(…قال إن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ به الجاحدون ويكذب فيها الوقاتون ويهلك فيها المستعجلون وينجو فيها المسلمون). تنبيـــــــــــــــــــــه في غاية الأهمية : موقع العرفان والانتظار مستقل عن أي مجمع أوهيئة أو فرقة أو جماعة أو مذهب أو طائفة أو مؤسسة أرضية .
بسم الله الرحمن الرحیم اللهم صلني لمحمد وآل محمد اللهم صلني بمحمد وآل محمد
الدرجات هي صراط مستقيم ومسلك ومطلب العارفين
* نقلا من كتاب الصراط للمفضل
واعلم يا مفضل أن الدرجات هي صراط مستقيم ومسلك ومطلب العارفين فإذا طلب الراغب المريد الزيادة من تلك المعرفة وتيقن الحقيقة وقصد إلى من يعلم أنه فوقه في الرتبة وأرفع مع المنزلة وسمع منه وأخذ عنه وصار في منزلة الملقي العلم إليه وفي الدرجة معه كان لذلك المعطي ما معه لذلك الطالب الذي بلغه إلى محله وسواه به في المنزلة جزاء وكان لذلك الملقي للعلم والمعطي للمعرفة العظيمة إلى شخص من يكون له على فعله ذلك ونصحه للطالب عند مولاه جزاء كبير وعطاء عظيم من فضل مولاه بما بلغه به ذلك الطالب إلى محله وساواه في علمهفيرفعه مولاه بذلك إلى المنازل الرفيعة السنية العالية وكذلك تجري النعمة من الله على أوليائه ما داموا كذلك لا يبخلون بما عندهم من علوم الله تبارك وتعالى على إخوانهم الطالبين المقرين بالتوحيد فلما كشف إلى ذلك الطالب الراغب علماً وألقى إليه شيئاً من توحيد الله سبحانه وتعالى قوي به عزمه زادت رتبة الآخذ والمأخوذ عنه فإن قنع ذلك الطالب بما قد سمعه أولاً ولم يطلب الزيادة منه ولم يسأل عن باطنه فهو موقف أبداً عند تلك المنزلة الأولى لا يزول عنها ولا يرقى إلى غيرها بل هو بحاله فإن وقف فله أن يبدأه فينعم الله بها بالزيادة له من النعمة التي أنعم الله بها عليه ولم يكن حظ لذلك الطالب في المزيد وإن كان من الدرجة على نقص وعلت عليه درجته وكان المتفضل بذلك المتناقل إلى الطالب فضّل على درجة المطلوب إليه وفق للاجتهاد في مثل ذلك وكن ساعياً كما قال تعالى ساعياً بالخيرات فطوبى يا مفضل لمن أنزله مولاه هذه المنزلة وأهله لهذه الحالة .