الصورة التي رؤيت على المنابر تدعو من ذاتها إلى ذاتها المعنوية ، وتصرح باللاهوتية .قلت إنها ليست كلّ الباري ولا الباري غيرها . فكيف لي علم هذا الموضع ؟.
فقال : يا مفضل : تلك صفات النور وقُمص الظهور ومعادن الإشارة وألسن العبارة .
حجبكم بها عنه ودلكم بها عليه لا هي هو ولا هو غيرها· محتجب بالنور . ]
[وانا مفسرّ لك هذه الاية يا مفضل : وهي في وجود مولاك وظهوره ·
اعلم ان المشكاة هي الصورة المرئية الأنزعية والمصباح ما بطن وهو الضياء والظل الذي ذكرته لك ، والزجاجة التي كانها كوكب دري النور الذي بدا منه الذات ،والشجرة هي الذات، لانها لا توصف ولا هي في المشرق فيخلوا منها المغرب ولا في المغرب فيخلوا منها المشرق ،بل هي في الجميع عامة ·
يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار . أعني الصورة التي ظنوا انها بشرا وهي نور الضياء والظل من وراءها وهي نور الذات ولسان الاشارات ، فتلك لسان الحق لا لسان لحم ولا عظم يهدي الله لنوره من يشاء .
يا مفضل: وقفت على سر الله الخفي وظاهره الجلي وباطنه المنيع وذاته الرفيع .
يا مفضل: اعلم ان الصفة غير الموصوف والنعت غير المنعوت والمكان غير المكوّن والنور غير المنير والقدرة غير القدير لانه منه ابداها ، وكذلك الاسم غير المعنى لان المعنى متأحدا بنوره متأنسا الى خلقه كخلقه .
 فاذا بطن ففي ذاته وغيبه الذي ليس يشاكله الا هو فتعالى الله العلي العظيم .
 وقد سالتني يا مفضل عن المشيئة :
 فاعلم ان الله شاء ان يبدي مشيئته. ولم يزل بها عالما فكانت المشيئة ارادة من غير همّة ولا حدوث ولا فكر ولا انتقال حركة الى سكون ولا سكون الى حركة ، وكذلك انه لم يظهر المشيئة الذي هي اسمه لحاجته منه اليه ،ولكن بطبع الكتاب الحميد بدت الحكمة اظهار ما فيه للعيان ، ولو لم يظهر من غامض علمه الى وجود معاينته لكان الملك ناقصا والحكمة غير تامة·
 لان تمام القوة والفعل تمام العلم والمعلوم·وتمام الكون التكوين·
 فافتح يا مفضل مقلتي قلبك لامر ربك ·
واعلم ان النور لم يكن باطن الذات فظهر منه ولا ظاهرا فيه فبطن فيه .
بل النور من الذات من غير تنقيص ولا غاية في غيبه بل استتار مشرق منه بلا انفصال كالشعاع من القرص او كالفيء من الشبح .
يا مفضل : الصورة التي يظهر بها الاسم من ضياء نور.


الموضوع  للمناقشة في صفحتي هذه  لكل من يرغب في ذلك وشكرا .


 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: