من عرف نفسه فقد عرف ربه *** أفضل العبادة إنتظار الفرج

(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون).

هذا صراط علي مستقيم


#اهدنا_الصراط_المستقيم:

أنّ الصراط المستقيم هو ولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) .

والمؤمن في كلّ صلاة وفي فاتحة الكتاب يدعو ويطلب من ربّه أن يهديه الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيّين و الصدّيقين والشهداء و الصالحين: ( وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَاُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ
أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ وَحَسُنَ اُوْلَئِكَ رَفِيقاً ) .

عن المفضّل بن عمر قال : «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصراط فقال :
هو الطريق إلى معرفة الله عزّ وجلّ ، وهما صراطان:
صراط في الدنيا ،
وصراط في الآخرة ،
فأمّا الصراط


الذي في الدنيا فهو الإمام المفروض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنّم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلّت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردّى في نار جهنّم»

والإمام السجّاد (عليه السلام) يعرّف المصداق الأتمّ للصراط المستقيم في قوله (عليه السلام) :
«ليس بين الله وحجّته ستر ، نحن أبواب الله ، ونحن الصراط المستقيم ، ونحن عيبة علمه ، ونحن تراجمة وحيه ، وأركان توحيده ، وموضع سرّه»

عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ،
قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : (قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ)
قال : والله عليّ (عليه السلام) هو والله الميزان والصراط المستقيم .

عن أبي عبد الله (عليه السلام ) في حديث ، قال :
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إنّ الله تبارك وتعالى لو شاء لعرّف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الذي يؤتى منه ، فمن عدل عن ولايتنا ، أو فضّل علينا غيرنا فإنّهم عن الصراط لناكبون .
( وَإنَّكَ لَـتَدْعُوهُمْ إلَى صِرَاط مُسْتَقِيم * وَإنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَـنَاكِبُونَ )
ومن نكب عن الصراط المستقيم فإنّه في جهنّم داخراً وبئس المهاد ..

عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : الصراط الذي قال إبليس ( لأقعدنّ لهم صراطك المستقيم ) ، فهو عليّ (عليه السلام)

فالشيطان منذ اليوم الأوّل أقسم بعزّة الله سبحانه أنّه يغوي ويضلّ الناس جميعاً إلاّ عباد الله المخلصين ، وقليل من عباد الله المخلصين ،
فارتدّ الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن ولاية أمير المؤمنين ويعسوب الدين أسد الله الغالب الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) إلاّ القليل ، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ولايته وحقّه : «فوَعزّة ربّي وجلاله إنّه لباب الله الذي لا يؤتى إلاّ منه ، وإنّه الصراط المستقيم ، وإنّه الذي يسأل الله عن ولايته يوم القيامة»

وقال (صلى الله عليه وآله) : أتاني جبرئيل (عليه السلام) فقال : اُبشّرك يا محمّد بما تجوز على الصراط ؟
قال : قلت : بلى ،
قال : تجوز بنور الله ، ويجوز عليّ بنورك ، ونورك من نور الله ، وتجوز اُمّتك بنور عليّ ، ونور عليّ من نورك (وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُور)

وقال (صلى الله عليه وآله) : إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنّم لم يجز عليه إلاّ من كان معه جواز فيه ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، وذلك قوله تعالى : ( وَقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ )، يعني عن ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) .

وقال (صلى الله عليه وآله) : إذا جمع الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة ونصب الصراط على جسر جهنّم لم يجز بها أحد إلاّ من كانت معه
براءة بولاية عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام)

وفي حديث وكيع ، قال أبو سعيد : يا رسول الله ، ما معنى براءة عليّ (عليه السلام) ؟
قال : لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله ، عليّ وليّ الله

وقال (صلى الله عليه وآله) في حديث طويل : وإنّ ربّي عزّ وجلّ أقسم بعزّته أ نّه لا يجوز عقبة الصراط إلاّ من معه براءة بولايتك وولاية الأئمة من ولدك.

وعنه (صلى الله عليه وآله) : إذا كان يوم القيامة يقعد عليّ بن أبي طالب على الفردوس ـ وهو جبل قد علا على الجنّة فوقه عرش ربّ العالمين ، ومن سفحه تنفجر أنهار الجنّة وتتفرّق في الجنان ـ وهو جالس على كرسي من نور يجري بين يديه التسنيم ، لا يجوز أحد الصراط إلاّ ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته ، يشرف على الجنّة فيدخل محبّيه الجنّة ومبغضيه النار .

عن أبي عبد الله (عليه السلام) : (ربّنا آمنّا واتّبعنا مولانا ووليّنا وهادينا وداعينا وداعي الأنام وصراطك المستقيم السويّ ، وحجّتك وسبيلك الداعي إليك على بصيرة هو ومن اتّبعه ، سبحان الله عمّا يشركون بولايته وبما يلحدون باتّخاذ الولائج دونه ، فاشهد يا إلهي أ نّه الإمام الهادي المرشد الرشيد عليّ أمير المؤمنين الذي ذكرته في كتابك وقلت : ( وَإنَّهُ فِي اُمِّ الكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ) لا اُشركه إماماً ولا أتّخذ من دونه وليجة) .

فحقيقة الصراط المستقيم وسرّه هو ولاية أمير المؤمنين عليّ وأولاده الأئمة المعصومين الأحد عشر (عليهم السلام) ، وولايتهم تمثّل ولاية الرسول الأعظم خاتم الأنبياء محمّد (صلى الله عليه وآله) ، وإنّ ولايتهم جميعاً تمثّل ولاية الله العظمى جلّ جلاله ،
وبهذه الولاية وتجلّياتها وظهوراتها وشؤونها يصل الإنسان إلى سعادة الدارين.
قال الإمام الصادق (عليه السلام) : الصراط المستقيم أمير المؤمنين (عليه السلام).
وقال أمير المؤمنين مولانا الإمام عليّ (عليه السلام) : أنا الصراط الممدود بين الجنّة والنار ، وأنا الميزان.

فسلام الله أبد الآبدين على الصراط المستقيم والميزان القويم ، مولانا أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، الذي أخذ الله ميثاق النبيّين والوصيّين والأولياء الصالحين على ولايته وولاية أولاده الأئمة الطاهرين (عليهم السلام).

#المصادر
– البحار
– تفسير البرهان
– الكافي
– فرائد السمطين
– مناقب آل أبي طالب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: