بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن أعداءهم من الأولين والآخرين
السلام عليكم ورحمته وبركاته
ما رأيت إلا جميلا
السيد يوسف حب الله العاملي

تقول السيدة زينب الحوراء زين الباء عليها السلام في كربلاء عاشوراء الحسين عليه السلام : ” ما رأيت إلا جميلا”.
كيف يكون الجميل في القتل ؟
وكيف يكون الجميل في غصب الحقوق؟
وكيف صبرت السيدة الوقورة زينب على مصيبة الحسين عليه السلام التي تقتل بالغصة كل العشاق فما بالك الحضور ورؤية الأخ والابن وجميع الأهل يذبحون مصيبة لو حطت على الجبال لساخت في اعمق دركات الأرض فيكف صبرت ورأت هذا الجميل ؟
إن الجميل الذي رأته زينب عليها السلام هو نفسه ما سيراه الموالي العاشق في مدرسة العصمة والطهارة في العراق وفلسطين ولبنان والبحرين ومصر وشمال افريقيا حيث القتل الجماعي للجماعات الاثنية والمخالفة لهوى التكفيري الذي جاء من عمق الحقد التاريخي ليدمر السلام العالمي .
سيرى العالم كله كيف استقبلت شيعة مدرسة اهل البيت عليهم السلام النازحين في العراق الجريح في النجف الأشرف وفي مزارات أهل البيت عليهم السلام التي أصبحت المأوى الأخير لكل من هجر ظلما من أرضه ، وسيرى العالم كله أن السيد حسن نصر الله لم يقتل المدنيين في شمال فلسطين المحتلة رغم انهم مستوطنين صهاينة يحقدون على كل ما هو مسلم .وسيرى العالم كله أن الجمهورية الاسلامية في إيران الذي تملك أكبر جيش في العالم وكله يحمل فلسفة الشهادة لا تتدخل في شؤون الدول رغم أن جميع دول العالم تتدخل في شؤونها. وسيرى العالم تسامح الشيعي وتعايشه مع جميع من خالفوه الهوية. وسيرى العالم أن صبر الشيعي هو من حل مشكلات العالم كله. وسيرى العالم ان سلاح الشيعة هو من ساعد أهل غزة السنة وإلا لماتوا كلهم تحت القصف والتدمير ولأصبح الحق الفلسطيني نسيا منسيا.
سيرى العقلاء من جميع ساكنة العالم طبعا جمال الشيعي الذي رأته السيدة زينب الحوراء عليها السلام في كربلاء وسيرى أن الشيعي هو الإنسان الذي حافظ على جوهر الجمال المفقود في العالم.